أخبار المجلس
الدكتور الأبرش أمام مجلس الشورى الإيراني
التعاون والتشاور لخدمة قضايا المنطقة

بحث الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب مع مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي العلاقات السورية الإيرانية القوية والمتينة في مختلف المجالات.
كما تناول اللقاء أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين إضافة إلى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. .
هذا وقد أكد الدكتور الأبرش حرص سورية على تعزيز العلاقة الإستراتيجية والتعاون الأخوي مع إيران في المجالات كافة مشيرا إلى أن التعاون والتنسيق والتشاور بين برلماني البلدين من شأنه خدمة قضايا المنطقة والعالم الإسلامي.
وقال الأبرش في كلمة ألقاها أمس أمام مجلس الشورى الإيراني إن العلاقات المميزة بين الشعبين السوري والإيراني لم تبنها المصالح الآنية بل قامت على أساس التاريخ القديم والمعاصر وان الشعبين الصديقين يشتركان في صياغة التاريخ لبناء الحاضر والمستقبل.
ولفت إلى عمق العلاقات المتميزة ومتانتها بين سورية وإيران مشددا على أهمية الاستفادة المثلى من الإمكانيات المتاحة بين البلدين للمساعدة في حل قضايا المنطقة وخاصة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأكد رئيس مجلس الشعب دعم سورية الكامل لحق إيران بامتلاك الطاقة النووية السلمية وفق القوانين الدولية ووقوفها ودعمها لمواقف الثورة الإيرانية التي تناهض الهيمنة وتبني مستقبلها على أسس العقيدة والعلم والتقدم في شتى مجالات الحياة لتبقى انموذجا لثورات الأمم والشعوب.
وأشار إلى إن إيران منذ قيام ثورتها لعبت دورا إقليميا وإسلاميا في بناء الأمن المتوازن في المنطقة وأسهمت في مجالات عديدة بإحلال لغة الحوار والمشاركة بدلا من لغة الاملاءات والأوامر وإنهاء الهيمنة على القرارات الدولية التي كانت تتخذ في المحافل الدولية ضد مصالح دول وشعوب المنطقة.
ونوه الدكتور الأبرش بالمواقف الإيرانية تجاه الدول العربية والإسلامية وخاصة المقاومة الوطنية اللبنانية والشعب العربي الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين لافتا إلى الجهود التي بذلتها وتبذلها لهذه الغاية في كل المؤتمرات والمحافل الدولية ولاسيما في منظمة مؤتمر الدول الإسلامية.
من جانبه قال رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني إن العلاقات التي تربط إيران وسورية إستراتيجية وطويلة الأمد وأن هناك تعاونا وطيدا بين البلدين حيال مختلف القضايا المتعلقة باستقرار وأمن المنطقة.
ونوه الدكتور لاريجاني بالمواقف سورية المبدئية ودورها الايجابي والمحوري في المنطقة مؤكدا أن التعاون السوري الإيراني من شأنه أن يلعب دورا كبيرا في حل قضايا المنطقة.
من جانب آخر قال الدكتور الأبرش إن العلاقات السورية الإيرانية متجذرة وقوية وتتطور باستمرار وان القواسم المشتركة بين البلدين تسهم في تحقيق مصالح البلدين الصديقين مؤكدا أهمية تعزيز تلك العلاقات.
وأشار الدكتور الأبرش خلال لقائه أمس الأربعاء 6/1/2010 في طهران علي نيكزاد وزير الإسكان وبناء المدن الإيراني رئيس الجانب الإيراني في اللجنة الاقتصادية السورية الإيرانية إلى ضرورة مضاعفة الجهود من قبل المؤسسات الموجودة في البلدين من أجل الارتقاء بالمستوى الاقتصادي إلى مستوى العلاقات السياسية المتنامية من أجل تحقيق المصالح المشتركة .
ولفت الأبرش إلى المشاريع الاقتصادية والاستثمارات المشتركة في القطاعات المختلفة التي تنعكس على التنمية في شتى القطاعات وتحقق الأهداف المرجوة على كافة الصعد.
من جانبه أكد نيكزاد استعداد إيران لتقديم كل ما يدعم المشاريع الاقتصادية المشتركة بين البلدين والارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بما يلبي المصلحة المشتركة.
كما أكد الوزير الإيراني ضرورة العمل المتواصل من أجل تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين مشيرا إلى إن اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة المقبلة ستبحث سبل تطوير التعاون الثنائي وإزالة كل العقبات التي تواجه المشاريع المشتركة.
من جهة أخرى أكد الأبرش خلال لقائه رئيس السلطة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني أهمية التعاون والتنسيق بين سورية وإيران بشأن قضايا المنطقة وقال إن التعاون الثنائي بين البلدين له نتائج ايجابية ومثمرة تصب في مصلحة البلدين الصديقين والمنطقة.
وأكد الأبرش أهمية التعاون التشريعي والقضائي بين البلدين وقال إن التعاون البناء في هذين الإطارين الهامين ينعكس إيجابا في كافة المجالات.
من جانبه وصف لاريجاني العلاقات السورية الإيرانية في مجال القضاء والشؤون الحقوقية والقانونية بالجيدة والعالية المستوى وقال إن إيران مستعدة لتعزيز وتطوير التعاون القضائي مع سورية.
حضر اللقاءين الدكتور حامد حسن سفير سورية لدى إيران.
و ألقى الدكتور محمود الأبرش رئيس المجلس أمام مجلس الشورى الإيراني كلمة قال فيها :
الأخ الدكتورعلي أكبر لاريجاني رئيس مجلس الشورى .
السادة أعضاء المجلس الكرام.
أحيكم في هذا المجلس الموقر ،تحية الشقيق ونحن نجتاز من المراحل صعابها ،ومن المؤامرات أحنقها ،وأخبثها ،ذلك أن منهجنا الصادق القويم لا يريح أعداء أمتنا وأمة الإسلام ،في مواجهة طغيان التجبر، والاتهام .
جئت حاملاً إليكم تحية الرئيس بشار الأسد وشعب سورية وفي طواياها كل المحبة ، والتقدير،والتضامن مع قضاياكم العادلة ،التي نقف معها تضامناً كاملاً في المواقف العربية والدولية، لأنها قضية حق شعب ،وأمة في امتلاك الطاقة السلمية النووية ،التي ستكون في المستقبل العاجل بديلاً عن الطاقة النافذة التي تهدد البيئة والبشرية وسلامتها إن سورية بشار الأسد شعباً وحكومةًًًً ًومؤسسات ،تقف معلنة بأجهر الأصوات وأصدقها ،وقوفها المبدئي مع حق إيران في امتلاك الطاقة النووية السلمية ،تلبية لحاجاتها المشروعة ، وفق القوانين الدولية .
لقد لعبت إيران منذ قيام ثورتها المباركة المجيدة دوراً إقليمياً ،وإسلامياً، في بناء الأمن المتوازن في المنطقة وأسهمت في مجالات عديدة ،بإحلال لغة الحوار المشاركة بدلاً من لغة الإملاءات والأوامر ،مما أزعج الغرب ، وحلفاء إسرائيل ،الذين كانوا يهيمنون ويسيطرون على القرارات الدولية ،في كل محافيها ،ضد مصالح دول وشعوب المنطقة .
لقد زلزلت الثورة الإيرانية كل حسابات الغرب المتغطرس والمتجبر ،فاتخذ الذرائع وحاكى المؤمرات ضد نهج الثورة ،وضد كل الأنظمة المطالبة ،بنزاهة مجلس لأمن ومؤسساته ،تجاه القضايا العادلة لشعوب المنطقة
إن موقف الثورة الإيرانية وشعب إيران الصديق بكل العرب والمسلمين ،وخاصة المقاومة اللبنانية والشعب العربي الفلسطيني في حقه بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين المهجرين قسراً تحت أعنت الحراب ، جعل من الثورة الإيرانية هادياً ،ومشعلاً أمام عقول شعوب أمتنا ،وفتح أفقاً للنضال المشروع للشعب العربي ،ولشعب فلسطين في استعادة أرضه ،وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على خط الرابع من حزيران عام 1967.
حيث كان لموقف الثورة الإيرانية ،وحكوماتها المتتابعة شرف الاعتبار ، والتقدير، في نفس كل عربي ، يؤمن بحق الشعب الفلسطيني ،الذي سرقت أرضه ، بمؤامرة دولية كبرى ،ما زالت منطقتنا بكل شعوبها تعاني منها الجبن والاستزلام .
لقد ساهمت إيران وستبقى ،في إحلال الأمن ، والاستقرار في المنطقة ، لما تملك من مقومات الحق والعدالة ،والقوة ،التي تحمي هذا الحق وتصونه ، في كل المؤتمرات ، والمحافل الدولية ، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ،التي أصبحت منظمة يحسب لها كل حساب ، في اتخاذ أي قرار يتعلق بحياة ومستقبل شعوب منطقتنا
لقد أدرك القائد الخالد حافظ الأسد ،ومن بعده الرئيس بشار الأسد ، أهمية الثورة الإسلامية ،وأهمية بلدكم الغالي، في حماية وصون أمن المنطقة التي يتهددها الغرب منذ الحرب العالمية الأولى ، حتى يومنا هذا .
إن علاقة بلدينا وشعبينا المميزة لم تبنها المصالح الآنية ،بل قامت على عقل ،وأكتاف التاريخ القديم ،والمعاصرالذي نحيا في أكنافه ،شعبين يشتركان في صياغة التاريخ لبناء الحاضر والمستقبل .
إن النظرة الفلسفية التي استقاها القائد الخالد حافظ الأسد ، في إرساء دعائم اللقيا ،والمواقف لمواجهة الأخطار والتحديات ، هي التي تبناها الرئيس بشار الأسد بطورها ، وبغناها بالمستجدات ،لتكون علاقة استراتيجية في خدمة شعبينا ،وبلدينا .
إن معاناة بلدينا من التطرف والتحديات قاسم مشترك جامع،يوحد المواقف ،ويشحذ الهمم ،والعزائم ، ضد كل المؤامرات التي تستهدف حياة شعبينا ومستقبله الطامح ، إلى الخير والرقي،والعدالة والحرية والمساواة .
نقف بكل قوانا مع ثورتكم المجيدة التي تناهض الهيمنة ،وتبني مستقبلها على أسس العقيدة، والعلم ،والتقدم في شتى مجالات الحياة ،لتبقى ثورتكم نموذجاًً لثورات الأمم والشعوب .
أحييكم ،والآمال تفعمني ،أن مسيرتكم الظافرة ،ستنتصر على الأعداء والمتآمرين ،والمتربصين ،حتى ينبلج صبح الحق ،ويتبين الأسود من الأبيض ،وهذا إنشاء الله قريب ،
أحييكم وسلام الله عليكم أجمعين .