صفحة الأعضاء
اسم المستخدم :
كلمة المرور :
أخبار المجلس

 

افتتاح مؤتمر الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي

أكد الدكتور/ محمود الأبرش/ رئيس مجلس الشعب الدور الحيوي الذي تؤديه المرأة في حياة الأمم ونهضة الشعوب واهتمام سورية بهذا الدور والذي تجلى في خطط الدولة وموازناتها المتضمنة دعم قدرات المرأة وتطوير مشاركتها في العملية التنموية انطلاقا من الأيمان بأن نهوض المجتمع لا يتم إلا بالمشاركة الفاعلة للرجل والمرأة معاً.

وألقى الدكتور محمود الأبرش كلمة هذا نصها  

السيدات والسادة المحترمون

سعيد جداً أن التقي بكم في هذا المنتدى النبيل نصطف فكراً وحواراً وحياة، معبرين عما يفعم نفوسنا من تقدير واعتبار للمرأة الأم الزوجة الأخت الابنة ، التي هي الحقل التي تبزغ فيه مباسم الحياة.

اسمحوا لي أن أعرض بعض ما في نفسي وخاطري عن الدور الذي تساهم فيه المرأة في قطرنا ليس بوصفها أماً تسهم في ولادة الأنفس والحياة، بل بوصفها المشاركة المعادلة للرجل، في مختلف دروب الحياة.

لقد أرست الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي أسساً، مازلنا نعمل لترسيخها في مختلف المجالات،حيث أولت الجبهة والدولة والتشريع أهمية كبرى لتمكين المرأة من تبوء مختلف المواقع والمناصب، تؤكدها حقيقة ما نعمل له وما نصبوا أليه، فشاركت المرأة في الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية مشاركة باهرة، تجلى ذلك في صياغة حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية.

صار عدد النساء في المعاهد والجامعات تعلو نسبة المعدلات المعروفة في شرقنا العربي لما توفر للمرأة من رعاية سياسية وقانونية، حتى غدت قاضية ومحامية ومهندسة وممثلة وكاتبة وصحفية وأصبحت في نسغ حياتنا اليومية نداً للرجل مباهية بما تمتلكه من إمكانيات في مختلف المجالات.

أسمحوا لي – أيها السيدات والسادة – أن أذكر بالوزيرات، وعضوات مجلس الشعب اللاتي تفوق نسبتهن ما وصلن أليه في كثير من مجالس التشريع في العالم.

أن الثقة بالمرأة الأم، والسياسية، والأستاذة والمهندسة والطبيبة ليس مجرد شعار يعرض للمداولة وإنما هو جوهر ما نؤمن به في مسيرة  التطوير والتحديث والمشاركة التي أرساها ويشرف على رعايتها و تعميق فكرها السيد الرئيس بشار الأسد.

إننا في مجلس الشعب نولي الأهمية الأكيدة لدور المرأة و منحها كل ما ينقصها من حقوق وقد دعمنا كل ما ورد في الخطط التي تقدمت بها الدولة من موازنات لدعم قدرات المرأة وتطوير مشاركتها في العملية التنموية. فلا يمكن أن يتقدم مجتمع، وينهض بأعباء الحياة في هذا القرن الذي تتسارع فيه وتائر التنمية، لتلبية الحاجات، دون الأخذ بعين الاعتبار لذلك الدور المحوري الذي تلعبه المرأة في حياة الأمم و نهضة الشعوب.

لقد عمل مجلس الشعب، في كل قوانينه على تمكين المرأة من العمل ومشاركتها الرجل في كل الوظائف والأعمال، لأنها اللبنة التي لا ينهض بناء بدونها واستحوذت البرامج التي تهم المرأة وتتعلق بمكانتها ودورها على اهتمام مجلسنا ومنها السياسي والاقتصادي والاجتماعي, فكانت الشريكة الفعلية للرجل لا يخطو إلا بها، ولا تخطو إلا معه لبناء مجتمع التقدم و الازدهار.

وقد شاركت السيدات الأعضاء في أشكال هذه الأعمال إضافة إلى مشاركتهن في مناقشة قضايا حياتية محلية وإقليمية ودولية.

 إن لمحة خاطفة على مكانة المرأة من خلال تبؤ منصب نيابة رئيس الجمهورية، وأعلى سلطة في القضاء وفي المجالين التشريعي والتنفيذي، تؤكد النية الصادقة والفعل الحثيث للنهوض بمكانة المرأة في كل مجال في سورية الأسد.

أشكر لكم إصغاءكم، راجياً أن تكون ندوتكم مكللة بالنجاح، مؤمناً أن الازدهار والتقدم لاتزرعه يد واحدة.

والسلام عليكم

 
وأشارت /سيرا استور/ رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة إلى اهتمام الدولة بتحقيق العدالة بين الجنسين في موازنتها العامة عبر تخصيص اعتمادات مالية مجزية وإلى تنبه الحكومة إلى عدم الاكتفاء برصد الأموال لموضوع تمكين المرأة بل تجاوزته إلى عملية إدماج النوع الاجتماعي في خطط وسياسات الدولة المختلفة وصولا إلى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة مؤكدة  أن إحداث الهيئة يهدف إلى النهوض بالأسرة السورية وتعميق تماسكها والحفاظ على هويتها وقيمها ودعم دورها بالتنمية وفى مختلف المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية والخدمات.

وتناولت /سعاد بكور/ رئيسة الاتحاد العام النسائي الدور الذي يضطلع به الاتحاد ومشاركته في إعداد الخطة الخمسية العاشرة للتنمية التي تؤكد على النهوض بالمرأة وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في عملية التنمية وضمان المساواة بين الرجل والمرأة.

وقال /اسماعيل ولد الشيخ/ المنسق المقيم لأنشطة منظمات الأمم المتحدة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/يونيب/أن تمكين المرأة حق لا ينقص من حق الرجل إانه إعادة للتوازن بين الطرفين بل وإنهاض للأمة على نحو شامل وخدمة للإنسانية وقيمها التي يتوجب الدفاع عنها مؤكداً فشل أي نشاط إذا لم يعالج في إطار موازنات مستجيبة للنوع الاجتماعي وان تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم دون شراكة عادلة بين الرجال والنساء لافتا إلى دعم الأمم المتحدة لأهداف الخطة الخمسية العاشرة في سورية وبهذا المجال.

وأشارت الدكتورة/ منى غانم/ المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة في الدول العربية إلى أن المؤتمر الحالي يأتي في إطار المشروع الإقليمي الهادف لتعزيز دور البرلمانيات العربيات وتمكينهن من القيام بدورهن كعامل تطوير وتغيير في ظل المناخ الملائم لتحقيق المساواة بين الجنسين وقالت: إذا كان النجاح في عملية التنمية صعباً فمن الواجب المحافظة على المكتسبات ومواصلة التقدم تشكل تحدياً كبيراً يحتاج إلى تضافر جميع الجهود الوطنية والدولية.

بعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر الذي يستمر يومين بعرض للدكتورة /فرخندة حسن/  أمين عام المجلس القومي للمرأة المصرية بعنوان /التمويل من أجل التنمية وموازنة النوع الاجتماعي/ تناولت عددا من المحاور المتمثلة في مشاركة المرأة بالقرارين السياسي والاقتصادي والمرأة والسياسات التجارية وضرورة وصولها إلى الأسواق والمرأة وسياسات الاستثمار والموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي والتمويل والمساعدات الدولية.

وتناولت الجلسة الثانية /الموازنة من منظور المساواة بين الجنسين التجربة المصرية/ قدمتها الدكتورة /هدى صبحى/ مدير عام التخطيط والمتابعة في المجلس القومي للمرأة في مصر أكدت فيها نجاح التجربة المصرية في تمكين المرأة رغم الصعوبات التي تواجهها لافتةً إلى أنها اعتمدت إستراتيجية تنمية المرأة والرجل معا ولم تفصل بينهما متخذة جملة من المقومات التنظيمية والإدارية والعلمية والبحثية والتدريبية وإلى التحديات التي تعترض هذه العملية الناجحة.

يذكر أن المؤتمر يأتي في إطار المشروع الإقليمي لتعزيز دور البرلمانيات العربيات ويهدف إلى تمكين البرلمانيات السوريات وقادة المستقبل من النساء من المشاركة في إنجاز التحديث والتغيير المطلوب وتهيئة المناخ السياسي الملائم لتحقيق المساواة بين الجنسين في جميع جوانب التنمية الوطنية.

معلومات عامة عن الجمهورية العربية السورية
© 2004 Parliament.gov.sy, All rights reserved.