رئاسة المجلس >
خطابات رئيس المجلس
كلمة الدكتور الأبرش عند توليه رئاسة المجلس
كلمة رئيس مجلس الشعب د. محمود الابرش في أعمال الدورة
الثالثة لمؤتمر مجالس دول منظمة المؤتمر الإسلامي في
السنغال
كلمة د.محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في افتتاح الدورة الـ
45 لمجلس الاتحاد البرلماني العربي
كلمة السيد الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في
المؤتمر الاستثنائي للاتحاد البرلماني العربي في لبنان – صور- 1/1/2009
لدعم غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي
كلمة السيد الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في
الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لاتحاد ومجــالس الــدول الأعضاء في منظمة
المـؤتمر الإسلامي
كلمة السيد الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب
في المؤتمر الخامس عشر
للاتحاد البرلماني العربي - سلطنة عُمان -
احمد الله
وأتقدم إليكم بخالص الشكر والود على الثقة الغالية التي
شرفتموني بها. و آمل أن أكون أهلا لهذه الثقة مؤكدا أنني
سأعمل على استمرار الممارسات الديمقراطية في هذا المجلس
وعلى أن يسود هذا المجلس جو من الالفة والإنتاج والصدق
والشفافية, وأنني سأعمل معكم من اجل تهيئة الظروف ليمارس
كل عضو منكم عمله في أفضل الشروط ممثلا للمواطن عادلا في
الأداء نقيا في الفكر وفي التطبيق, والى أن يدرك كل منا
حقوقه وواجباته التي توصله ولا شك إلى أن يصبح ضميرا للوطن
وللمواطن وأداة مؤسساتية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى
وبكل ما تمثله هذه الكلمة الغالية لقائد مسيرة التطوير
والتحديث السيد الرئيس بشار الأسد.
وأضاف الدكتور الأبرش قائلا: عندما حضر السيد الرئيس بشار
الأسد الجلسة الأولى لمجلس الشعب في دورته العادية
الافتتاحية من الدور التشريعي الثامن ألقى كلمة قال فيها:
( بما أن حاضرنا هو استمرار لماضينا فان التطور الذي نسعى
إليه اليوم هو نتيجة أو استكمال لما هدفت آلية الثورة في
ذلك الحين, وأضاف إن الثقة التي منحها لكم المواطنون هي
تجسيد لأمالهم المعقودة على جهودكم وعلى صدق تمثيلكم
وقدرتكم على التعبير عن واقع حال الوطن والمواطن. وأضاف
السيد الرئيس الآن ابتدأ العمل والمهم أن يرى المواطن
النتيجة وبالنتيجة من يحاسب من المواطن يراقب الكل هذا هو
الشيء الذي نريده لكي ننطلق إلى الإمام.
وقال السيد الرئيس عندما يكون الموضوع متعلقا بالقضايا
الداخلية لا يوجد إي اعتبار سوى الاعتبارات الداخلية,
اعتبارات مصلحة البلد ومصلحة المجتمع ومصلحة الوطن مؤكدا
أن من يراهن على غير بلده يسقط فالعلاقة بين الدولة
والمواطنين كالعلاقة داخل الأسرة الواحدة ولا توجد لأي
مواطن حماية إلا من وطنه ولا احد يحمي احد سوى وطنه. )
ثم خاطبنا قائلا: ( إن لمجلسكم دورا كبيرا في تأسيس الحوار
الموضوعي البناء من خلال حرية الكلمة ومسؤوليتها وصدقها في
أداء الواجب فهي التي ستمكننا من تجاوز الكثير من
الممارسات الخاطئة وستبعدنا عن المشاعر السلبية تجاه ما
تحقق أو ما هو في طور التحقيق إذا ما توفرت النيات الصادقة
والكفاءة اللازمة والمنهج السليم وهنا يكون المجلس قد أدى
دوره في تدعيم الوحدة الوطنية وصيانة إنجازات الشعب.
كما أوضح السيد الرئيس أن حالة الازدهار والتقدم نفهمها
ارتياحا ماديا ومعنويا للمواطن بكل ما تحمله من أبعاد
ومعان, إذ ما زال مواطننا حتى اليوم يعاني من مشاكل مختلفة
وعلى الرغم مما تحقق فانه اقل من الطموح. )
وخاطب السيد الابرش أعضاء المجلس قائلا: لا حاجة للتشديد
لديكم وانتم خير من يعلم أن المراكز والمناصب ليست تشريفا
بل تكليف وجهد وأنها ليست مكاسب وامتيازات بل مسؤوليات
ومهمات وأنها ليست استراحة في درب الحياة بل عمل دؤوب
وعطاء دائم من اجل مجتمع أساسه الإنتاج ودعامته التعاون
وغايته التقدم ورفعة الوطن والمواطن.
يجب أن يكون الحس بالمسؤولية كما أراد قائد الوطن السيد
الرئيس بشار الأسد, نور سلوكنا وممارساتنا مهما كان موقعنا
ومهما كانت إعمالنا وان حمل الأمانة مهمة تنوء منها الجبال
غير أن لنا من إيماننا بالله العلي القدير ثم بهذا الوطن
الغالي ما يدفعنا لان نكون الأيدي المتكافلة البناءة وان
نكون أصوات الحق والعدل والكرامة.
واختتم السيد رئيس مجلس الشعب كلمته قائلا: اسمحوا لي أن
أشيد بجهود الزملاء الذين سبقوني في رئاسة هذا المجلس وان
أدعو الله طالبا لي ولكم العون والتوفيق في تنفيذ المهام
الوطنية الموكلة إلينا لتحقيق أهداف امتنا في الوحدة
والحرية والاشتراكية.
وان أوجه باسمي وباسمكم كلمات من القلب إلى سيادة الرئيس
بشار الأسد: إننا جنودكم في هذا الموقع وإنكم كنتم يا
سيادة الرئيس وما تزالون وستظلون بمشيئة الله المرجعية
والمثل والقدوة وإننا ككل مواطن في سورية نترقب أياما
مضيئة كوجهكم غنية كتفكيركم عظيمة كمواقفكم سعيدة كما هي
البسمة الدائمة على وجهكم.
والسلام عليكم.
أعلى
الصفحة
أصحاب المعالي والسيادة:
الحضور الكريم:
يشرفني بكل فخر و اعتزاز أن انقل إليكم تحية ومحبة السيد
الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وأمانيه
الطيبة لمؤتمرنا بالنجاح والتوفيق في تلبية آمال امتنا
الإسلامية وطموحاتها.
كما يطيب لي أن
اشكر جمهورية السنغال وعلى رأسها سيادة الرئيس عبد الله
واد رئيس الجمهورية والشكر موصول إلى السيد باب ديوب رئيس
الجمعية الوطنية السنغالية المضيفة على استضافتنا في ربوع
العاصمة الجميلة داكار وأنها لمناسبة سارة تتيح لنا أن
نلتقي ونتواصل ونناقش القضايا التي تهم شعوبنا في مختلف
البلدان الإسلامية الشقيقة التي اختارتنا لتمثيل شعوبها
وحمل أمانيها والعمل على تحقيق أهدافها في تدعيم أسس
الحرية والاستقلال والعيش الكريم.
أيها الإخوة.......
تشهد منطقتنا العربية جملة من المتغيرات المتسارعة
والتحولات التي لا تنعكس بالضرورة ايجابيا" على أوضاع
شعوبنا ودولنا، فالاحتلال الإسرائيلي ما زال يجثم على
أرضنا العربية في فلسطين والجولان وجنوب لبنان.
وما يزال إخواننا في فلسطين يعانون الحصار والقمع جراء
ممارسات قوات الاحتلال التعسفية ضد الإنسان والأرض
والمقدسات في الوقت الذي يتهرب فيه العدو الإسرائيلي من
استحقاقات السلام العادل والشامل تنفيذا" لقرارات الشرعية
الدولية ومبادىء مؤتمر مدريد.
وفي بقعة ثانية من الأرض العربية, ما زال الاحتلال
الأمريكي قائما", والى أن يتم نقل السلطة للشعب العراقي
ويستعيد حريته سنبقى متمسكين بحقه في مقاومة الاحتلال لنيل
استقلاله مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي العراق ضد مخاطر
التقسيم والمشاريع المشبوهة.
على صعيد آخر نواجه
كمسلمين موجة من العداء والتدخل السافر في شؤوننا الداخلية
تستهدف مكونات الهوية والثقافة الإسلامية وذلك ضمن ما بات
يعرف بإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد كما تتحدث عنه
المصادر الغربية والأمريكية بصفة خاصة, والغريب في هذا
المشروع, انه يأتي دون استشارة الشعوب والحكومات المعنية
وكأننا قاصرون حضاريا" على أداء ذلك ثم انه خال من أي
إشارة إلى كيفية حل الصراع الأساسي في المنطقة العربية وهو
الصراع العربي الصهيوني بكافة تعقيداته.
فهل يمكن الحديث عن مشروع ديمقراطي يستهدف المنطقة دون
التشاور والنقاش مع أهلها, أليس فرض مشروع من هذا القبيل
عمل غير ديمقراطي في تكوينه ؟! .
في هذه الظروف
الخاصة, وبينما يعاني الوضع الإسلامي ما يعانيه من ضعف
وسلبية, يبرز دور البرلمانات في منطقة المؤتمر الإسلامي
لتكون جسرا" حقيقيا" لتفاهم والمصالحة بين الشعوب
والحكومات بغية نبذ الخلافات والانتباه إلى ما نواجهه
جميعا" من مخاطر خارجية تستلزم منا صف الصفوف وتوحيد القوى
والحفاظ على اللحمة التي تجمعنا في مواجهة التحديات.
على المسلمين أن
يدركوا أن التكامل والتنسيق بين الحكومات والشعوب تحت مظلة
المصلحة الإسلامية المشتركة يعتبر من أهم نقاط القوة التي
لا يجوز التفريط بها.
أجل أيها الإخوة
أمامنا عمل كبير ومتواصل تبرز من خلاله عدالة قضايانا
وحقنا المشروع في الدفاع عن كرامتنا ومقدساتنا وخصوصياتنا
الثقافية والحضارية التي لا نقبل المساس بها لصالح
ديمقراطية مستوردة أو مفروضة خارجيا", يجمعنا هذا الخيار
مع أحرار وشرفاء العالم الذين يعملون رغم اختلاف
انتماءاتهم ضد الهيمنة من اجل عالم أكثر توازنا" وعدلا"
للجميع.
إننا في سوريا
العربية كنا دائما" وسنبقى مع السلام العادل والقابل
للبقاء وهذا هو خيارنا الاستراتيجي النابع من قناعاتنا بأن
استقرار المنطقة ورفاه شعوبها لن يتحققا مع دوام الاحتلال,
الأمر الذي ينسجم مع اقتراحنا لجعل منطقة الشرق الأوسط
خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها
الأسلحة النووية الإسرائيلية.
أيها الأخوة....
لقد برهنت الأحداث التاريخية التي مرت بها منطقتنا في
العقود الأخيرة أن الحلول الأمنية لوحدها لم تجد نفعا",
فالاستقرار الحقيقي والسلام الدائم يتطلب معالجات تنموية
وإصغاء لصوت الحوار والعقل, ولكنهما قبل ذلك يتطلبان منا
التمسك بحقوقنا وامتلاك القدرة على صونها والدفاع عنها
بكافة السبل والوسائل, فإرادة الشعوب هي الابقى وهي سلاحنا
في تحقيق أهدافنا مهما كبرت التضحيات.
متمنيا" أن تكون
المناقشات في مستوى طموحات وآمال امتنا الإسلامية في كافة
أصقاع الأرض, واكرر من جديد, يشرفني أن انقل إليكم تحية
ومحبة سيادة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية
السورية وأمانيه الطيبة لمؤتمرنا بالنجاح والتوفيق, راجيا"
لأعمال دورتنا التوفيق والنجاح, أسأل الله السلام عليتا
ورحماته وبركاته.
أعلى
الصفحة
كلمة الشعبة البرلمانية
العربية السورية
بادىء ذي بدء أنقل
إليكم تحيات وتمنيات وجه سورية المشرق قائدنا العربي السيد
الرئيس بشار الأسد راعي مؤتمرنا هذا بالتوفيق والسعادة.
الإخوة والسادة الأعزاء رؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية
العربية
السيدات والسادة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أرحب بكم في مستهل هذا اللقاء الذي يجمع البرلمانيين العرب
في دمشق التاريخ, دمشق الحضارة وقلب العروبة النابض, نلتقي
في سورية التي عودتنا - قيادة وشعبا – على احتضان ورعاية
اللقاءات التي تجمع أبناء الأمة العربية وعلى مساندة ودعم
كل ما من شانه رفع اسم العرب عاليا وتشجيع التضامن العربي
على مختلف الصعد الشعبية والرسمية.
أيها الإخوة:
حرصت سورية دوما على المشاركة الفعالة في نشاطات الاتحاد
البرلماني العربي, نظرا لما تمثله هذه الهيئة العربية
المنتخبة والممثلة لجماهير أمتنا من أهمية, ونظرا للأدوار
والوظائف التي تضطلع بها البرلمانات العربية من خلال
تمثيلها لإرادة وأماني الإنسان العربي وتوقه للتحرر
والخلاص من كافة أشكال التبعية للاملاءات الخارجية والعيش
بكرامة واستقلال, إن لقاءكم هذا يكتسب أهمية إضافة نظرا
للظروف البالغة التعقيد التي تمر بها أمتنا ومنطقتنا
العربية.
بدءا من إسرائيل ذلك العدو الغاصب الظالم الذي يتنكر
لنداءات السلام ويرتكب كل أشكال التصرفات الهمجية مصرا على
كسر إرادة أهلنا في فلسطين ودفعهم إلى اليأس والتخلي عن
حقوقهم وفي طليعتها الحق بالاستقلال وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة القابلة للبقاء.
نلتقي اليوم وما زال العراق الشقيق تحت الاحتلال الأمريكي,
إن الشعب العراقي بمختلف مرجعياته السياسية والدينية يطالب
بإجراء انتخابات تكفل نقل السلطة في العراق لحكومة شرعية و
بينما تتلكأ قوات الاحتلال في الموافقة على إجراء
الانتخابات في الوقت الذي تبشر فيه من خلال وسائل إعلامها
المختلفة بأنها ستجعل من العراق نموذجا للديمقراطية في
المنطقة.
إننا في سوريا شعبا وحكومة وتحت القيادة الحكيمة والشجاعة
للسيد الرئيس بشار الأسد نعلن وقوفنا إلى جانب الحق العربي
حتى تتحرر كل الأرض العربية في الجولان وفلسطين وجنوب
لبنان والعراق. كما نعلن رغبتنا الأكيدة في السلام الشامل
والعادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
بهذه الروح شاركنا في مؤتمر مدريد ووافقنا على مبدأ الأرض
مقابل السلام.
وانتم تعلمون كيف التفت إسرائيل على نتائج المفاوضات
وعطلتها. وكنتيجة طبيعية لإيماننا بان مستقبل واستقرار
المنطقة مشروط بإحلال ميزان عادل يؤمن بالحق والعدالة,
قامت سورية بتقديم مبادرتها الهادفة إلى جعل منطقة الشرق
الأوسط خالية من أسلحة الدمار بكل أنواعها.
الإخوة الأفاضل:
تشهد سورية عملية إصلاح وتطوير اقتصادي وإداري واسعة
أطلقها السيد الرئيس بشار الأسد تهدف إلى إصلاح القطاع
العام الاقتصادي و ضمان مشاركة فعالة للقطاع الخاص. ومجلس
الشعب في سوريا يلعب دورا هاما في هذا المجال وذلك من خلال
مناقشات القوانين والمراسيم واقترح الحلول والآليات
اللازمة للاضطلاع بمهامه الرقابية والتشريعية.
إن نشاطنا البرلماني لا يقتصر على الاهتمام بالقضايا
الداخلية بل يتعداها إلى الاهتمام بمسائل التضامن العربي
وتفعيلة آليات العمل العربي المشترك سواء أكان في إطار
الجامعة العربية أو في الملتقيات البرلمانية الدولية
والعربية الدورية كملتقانا هذا.
أيها الإخوة:
تتعرض منطقتنا لسلسلة من المحاولات والمبادرات التي تستهدف
أساسا التدخل في شؤوننا الثقافية والحضارية والسياسية وحتى
التعليمية. وأخر هذه المحاولات ما يسمى بمشروع الشرق
الأوسط الكبير الذي تمت صياغته بعيدا عن رأي أبناء المنطقة
وإرادتهم مع تجاهل متعمد للصراع العربي الإسرائيلي وبطريقة
تتعمد على الإملاء بما يذكر بمحاولات الاستعمار التقليدي
في الحماية والانتداب بدعوى أن هذه الشعوب قاصرة ولا
تستطيع إدارة شؤونها.
إننا مع الإصلاح وقد باشر عدد من الدول العربية عمليات
إصلاحية متعددة, لكننا ضد الحلول المفروضة خارجيا والتي
تتناقض جوهريا مع الاستقلال والديمقراطية.
أتمنى لكم طيب الإقامة في بلدكم سورية والتوفيق في إنجاز
جدول أعمال دورتكم.
والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
السيد الرئيس
السادة البرلمانيين
السيدات والسادة
نلتقي اليوم والعالم يمر في ظروف استثنائية دقيقة على كافة الأصعدة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية،
الأمر الذي يدعو كافة البرلمانات في العالم إلى تطوير وتفعيل أدوارها على
الساحة الدولية لتساهم ممثلة حقيقية لشعوبها في توطيد دعائم السلم
والأمن والاستقرار في كل مكان ، ولا بد لها من أجل ذلك الهدف من قيام
منظمة الأمم المتحدة التي نجتمع في كنفها،بأداء مهامها التي نص عليها
ميثاقها بعيدا عن التأثيرات المختلفة التي يمكن لها أن تحد من تطبيق هذه
المبادئ وفقا لروح النصوص و بحيث نصل إلى عالم خالٍ من الصراعات وبؤر
التوتروعالم يسوده السلام والعدل والديمقراطية و الاحترام في
العلاقات بين الدول ويتعمق فيه من منطلق الاحترام و سيادة القانون
الدولي الحوار بين الحضارات بهدف الوصول إلى عالم أكثر أمناً واطمئناناً
وبالتالي أكثر استقراراً.
السيدات والسادة
إننا في مجلس الشعب في
الجمهورية العربية السورية نؤمن بأهمية السلم والأمن الدوليين ونؤمن بضرورة
حل النزاعات بالطرق السلمية، ومن هذا المنطلق كان حرص سوريا
الدائم وقراراتها السياسية على اعتماد هذه المبادئ في سياستها
الخارجية وفي علاقاتها مع الدول الأخرى وبناء أوثق الصلات مع الدول والشعوب
والمنظمات الدولية على قاعدة الاحترام المتبادل واحترام حق الشعوب في تقرير
مصيرها واعتماد الحوار البناء كناظم للعلاقات الدولية .
إن مجلس الشعب في سوريا يدين
العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها دول معينة عبر هذه المنظمة
الدولية على العديد من الدول ومن بينها وطننا سورية هذه العقوبات
التي تتعارض حكما مع أبسط صور التعامل الحضاري الذي يستند على احترام
الآخر ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة هذه العقوبات تؤثر
مباشرة على الخطط التنموية ومسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في البلدان
التي تتعرض لهاو وبالتالي على المواطن و الإنسان وإننا نؤيد قمة الجنوب
الثانية التي عقدت في الدوحة في حزيران 2005 في إدانتها لهذه
العقوبات وندعو إلى إحلال الحوار البناء بين الدول.
لقد تناول الكثيرون حالة
الترهل والضعف اللذان بدأا يسودا هذه المنظمة الدولية وفي رأينا
فإنهما نتيجة حتمية لاستخفاف بعض الدول بهذه المنظمة وبقراراتها وكذلك
نتيجة اعتماد أسلوب ازدواجية المعايير والانتقائية في تنفيذ القرارات، بحيث
ينفذ منها مثلا في منطقة الشرق الأوسط مالا يغضب إسرائيل وتترك في أرشيف
المنظمة تلك القرارات التي مضى على اعتمادها عقود طويلة لأنها تتعارض مع
مصلحة إسرائيل التي تحتل أجزاء كبيرة من الأراضي العربية و تحرم سكانها من
أبسط حقوقهم الإنسانية ، ومن هنا تبرز أهمية إدخال إصلاحات حقيقية على
أجهزة المنظمة الدولية لجعلها أكثر فاعلية وديمقراطية.
إننا في مجلس الشعب
السوري نؤيد مواقف قيادتنا السياسية التي يمثلها باقتدار الرئيس بشار الأسد
حول الإرهاب الدولي ونعتبره آفة خطيرة ندينها بكل قوة ونعتقد أن مواجهتها
لن تكون ناجعة إن لم تتم على أساس تعاون دولي شامل وفي
ظل قرارات الشرعية الدولية واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وإننا
نرى أن معالجة آفة الإرهاب الدولي يجب أن تتم من خلال:
1-وضع تعريف دولي للإرهاب،
وبرعاية الأمم المتحدة ، للتمييز بينه وبين حق الشعوب في مقاومة العدوان
وهذا الحق الذي ضمنه ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
2-معالجة جذور الإرهاب الدولي
والتصدي لها وأهمها الظلم والاحتلال الأجنبي والفقر واليأس.
- التأكيد على أهمية إخلاء
منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل و التذكير بالمبادرة التي
قدمتها سورية إلى مجلس الأمن بإسم المجموعة العربية في 29/12/2003 والتي
جمدتها دولة معينة حفاظا على مصالح إسرائيل.
- حثَ الدول الغنية على تنفيذ
التزاماتها المقدمة في إعلان الألفية لمساعدة الدول النامية على تحقيق
برامجها التنموية وللتوصل إلى استئصال آفة الفقر وتخفيف الديون
وتأمين اللقاحات والأدوية للمناطق التي يعاني الملايين من سكانها من أخطار
الأمراض الفتاكة والوبائية.
-أخيرا فإننا في مجلس الشعب
السوري ندعم حصول الاتحاد البرلماني الدولي على صفة مراقب في الجمعية
العامة للأمم المتحدة ونحث الأمين العام للأمم المتحدة على تحقيق هذه
الفكرة الهامة.
أتمنى لمؤتمرنا هذا كل النجاح
والتوفيق في تحقيق أماني ورغبات شعوب الأرض جميعا .
وشكرا لاستماعكم
أعلى الصفحة
السادة
الأمناء العامون
السادة
الضيوف
السيدات
والسادة
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكم
تحية الود والتقدير وأنتم تلتقون اليوم في دمشق العروبة الصامدة، تناقشون
وتتحاورون في موضوع يخص عمل برلماناتكم - التي هي صوت شعوبها وعين ناخبيها في
الرؤية العامة للسياسة والاقتصاد ومختلف هواجس الحياة الاجتماعية .
إن ما يؤكد
أهمية هذا الاجتماع، هو هذا الدور المتسع للشعوب والجماهير في رسم صورة حياتها
وتنمية مفاهيمها ومستقبلها لعيش أكثر أمناً وازدهاراً ونهوضاً، لعيش يزدهر فيه
الفرد روحاً وعقلاً وثقافة ، في عصر تلاقي المعارف والعلوم والتقانة، عصر تلاقي
الحضارات وحواراتها في شتى المناحي والمجالات .
إننا اليوم
- أيها الأخوة - مازلنا نحن العرب نعاني من أزمات داخلية، تتمثل في بطء برامج
التنمية وازدياد البطالة وعدم المقدرة على مكافحة الأمية والأمراض وتوفير
المداواة والطبابة بما نتمنى وبما يجب أن يكون إضافة إلى ما نعانيه من ضعف
مردودية التعليم .
إن ما
يواجهنا في الداخل لا ينأى عما نواجهه من تعنت سياسات العدو واستمرار في احتلال
الأرض وتشويه حقائق التاريخ والجغرافيا .
لقد تخلف
الإعلام العربي في الدفاع عن الحق وكشف المستور أمام الإعلام الغربي الذي
استولى على عقول الكثيرين وأدار آلته الإعلامية صوب عقول أجيالنا فضلل الكثير
وأصبح الإعلام الغربي المشوه للحقائق يفوق مقدرة الدبابة والبندقية والمدفع.
عن دور
الإعلام في عصرنا الراهن ، بوصفه سلطة رابعة وخامسة وسادسة ، مُطالب اليوم بأن
يكون إعلاماً وطنياً أميناً على كشف الحقائق وإنارة الدرب وفضح المزيف المخادع
المغشوش لنكون قادرين على بناء أجيال مؤمنة بالأمة والأوطان تدافع عن حاضرها
وتبني مستقبلها بفكرها وروحها وثقافتها المبنية على أسس العلم والمكتشفات وحوار
الحضارات .
عن دور
الإعلام يزداد خطورة وأهمية في عصر الفضائيات والانترنت والمطبوعات التي لا عد
لها ولا حصر.
فليكن
الإعلام شاهداً صادقاً وأميناً على مكانته ودوره في الدفاع عن قضايا شعبه،
ودوره في إثراء ثقافة المجتمع والوجدان.
أتمنى
لاجتماعكم النجاح
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
السيد الرئيس نبيه بري رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس الاتحاد البرلماني
المنتخب
السيد الرئيس عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب الأردني
السادة الزملاء رؤساء المجالس البرلمانية والشورية
السيدات و السادة
الحضور الكرام
يشرفني ويسعدني أن أنقل إليكم ومن خلالكم إلى شعوبنا العربية، تحيةَ ومحبةَ
قائد سوريةَ السيد الرئيس بشار الأسد، كما أتقدم باسمي وباسم شعب سورية بالشكر
والامتنان إلى جلالة الملك عبدٌ اللهِ الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية
والى أهلنا في الأردن قيادةً وشعباً على حسن الاستقبال وكَرمِ الضيافة والشُُكر
موصول إلى الصديق الغالي دولة الرئيس عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب
الأردني.
إنني إذ أشيدُ بمواطن النجاح التي حققها اتحادُنا خلال العامين الماضيين،فإنني
أوكد أنه من الواجب علينا في الوقت ذاته، أن نعمل على تدارك الثغرات التي
واجهها، وأن نكون ممثلين حقيقيين لشعوبنا التي تمثلها هيئاتنا البرلمانية في
هذا الاتحاد.
أيها السيدات والسادة:
ينعقد مؤتمرنا الثانيَ عشرَ هذا للاتحاد في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة جداً،
الأمرٌ الذي يدعونا إلى تعميق التضامن والتعاون من أجل تجسيد إرادة إنساننا
العربي في التحرر من كافة أشكال التبعيةِ والعبودية ومن أجل الحفاظ على
هويتنا وتمَيُزِنا الحضاري والإنساني.
إننا أيها السيدات والسادة عندما نواجه كعرب بحزم وبكبرياء ونرفض منطق
الإملاءات والتبعية للآخر، فإننا نقوم بهذا الدور انطلاقاً من رؤيتنا للحاضر
ولما لذلك من دور في صنع مستقبلنا الذي تريده شعوبنا،الأمر الذي يٌحمِل اتحادنا
النيابي مسؤوليةً كبيرةْ في صناعة تضامن عربي فاعل يمثل بأمانة مشاعر وارادة كل
الشعوب العربية، وفي الدفع باتجاه توحيد الكَلمةِ السياسية بين جميع الدول
العربية الشقيقة كما وتفعيلَ دورِ الاتحاد في جميع المجالات من أجل مواجهة
التحديات والأخطار التي تُحْدِقٌ بأوطاننا.
لقد عملنا في سورية ونعمل وسنعمل، في الماضي والحاضر والمستقبل، على تحقيق
التضامن العربي ولن نكل ولن نمل ولن نيأس، فهو الطريق الوحيد من أجل تحقيق
تطلعات الشعوب العربية وقد سعينا بقيادة رئيسنا بشار الأسد دائما للبحث
عن العوامل المشتركة مع أشقائنا العرب وعن نقاط الاتفاق وابتعدنا دوماً عن نقاط
التباعد والافتراق وكنا وما نزال وسنظل صادقين مع أنفسنا ومع كل الأمة العربية
ونقول بعزم وشفافية ان شكل التضامن العربي ما يزال يغلب عليه المضمون الضعيف
ونقطة ضعفه هي الشك في أنفسنا تجاه بعضنا بعضاً فأصبح العربي الذي يٌتَهم من
قبل الأجنبي مضطراً للدفاع عن نفسه أمام أخيه العربي وكلنا يعيش يومياً في حالة
ترقب لما سيحصل في الغد نتيجة الأجواء الدولية المضطربة المنفلتة من أي ضابط
والُمخالفةِ لأي منطق.وهذا الواقع الدولي هو النَتاجُ الطبيعيُ لعالمٍ معاصرٍ
تتداخل فيه القوى والسياسات وتعصف به تغيرات مذهلة نرى نتائجها في مناطق مختلفة
من العالم وفي مقدمتها ما يجري في منطقتنا من توتر واضطراب وفوضى ولا عقلانية،
في رحاب قوى عدوانية عسكرية واقتصادية وتقنية ومعرفية لا حدود لها.
وفي الوقت عينه تقف المنظمات الدولية عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من دورها
المأمول للحفاظ على استقرار المجتمع الدولي، بشكل يجعلها أمام تحد حقيقي في أن
تكون أمينة لمبادئها وميثاقها في إقرار مبادئ الحق والمشروعية وأن تؤكد عدم
جواز التهديد باستخدام القوة وأن تنصرف عن استخدام المكيال المزدوج و عن التدخل
في شؤون الآخرين باسم ديمقراطية مزعومة تصدر ولا تستورد ولا تستخدم في بلد
المنشأ.
السيد الرئيس
أيها السيدات والسادة
إن منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي يعيشان تحدياتٍ وأخطارً تستهدف استقلالنا
وسيادتنا وقيمنا الحضارية وثرواتنا وهويتنا القومية،وعلينا جميعاً أن نقف
أمام هذه التحديات داعمين حقوق شعبنا العربي الفلسطيني في تحرره من الاحتلال
الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحرير مزارع شبعا
اللبنانية المحتلة وتحرير الجَوْلانِ السوري المحتل، داعمين العملية السياسية
التي يشهدها العراق الشقيق مؤكدين على وحدته وعلى عروبته.
أيها السيدات والسادة
قبل أن أختم كلمتي، سألني معظم المشاركين في هذا المؤتمر عمَا أصبحت عليه
العلاقة الأخوية بين سورية ولبنان. إنني أؤكد لكم أن سورية ستتعامل مع لبنان
كما تعاملت دائماً وفي جميع الظروف من منطلق الأخوة. ونحن لا ننسى دماءَ عشرون
ألف شهيد سوري أٌريقت على الأرض اللبنانية من أجل وحدة لبنان وسلامته ونحن
نتمنى أن لا تنسوا ذلك كما نسيه وتناساه أولئك الذين أسالوا الدماء
اللبنانية ودمروا البيوت اللبنانية وفَخِروا بذَلك والذين يتشدقون في الساحات
محاولين نسف علاقاتِ الأسرة الواحدة تلك العلاقات الخالدة التي طبعت الأواصر
السورية اللبنانية منذ أزمنة وعهود. وأقول إننا تعاونا بجدية وبشفافية وصدق
وسنتعاون مع القوى الإقليمية والدولية لكشف الجناة في اغتيال المرحوم الرئيس
رفيق الحريري ورفاقه،في إطار سيادة وأمن واستقرار سورية ولبنان معاً.
أحييكم وأتمنى لمؤتمرنا هذا، التوفيق والنجاح في تحقيق
ما نصبوا إليه في خدمة شعوبنا العربية.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
السيد عبد الهادي المجالي
رئيس الاتحاد البرلماني العربي
السيدات والسادة الزملاء
رؤساء المجالس التشريعية
السادة
الحضور الكرام
نلتقي اليوم في ظروف عصيبة
تمر بها أمتنا العربية جراء الحرب الإسرائيلية الوحشية على الشعبين اللبناني
والفلسطيني حيث أطلقت يد الإرهاب الصهيوني في ارتكاب أبشع المجازر وأكبر
الجرائم طالت الإنسان والمؤسسات والبنى التحتية ووسائل الإغاثة وكل ضروريات
الحياة في فلسطين ولبنان، وفي إطار مخطط جاهز يهدف إلى النيل من روح
المقاومة والصمود وفرض الاستسلام واستعداء الرأي العام على المقاومة في فلسطين
ولبنان وإنهاء عروبتهما كما الشأن في المحاولات الجارية في العراق وإدخال لبنان
والمنطقة في فلك إسرائيلي أمريكي.
إننا الآن ـ أيها الأخوة ـ
أمام مسؤولية تاريخية تجاه أوطاننا وشعوبنا تحتم علينا دعم وتعزيز تعبئة شعبية
شاملة، عربية وإسلامية ودولية لمناهضة العدوان ودعم المقاومة في الوقت الذي
ينحاز فيه القرار الدولي الذي ترعاه الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية
إلى جانب إسرائيل .
إن سورية التي أكدت على
الدوام استعدادها لتحقيق السلام العادل والشامل والعمل من اجل المساعدة في
تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة تطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على
(إسرائيل) لوقف إطلاق النار ، وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية لمعالجة
الأوضاع والخروج من الأزمة وتحميل (إسرائيل) مسؤولية هذا العدوان ومسؤولية
التعويض عن الخسائر والأضرار التي نجمت عنه.
إن عدم الاستقرار في المنطقة
سببه استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والحصانة الممنوحة لإسرائيل
من بعض القوى الدولية النافذة للتصرف بهذه الطريقة وكأنها فوق القانون وذلك على
حساب حقوقنا المشروعة في فلسطين ولبنان والجولان.
إن ازدواجية المعايير
والانحياز السافر لمصلحة إسرائيل من قبل الدول العظمى في التعامل مع قضايا
الشرق الأوسط من خلال محاولات التهرب من حقيقة أن المشكلة تكمن في الاحتلال
والاستيطان في الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 وتهجير شعوب المنطقة
وحرمانها من أبسط حقوقها
بالعودة إلى وطنها الأم، إن
ذلك يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
إن العدوان الهمجي
الإسرائيلي على لبنان لا يستهدف تدمير لبنان فقط وإنما تهديد المنطقة وتعريض
الأمن والسلم الدوليين للخطر وضرب مصداقية الأمم المتحدة ذاتها، فالأمم المتحدة
لم تجد نفسها عبر تاريخها في موقع تجاهل قراراتها كما تجد نفسها عندما يتعلق
الأمر بإسرائيل والشاهد الصريح على ذلك هو صدور ما يزيد على ألف قرار تطالب
جميعها إسرائيل بالانصياع إلى قرارات الشرعية الدولية دون أن يجد تنفيذ هذه
القرارات طريقه إلى النور.
السيدات والسادة
إن عظمة المقاومة في فلسطين
ولبنان وقدرتها على المواجهة والصمود الأسطوري لأبناء شعبنا في فلسطين ولبنان
تحتم علينا توحيد الصفوف وشحذ الهمم على الأصعدة
كافة من أجل تقديم الدعم
الكامل لأبناء شعبنا في فلسطين ولبنان والتأكيد على مشروعية المقاومة وحتميتها
باعتبارها السبيل لردع العدوان واستعادة الحقوق المغتصبة.
إننا من موقعنا كممثلين
لشعوبنا و لتطلعاتها نؤكد على أهمية وحدة موقفنا بما يجسد نبض
الناس وبما يحقق أكبر قدر من الانسجام بين تطلعات الشعوب التي نمثل و بين
الأداء الرسمي على صعيد المواقف و العلاقات العربية- العربية والعربية- الدولية
وعندما نحقق خطوات في هذا المجال فإننا نجسد حقيقة التفاعل الحي بين هواجس
الشعوب ووسائل تحقيق طموحاتها وآمالها.
أتمنى لاجتماعنا النجاح
واتخاذ الخطوات الفعلية اللازمة التي تتناسب وحجم الأخطار القائمة على الأرض.
والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
الأخ عمرو موسى
الأمين العام لجامعة الدول العربية .
الأخ محمد جاسم
الصقر رئيس البرلمان العربي الانتقالي .
الأخوة أعضاء البرلمان الانتقالي .
السيدات و السادة الحضور .
اسمحوا لي في مبتدأ هذا الاجتماع الموقَّرِ أن أحيِّيَكم
تحيةً مُفعمة بالترحابِ الأخَويِّ الحار ، الذي يحمل في طواياهُ و معناه ،
غايةَ التقدير و الاعتبار ، لما أنتم عليه مجتمعون ومؤتلفون ، في رحاب دمشق
العروبة التي تُصيخُ سمعَها
آذاناً وتفتح صدرَها قلْباً ينبِضُ بالأملِ والرجاءِ في أن يكونَ هذا الملتقى
بَدْءَ فِعْلٍ عربيٍّ جديدٍ يحققُ ما تصبوا إليه شعوبُنا وجماهيرُنا من آمالٍ ،
بعد أن صارتْ مراوغةَ سرابٍ، خادعٍ عجيب .
إن اجتماعَكُمُ اليومَ ، في دولةِ المقر سورية، يؤسس
لمرحلة وعهدٍ جديدين من العمل
البرلمانيِّ العربيِّ المشتركِ، الذي عليه أن يَنْظُرَ إلى حقائقِ الواقع،
نظرةً نقيةً
جليةً، لا يعتريها عَكَرٌ و
لايحجُبُها ضَبابٌ في مرحلةٍ ، تتشابكُ فيها المصالح و تتصارع فيها الإرادات
الخيِّرة و الشَريرة، في مرحلةٍ يُغيَّبُ فيها صوتُ الحقِّ و العدلِ ، ويعلو
صوتُ الباطلِ الذي غدا صوتَ الدباباتِ ، و حاملاتِ الطائرات ، صوتَ المدافع ، و
الاتهاماتِ ، و الدعاياتِ ، و القرارات التي تنهضُ على الافتراضات و
الاتهاماتِ، لا على الأدلة و الحقائقِ و الوثائقِ ، التي تنهض على الشُّبهة و
الظنون ، التي صيروها وَفقَ
سياساتِهم حقائق لاتحتاجُ إلى برهانٍ أو دليل.
إننا إيها السادةُ، وعبر رؤيةِ الغربِ لنا، نحيا في دائرةِ
الاتهام، دائرةٍ يَتَّسعُ مداها، ليَشملَ كلَّ الإدعاءاتِ التي توجِّهُ إلى
شعوب المنطقة.
متَّهمون بالإرهابِ، الذي يُغذِّي العُنْفَ، ويهدِّدُ
ركائزَ الحضارة الغربيةِ، وقلبها وعقلها وروحَها، إنه الإسلامُ كما يدَّعون،
روحُ التدمير وعقلُه، وخزَّانُ معتقدِهِ في الصميم ،يقولون إنه الإسلامُ الذي
يفجِّرُ طاقات العُنفِ، ويُطلِقُها في وحشيةٍ مدمِّرةٍ، ويقررون أنه على العالم
أن يواجِهَ هذا المخزونَ الذي يتهدَّدُ البَشرَ جميعاً وخاصةً بُناةَ الحضارةِ
الغربية تلك التي تحمِلُ فيما زعموا رايةَ الحرية، ورايةَ الإنسانيةِ إلى
شُطآنِ الخير والعدالةِ والتقدمِ والرَّفاه.
متَّهمون أننا ضدُّ حياتِنا، وضدُّ شعوبِنا، وضِدُّ
عواطفنا، فالحُرياتُ في أوطانِنا، مُعتَقَلَةٌ، والألسُنُ خرساءُ والآذانُ
لاتسمعُ، وعليهم أن يهدِموا معتقلاتِ الحرية، وأن يحرِّرون الألسنةَ، والآذان،
كي نكونَ جاهزين، على السير في ركابِهم، وفي دروبِهم وفي خططِهم وبرامجِهم.
عليهم أن يمنحونا صكَّ الاعترافِ بأننا موجودون ، و أننا
نستحِقُّ التنفُّسَ ، و الكلامَ، و البقاءَ على قيد الحياة .
فالنساءُ في أوطانِنا في زعمهم ، مغيَّبات مسلوباتٌ لا
حولَ لهنَّ و لاطَولْ، قاعداتٌ في بيوتِهنَّ لا يَنطقْنَ إلا بالرَّكاكةِ و
البلاهةِ، وعلى الغربِ، أن يحررَهُنَّ ، و أن يحطِّم أبوابَ وجدرانَ سجونِهنَّ
ليَخرُجْنَ إلى حقول الشمسِ والضياء.
إنه الغربُ في حَرْبٍ حديثةٍ ، مُتْقَنَةٍ ، أسهمَ فيها
الحاسوبُ ، و شتىَّ ما أنتجهُ من آياتِ القتلِ ، و الدعايةِ ، و الانبهار.
يقولون: برامجُنا متخلِّفة ، قاعدةٌ عن مهامِّ العلم و
مجاراة التقدُّم ، و التطور، وعلينا أن نُعيدَ النظرَ في شكلِها و مضمونِها، كي
نُلغيَ تاريخَنا، و وجدانَنا ، وهويَّتَنا ، وذائقةَ روحِنا، ولغتِنا ، علينا
أن نغيِّر سِحنَتَنا وأن نغير لونَ أعينِنا، كي ننخلِط مع ركبِ الحضارة
الغربيةِ، دون هُويَّةٍ أو جوازِ سفر.
هُمُ المكلَّفون، وفق رؤيتِهم ونظرتهم إلينا، أن يستقدمونا
من كواكب ومجراتٍ سماويةٍ إلى هذا الكوكب وكأن لاتاريخٌ لنا ولاميلاد.
إنني أيها السادةُ المجتمعون، أستميحُكم العُذرَ فيما
أقول، وأنتم الأعرفُ والأدرى.
فالإرهابُ في أعرافهم إسلاميُّ القلبِ واليدِ والعقل
والروح، ولذلك فإنه على الغربِ
أن يستوليَ على خيراتِنا، وأن يحتلَّ بلدانَنا، وأن يجمعَ جيوشَ العالَمِ
لقتْلنا وتدميرِنا.
العراقُ، الأنموذَجُ والمثالُ، الدليلُ والبرهانُ، وكذلك
افغانستان وماحلَّ بلبنان.
فكيف لنا أيها السادةُ، وَفْقَ مايرى الغربُ، وماتُخَطِّطُ
له إدارة بوش أن نسْكُتَ عن هذه السياساتِ، التي تكتسحُ مصائرَنا وتعتقِلُ
إراداتِ شعوبِنا، وتطفئُ نبضَ آمال أجيالنا؟
هل سياسةُ الهيمنةِ والإجبارِ، قادرةٌ على إطفاءِ جذوةِ
الحياة في عروقِنا؟
أقول: إنَّ أمةً كأمتِنا، أغْنَتْ حضارةَ البشريةِ قروناً
وعصوراً، قادرةٌ على المواجهةِ والتصدِّي والنهوض، لنبرهنَ على ماحققتْ
وماأنجزتْ وماأفادَ منها الغربُ في عصور الظلام، يومَ كنا سراجاً وهاجاً،
يستضاء بنا ونُسْتَلْهَمُ فِكْراً وخصباً وحياةً.
المقاومةُ في لبنان إرهابيةٌ، لأنها تريد أن تحررَ أرضَ
لبنانَ، وأن تحميَ حدودَها، من العدوَّ الإسرائيلي وأن تحرر أسراها، جنديٌّ
إسرائيليُّ مأسور يعادلُ العربَ مجموعين ومجتمعين.
هل هذا عقلُ حضارةٍ تتوثَّبُ لمساعدةِ بني البشرِ، كي
ينعموا بثمراتِ الحضارة الغربية وخيراتِها؟ أم أنّ جشعَ الشركاتِ الغربيةِ،
لاستنزافِ نِفْطِنا هو الذي يكتُبُ هذا وينفذه..؟
أسئلةٌ غيرُ حيرى، تتلبَّسُ أزياءَ اليقين، إنَّ مايُحاكُ
ضد أمتِنا وشعوبِنا، وخيراتِنا، هو حروبٌ متنوعةُ الوسائل والأساليب،
والأدواتِ، كي نبقى في الدائرة الضيقة التي يحصُرُوننا بها... ولكي تنعم
إسرائيلُ بالأمن والسلام واحتلال الأرض والحجر والبشر، شعبُنا في فلسطين جائعٌ
يترنح، أُوصِدَتِ الأبوابُ قدامه، ممنوع على العالم أن يمد له يداً.
المقاومةُ الفلسطينية إرهابيةٌ، ونتائجُ الانتخاباتِ
الديموقراطية، غير معتبرةٍ وباطلة ولاغية ويجب أن تمحى.
ماذا يريدون.؟
أن يتقوقع الفلسطينيون، أن يسكتوا ولايطالبوا بأرضيهم
ودولتهم وحقوقِ شعبهم، وتحرير مساجينهم من سجون العدو الإسرائيلي؟
أسئلةٌ ، أجوبتُها مكتوبةٌ، في كلِّ جريدةٍ، مذاعةٌ في
كلِّ محطاتِ العالم.
لكنَّ ضميرَ الأمم والشعوب، لابُدَّ أن يصحوَ ولابُدَّ من
أن ينهضَ فجرُ النهارِ ليبدِّدَ الظلام الذي تُسدِلُهُ سياسةُ أمريكا وإسرائيل،
ومعظم الغرب الذي يتستر بأزياءِ الخوف.
إنَّ سورية أيها السادة
بقيادة الرئيسِ بشارِ الأسد، وقفتْ
وتقفُ مع الحقِّ العربي ، في تحريرِ الأرضِ
في فلسطينِ والجولانِ وجنوب لبنان وفق قراراتِ الأمم المتحدةِ
وَوفْق ما وصلَتْ عليه المفاوضاتُ في مدريد منذ 1991.
إنَّ سوريةَ مع
أيةِ مقاومةٍ في العالم، تجاهدُ و تناضل
لتحرير أرضِها وطرْد المحتل عن أوطانِها .
لهذا المحتوى المبدئي في الدفاعِ عن حقوقنا العربية،
ومساندة الشعوب المحتلة، يهاجموننا ، و يحاصروننا ، و يطالبونَ المجتمع الدوليّ
بتشديدِ المضايقة ، وزيادةِ الاتهامات و الدعاياتِ ، واتخاذِ
القراراتِ الدوليةِ ، ضد سوريةَ
التي تناضلُ من أجل التحرير و الحرية و التقدُّم و الازدهار .
أيها السادة :
إنَّ سياسة
من ليس معنا فهو ضِدُّنا التي تنتهجها
إدارة بوش، تحت شعار محاربةِ الإرهابِ ، و تحت
ذرائع متعِّددةٍ، لا تَحمِلَ إلى المنطقةِ إلاَّ الخرابَ والدمارَ، و الفقرَ
والاقتتال، والفِتَنَ، والفوضى التي لن تكونَ خلاقةً
في زمنٍ من الأزمان .
إن شعبَنا العربي، في أقطارِنا جميعها، بات يُدركُ مخاطر
السياسة الأمريكية التي تقودُ الغَرْبَ وراءها، و ما سوف تحمِلُهُ هذه السياسة،
و ماسوف تسبِّبُهُ من كوارثَ على شعوبنا و بلداننا.
المواطن العربي بالرغم من كل الظروف باتَ أكثرَ وعياً و
إدراكاً ، بالخطر الذي يُحدِقُ بحاضرِنا و مستقبلنا... كما باتَ أكثرَ منعةً من
الانحراف تحت سيلِ الدعاياتِ والاتهامات والتهديدات .
فما حدثَ و يحدُثُ اليوم في العراقِ و أفغانستان و الصومال
وما يُخطَّطُ له ليكون في أقطارٍ
عربيةٍ أخرى كالسودان، سيغدو سلاحاً فعَّالاً في عقلِ ووعيِ شعبِنا الحر الأبي،
و سيكون شعاعاً يهديهِ إلى طريقِ
الأمان ، طريق الاستمساكِ بالحقِّ و الدفاع عن الحرية و الأوطان ، و تنمية
طاقات عقلنا وروحنا وإمكانياتِنا
لنستعيدَ حقَّنا المسلوبَ .
السادةُ الكرام .
أسهبْتُ فِما قلتُ، بدءاً
لحواراتِنا و آرائِنا التي
نأمَلُ أن تَثرَى بعقولِكم، ومواقفِكم ، و إيمانكم بمستقبل شعوبكم و أقطارِكم،
بلداناً كريمةً محررَّةً من زيف ادعَّاءِ الأعداء الذين ينسجون التهم
والمؤامراتِ ، شباكاً لاصطياد إرادتِنا
حكوماتٍ و شعوباً.
أيها الأخوة
إن البرلمان العربي بالنسبة لسورية هو بارقة أمل بأن
نتعامل مع قضايانا الكبرى كأمة واحدة لها مفهوم واحد للأمن القومي وأن نتطلع
نحو أن تكون لها سوق واحدة واقتصادات وتشريعات تكاملية ولقاؤكم اليوم رسالة إلى
الداخل العربي كما الأجنبي المتربص بنا والعدو الذي يغتصب الأرض والحقوق.
إن سورية التي ترى في لقائكم في رحاب عبق التاريخ ومواقف
الصمود القومي التي نعتز بها تتطلع إلى إسهامكم النوعي في تطوير الممارسة
الديمقراطية العربية بما هي منتج وطني تصوغ عبرها أمتنا الثوب الذي يناسبها
بدلاً من أن تلبس أثواباً فصلها لنا الآخرون على مقاس مصالحهم.
آمُلُ أن يكونَ هذا الاجتماعُ، فصلاً في كتاب لمواجهةِ ما
يُحدِقُ بنا من تآمرٍ و أخطار،
أنتم البرلمانيون العرب، ضمائر شعوبكم وممثليها بفخرٍ وباقتدار وباعتزاز.
أحييكُمُ، راجياً لكم إقامةً هانئةً في بلدِكم سوريةَ،
بلدِ المقاومة،ِ والتصدي، والصمود بلد الرئيس بشار الأسد، دائرة النور المضيئة
في عتمة الليل العربي،....
وسلام الله عليكم.
أعلى الصفحة
بسم الله الرحمن الرحيم
- السيد
الدكتور غلام علي حداد عادل ـ رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الجمهورية
الإسلامية الإيرانية ـ رئيس المؤتمر،
-
السادة رؤساء الوفود،
- سيداتي
سادتي،
سلامُ اللهِ عليكم، والسلام إلى مؤتمرِكم هذا، الذي ينعقدُ
حاملاً مطامحَ وأمانيَ بلدانِنا وشعوبِنا حاضراً ومستقبلاً، لنكونَ وإن تعددت
لغاتُنا وألسنتُنا، صوتاً واحداً ينادي من أجل العدالة والحرية والسلام، من أجل
الإنسان، الذي كرمه الله بالعقل والخلقِ والإبداع... الإنسان الذي يسعى لإعمار
هذا الكوكب وحمايته من الذين يعملون لتدمير حضارةِ البشر، وإطفاء ضوء الشمس
والقمر عن الآخرين، حفاظاً على مصالحهم كما يدَّعون.
أيها السادة المحترمون:
إن عصراً جديداً يبزُغُ، يحمل في عقله، وقلبهِ ويديهِ،
منجزاتٍ إنسانيةً عظيمةً، تشمخ متباهيةً، فلا يجبَ إلا أن نحمِلها رُسُلاً
مؤتمنين عليها، محامينَ ذائدين عن قيمتها العقليةِ والروحيةِ والمادية، كي
لاتنقلب ضدنا، وتكون سلاحاً بأيدي الأقوياء والظالمين يوجهونها وفق رغباتهم
التي تتوق إلى السيطرة والتملك والهيمنة وسَوْقِ العالم إلى التناحر
والتنابُذِ، وإشعال الحروب حرائقَ لاتُبقي ولا تَذِرُ، مهدِّدةً الأمنَ والسلمَ
الدولي، ومستقبلَ شعوبِنا، تحتَ شعاراتٍ وإدعاءات، تكشِفُ الأيامُ متتاليةً،
زيفَها وبطلانَها وعَدَمَ مصداقيتها.
إنَّ ماجرى ويجري في أفغانستان والعراق والصومال أدلةٌ
وبراهينُ ساطعةٌ على فداحةِ، ومخاطرِ سياساتِ الهيمنةِ، والتسلطِ على خيراتِ
ومقدراتِ الشعوب.
إنَّ قارتَنا التي نجتمع في أحضانِ بلدٍّ هو منها، قلبٌ
وعقلٌ ووجدان فلقدْ كان وما يزال حَيّاً بحضارةِ عقلِهِ، وروحِهِ منذ عصورٍ،
يستلهمُ، ويُبدِعُ ويقدم للبشرية فيضاً من الإبداعِ، والقيمِ، والموروثِ الذي
نكتنزُ منه الكثيرَ.
إنَّ تلاقيَ ومثاقفةَ الحضاراتِ عبرَ التاريخ، مِنْ صينيةٍ
وهنديةٍ وفارسية ويونانية وفرعونية وإسلاميةٍ، كان مَعِيناً، ونهراً دافقاً،
غذَّى عقولَ البشرِ وبدَّدَ ظلامَ الإنسان، عبر العصور والأزمان.
وما حضارة اليوم، التي تتمتَّع بها الدول المتقدمةُ
صناعياً، إلاَّ نتاجُ حضاراتِ الأمم، وعقولِ شعوبِها، عبر التاريخِ الطويل،
الذي عاشتْه شعوبُ العالم.
من هنا، كان مدخلي في الكلام إلى مؤتمرِكم الموقَّرِ هذا،
الذي ينعقِدُ في ظروفٍ، يهيمنُ عليها التعقيد، والتشابُك والتضادُ، نتيجةَ
السياسةِ الأمريكية، واصطفاف معظمِ دول الغربِ، في طابورها واتجاهها،لتحقيقِ
مصالِحِها في السيطرة والهيمنة دون النظر إلى مصالِحِ الأمم، و الشعوب الأخرى،
ليس فقط في قارتِنا وإنما في العديد من قارات وبلدانِ العالم.
إنَّ عصرَنا
هذا، لا
يواجه سياسات
التحدي والسيطرة والهيمنةِ وحدَها، وإنما هنالك تحدياتٌ أخرى تبرز على كوكبنا
كظاهرةِ الاحتباس الحراري، وما تتركه من آثارٍ على مستقبلِ البشرِ، وخطر
التصحرِ والمديونية والاستهلاك غير المتوازن لثروات الطبيعة، في كلِّ اتجاه
لصالح الشركات الدولية العملاقة، التي تسعى للسيطرة على خيراتِ كوكبنا.
إنَّنا في
المنطقة العربية، نعاني من الاحتلال الإسرائيلي لأراضينا العربية، منذ 1948-
و1967، في فلسطين والجولان السوري ، وأراضي لبنانية، ثم إن أعمال العنفِ
والإبادة لشعبِنا الفلسطيني، كلَّ يومٍ لا
تحتاجُ إلى
تفصيلٍ فقنواتُ الفضاءِ تعرِضٍُ كلَّ يومٍ، جرائم القتل والتدمير.
ثم إن الحربَ
الإسرائيليةَ على لبنان، منذ أشهر، وما
خلَّفَتْهُ من
قتلٍ ودمارٍ، ستبقى وصمةَ عارٍ في جبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل،
التي لم تلتزمْ يوماً بما يسمَّى الشرعيةَ الدوليةَ، التي تعبر عن وجدانِ
وإرادات الأمم وحكوماتها فالعراقُ اليومَ، أقلُّ أمناً واستقراراً من أي وقت
مضى في تاريخه الحديث.
إنَّ الاحتلالَ الأمريكيَّ للعراقِ، وأفغانستان، لم يكن من
أجل محاربةِ الإرهابِ، ونشرِ الديمقراطية، بفضائلها الغربية كما يزعمون، وإنما
للسيطرةِ على خيراتِ المنطقة وفي مقدمتِها النِّفْطُ الذي يحرك عجلةَ الصناعةِ
في العالم.
إنَّ تقسيمَ العالم إلى مَحاورِ، خيرٍ وشرٍ، وَفْقَ
السياسةِ الأمريكيةِ، ومنطق من ليس معنا فهو ضدُّنا، تأكيدٌ على إفلاسِ السياسة
الأمريكية وارتباكِها، وإنزلاقِها، في منعرجاتٍ كارثية تهدِّدُ أمنَ واستقرار
منطقتنا.
نحن نؤمنُ، أنَّ الحوارَ والدبلوماسية، بين الدول، هي
الأساس لإقامةِ عالمٍ ناهضٍ، آمنٍ، وليس على سياسة الاتهام والتهديد والوعيد،
وإنَّ فلسفةَ الفوضى الخلاقةَ، لم تخلِّفْ إلاَّ القتلَ وفوضى في الدمار والموت
والخراب.
نؤمنُ أنْ لا
سلامَ في
منطقتنا العربية، إلاَّ بتحرير الأرضِ المحتلةِ في الضفة والقطاع والجولان
ومزارع شبعا وكفر شوبا وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية
بعاصمتها القدس الشريف وفق القرارات الدولية، وما انتهى إليه مؤتمر مدريد في
تسعينات القرن الماضي كي تبدأ منطقتنا وشعوبها العيش بأمن وسلام دون خطر أو
تهديد.
إننا في اجتماعنا كبرلمانات باسم شعوبها، مطالبون بإيقاظ
العالم شعوباً وحكوماتٍ، بما يهدِّدُ أمنَ واستقرار الأمم في كل أصقاعِ
كوكبنا...
مطالبون أن نُعلي من أصواتِنا استنكاراً لسياسة القطب
الواحدِ لما يمكن أن تحمله من آثارٍ سلبيةٍ مخيفةٍ على مستقبل البشرية
جمعاء....
مطالبون أن نعمل باستمرارٍ لتوحيد جهودنا وقوانا من أجل
أقامةِ نظامٍ عالميِّ أكثرَ عدْلاً، أكثرَ أمناً، أكثرَ تعاوناً، أكثرَ
تفاهماً، لصياغةِ علاقاتٍ دوليةٍ جديدةٍ، بعيدة عن المغايرة والتمييز، والتآمر
من أجل السيطرة والهيمنةِ والاستلاب.
إنَّ حوارَ الحضارات، وتلاقي الثقافات وتلاقُحِها، في
المؤتمرات والندوات وتبادل الخبرات بين الحكومات، وبين الشعوبِ عن طريقِ
المؤسسات الفكرية والمعرفية، طريق أمثلُ وأكملُ، لتفادي مخاطر الصراع والحروب.
نحن في عصر الثورة الصناعية، ثورة التقانةِ، ثورةِ الرقم،
وتبادل المعلوماتِ والمعارف بأسرع وأبسط الطرق عبر الفضاءِ، مطالبون أكثر مما
كان بالتواصل والتبادل والتعاون الوثيق في كلِّ مجالٍ، لنبني ونربيَّ مجتمعاتٍ
أكثرَ ازدهاراً وأنبلَ خلُقاً، وأكثر محبةً، لحضارة الإنسان وثقافةِ روحه
وعقلهِ، لتكون قادرةً على النهوضِ وبدورها التاريخي من أجل عالم أكثر عدلاً
وأمناً، أكثر علماً وثقافة، أكثر تطلعاً لحاجاتِ أخيه الإنسان، لاأن يكون
وحيداً، لايسمع إلاَّ صوتَ مصلحتِهِ، صوتَ شركاته ومؤسساته بمعزِل عن حاجةِ
البشرية، وصوت الآخرين.
أخيرا و ليس آخراً أنقل إليكم في ختام كلمتي تحيات رئيس
سورية بشار الأسد الذي يتمنى أن
تكون لمقررات مؤتمرنا هذا نتائج فاعلة لإعادة تنظيم العلاقات بين دولنا في آسيا
بعضها مع بعض وبين دول آسيا وبقية دول العالم.
واسمحوا لي أن أهنأ مؤتمرنا هذا بالوليد الجديد " جميعة
البرلمانات الآسيوية في طهران في إطار هذا المؤتمر السابع.
واسمحوا لي أيضاً أن أبارك لبرلمان بلدنا المضيف المحبب
الكريم بالعيد المئوي لتأسيسه الذي يصادف توقيته موعد انعقاد مؤتمرنا هذا
ولحفاوته وكرمه وحسن استقباله والشكر موصول لصديقي الدكتور غلام علي حداد عادل
رمز وعنوان صداقة احترمها واعتز بها.
أحييكم في منتهى كلامي كما في بدئه، متمنياً لمؤتمركم
النهوضَ بأماني وتطلعاتِ شعوبنا.
والسلام الله عليكم
أعلى الصفحة
السيد رئيس المجلس الأعلى
الزملاء والأصدقاء الأعزاء
الضيوف الكرام ،
إنه
لمن دواعي الشرف والسرور أن أكون بينكم في أحضان ربوع بلادكم الجميلة بدعوة
كريمة من سيادتكم لكي نتحاور ونتعاون مؤكدين من جديد على أواصر الصداقة القوية
بين بلدينا والقائمة على أسس القيم
والمبادئ المشتركة .
هناك مجالٌ واسعٌ لتعزيز العلاقات بين بلدينا في المجالات
المختلفة خاصة في المجال البرلماني، وإن الاتفاقات التي تم التوقيع عليها خلال
السنوات القليلة الماضية بين بلدينا على صعدٍ عدة، تؤكد إصرارنا على المضي
قدماً في هذا الاتجاه. كما أنه ومن هذا المنطلق حرصت على استقبال جميع الوفود
البرلمانية والحزبية والحكومية والإعلامية الأوكرانية التي زارت بلدنا في
الآونة الأخيرة وناقشت معهم سبل تعزيز وتطوير هذا التعاون.
السيد الرئيس :
إننا نعيش في منطقة يسودها القلق والاضطراب نتيجة الاحتلال
الإسرائيلي لفلسطين وأجزاء من سورية ولبنان، في الوقت الذي يشهد فيه العالم
تعنتاً إسرائيلياً لجهة عدم
الاستجابة لقرارات الشرعية الدولية الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في
المنطقة.
لقد فشل المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي عسكرياً وسياسياً
واقتصادياً في فلسطين ولبنان والعراق، ويحاولون الآن الدخول من باب الفتنة ودعم
فريق هنا ومعاقبة فريق هناك، ومع أن الدخان الكثيف في المنطقة يمنع رؤية
اشراقات التفاؤل، إلا أننا متأكدون من أن الفشل هو مصير مشروع الفتنة أيضاً،
وأنه لا بديل عن الحوار والاتفاق.
من
هذا المنطلق وحرصاً من سورية التي يعمل قائدها الرئيس بشار
الأسد
على تأمين الأمن والاستقرار في المنطقة، دَعَونا جميع الأخوة في فلسطين ولبنان
والعراق إلى عدم
الانجرار
وراء مثل هذه المشاريع والتمسك بوحدتهم الوطنية خدمة لإرادة شعبهم ومصالح
بلدانهم.
إننا
نتطلع إلى أن تلعب أوروبا وأوكرانيا ـ دولة هامة في هذه القارة ـ دوراً فاعلاً
في الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم، كما عهدناها دوماً،
ونحن كبرلمانيين يمكننا فعل الكثير من أجل هذا الهدف ... فلتتشابك أذرعنا
على دروب حياة التقدم والعلم والرفاه لبني البشر جميعاً، متمنياً للشعب
الأوكراني الصديق دوام التقدم والازدهار.
أعلى الصفحة
السيدات
والسادة البرلمانيون -
السادة الحضور
مفعم بالفرح والغبطة، أن ننتدي اليوم في رحاب دمشق
عاصمة الأمويين، التي تحتفل بعرسها الثقافي /دمشق عاصمة الثقافة
العربية/.
حملني إلى هذا المفتتح اجتماعكم
المكرس للبيئة حيث يحمى ويصان الإنسان عقلاً وروحاً، في البيئة البشرية
والطبيعية التي تغذي وتنمي عقله وروحه، ذلك أن الإنسان هو القيمة الأمثل
والأسمى على هذا الكوكب الذي أصيب بالصراع والاختناق.
إننا - أيها السادة الموقرون- لا يسعنا
إلا أن نستذكر قدرة الله في خلقه الإنسان، والنبت والحيوان، النهر والبحر،
السهل والجبل، الصحراء والبوادي، فكان هذا فراشاً وملاذاً لبني البشر أجمعين،
منه يعتاشون، وعليه يحيون ويفنون، في حركة الحياة الدائمة التي لا تغيب.
إن عالمنا اليوم يعاني من مشكلات جمة، بعضها مازال تحت السيطرة، وبعضها يفر
خارج دائرة الفكر، والتدبير في عصر، تلتهم الصناعات والشركات، الغابات العملاقة
الظليلة التي تعتبر رئة البشرية ومتنفس الكرة الأرضية.
إن دول الشمال الأكثر تطوراً ونمواً، تنفث في سموات كوكبنا معظم نفايات
صناعاتها ومحركات جيوشها في البر والجو وفوق وفي أعماق البحار والمحيطات، ذلك
أن نظرة على معاناة كوكبنا وما يلاقيه من كوارث وويلات، دليل واضح على حجم
التدهور البيئي نتيجة الاحتباس الحراري الذي تنفثه معامل الصناعات العملاقة في
الدول المتطورة الغنية.
إن معرفتكم الأكيدة، بان تسونامي اندونيسيا وما جاورها من بلدان، ثم الانهيارات
الثلجية في المحيطات التي تهدد دولاً بأراضيها وشعوبها تستدعي أنظمة هذا
العالم, شعوبا وحكومات لمواجهة الأخطار التي تحدق بحياة مستقبلنا، وأجيالنا
وكوكبنا، ذلك أن النزاعات والحروب وسوء استعمال الطاقة عن طريق الهدر وعدم
استعمال الدرجات القصوى في عناصر الأمان لحماية البيئة التي تهدد سلامة
الإنسان، يستدعي تجميع الجهود، وتنقية الغابات من اجل حماية كوكبنا الذي هو
بيتنا الذي نحيا فيه أعمارنا قصيرة كانت أم طويلة.
إن حماية البيئة، وتقليص نسب معدلات الكربون، وعوادم الصناعات بات في الضمير
الإنساني، الذي لا يجب أن يغفو أو يتجاهل ما يمكن أن يحدث من كوارث تؤدي إلى
المجاعات، والحروب، والأمراض التي مازال شفاؤها عصياً على علم بني الإنسان.
إن معاناة بلداننا العربية والآسيوية، من نقص المياه والجفاف و التصحر
ربما نتيجة من نتائج التدهور البيئي الذي بدا يصيب مناطق بلداننا.
إن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد مستمرة في إيلاء الاهتمام بالحفاظ على
البيئة وحمايتها من التلوث، عبر برامج عديدة، كفلترة المصانع التي تنفث العوادم
دون تغير بشروط السلامة، كما أن لجنة التشجير التي تشكلت في سورية منذ ربع قرن
مازالت تزرع ملايين الأشجار سنوياً، وترعاها وتنميها وفق خطط و برامج
تحت إشراف مهندسين مختصين بعالم الأشجار وديمومة حياتها إضافة إلى ذلك هناك
المؤسسات الاجتماعية غير الرسمية التي تشكلت و تقدم البرامج ذات الصلة بالوعي
والثقافة البيئية.
إن وضع البرامج والخطط ، لإنعاش وجه الأرض وتلوينها بالاخضرار، هو مسعى وغاية
جمالية إضافة إلى كونها جزءاً من الحياة، واجتماعاتكم في هذا الحين من الدهر،
هو وقفة مع الزمن ومع متطلبات الحياة التي يجب أن نرعاها ونحكيها مما نرتكب من
اغتفال، تجاه ما يهدد كينونة وجودنا، ومستقبل حياتنا.
إن التعاون المؤمن الهادف بان حماية البيئة والدفاع عنها مهمة إنسانية, يجب أن
تكون غاية ومنطلقاً جوهرياً، بين أبناء كوكبنا كي نحيا بأمان،وعلى الدول الغنية
ذات الخبرة، والتجربة والمعرفة بما يكتنف كوكبنا أن تتحمل القسط الأكبر والأهم
لمواجهة ما يحدق في عالمنا من أخطار ذلك أن الواجب الإنساني يستدعينا جميعاً،
لنحمل الفأس والرفش، ونعاهد أنفسنا أن نزرع دون أن نقطع حتى يزهو عالمنا بوجود
الشجر الذي يظلل حياتنا.
مؤتمركم هذا في عام دمشق عاصمة للثقافة هو إضافة ثقافية ودفتر مكتوب
بالمحبة والعرفان، أرجو أن تتواصل الاجتماعات والندوات، حتى تصبح ثقافة وحماية
البيئة جزءاً من ثقافة العقل والروح، ولتكن الشجرة بأغصانها ظلال المستقبل الذي
سيحمينا من حرائق الشمس، التي تهدد ثلج المحيطات.
أهلاً بكم في دمشق الأسد راجيا لكم
التوفيق والنجاح في اجتماعاتكم وطيب الإقامة والهناء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
الأخ
محمد جاسم الصقر رئيس
البرلمان العربي الانتقالي .
السيدات و السادة أعضاء البرلمان العربي الانتقالي المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
أحييكم تحية الأخوة، وأرحب بكم و قد حللتم في بلدكم بلد الصمود و
الكرامة والتضامن، محتضناً فيكم طموحات و آمال شعبنا العربي
في توحده وتطوره وتقدمه و في مواجهة الأخطار التي تواجهه .
أيها السيدات و السادة
لقد آمنت سورية و مازالت بقدرة الشعب العربي على تحصيل حقوقه و
تحقيق أهدافه المشتركة، فعمل الرئيس التاريخي حافظ الأسد على خلق مؤسسة
البرلمان العربي الذي تمثل هذا الشعب وواصل الرئيس بشار الأسد
الجهود لتكوين هذه المؤسسة، و تحقق ذلك بفضل الله و حمده،
وعليكم أيها الأخوة الأعضاء أن تجسدوا الأهداف التي وجدت من
أجلها و الأمل بكم كبيرٌ وستقدم لكم سورية العربية بقيادة
الرئيس بشار الأسد كل الدعم و العون و مجلس الشعب السوري
سعيد باحتضان اجتماعاتكم و تأمين المستلزمات التي توفر لكم
النجاح.
إننا الآن – أيها الأخوة - أمام مسؤولية تاريخية تجاه
أوطاننا و شعوبنا تحتم علينا دعم وتعزيز تعبئة شعبية،
شاملة عربية و إسلامية و دولية لمناهضة كافة أشكال العدوان
على أمتنا العربية و دعم المقاومة فيه .
إن سورية تؤكد على الدوام استعداداها لتحقيق السلام العادل و
الشامل و العمل من أجل المساعدة في تحقيق الاستقرار و الأمن
في المنطقة و من موقعنا كممثلين لشعوبنا و لتطلعاتها نؤكد بدورنا
على أهمية وحدة موقفنا بما يجسد نبض الناس و بما يحقق
أكبر قدر من الانسجام بين تطلعات الشعوب التي نمثل
و بين الأداء الرسمي على صعيد المواقف و العلاقات العربية و العربية –
الدولية و عندما نحقق خطوات في هذا المجال فإننا نجسد
حقيقة التفاعل الحي بين هواجس الشعوب و وسائل
تحقيق طموحاتها و آمالها .
أتمنى لاجتماعاتكم النجاح و اتخاذ الخطوات الفعلية اللازمة
التي تتناسب و حجم المسؤولية الواقعة على عاتقكم .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
أعلى الصفحة
بسم الله الرحمن الرحيم
- السيد الدكتور غلام علي حداد عادل رئيس مجلس الشورى في
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
- السادة رؤساء الوفود
المحترمون،
- السيدات والسادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي في البداية أن أتوجه باسم وفد الجمهورية العربية السورية بالشكر
الجزيل للجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً ولمجلس الشورى رئيساً
ونواباً وإداريين على كرم الضيافة وحسن الاستقبال.
أيها السادة
جئنا نجتمع، حاملين هموماً، ربما خلفتها قرون، وربَّما، اصطنعتْها حِِقَب،
ورسمتها سياسات، كانت، ومازالت وستبقى عقوداً، تحارب فينا الجغرافيا،
والتاريخ والمعتقد.
بهذا الاستهلال، استميحكم العذر، أيها السادة، ونحن نلتقي في هذا الاجتماع
الكريم، كي نحددَ منابعَ الريح، ونرصُدَ اتجاهاتِ العواصف التي تهددُ شرقَنا،
بغيةَ زعزعتِهِ، وإعادة صياغةِ متنِهِ ، وحواشيه ، وفق تطلعات السياسات التي
تُرسمُ لشعوبنا من خلف البحر والمحيط ، متناسيةً تاريخَ
شعوبنا، وبلداننا، ودورها في نمو جسد الحضارة البشريةِ، عبر مئات القرون.
ابتغيت من هذا المدخل، الذي هو تقدير لمقاماتكم، التي انتم بها صوتٌ، وضميرٌ
لوجدان الحاضر للوصول إلى مستقبلٍ، تشرق فيه شموس وأقمار ونجوم.
إن شعوبنا عانت منذ قرونٍ أشكالاً وأنماطاً من الاستعمارِ، الذي خلَّف فقراً،
وأمراضاً نعالجُها، بأدويةِ العقل ، والتنمية عبر خططِ وبرامجَِِ، قد تطول، حتى
نربح المعادلة القائمة اليومَ، بين التخلف والتقدم والازدهار، لقد ارتجَّ
ميزانُ القوى في العالم، سيطر الغربُ المتفوقُ صناعياً ، وتخلف الشرقُ عن قطارِ
التطور والتقدم الذي حققه الغربُ
في كل مناحي الحياة. حقيقةٌ يجب أن نتذكرَها، وأن نقولها بجرأةٍ ، كي نكون
قادرين على التخلصِ من قيودِ التبعية العلمية والصناعية والإنتاجية في مجالات
الحياة، إن مشكلات مجتمعاتِنا مازال بعضها بادياً للعيان، وبعضها يتلاشى عبر
الخطط والبرامج التنفيذية، لكن النموَّ مازال يواجه الأمية، وزيادة السكان،
وضعفَ إقامة البني التي تخلصنا من هذا الفارق الكبير الذي مازال قائماً بين
الشمال والجنوب.
إن الأزمات التي اصطُنعت بعد الحادي عشر من أيلول عام 2001 تحت شعار مكافحة
الإرهاب، الآتي من الشرق المسلم مازالت تتنافى ، وتتوالد عاماً بعد عام، تم
اجتياح أفغانستان ، والعراق ، والحرب على لبنان تحت هذا الشعار . صار الإرهابُ
كلمة ملازمةً ومعنى من معاني المسلم، سواءٌ أكانَ في الشرق، أم من ولدَ في
الغرب ، عادت روحُ محاكم التفتيش ، تنبض في قلبِ سياسات الغرب ( كلُّ مسلم
متهمٌ ، حتى يُثبتَ براءته). احتلوا العراق ، تحت شعار البحث عن أسلحة
الدمار الشامل التي يمتلكها العراق، حين خابوا راحوا يتحدثون عن الديمقراطية
وحقوق الإنسان ، صار المقاومُ في فلسطين ولبنان دفاعاً عن وطنه واسترداداً
لأرضه المحتلة إرهابياً بامتياز يهدد أمن وحضارة كوكبنا وتقويض حضارة الإنسان.
صارت قنابلُ إسرائيلَ وسلاحَها النوويَّ دواءً ودرعاً لحماية البشر وكوكبنا من
أخطار دولِنا التي تهددُ الجنسَ البشري.
ندرك ـ أيها السادة ـ أن عصرَنا عصر التكتلات، عصر المنافسة في العلم والاختراع
من أجل بني البشر وحماية الشعوب من السيطرة والمجاعة والتخويف، إن شعوب قارتنا
المسلمة وغير المسلمة تنهضُ نافضة عن عيونها نعاسَ القرون لتلحقَ بركب الحضارة
البشرية التي يزدهي بها الغرب، ويحاربنا بها كي نبقى قوارب صغيرة تجدف وراء
السفينة التي تحمل الصواريخ والطائرات.
إن مشكلة صراعنا مع العدو الإسرائيلي مازالت قائمة طالما أراضينا محتلة. لم
تعترف إسرائيل بالشرعية الدولية ولم تلتزم بقوانينها، فهناك الضفة، والقطاع،
والقدس الشريف، تنتظر كلها مع الجولان السوري، ومزارع شبعا في لبنان، التحرر
والعودة إلى الوطن الأم أرضاً وشعباً لينهض الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة
بعاصمتها القدس الشريف. إننا ننظر إلى هذا المؤتمر الكريم، وما سينتج عنه من
توجهات وقرارات ما يجمع من صفوفنا ويوحد الموقفَ كي نواجه عدواً واحداً تارة في
احتلال الأرض، وتارة في معاقبة الشعوب، ومحاصرة الأوطان لإضعاف مواقفها
وسياساتها التي تناهض سياسات الهيمنة والقوة، والاستبداد.
إن مواقف الدول الصديقة التي باتت تشكل ثقلاً في ميزان السياسة الدولية نتمنى
أن تلعب دورها التاريخي في كبح جماح النظرة الأحادية لقيادة العالم، هذه النظرة
التي ترى العالم سرباً يجب أن يمشي خلفها نحو مجهول، وحدها تعرف موقعه ومداه.
أرجو لمؤتمركم النجاح في اختطاف اللحظة التي تحمل برق الشروق، لنواجه تحديات
فجر قرننا الجديد التي تزداد تعقيداً وتهديداً عبر مؤسسات دولية، صارت تكاد
تكون صوتاً للقطب الأحادي الذي يملي الشروط ويحدد الاتجاهات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعلى الصفحة
أحييكم صادق التحية ، وأشكر لكم حضوركم إلى بلدكم الثاني سورية ، سورية الرئيس
المناضل بشار الأسد، كي تتحاوروا وتتعاونوا من أجل تطوير عمل اتحادكم الذي يعمل
منذ نشأته لمصلحة الشعب العربي وقضاياه العادلة.
أيها الأخوة
إن الانتماء الواحد والمصير المشترك والمصالح المشتركة تدعونا لعمل عربي موحد
لضمان تطورنا وتقدمنا وحماية أمننا القومي والوطني بما تمليه علينا التطورات
السياسية والبرلمانية التي اسهمت في زيادة وتكريس الدور الذي تؤديه المؤسسات
التشريعية على المستوى الوطني والإقليمي وكذلك على المستوى الدولي ونحن قادرون
على فعل الكثير إذا ما توفرت الإرادة، وتطوير آلية عمل اتحادكم الذي ينضم تحت
لوائه جميع الشعب البرلمانية العربية من مجالس شورى وبرلمانات هو جانب
هام من عملنا الموحد والمقترحات التي وضعتموها على جدول أعمالكم تؤكد على حرص
الجميع على تفعيل عمل الاتحاد البرلماني العربي في سبيل مواجهة الأزمات
المتعددة التي يواجهها شعبنا والتي فرضتها عليه القوى الكبرى بقصد الإستغلال
والسيطرة والهيمنة على مقدرات هذا الشعب.
إننا أيها السيدات والسادة عندما نواجه بحزم وبكبرياء ونرفض منطق
الإملاءات والتبعية للآخر، فإننا نقوم بهذا الدور انطلاقاً من رؤيتنا للحاضر
ولما لذلك من دور في صنع مستقبلنا الذي تريده شعوبنا،الأمر الذي يُحَمِل
اتحادنا النيابي مسؤولية كبيرة في صناعة تضامن عربي فاعل يمثل تماما مشاعر
وارادة كل الشعوب العربية والى الدفع باتجاه توحيد الكلمة السياسية بين جميع
الدول العربية الشقيقة كما وتفعيل دور الاتحاد في جميع المجالات من أجل مواجهة
التحديات والأخطار التي تحدق بأمتنا العربية.
لقد عملنا في سورية في الماضي ونعمل وسنعمل في الحاضر والمستقبل على تحقيق
التضامن العربي ولن نكل ولن نمل ولن نيأس فهو الطريق الوحيد من أجل تحقيق مصلحة
الشعوب العربية وقد سعينا دائما للبحث عن العوامل المشتركة مع أشقائنا
العرب وعن نقاط الاتفاق وابتعدنا دوماً عن نقاط التباعد والافتراق وكنا ومانزال
وسنظل صادقين مع أنفسنا ونقول بعزم وشفافية ان شكل التضامن ما يزال يغلب عليه
المضمون الضعيف ونقطة ضعفه هي الشك في نفوسنا تجاه بعضنا بعضاً فأصبح العربي
الذي يتهم من قبل الأجنبي يدافع عن نفسه أمام أخيه العربي، وكلنا يعيش يومياً
في حالة ترقب لما سيحصل في الغد نتيجة الأجواء الدولية المضطربة المنفلتة من أي
ضابط والمخالفة لأي منطق.وهذا الواقع الدولي هو النتاج الطبيعي لعالم معاصر
تتداخل فيه القوى والسياسات وتعصف به تغيرات مذهلة نرى نتائجه في مناطق مختلفة
من العالم وفي مقدمتها ما يجري في منطقتنا من توتر واضطراب وفوضى ولا عقلانية
في رحاب قوى عسكرية واقتصادية وتقنية ومعرفية وغيرها.
وفي الوقت عينه تقف المنظمات الدولية عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من دورها
المأمول للحفاظ على استقرار المجتمع الدولي... بشكل يجعلها أمام تحد حقيقي في
أن تكون أمينة لمبادئها وميثاقها في إقرار مبادئ الحق والمشروعية وعدم جواز
التهديد باستخدام القوة وخلق المكيال المزدوج، والتدخل في شؤون الآخرين باسم
ديمقراطية مزعومة.
أيها السيدات والسادة
إن منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي يعيشان تحديات وأخطار تستهدف استقلالنا
وسيادتنا وقيمنا الحضارية وثرواتنا وهويتنا القومية،وعلينا جميعاً أن نقف
أمام هذه التحديات داعمين حقوق شعبنا العربي الفلسطيني في تحرره من الاحتلال
الإسرائيلي وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحرير مزارع شبعا
اللبنانية المحتلة وتحرير الجولان السوري المحتل ، داعمين العملية السياسية
التي يشهدها العراق الشقيق مؤكدين على وحدته وعلى عروبته.
نحن في سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد نؤكد تمسكنا بالحق العربي مهما
كانت الظروف ، كما أننا متمسكون بالسلام العادل والشامل الذي يعيد لنا الأرض
والأمن والإستقرار ويصون الكرامة.
أرحب بكم مرة أخرى في ربوع سورية العربية وأتمنى لكم النجاح في أعمالكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
السيدات والسادة البرلمانيون-
السادة الحضور
مفعم بالفرح والغبطة، أن ننتدي اليوم في رحاب
دمشق عاصمة الأمويين، التي تحتفل بعرسها الثقافي /دمشق عاصمة الثقافة
العربية/.
حملني إلى هذا المفتتح اجتماعكم المكرس للبيئة
حيث يحمى ويصان الإنسان عقلاً وروحاً، في البيئة البشرية والطبيعية التي تغذي
وتنمي عقله وروحه، ذلك أن الإنسان هو القيمة الأمثل والأسمى على هذا الكوكب
الذي أصيب بالصراع والاختناق.
إننا - أيها السادة الموقرون- لا يسعنا إلا أن نستذكر
قدرة الله في خلقه الإنسان، والنبت والحيوان، النهر والبحر، السهل والجبل،
الصحراء والبوادي، فكان هذا فراشاً وملاذاً لبني البشر أجمعين، منه يعتاشون،
وعليه يحيون ويفنون، في حركة الحياة الدائمة التي لا تغيب.
إن عالمنا اليوم يعاني من مشكلات جمة، بعضها مازال
تحت السيطرة، وبعضها يفر خارج دائرة الفكر، والتدبير في عصر، تلتهم الصناعات
والشركات، الغابات العملاقة الظليلة التي تعتبر رئة البشرية ومتنفس الكرة
الأرضية.
إن دول الشمال الأكثر تطوراً ونمواً، تنفث في سموات
كوكبنا معظم نفايات صناعاتها ومحركات جيوشها في البر والجو وفوق وفي أعماق
البحار والمحيطات، ذلك أن نظرة على معاناة كوكبنا وما يلاقيه من كوارث وويلات،
دليل واضح على حجم التدهور البيئي نتيجة الاحتباس الحراري الذي تنفثه معامل
الصناعات العملاقة في الدول المتطورة الغنية.
إن معرفتكم الأكيدة، بان تسونامي اندونيسيا وما
جاورها من بلدان، ثم الانهيارات الثلجية في المحيطات التي تهدد دولاً بأراضيها
وشعوبها تستدعي أنظمة هذا العالم, شعوبا وحكومات لمواجهة الأخطار التي تحدق
بحياة مستقبلنا، وأجيالنا وكوكبنا، ذلك أن النزاعات والحروب وسوء استعمال
الطاقة عن طريق الهدر وعدم استعمال الدرجات القصوى في عناصر الأمان لحماية
البيئة التي تهدد سلامة الإنسان، يستدعي تجميع الجهود، وتنقية الغابات من اجل
حماية كوكبنا الذي هو بيتنا الذي نحيا فيه أعمارنا قصيرة كانت أم طويلة.
إن حماية البيئة، وتقليص نسب معدلات الكربون، وعوادم
الصناعات بات في الضمير الإنساني، الذي لا يجب أن يغفو أو يتجاهل ما يمكن أن
يحدث من كوارث تؤدي إلى المجاعات، والحروب، والأمراض التي مازال شفاؤها عصياً
على علم بني الإنسان.
إن معاناة بلداننا العربية والآسيوية، من نقص المياه
والجفاف و التصحر ربما نتيجة من نتائج التدهور البيئي الذي بدا يصيب مناطق
بلداننا.
إن سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد مستمرة في إيلاء الاهتمام
بالحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث، عبر برامج عديدة، كفلترة المصانع التي
تنفث العوادم دون تغير بشروط السلامة، كما أن لجنة التشجير التي تشكلت في
سورية منذ ربع قرن مازالت تزرع ملايين الأشجار سنوياً، وترعاها وتنميها وفق خطط
و برامج تحت إشراف مهندسين مختصين بعالم الأشجار وديمومة حياتها إضافة
إلى ذلك هناك المؤسسات الاجتماعية غير الرسمية التي تشكلت و تقدم البرامج ذات
الصلة بالوعي والثقافة البيئية.
إن وضع البرامج والخطط ، لإنعاش وجه الأرض وتلوينها
بالاخضرار، هو مسعى وغاية جمالية إضافة إلى كونها جزءاً من الحياة، واجتماعاتكم
في هذا الحين من الدهر، هو وقفة مع الزمن ومع متطلبات الحياة التي يجب أن
نرعاها ونحكيها مما نرتكب من اغتفال، تجاه ما يهدد كينونة وجودنا، ومستقبل
حياتنا.
إن التعاون المؤمن الهادف بان حماية البيئة والدفاع عنها
مهمة إنسانية, يجب أن تكون غاية ومنطلقاً جوهرياً، بين أبناء كوكبنا كي نحيا
بأمان،وعلى الدول الغنية ذات الخبرة، والتجربة والمعرفة بما يكتنف كوكبنا أن
تتحمل القسط الأكبر والأهم لمواجهة ما يحدق في عالمنا من أخطار ذلك أن الواجب
الإنساني يستدعينا جميعاً، لنحمل الفأس والرفش، ونعاهد أنفسنا أن نزرع دون أن
نقطع حتى يزهو عالمنا بوجود الشجر الذي يظلل حياتنا.
مؤتمركم هذا في عام دمشق عاصمة للثقافة هو إضافة ثقافية ودفتر مكتوب بالمحبة
والعرفان، أرجو أن تتواصل الاجتماعات والندوات، حتى تصبح ثقافة وحماية البيئة
جزءاً من ثقافة العقل والروح، ولتكن الشجرة بأغصانها ظلال المستقبل الذي
سيحمينا من حرائق الشمس، التي تهدد ثلج المحيطات.
أهلاً بكم في دمشق الأسد راجيا لكم التوفيق والنجاح
في اجتماعاتكم وطيب الإقامة والهناء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلى الصفحة
السيدات
والسادة
بَدْءُ الكلام
السلامُ عليكم، وعلى مَنْ بادرَ لهذا الاجتماعِِ، بالدعوةِ، والانعقادَ.
ذلك أن ما
يمورُ في المنطقة، وما ينتهكُ الأعرافَ الدوليةَ، والحرماتِ، بات منَّا جميعاً
قاب قوسين أو أدنى فليس أحدٌ أو بلدٌ بمنأىً عمَّا يُحْدِق بنا من مخاطرَ، أو
يُرْهِصُ من أحداث.
أردت بهذا
المفتتح ، أن نتصافح يداً، وأن نتصالح عقلاً وروحاً ، مؤكدين : أن الذي يجري
على غزةَ ومن فيها ما هو في جوهره، إلاَّ محاولة لتدميرِِ الإرادةِ العربيةِ،
المؤمنةِ بالنصرِ، واستعادة الحقوق.
إننا أيها
السادة، ونحن نجتّمع اليوم في مقُلةِ الجنوب الصامد المعاند، (صور)، الصابرِ
على المقارعة، والمنازلة، وتأكيد الانتصار، يمنحنا طاقة التأمل، والعظة،
والافتكار، بأننا مطالبون كُلَّ يوم بأكثر مما كنا فيه بالأمس،على التوحد ،
ومواجهة المصير.
في حينٍ، لم
يبقَى لنا من المستقبل إلا القليلُ، إن لم نتداركْ مع شعوبنا وحكوماتنا، ما
يتهدَّدُنا، وما يُحاكُ ضِدِّ شعوِبنا ومنطقِتنا، من مؤامرات، لاَّ تحمل إلاَّ
الفتكَ والتدمير .
غزَّةُ اليومَ
يحاصرُها عَدُوَّان .
عدو غاشمٌ
مغتصبٌ لا يعرف إلاَّ الفتكَ والإبادة، وعَدُوُّ الصمتِ والتعتيم من بعضِ
الأنظمة التي باتت في جوهر مواقِفها، وسياساتِها، المعلنةِ، والمضمرةِ، غِطاءً
لكلِّ ما يجري من انتهاك، وقتْل، وإبادة.
فالمواقف
المتأرجحة في صميم التصريحات، يكشف عن عدوانيةِ النوايا، والتآمرِ الظاهر،
والباطن ، ضد نضال شعبنا في غزةّ الصامدة .
هذا النضال ما
كان ليكَون إلاَّ نضالاً من أجل تحرير كامل الأرض العربية، ليكون صوت الحقّ، في
استعادة الكرامة العربية ، التي انتهكتها الاتفاقيات الثنائية التي قوضت أركان
النضال القومي، في مواجهة الخطرِ الصهيوني، الموجَّهِ ضد العربِ، وأراضيهم،
ومقدساتِهم، حاضراً ومستقبلاً .
أيَّها السادة
الأجلاء
لقد علَّمتْنا
المقاومةٌ اللبنانية، بكلّ فصائِلها، ومكوّناتها إنَّ إرادةَ الشعوب، حين
تجتمعُ، وتنعقدُ تحت رايةِ العقيدةِ والأيمان، في سبيل إحقاق الحقوق
ومقاومة المعتدي الغادر، لايمكن أن تٌهْزَمَ ولا يمكن أن يصبها ضيمٌ أو انكسار
.
تنمو شجراتُها،
وتورقُ أغصانُها، حتى تغدوَ غابةُ الحقّ مظلِّلَةً ومالئة صحراء الباطل التي
يتيهُ فيها التآمُرُ والانحراف.
إنَّ الميلَ
والانحرافَ – أيها السادةُ – عن صراطِ الشعوب وأمانيها، ومبتغاها، سيقودُ
أقدامَ أصحابِها إلى طريق الضلال والتَّهْلُكة ِ، والانهيار.
إنَ هذا
الاجتماع الموقرَ المكرَّسَ للتضامن والوقوف مع نضال غزة وشعبها الصامد،
يعكس نْبضَ ، وخَفْق أفئدة شعوب أقطارِنا من المحيط إلى الخليج .
فالتظاهراتُ،
و الاعتصامات في مختلف مدن وعواصم دولنا ما هي إلاّ صوت من أصوات
عشرات الملايين التي تنتظر اللحظةَ، لتعلن
غضبها،البِكْرَ، ولتعلن الساعة، ساعةّ الوقفةِ الكبرى، لاستعادة
المغتَصَبِ من حقوق .
لانطالبُ
أحداً بقدرِ ماتُطالبُنا شعوبُنا، وهيئاتُنا المدنيةُ، لأن نكون صوتَها الصادقَ
الأمين، مع ذواتِنا، ومع مطامحها لتكون حقّاً في دائرة الفعل السياسي، قوةً
فاعلة لمواجهة هذا العدوان، ومقاومتِهِ، وفضحِ سياسةِ العدوِّ، ومَن
يساندُه ،داخلاًَ وخارجاًَ.
لم يعد سِرّاَ
من الأسرار يَخْفى على أحدٍ.
فالمتستّرون،
والمتجلْبِِبون، والمتدثّرون، كُلّهم، في أحداق أبصارِِ وبصائرِ شعوبنا.
فلنكن على
أمانة شعوبنا مخلصين، بأن تكون برلماناتُنا ومجالُسنا الصوتَ
الحقَّ في تصويب المواقفِ، ومَنْعِ الانحرافات التي تهدّدُ
نضالَنا، ووحدةَ تضامنِنا التي وحْدَها تعصِمُنا عن الزلل والخلل، والضعف،
والانهزام.
إنَّ برلمانات
العالم في مشارق الأرض و مغاربها، ترى كلَّ يوم حجم القََتْلِ والتدمير في
غزةَ، ومحاصرةَ شعبِِِِها كباراً و أطفالاًَ، وشيوخاً وعجزةَ
ونساءً،مما يخالف شرعية الأمم والشعوب.
ذلك أنّ
مطالبة الاتحاد البرلماني الدولي، باتخاذ موقف عادل تجاه ما يجري
في غزة وما يلحقها من مخاطر إنسانية سيكون دعماً
لمواقِفنا،وإيقاظاً للضمائر الإنسانية في جميع قارات بني البشر .
إنّ سوريةّ
أيّها السادة الكرام - بقيادة الرئيس بشار الأسد، وقفت وستبقى مع المقاومة
العربية، في لبنان وفلسطين حتى يتحقق النصر الأكيد.
لا مساومةَ
على الحقوق، ولا مهادنةَ مع الأعداء، والمنسحبين من معركة الصراع مع
العدو.
فلتَعشِِِْ
المقاومةُ في لبنانَ رايةً، وعقْلاً، وذراعاَ، ورمْزاَ، يستنهِضُ الهِمَمَ
والغايات.
وليَعِشِ
الجنوبُ حيّاً في ضمائرِ العربِ، كلّ العرب، رمزاَ للمقاومةِ والنصر، ودحْراَ
للمعتدين.
وليكن
اجتماعُنا هذا صوت الحقِّ في آذان الغُفاةِ والمنتظرين .
ولتبقََ
غزةُ في ضمائرِنا شعلةّ للرجاءِ، والانتصار.
وسلام الله
عليكم ور حمتُه وبركاتُه
زحمةُ
الأحداثِ ، تستنيرُ الفِكْرَ ، وتُشْعِلُ قناديلَ الوجدان ونحن في غمرة الحرائق
والدُّخان الذي يتصاعد مالئاَ الآفاق ، وأفواهُ من يجب أن تنطِقَ ،
وتشمِّرَ عن موعد التّقوى و الإيمان تبدو في إجازة التراخي و الكفران
.
ليس ما
نشهدُه إلا مقدِّمةً لفصولِ مسرحيةٍ جديدة ، تختزلُ الحقَّ و التاريخ ، عبْرَ
مسميات وادعاءات ، هي إلى الكفر ، والانخذال ، أقربُ ، وأدنى .
في هذا
المعترك الشائك ، و الفصيح كطلق الصبح ، نجتمع مؤتلفين ، للنسِّقَ جهوداً ، هي
في حدِّ ذاتها ، غاياتُ الغايات .
المجتمع
الإسلامي ، يواجه تحدياً ، أقربَ إلى الانهدام و الانعزال .
ليست غزَّةُ
، بيضةَ الديك ، وليس الملفُّ الإيرانيُ إلا واحداً من هذه الاتهامات
التي تواجُهها شعوب هذه المنطقة في آسيا ، وإفريقيا .
غزّةُ
المشْتَعِلةُ لهباً، مقاوُماً، بلحمها، ودمِها، بأطفالِها، وعُجَّزِها،
هي اليومَ وسيلةُ التوضيحِ، والإيضاح، لِما يعتمل في سريرة إسرائيل المغتصبة،
أرضاً، وشعباً ،وإرادة العالَم يجيشُ، و الضمير الأممي
يتغافى وأصواتُ الحقِّ تملأ البطاح .
ليست حماسُ
في غزّةَ، و القطاع ، إلا صوت الحقِّ، و نبضَ الضمير ،لنيل الحقوق
نسأل:
ما هي الوسيلة ؟
الغاية، أن
يوقَفَ النزيف.
أن يوقفَ
الحصار.
أن تُفْتَحَ
المعابر.
المعابر،
دروبٌ إلى شفاه الحياة.
ليست المعابر
مسالِكَ للموت و الخَنْقِ و الدمار.
بهذا
المبتدأ،
أتوجه إلى
الغاية المبتغاة ،
غايةِ وقْفُ
نزيف الدم، ورفع الحصار، وفتح المعابر .
إنَّ ضميرَ
الأمم في قوانينه، وشرعِيَتِهِ، يدعو إلى مراجعة حركة التاريخ ، وسبر
أعماق الحياة .
إنَّ العدوان
الغادرَ، يولِّد دفاعاً إنسانياً هو أقرب إلى نبض العقل وضوء
الضمير
بهذا المختصر
الذي يؤكدُ كلاماَ،
أتوجَّهُ إلى
الحاضرين، كي نوَحِّدَ الكلمة في سبيل الغاية المرجوة
كيف نطفئ
الحرائقَ، و كيف نوقدُ مشاعل الضمير .
إننا في هذه
المجموعة مسلمون، و آسيون، نعاني من شَبَحِ المذلة، و الهوان .
شعوبُنا
ناهضة بالمِرصاد فلنقف معها مطالبين و مردِّدين، لا نصر إلا لمقاومة الاحتلال
ودحْرِ الظالمين .
قلت هذا
لإيماني ، أن كلامي في مَتْنِ كلامكم وحواشيه بَدْءاً و خاتمة .
فلنعمل معاً لكي يكون صوتنا إلى العالم ، صوت الحق ّ، و الإنسان .
الأخ الكبير الشيخ أحمد بن محمد
العيسائي
رئيس مجلس الشورى في سلطنة عمان
الأخوة رؤساء البرلمانات والمجالس
العربية
السادة أعضاء الوفود المشاركة
بعد بسم الله الرحمن الرحيم
أبدأ بتحية غزة الصامدة على الحصار
والمقاومة للعدوان .
أيها الأخوة ....
ينعقد اجتماعنا اليوم في " مسقط"
العاصمة العربية العقبة بالأصالة والعروبة وأمتنا تمر في ظروف بالغة الدقة ..
فدم غزة لم يجف بعد ، والأراضي الفلسطينية ، والقدس والمسجد الأقصى مهددة
بالاغتصاب والتهويد ، والطيران الإسرائيلي مازال ينتهك الأجواء اللبنانية ،
والمتمردون في دارفور المدعومون من قبل إسرائيل والغرب يتهددون وحدة السودان
وسيادته ، والحرب في الصومال مشتعلة منذ سنوات بين أبنائه والعراق يواجه تحدي
التفكيك...
أيها الأخوة ..
إن هذه التحديات ، تحتم علينا أن نكون
أكثر إدراكا لأهمية تضامننا وتلاحمنا كأمة ونحن نمتلك كل مقومات الأمة القوية
وتتطلب منا نحن كبرلمانيين أن ننطلق بحوارنا ونقاشنا في هذا الملتقى البرلماني
من روح المصالحة العربية التي تمت في " قمة الكويت الاقتصادية" ومن روح المناخ
العربي الجديد المتسم بالتصالح والانفتاح البناء على المستويين الفلسطيني
والعربي العربي..
أيها الأخوة الأفاضل ...
إن إدارة بوش التي رحلت عكست طوال
الثماني سنوات وضعا خطيراً على العلاقات العربية العربية والعربية الإسلامية ،
والعربية الدولية، وأنتجت أحداثاً خطيرة لم تكن في مصلحة العرب وإنما في مصلحة
المشروع الصهيوني الأمريكي...
نحن اليوم أمام مرحلة جديدة ، على
الصعيدين العربي والدولي ، وإدارة أمريكية جديدة أعلنت أنها ستولي مسألة الشرق
الأوسط أهمية ، وستعمل للوصول إلى السلام ، وهذا يتطلب منا نحن العرب أن نكون
موحدين في الموقف والخطاب والحوار ..والا فإننا لن ننجح في فرض احترامنا على
هذه الإدارة والتاريخ لن يغفر لنا أن تهاونا وبقينا غارقين في خلافاتنا التي
تمرر إسرائيل من خلالها أهدافها وأحلامها..
أيها الإخوة... إن قسوة التحديات ووجع
المخاطر ، تدعونا إلى التماسك والتعاضد وتجاوز المصالح والخلافات الهامشية ،
فنحن أمام عدو يستهدف وجودنا الديني والثقافي والسياسي وأرضنا ومقدساتنا.
أيها الإخوة ...
إن التطرف الإسرائيلي في تصاعد مستمر
،و قوة إسرائيل في ضعفنا وتمزقنا ، وفي ضعف تواجدنا على الساحة الدولية إعلاميا
وسياسياً وبرلمانيا ، فالعرب والمسلمون متطرفون في نظر العالم ، والإرهاب
الإسرائيلي بات في نظر العالم دفاعا عن النفس المفاهيم كما ترون مقلوبة ،
والعالم لا يرحم الضعفاء ولا يشفق عليهم.
أيها الأخوة
كل قادة إسرائيل متطرفون ، دون استثناء
،والأكثر طرفاً،هو الأكثر حظاً في الوصول إلى السلطة ،إن من حقنا أ،ندافع عن
كرامتنا ومقدساتنا بكل الوسائل فالمقاومة حق مشروع لكل الأمم التي تتعرض
لاحتلال و العدوان .
إن العدوان على غزة لم يكن عدوانا على
حركة حماس ،ولم يكن ردا على صواريخ أطلقت من غزة، وإنما يأتي في سياق نهج
عدواني صهيوني لم يتوقف منذ ستين عاما ،نهج يكتب الصهاينة فصوله بعزم وإصرار
،إن عدوان غزة كان عدوانا على الفلسطينيين و العرب و المسلمين .
أيها الأخوة الأعزاء ....
إن إسرائيل هي العدو، و ستبقى العدو
الذي يستهدف ديننا وحضارتنا و تضامننا و ثقافتنا و مكوناتنا الأخلاقية ، وإن أي
فهم خاطئ لطبيعة صراعنا مع العدو، سيعمل على تحويل في وجهة الصراع نحو عدو بديل
، وه& |