مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

ماذا بعد الكساسبة؟.. بقلم: د. فائز الصايغ

الأحد, 8 شباط, 2015


إعدام ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي اللذين نفذا عملية إرهابية في فندق الراديسون ساس في عمان لا يعني الانتقام من داعش التي أقدمت على إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة.
عملية الإعدام المتسرعة بعد انتظار تجاوز عشر سنوات لن تطفئ القلوب الأردنية المحترقة قبل أن يقتص الشعب الأردني من السياسات التي مارسها الأردن تواطؤاً وتعاوناً وتنسيقاً مع الولايات المتحدة الأميركية في إطار تدريب الدواعش على الأرض الأردنية واحتضان الأردن الرسمي لهذه المجموعات ودفعها إلى الداخل السوري ومنه إلى العراق وبالعكس.
الإعدام للريشاوي كان ينبغي أن يتم تنفيذه منذ عشر سنوات إكراماً للأعداد التي قضت في هذا التفجير الإرهابي الذي استهدف حفلة زفاف مكتظة بالمدعوين والمدعوات عام 2005.
امتصاص الصدمة لن ينفع بهذه الطريقة والأردنيون ينتظرون ويطالبون الملك شخصياً بالانتقام لدم ابنهم وأسلوب إعدامه وبالتالي فإنّ ردود أفعال عشيرة الكساسبة والعشائر المتحالفة معها لم تبدأ بعد ذلك أنّ آثار الصدمة لا تزال على الوجوه، والاحتقان لم ينفجر بعد.
العالم كلّه يعرف فضلاً عن الأردنيين أنّ سياسات التنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية وربيبتها إسرائيل تؤدي بحكم الواقع والمنطق إلى تنظيم داعش وممارساته ومنها إحراق الطيار الأردني حياً.
مفارقة لم تمر هكذا ولن يقبل الأردن جيشاً وشعباً الاكتفاء بإعدام المعدومة أصلاً، ذلك أنّ الأردن ما قبل إحراق الكساسبة لن يكون هو الأردن ما بعد الجريمة وعلى جلالته أن يعي هذه الحقيقة قبل أن يفوته الوقت وتتبدد الفرصة.
الانتقام الواقعي والحقيقي هو الخروج من عباءة الأميركي التي هي عباءة الدواعش وإن تعددت الألوان والزخرفات فاللبيس واحد والغرض واحد والهدف واحد أيضاً.
الانتقام الحقيقي هو الانتصار لدم الطيار بالعودة عن الطريق الذي جعل داعش بهذه السطوة وهذه القوة وهذا التنظيم والتدريب الذي شهدته وتشهد عليه الأرض الأردنية والطبقة الحاكمة التي كانت تنسق بين الأطراف الداعشية والأميركية والإسرائيلية تحت أعين العديد من المسؤولين الأمنيين الأردنيين ورجال المخابرات الأميركية والإسرائيلية مما بات العالم كلّه يعرفه بوضوح.
الانتقام يكون بالانضمام إلى الموقف السوري العملاني لمواجهة داعش والتنسيق بين الأردن وسورية معلوماتياً وعسكرياً بصدق وأمانة ووضع خارطة طريق جديدة لمواجهة داعش والانتقام والثأر لدم الطيار الأردني ولدماء شهداء الجيش السوري ولعمليات الحرق التي مارسها الدواعش بحق الأطفال السوريين والنساء السوريات في أفران مدينة عدرا العمالية والتي نفذها الدواعش في ظل الصمت والتآمر الدولي والعربي ومنهم الأردن الشقيق.



عدد المشاهدات: 1971

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى