مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

بين فقدان التوازن.. والوقاحة.. بقلم: د. فائز الصايغ

الاثنين, 16 شباط, 2015


حالة الذعر التي تعيشها إسرائيل هذه الأيام حالة غير مسبوقة في تاريخ الكيان الصهيوني الغاصب والمغتصب، يجسد الحالة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء من خلال تصريحاته وارتباكه ووقاحته..
الوقاحة تكمن في أن نتنياهو مصمم على إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأميركي في مطلع آذار المقبل أي قبل دخوله مرحلة الانتخابات بأسبوعين بما يعني أنه يريد من الكونغرس أو من جمهور الجمهوريين مساعدته في الانتخابات واستنهاض الإيباك وتسخير قدرته على الناخبين الإسرائيليين لدعم نتنياهو، مع أنّ من تقاليد الكونغرس ما يقضي بعدم إلقاء القادة خطاباتهم في الفترة التي تسبق الانتخابات.
الوقاحة تكمن أيضاً في أنّ نتنياهو يتعمد مخالفة القواعد والأصول على خلفية الخلافات القائمة بين إسرائيل والإدارة الأميركية، وتحديداً مع الرئيس أوباما الذي أعلن مسبقاً بأنه لن يلتقي نتنياهو في واشنطن خلال زيارته المرتقبة، وعزت الإدارة الأميركية أسبابها بالإجراءات البروتوكولية.
الغاية من الخطاب من جملة الغايات محاولة التأثير الصهيوني على الكونغرس لمنع توصل الإدارة الأميركية إلى الاتفاق النووي مع إيران بالإضافة إلى استجداء الرأي العام الأميركي للضغط على إدارته واستجداء الأصوات في الداخل والخارج الإسرائيلي لإعادة نتنياهو إلى مواقعه وسط تكهنات واستطلاعات تفيد بأنّ على نتنياهو أن يحزم حقائبه وأن يغادر السلطة بعد هذه الهزائم والانكسارات التي تعرضت لها إسرائيل على أيامه السوداء التي انعكست سلباً على حياة المستوطنين فضلاً عن فشل لا بل هزائم إسرائيل أمام المقاومة في غزة أو في جنوب لبنان أو في الجولان خلال الفترة الماضية.
ومن الوقاحة أيضاً.. أن نتنياهو يقتحم البيت الأميركي عنوة وهو ضيف غير مرحب فيه عند الإدارة التي أعلنت أكثر من مرة خلافها مع عنجهيته وأسلوبه في الإدارة ومواقفه التي أحرجت أميركا أمام العالم كله ويقحم نفسه في ذروة الصراع بين البيت الأبيض وخياراته وبين الكونغرس وخياراته وبخاصة إزاء الاتفاق النووي المنتظر مع إيران.
من الحماقة أيضاً إطلاق نتنياهو التحذيرات المتتالية إزاء التقارب السعودي التركي بما يظن نتنياهو أنّه إعادة اصطفاف إقليمي جديد سيؤدي إلى تحجيم أو تفتيت ما يسميه نتنياهو معسكر الاعتدال في العالم العربي ويؤثر على أداء المجموعات المسلحة التي تبنتها إسرائيل علناً ومنها جبهة النصرة في مواجهة سورية ومحور المقاومة.
ومن الوقاحة في هذا السياق أن تتبنى إسرائيل دعم ومساندة الإرهاب والتنسيق في ذلك مع الدول التي تدّعي مواجهة الإرهاب وتنخرط في التحالف الأميركي، ومنها أيضاً أنّ الدولة الإرهابية الأولى في العالم تدعى إلى مؤتمرات مكافحة الإرهاب.
هكذا تناقضات تفتح المجال واسعاً أمام الحماقات وكل أنواع الوقاحة السياسية.. هي إسرائيل وهذه الأم المرضعة فهل يأخذ الصراع الإسرائيلي الأميركي مداه أكثر عقب توقيع الاتفاق النووي مع إيران..؟
السؤال برسم المستقبل القريب.



عدد المشاهدات: 1739

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى