مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

اوراق اللعب على المكشوف .... د فائز الصايغ ..

الأربعاء, 25 شباط, 2015


لا تزال التعليقات الصحفية وتصريحات المسؤولين في أوروبا التي أعقبت استهداف "شارلي إيبدو" تشير إلى أن الحضارة والحرية والعدالة والإبداع هو المستهدف، فيما لم تشر تلك التعليقات ولا التصريحات إلى التحديات الحقيقية والواقعية التي تواجهها المجتمعات الغربية التي وصلت إلى مرحلة من الترف الاجتماعي للطبقات الحاكمة ومن معها من جانب، والفقر والتهميش والإهمال للطبقات الأخرى من جانب آخر، ومن بينهم من اكتسب الجنسية الأوروبية فيما لم ينل قسط من الاهتمام كمواطن وبخاصة الذين دفعت بهم ظروف الحياة الصعبة في بلدانهم الأصلية أو الذين انخرطوا في التعاون مع المستعمر، ولم يعد بمقدورهم البقاء في وطنهم، والحالات كثيرة تراكمت مفاعيلها وتناقضاتها الأمر الذي أدى إلى خلل بنيوي في المجتمعات الجديدة وصراع حاد بين الهوية والانتماء بين الوطن والاغتراب وما يخلفه الاغتراب من تهميش وتناقضات نفسية ووجدانية تدخل في تركيب الشخصية الإنسانية وفي الثقافة البنيوية المختارة..
الإيحاء.. لا بل التركيز على أن المستهدف من العملية الإرهابية التي شهدتها فرنسا هي القيم الأوروبية والحرية والحضارة والعصرنة وغيرها من الصفات هو إيحاء بأن القادمين والمتجنسين والبلدان التي جاؤوا منها وديانة هذه البلدان بما يعني الإسلام عموماً والعرب على وجه الخصوص هم أعداء هذه القيم، وبالتالي لابد من استهدافهم واستهداف بلدانهم ومقدرات وثروات هذه الدول الواعدة في مجال النفط والغاز والثروات الأخرى، بحيث يتم السيطرة والهيمنة على هذه البلدان واستثمارها بأساليب الاستعمار الحديث غير المباشر بهدف توفير المزيد من الإمكانات اللازمة كي تبقى المجتمعات الغربية على مستوى الترف الاجتماعي السائد لا بل يوفر الإمكانات اللازمة لتطوير الثراء والترف بما يتناسب مع تقدم هذه المجتمعات وهيمنتها على المنطقة وعلى العالم.
وهنا تندرج أسباب دفع صدام حسين لاحتلال الكويت واستقدام المارينز والقوات الأميركية لتحريرها ومن ثم احتلال العراق الذي تقول المصادر النفطية إنه يمتلك آخر قطرة نفط من آخر بئر نفطي عراقي لم يُكتشف بعد، بما يعني أيضاً أن الولايات المتحدة الأميركية أقدمت على هذا المخطط الرهيب وقيّدت العراق إلى يوم يبعثون، باتفاقات وبروتوكولات ومعاهدات من شأنها تغذية المجتمع الأميركي بالطاقة إلى أجل غير مسمى وخصوصاً أن العالم فشل حتى اللحظة بإيجاد طاقة بديلة، وهذا يفسر قبول الولايات المتحدة التعاون الوثيق مع أنظمة نفطية لا علاقة لها بالحضارة ولا بالحرية ولا بالعدالة ولا بالمساواة التي تتشدّق بها أميركا ودول أوروبا أيضاً وعدم استهداف هذه الدول وتجنيبها وباء الربيع العربي حتى الآن على الأقل.
اللعبة مكشوفة والكل منخرط بها بينما المستفيد الرئيسي وبلا أثمان هو إسرائيل.



عدد المشاهدات: 2238

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى