مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

هذيان "شيخ" القلم.. بقلم: د. فايز الصايغ

الاثنين, 20 نيسان, 2015


هل يستفيد القارئ مما نكتب، وهل للمقال الأسبوعي تأثير في الرأي العام، وهل صحف وكتاب العالم وتحديداً في دول العالم الثالث لهم التأثير الإيجابي المأمول لدى الرأي العام، وهل من جمهور ينتظر فعلاً؟
تراودني هذه التساؤلات كلما هممت في الكتابة، وأحتار أي الموضوعات يكتسب أهمية في مقال أسبوعي فيما يحفل الأسبوع، أيامه والساعات بمختلف التطورات والتحولات والمواقف، وعلى أي كاتب ترد أو تضليل تفضح.. وما بين الكتابة ويوم النشر أيام حاصلة بالجديد من الأحداث والجديد من المواقف.
لا أعتقد أن هذه الفترة التي نمرّ بها مسبوقة من قبل، ولا أظن أننا نستطيع المواكبة في زمن يجري فيه تخفيض صفحات الصحف اليومية المحدودة العدد أصلاً والتي حاول أحد جهابذة الإعلام عندما تبوأ منصباً في غفلة من الزمن وفي صحوة من التسلل، حاول تخفيض عدد الصحف وليس الصفحات، مع أن عدد سكان سورية في تزايد مستمر عدا الأزمة التي نمرّ بها، وهي تحتاج إلى المزيد من الصحف وتنوعها والصفحات وتعدد وظائفها.
يمكنني القول، وربما أكون منحازاً لمهنتي وطبيعتها: إن بعض الجهل وبعض قلة الثقافة ومنها بعض الوعي المتدني الذي تسللت منه المجموعات الإرهابية التكفيرية السورية على وجه التحديد تسللت من ثغرات الإعلام، ومن نوافذ لم يستطع إعلامنا استثمارها و استقطاب الجمهور السوري العريض العطش للإعلام، بأنواعه وفنونه وأدواته وأذواقه المختلفة وسوء توزيع المادة الإعلامية المقروءة أو المسموعة أو المرئية، بحيث تصل المادة إلى الناس أو إلى أوسع شريحة منهم، بحيث يقيم الإعلام علاقة مباشرة مع المواطن حسب الشريحة الثقافية التي ينتمي إليها قسراً أو طوعاً.
ولكي أقدّم الفكرة على نحو مفهوم، أو أدفع برقم يوحي بمقاصدي يمكنني القول ومن  المراجع: إنه عندما كان عدد سكان سورية- وهو زمن قريب أو ليس ببعيد، ثلاثة ملايين ونصف المليون كانت دمشق وحدها تصدر أكثر من ثماني صحف يومية منها القبس، والرأي، والنصر.. وغيرها من اليوميات فضلاً عن صحف الأحزاب العريقة مثل حزب البعث، والشيوعي والقومي الاجتماعي السوري وغيرها من الصحف والأحزاب.
المفارقة أننا نصدر صحيفتين رسميتين فقط، ويجري تخفيض الصفحات وإهمال مسألة التحديث والمسارعة في مواكبة التكنولوجيا، ومن تجربتي أقول: إن مطبعة صحيفة الثورة مثلاً لا يمكن أن تُستثمر في أي مكان من العالم بما فيه المتخلف وليس المتقدم، لأنها أصبحت مهجّنة بالمحلي من الترميمات، ولم يعد لها هوية واضحة من كثرة "البندقة" التي طرأت عليها بفضل مهارة الفنيين السوريين شأنها شأن سيارة الفورد الأميركية التي لا تعرفها ثلاثة أو أربعة أجيال من الأميركيين يرونها تسير في شوارع دمشق وقابلة للاستخدام بالبندقة إياها.
تريدون إعلاماً حقيقياً واسع الانتشار وأكثر تأثيراً في الرأي العام، وفروا للإعلام المناخ الفني والتقني.. وخلّصوه من تبعات الروتين والأنظمة النافذة لمدة محدودة وأطلقوا طاقات الصحفيين والكتاب والإبداع، وهي مسؤولية أصحاب القرار.
المتاهة التي أدخلت نفسي فيها هنا، تحتاج إلى المزيد من التوضيح والمزيد من الأمثلة والمزيد من تضافر الإرادة ما دمنا نعترف جميعاً بأن المعركة المفروضة علينا، والمؤامرة المحاكة ضد شعبنا هي إعلامية بامتياز.
وكما توفرون مستلزمات الصمود في مكان، ينبغي أن توفروا مستلزمات الصمود في مختلف ميادين المواجهة، ومنها ميدان الإعلام.



عدد المشاهدات: 2427

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى