مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

عندما تصبح الفوضى .. سلاحا .. د فايز الصايغ ...

الثلاثاء, 4 آب, 2015


على المستوى الوطني.. الميداني.. لاشك بأن الجيش السوري يحقق انتصارات ملموسة على مختلف مناطق وجبهات الاشتباك مع الإرهاب العالمي..
المسألة مسألة وقت وخيارات وأولويات بات الجيش السوري هو الجهة الوحيدة الأقدر على تحقيق الإنجازات، وبات الشعب السوري كله- والاستثناء شواذ- يقف بصلابة مع الجيش ووراء خطواته متوجاً وحدة الشعب والجيش بالدم السوري الطهور..
على المستويات الأخرى.. الإقليمية والدولية فإن متابعةً متأنيةً أو سريعةً للتصريحات التي تصدر عن مختلف مستويات المسؤولين الغربيين والأميركيين تؤدي بالمتابع إلى نتيجة واحدة، وهي أن الدول المسؤولة عن الأمن والاستقرار في المنطقة وفي المقدمة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لا تملك تحليلاً دقيقاً لا لما يجري في المنطقة ولا لطبيعة تنظيم داعش الإرهابي، ولا يوجد لدى هذه الدول منفردة أو مجتمعة مع تباين لا يذكر بالمواقف العملية أية إستراتيجية واضحة ولا عزيمة صلبة لقتال داعش، أوتحجيمه أو لجمه فضلاً عن القضاء عليه..
الفوضى تكتسح يوميات المسؤولين وتصريحاتهم، والتباين بيّن، والمواقف تتذبذب كما العقول، والتناقضات في فهم طبيعة وسلوك وتصرفات الدواعش هي الأبرز، وما التصريحات المتناقضة أو القاصرة.. أو الملتبسة إلا الدليل القاطع على أن الدول المعنية في استقرار المنطقة والعالم غير معنية بدورها الأساس ولا بمسؤولياتها الرئيسة، ولهذا فإن مسؤولي أوروبا والعالم التابع والمتبوع تجاه الأمن والاستقرار تلاشت كلياً.. الأمر الذي انعكس على دور مجلس الأمن الذي تحوّل إلى متفرج، حيادي، إزاء ما بات يهدد دول العالم كله..
عوامل الفوضى المستشرية التي أرادتها الإدارة الأميركية يوماً لتبديل وتهديد بنية الشرق الأوسط كله هي ذاتها عوامل الفوضى التي استولدت تنظيم داعش الإرهابي وحددت دوره ووظيفته التي أدت إلى فوضى الواقع الراهن ومنها فوضى التحليلات السياسية وفوضى التقديرات، وبالتالي فوضى الوعي والفهم والإدراك لخطورة هذا الاستخفاف والاستهتار الذي يستفيد منه تنظيم داعش الإرهابي ومن يقف خلفه لتثبيت أقدامه على الأرض التي استولى عليها وفي ترويع الناس في مختلف الاتجاهات، وعلى أربع رياح الجغرافيا في المنطقة وفي العالم.
كل ذلك يجعل تطورات الأحداث على المستوى الدولي عموماً، وعلى مستوى المنطقة على وجه الخصوص مفتوحة على احتمالات ومفاجآت أقل ما يقال فيها إنها ما فوق التحليلات والتوقعات، بمعنى أنه لا يوجد أية آفاق لأية حلول، ولا نتائج حتمية لظاهرة إرهابية عالمية سمتها الترويع والإرهاب غير المسبوق من جهة، وتوفير حماية من نوع ما على مستويات ما تحت العلنية التي هي غالباً من صنع دوائر الاستخبارات لتنفيذ المخطط غير المعلن، والذي هو جزء من المخطط الأشمل الذي تديره في البداية وفي النهاية غرفة استخبارات صهيونية كرست إمكاناتها وإمكانات الدول الشريكة، ومنها عدد من الدول العربية التي تساهم في الفوضى باعتبارها تصرف الأنظار عن الدواخل فيها.



عدد المشاهدات: 2166

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى