مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

المؤتمر الاعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب في دمشق بين الاهمية والتطبيق- جمال رابعة

الأحد, 9 آب, 2015


من الأهمية بمكان أن تكون دمشق مقراً لانعقاد مؤتمر دولي إعلامي لمواجهة الإرهاب وبحضور أكثر من 132 شخصية عربية ودولية , هذه الأهمية تنبع من جزئية أن يُرفع الصوت عالياً من دمشق التي كانت أول من وصّف الحاصل على امتداد المنطقة أنه في إطار الارهاب العالمي الذي يستهدف المنطقة برمتها ولا يصب مطلقاً في إطار التغيير والمطالبة بإصلاحات وثورات شعبية لإسقاط أنطمة بعينها كما تم الترويج لذلك إعلامياً وما عقبه من محاولات حثيثة لاستجلاب وتصنيع مشاهد وفيديوهات مفبركة في كثير من الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام المأجورة لتأليب الشارع وتغذية هيجانه بالوقود الطائفي والمذهبي حصراً, إذ كشف الملف السوري حجم التضليل والكذب الذي مارسته تلك الامبراطوريات الإعلامية المعادية لتمرير الأجندات الغربية والأمريكية . تكمن أهمية الملتقى أيضاً انطلاقاً من ضرورة العمل على صياغة منظومة إعلامية موحدة تشكل بوتقة واحدة يُستجمع فيها الطاقات والخبرات لمواجهة ودحض الصور المشوهة التي يصدرها الإعلام المعادي والذي تحول في كثير من المراحل إلى ناطق رسمي باسم الإرهاب لا بل مشرعن له وداعم لإجرامه , ومن هنا جاء طرح وزير الثقافة الإيراني لتعميق هذه الفكرة تحديداً وهو ما خلصت إليه حصيلة الجلسة التي عقدها الجانب الإيراني في مبنى وزارة الإعلام السورية لجهة التأكيد على تشكيل جبهة إعلامية لمواجهة الدعم الذي تقدمه بعض الدول للإرهاب في سورية. وأبدى الوزير جنتي الاستعداد لتقديم الخبرات والامكانيات اللازمة لتطوير هذا التعاون الثنائي لمواجهة الإرهاب التكفيري وأن التحالف الاستراتيجي بين البلدين سيستمر في المستقبل مشيرا إلى أنه سيتم تشكيل مركز لوكالة الأخبار الإيرانية بدمشق, الأمر الذي سيحقق التكامل الإعلامي المقاوم كما هو في السياسة والميدان , هذا التكامل الذي يجب أن تنبري له كل الدول بمنظوماتها الإعلامية إن كانت النيات حقيقية لمواجهة هذا الإرهاب إعلامياً . من هنا يجب التأكيد الفعلي على ما جاء في البيان الختامي لجهة أن تكون بنوده ممارسة حقيقية على الأرض وليس مجرد حبر كتب على ورق , فالانتصار اليوم في الميدان الإعلامي لا يقل شأناً وأهمية عن الانتصار في الميدان السياسي والعسكري لأن ما تعرض له الفكر العربي وماغزاه من مصطلحات مشوهة بحاجة إلى جهود مضاعفة وورش عمل إعلامية ضخمة لغسل هذا التشوه وإحلال القيم الوطنية والأفكار البناءة التي تنهض بالأمم ولا تدمرها , وترتقي بالشعوب ولاتحولها لوقود نيران الإعلام المأجور , وتؤسس لوحدة الأوطان , لا لتقسيمها على أسس طائفية ومذهبية لم تنتشر أصلاً إلا بوسائل الإعلام المصنعة من قبل أعداء الأمة .



عدد المشاهدات: 2078

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى