مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

انتظروا " الهجره " الثانيه ... د فايز الصايغ ..

الاثنين, 21 أيلول, 2015


هجرة السوريين وبخاصة الشباب والكوادر والقوى العاملة كارثة قادمة لسورية لمئة سبب وسبب، منها أن الغرب الاستعماري يطمح إلى عرقلة إعادة بناء سورية بعد هذا التدمير الممنهج الذي طال الأخضر واليابس وفي المقدمة الاقتصاد الوطني السوري.
لا أدري كيف توقفت الحكومة مؤخراً ومتأخرة عند هذه الظاهرة واعتبرتها مشروعاً سياسياً منظماً له أبعاد إستراتيجية عميقة لتفريغ سورية من كوادرها الكفؤة والمتميزة ومن شريحة الشباب التي يعول عليها بناء سورية المستقبل.
ولا أدري ما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مسبقاً لتلافي الهجرة – واللجوء- أو التخطيط منها.
ولم نسمع بأي إجراء من شأنه تثبيت الكوادر وتجذير الشباب في سورية، لا بل لا تزال العوامل التي دفعت الشباب للهجرة قائمة وهي إن أردنا المكاشفة بازدياد ملحوظ يومياً ولا يزال الأوروبيون على الرغم من التعقيدات اللوجستية يقدمون الدعم والإغراءات بشكل أو بآخر..
المخطط كما قال السيد رئيس الوزراء في الحديث عن هذه الظاهرة عبارة عن مشروع سياسي منظم له أبعاد إستراتيجية وهذا يعني أن من المفروض أن يكون لدى الدولة السورية مشروع سياسي منظم لمواجهة هذا المشروع وخطة مركزية لاستقطاب الكوادر وإغرائها.. وهي لا تحتاج إلى إغراءات تتجاوز الحد الأدنى من مستلزمات الحياة.. فالإغراء الأهم هو شعور هؤلاء بالانتماء والحنين الذي لن يفارقهم حتى الموت حتى وهم يغرقون في بحار الدنيا..
ما أود الإشارة إليه أن المعطيات المتوافرة والحراك السياسي المقنع منه وغير المقنع، والانتصار العسكري حتى والجيش يخلي موقعاً ويتقدم في موقع آخر، تؤكد أن سورية وبعد أربع سنوات ونصف السنة من المعارك المستمرة على أكثر من خمسمئة نقطة اشتباك يومياً انتصرت.. وإن انتصارها الناجز سيكون قريباً جداً بعد أن وجّهت ضربات قاصمة لظهر الإرهاب وظهور داعميه ومسانديه ومموليه وها هم يدفعون الثمن اليوم.
وهذا يعني أن الهجرة الثانية المنتظرة هي هروب "هجرة" الإرهابيين من سورية وعودتهم إلى بلدانهم يحملون معهم خبرة في الإرهاب غير مسبوقة، هذا إذا لم يتسلل بعضهم إلى أوروبا منخرطاً بين اللاجئين السوريين يفرشون الطريق لمن سيلحق بهم إن عاجلاً.. أو آجلاً.. هذا فضلاً عن المشكلات التي ستنفجر في أوروبا على خلفيات عرقية وقومية وبوادرها بدأت منذ الآن، الأمر الذي سينعكس على الاقتصادات الأوروبية المرتبطة بالأمن الداخلي المهدد.
كل ذلك وهذا بعضه.. يشير إلى السياسات الخاطئة وغير المدروسة التي انتهجها الغرب تجاه الإرهاب وتواطؤ الدول والمسؤولين الغربيين مع المال العربي لدعم الإرهاب بشكل أو بآخر، كما يشير إلى انعدام الإستراتيجية الحقيقية لمواجهة خطر إرهابي بات يهدد أوروبا وسياستها وسياسييها، ما لم تسارع أوروبا لأمرين.. إطلاق فشل سياسة استهداف سورية والاعتراف بالخطأ الإستراتيجي من جهة وإعلان قرار التنسيق مع سورية لمواجهة خطر الإرهاب العالمي من جهة ثانية.



عدد المشاهدات: 2669

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى