مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

بين الجديه ... والمهزله ...د فايز الصايغ ..

الثلاثاء, 20 تشرين الأول, 2015


كما نوّهت في المقال السابق من أن روسيا بعد المشاركة في مواجهة الإرهاب الكوني إلى جانب الجيش السوري وبناء على طلب سيادي سوري واضح ومدروس ستتعرض إلى حملة إعلامية تستهدف التشهير بالموقف الروسي والنقد والتحريض والتخريب والتأويل والتزوير أيضاً، وقلنا أيضاً: إنه من واجب إعلام الدول الإسلامية أن تتحضّر لهذه الحملة وتعريتها وفق تناغم في تسليط الضوء على الوقائع وتحديد الأهداف والتصدي لهذا التشويه القذر الذي سُخرت له أدوات وأبواق عربية طائفية انحدرت أخلاقها إلى ما دون النذالة وما دون السفالة الإعلامية التي شوهت المهنة الأكثر شفافية بين مهن العالم ومهنيّيه.
التصعيد الذي أرادته الولايات المتحدة يهدف فيما يهدف إلى إرباك القرار الروسي وتأليب البؤر الرخوة في المجتمع العربي عموماً والبؤر الفاسدة المنخرطة في المؤامرة الكونية، سواء من الداخل السوري أو من خارجه العميل، لكي ترفد هذه البؤر الإعلام الغربي والأميركي الذي يستهدف الموقف الروسي.
لماذا هذا الاستهداف ما دام الدور الروسي يستهدف تنظيماً إرهابياً عالمياً أجمع العالم كله على ضرورة التصدي له حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين باعتباره أبرز مضامين الأمم المتحدة وأولى أولوياتها مهام مجلس الأمن.
والجواب الذي لا لبس فيه، هو أن الجدية الروسية ستعرّي المهزلة الأميركية وبخاصة بعد عام من الضخ الإعلامي المجولق والذي تدعي فيه أميركا أنها تقاوم الإرهاب وتستهدف داعش وتحشد أنصار داعش في الحملة المهزلة، هذا من جهة.. ولأن روسيا ستقدم نموذجاً للتنسيق والتعاون مع سورية ومع مؤسساتها العسكرية والاستخباراتية، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع عملية القضاء على داعش وتحجيم الإرهاب وكسر شوكته ومنعه من الوصول إلى أوروبا وأميركا معاً فضلاً عن حماية نفسها من تمدد التنظيم الإرهابي إلى أراضيها وهذا ما كانت تعمل عليه أميركا بشكل أو بآخر بالتنسيق والتعاون مع الدول المتورطة في الإرهاب وهي دول مكشوفة للروسي وللشعب الروسي ولشعوب العالم كله..
كما تريد سورية وروسيا في تعاونهما المشترك والمجدي والذي حقق نتائج كبيرة في أيام فاقت ما يمكن أن تحققه أميركا وتحالفها الهش في سنوات، وهذا ما دفع بالرئيس الأميركي للتقول بأن القضاء على داعش يحتاج إلى عقود.
لم ينكشف الأميركي أمام الروسي فحسب وإنما تعرّى أمام شعوب العالم وبخاصة شعوب دول التحالف الأميركي الأمر الذي أوجد شرخاً في المصداقية بين الموقف الأميركي والأوروبي وبين الشعوب من جهة وفجوة يصعب جسرها بين الموقفين الأميركي والروسي بغض النظر عمّن يقول أو يخمّن من أن حرباً عالمية نشبت أو تكاد تنشب بين القطبين الأقوى في العالم.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومن خلال سيرته الذاتية وصلابة موقفه وقدرته الإيديولوجية والعسكرية في الدفاع عن قناعات بلاده ومصالحها، بات اليوم هو صانع القرار في الحرب على داعش، فيما تحاول الإدارة الأميركية بالتهديد أو بالضغط أو بالعبث التآمري على جدية القرار الروسي، أو بالاعتماد على الأدوات المحلية في المنطقة تحاول عرقلة النجاحات التي تحققت في أيام من جهة ومحاولة اللحاق به للحصول على فتات من الدور في مواجهة الإرهاب لإنقاذ ما تبقى لها من مصداقية من جهة ثانية.
ولهذا يتعيّن على الولايات المتحدة الأميركية اللحاق بالجهد الجدي ولو ظاهرياً، وإناطة دور التآمر عليه بالدول الذيلية التي تعتبرها الولايات المتحدة بيادق في رقعة الشطرنج إذا ما كان اللاعب روسياً.
كل ذلك يجري في وقت تتسارع فيه العملية العسكرية الجوية الروسية والأرضية السورية في تناغم دقيق ووفق خرائط ومعلومات دقيقة أيضاً، حيث يتكبد الإرهاب خسائر فادحة، وتربح غرفة العمليات السورية الروسية نتائج باهرة.. وبين الفادح والباهر قرون من الحضارة والأخلاق.



عدد المشاهدات: 2016

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى