مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

فيينا ... التفصيل والمقاسات وفق الرؤية السورية المصادَقة روسياً وايرانياً

الأحد, 15 تشرين الثاني, 2015


في مؤتمر جنيف2 لوح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بإصبعه موجها" رسالة إلى وزير الخارجية الاميركية جون كيري قائلا" (سيد كيري لا أحد في العالم له الحق في تدمير الشرعية او التدخل في سورية ولن يقرر مصير سوريا الا السوريين انفسهم )

في زيارة لي ضمن وفد شعبي لإيران ووفق البرنامج كان هناك لقاء مع الدكتور علي اكبر ولايتي مستشار المرشد السيد علي الخامنئي , في هذا اللقاء أكد الدكتور علي اكبر ولايتي تواصل الدعم الكبير للدولة السورية برئاسة الدكتور بشار الاسد وجاء في معرض حديثه أن المتآمرين على الدولة السورية  تصوروا ان عدة اسابيع وتسقط سورية وقد مضى اكثر من اربع سنوات والدولة صامدة واصبحت اكثر مقاومة واكثر شجاعة وقال ايضا اننا لن نوافق على اية مبادرات لن يوافق عليها الشعب السوري والرئيس بشار الاسد .

ما كان يراد في جنيف واحد وملحقاته من قبل اعداء سورية وتحت مسمى المعارضة السورية هو اسقاط الدولة السورية بالسياسة بعد ان عجزوا بالإرهاب والعمل العسكري بنهكة امريكية صهيونية خليجية تغيب عنها ايران الدولة المؤثرة والفاعلة في أي تسوية سياسية سورية فما كان من الدبلوماسية السورية وفي مقدمتهم الوزير المعلم وبدعم روسي التركيز على بند مكافحة الارهاب كأولوية لبدأ الحل السياسي والحوار .

وفي السياق ذاته وبعد طلب رسمي من الدولة السورية  شارك الطيران الروسي بقوة الى جانب الجيش العربي السوري في كافة العمليات العسكرية وعلى امتداد الجغرافية السورية وتم تحقيق نتائج كبيرة بتدمير مراكز القوة لدى داعش والنصرة وبقية العصابات التكفيرية حيث تم استهداف مراكز التدريب ومستودعات الاسلحة ومقرات هذه القيادات الارهابية .

اما ميدانيا فقد استطاع الجيش العربي السوري ان يحرز تقدما ملحوظا في كافة جبهات القتال والمواجهة مع هذه العصابات التكفيرية .

وبالتوازي مع الحسم العسكري كان لدبلوماسية الهواتف والاجتماعات المتنقلة بين مختلف العواصم العربية والغربية والعاصمة موسكو صدى ً تلوح فيه بوادر لحل الازمة السورية تجلى ذلك في مؤتمر فيينا الذي ضم 16 دولة  ومنظمتين , كان الحاضر الابرز الجمهورية الاسلامية الايرانية بدعوة من الخارجية الامريكية وما اتصال اوباما بسلمان إلا لفرض الامر الواقع مما يؤكد ان هناك تبدل في المشهد العام .

ما يميز مؤتمر فيينا عن مؤتمر جنيف غير العامل الجغرافي معطيات مهمة , ودورها حاسم في صياغة أي مقررات وبنود , منها المشاركة العسكرية الروسية الفاعلة والمؤثرة والكاسرة للتوازن على قوى الارهاب وداعميه مضافا الى ذلك اللقاء الهام بين الرئيسين الاسد وبوتين وما تمخض عنه من نتائج معلنة وغير معلنة

اما الحضور الايراني المميز والداعم صاغ قوة ,وحضور كبير’الى جانب الدولة السورية وكما قال السيد نائب الوزير الخارجية الايراني حسين امير عبد الهيان ( ان ايران لم تسمح خلال اجتماعات فيينا باتخاذ أي قرار عن الشعب السوري )

وفي سياق آخر ومن خلال قراءة بسيطة لمجريات الاحداث والدول المشاركة في مؤتمر فيينا يتضح لنا ان هناك مخرجات كبيرة كان من اهمها ان كثير من المعطيات والمفردات والمنظومات والطروحات والادبيات اصبحت في خبر كان بعد فيينا , واصبح الحديث الابرز لأولوية مكافحة الارهاب والقرار للشعب السوري وضرورة الوصول لحل سياسي يشارك فيه كل الاطراف .

مايؤكد ذلك توقيع المشاركين  جميعا على بنود مؤتمر فيينا حيث أشارت الفقرة الثامنة الى مفردة لفظية و كما وردت في ذاك البند (العملية السياسية ) وليس (العملية الانتقالية ) وسوف يقود هذه العملية السياسية الشعب السوري وهي ملك السوريين وان الشعب السوري هو من سوف يقرر مستقبل سورية .

بهذه الصياغة تم الغاء الوثيقة الذي رسم احرفها وكلماتها في مؤتمر جينيف جيفري فيلتمان ممثلا لصقور الادارة الاميركية مخططي الحرب الظالمة على الدولة السورية وشعبها ويسير في ركبهم الفرنسي هولاند والتركي اردوغان وال سعود من شبه الجزيرة العربية.

والذي اقترب زمنها من السنة الخامسة باستسلام لشروط الشعب السوري والدولة السورية باسمها الكبير (المقدس) الجمهورية العربية السورية .

كما لا بد من الاشارة إلى أن الذين حضروا في مؤتمر جنييف وناقشوا وشاركوا بالمناقشات والافكار والصياغة والتآمر على الدولة السورية معلنين وقتها ولادة بنود جنيف 1 هم اليوم ولا أحد سواهم من وقع على بنود فيينا حيث أضحت نسخة سارية المفعول تحل محل نسخة جنييف.

المؤكد أن موسكو تدرك السياسات الالتفافية للغرب حول الحل السياسي في سورية ومن هنا بالتحديد جاءت المشاركة العسكرية الجوية لروسيا الاتحادية   ومساندة الدولة السورية وحلفائها لتحد من هامش أي مناورات أو استدارات أمريكية بهذا الخصوص فهي ،من جهة تمضي جدياً في مكافحة الإرهاب وفي نفس المسار تطرح المبادرات والخطوط العريضة للحل السياسي في سورية على قاعدة عدم المساس بشخص الرئيس الاسد الذي لا جدال في قيادته لأي مرحلة بالعملية السياسية فكانت رسائل زيارته لموسكو وفرد السجاد الاحمر له كمصادقة غير قابلة للتداول على شرعيته

من خلال ما تقدم نفهم انه هناك موافقة ضمنية للروس بنسف جنيف واحد على قاعدة الأولوية في مكافحة الإرهاب بعيدا عن الطروحات التي كانت تصر عليها الإدارة الاميركية عبر ما يسمى المعارضة السورية كحكومة انتقالية بصلاحيات واسعة من هنا نفهم و بعد المشاركة الروسية بالعمليات الجوية للقضاء على الارهاب كأولوية يعني أن هناك خارطة طريق جديدة ترسم خطوطها في فيينا بحضور كافة الأطراف المؤثرة و المعنية بالحل السوري و ما تواجد كل من روسيا و ايران حلفاء الدولة السورية كطرف أساسي في جنيف إلا ضمانة أساسية للحفاظ على السيادة الوطنية السورية و حرية قرار الشعب السوري بتقرير مصيره بنفسه بعيدا عن الهيمنة و العنجهية الاميركية وحلفائها.

جمال رابعة – عضو مجلس الشعب السوري –



عدد المشاهدات: 1976

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى