مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

الميدان .. الكلمة الفصل والسيف الذي سيقصم ظهر تحالفاتهم

الأحد, 27 كانون الأول, 2015


بقلم : جمال رابعة

 بعد دعوة المملكة الوهابية  لتشكيل تحالف إسلامي ضم أربعاً و ثلاثين دولة ،بعلمهم أو بدون علمهم ،بعد  شراء ذمم العديد منهم و ضمن سياسة يطبقها آل سعود لتأمين الحلفاء من قادةالغرب الأطلسي.والعالم

خرج علينا مفتي المملكة الوهابية بفتوى تقول (إن التحالف الإسلامي الذي شكلته السعودية مؤخراً لمحاربة الإرهاب , دعا إليه الله ).

و كما نقلت صحيفة (سبق السعودية) و حسب الفتوى (إن اجتماع الدول الإسلامية تحت مظلة التحالف أمرا مطلوباً شرعاً يهدف قمع المفسدين و رد عدوانهم و ظلمهم).

و الواقع هذا هو دور قادة الفكر الوهابي منذ تأسيس هذه المملكة الوهابية , و حسب الإتفاق بين المؤسسة الدينية الوهابية و المؤسسة السياسية لآل سعود منذ التأسيس و تحت الرعاية البريطانية بداية و من ثم أمريكا لاحقاً.

و في السياق ذاته ومع الانسجام مع هذه الفتوى.جاءت تصريحات آل سعود بقولهم: إن هذا التحالف ليس موجه ضد داعش فقط و إنما ضد أي منظمات أو جماعات إرهابية و أضافت أنه لا يمكن توجيه ضربات ضد الإرهاب في كل من سورية و العراق , إلا بموافقة الأمم المتحدة و الشرعية في هذين البلدين.

أتى الغطاء السياسي لهذا التحالف من واشنطن ,تجلى ذلك بالتعليق الأميركي الرسمي مفاده:

-إن هذا التحالف يتماشى مع التوجيهات الدولية لمحاربة داعش , و أنه يجب توسيع (التحالف السني)في محاربة داعش.

من خلال ما تقدم, إن هذا التحالف وكما اعتقد ليس إرادة سعودية ولا كما قال مفتي الموبقات من آل الشيخ أن هذا التحالف دعا إليه الله , بل إنه جاء بأمر و إرادة واشنطن من أجل المزيد من التشرذم و الطوأفة و الاقتتال بين المسلمين وتعميق الخلاف وتجذيره مع الجمهورية الاسلامية الايرانية خدمة للوهابية التكفيرية بارتباط وثيق مع مشاريع الصهيو-أمريكية في المنطقة.

هنا لابد من الإشارة إلى نقطة مهمة في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة الوهابية عن تحالف اسلامي لمكافحة الإرهاب أكد الاستبدادي و المتغطرس أردوغان على الأهمية الكبرى في تطبيع العلاقات بين أنقرة و تل أبيب , و أردف أن العالم سيربح من وراء هذا التطبيع.                         

التراجع التركي الاردوغاني في إعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني و التخلي عن شرط رفع الحصار عن غزة ،  لعودة العلاقات بين الطرفين ، يعكس فشل السياسات التي اتبعها أردوغان في سوريا و العراق ,فلا منطقة أمنة لعصاباته في سورية كما أراد ،و انسحب رغم أنفه من العراق في الموصل  ،ولا استجابة من حلف الناتو لطموحاته و حماقاته بعد اسقاط السوخوي.

 

إن هذا التحرك العثماني و الوهابي لآل سعود يؤكد بالدليل القاطع و هذا ليس بجديد أن هناك سيناريو تآمري جديد يشارك فيه الكيان الصهيوني و العديد من الدول اشترى آل سعود ذممهم بالمال بهدف الإبقاء على حال الاشتعال و الاستنزاف  و الدموية في الساحة العربية خدمة لسياسات صهيو-أمريكية.

وفي السياق ذاته صرح مصدر روسي ان مسؤولا كرديا بارزاً بحث سرا في تركيا ودولة خليجية  (لا تخرج عن ال سعود )

مسألة الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان ,وبحسب المصدر بأن مباركة الدولتين لخطوة الاستفتاء خلال عام 2016 مرهونة بدعم كردي لقيام اقليم سني في العراق  ،وان تدخل القوات التركية في شمال العراق جاء نتيجة صفقة بين مسؤول كردي وواشنطن تضمن فكرة الاستقلال ،هذا يقودنا للتذكير بخريطة  (روبن رايت )والتي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في العام 2013 كنت قد كتبتها في مقال سابق من هذا العام, والتي ظهرت فيها الأهداف الأمريكية بتقسيم العراق  ،و إلى إنشاء كردستان ،و دولة سنية (الخلافة الحالية) و دور هذه الدولة قطع خط الإتصال الذي يصل بين إيران و سوريا و لبنان و من جهة أخرى فلسطين.

و هذا ما ترجمه و قاله عاموس يدلين : إن الإبداع الإسرائيلي يجب أن يؤكد على إعادة تقسيم سورية إلى فدراليات عرقية و أثنية و طائفية

ختاما يحاول آل سعود التقرب و إرضاء الغرب بسبب الضغوط النفسية التي مورست على الطبقات السياسية  القريبة بفعل الإرهاب , و ارتداده على المجتمعات الغربية باعتبارهم مصدر للفكر الإرهابي الوهابي و داعمين و ممولين لكل من يعتنق هذا الفكر الإقصائي الإجرامي , و محاولة منهم لامتصاص هذه الانتقادات الغربية علماً أن كافة الوقائع و الدلائل و المعلومات و المؤشرات تؤكد ان آل سعود الداعم الأول للإرهاب في العالم عسكرياً و ايدلوجياً,و إنهم الخطر الحقيقي ليس على المنطقة العربية و العالم بل على الحضارة الإنسانية

ويبقى الميدان السوري  والعراقي هو الفيصل ,والجيش العربي السوري والجيش العراقي وبدعم الحلفاء من روسيا وايران والمقاومة اللبنانية سيتكفلان بالقضاء على هذه الدولة الوهمية  التي صنعت في المطابخ الخلفية لأصحاب القرار في   واشنطن والغرب الاطلسي.

عضو مجلس الشعب السوري



عدد المشاهدات: 2057

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى