مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

من يملك النفوس الكرام ينتصر.. بقلم: د. فايز الصايغ

الخميس, 11 شباط, 2016


في الوقت الذي كان فيه وفد الرياض يعرقل الحوار في جنيف، ويتلكأ في الحضور وسط خلافات بين كل اثنين منهم، وفي الوقت الذي تألق فيه الوفد السوري حتى من دون محادثات باستثناء اللقاءات مع المبعوث الأممي، في هذا الوقت أنجز الجيش السوري مهمة فك الحصار عن العديد من القرى والبلدات والمدن في الشمال السوري وفي مقدمتها نبل والزهراء المحاصرتان ثلاث سنوات ونصف السنة.
هذا يؤكد ما قلناه آلاف المرات من أن الانخراط في العملية السياسية إن لم نسمها "المسرحية السياسية" لا تعيق ولا تؤثر ولا تؤخر العملية العسكرية.. تتكاملان أو تناقضان في مقياس المصلحة الوطنية مع أنهما عمليتان متكاملتان في الشكل والمضمون تديرهما قيادة سياسية وعسكرية بحكمة وشجاعة وقوة وثقة بالنفس، الفرق هو أننا على جنيف لا نعلق آمالاً وندرك ما يجري في الدهاليز، وخلف نظارات المسؤولين في الأمم المتحدة ومجلس الأمن وندرك مصالحنا ونرسم خططنا وفق منهج وطني غاية في الدقة والحساسية وسط حقول دولية من الألغام والمطبات والمكائد والاستهداف.
في يوم من الأيام عقد زعماء 150 دولة من دول العالم مؤتمراً في باريس أطلقوا عليه مؤتمر أصدقاء سورية "ونِعمَ الأصدقاء"، تلاشى الجميع بين من كوّع عشرات المرات وبين من اختفى من المشهد السياسي، اليوم صار اسم المؤتمر هذا مجموعة لندن يضم عشر دول اختلفت أكثر من مرة بما يشير إلى تحولات دولية متسارعة بعد أن جسد الجيش السوري حضوره الفعال وقدم الأدلة والحقائق وانتزع الانتصارات اليومية على مدار السنوات الخمس الماضية، وأثبت للعالم كله أنه الجهة الوحيدة  الأقدر على محاربة الإرهاب وتخليص العالم من هذه الآفة السعودية المنشأ، القطرية التسويق.. التركية التوريد بما بات العالم كله يدركه ويعرفه حق الإدراك وحق المعرفة..
أغلب التحولات التي شهدها العالم منذ خمس سنوات حتى اليوم ارتبطت بأمرين أساسيين، وعي وإدراك وصمود الشعب السوري وتلاحم هذا الشعب العظيم مع الجيش السوري الذي قلب المعادلات رأساً على عقب ليس على مستوى الأوضاع في الداخل السوري فحسب، وإنما على الساحة العالمية وبخاصة بعد دخول العامل الروسي العسكري والسياسي لمواجهة ما يخطط للمنطقة وللعالم.
تكشفت مواقف، وتعرّت وجوه وبان مزج السياسات النفطية وتبذير ثروة المواطن العربي في الخليج على الأحقاد والثأر الفارغ وظهرت أمام الرأي العام الحقائق التي كان السوري يتحدث عنها منذ الأيام الأولى للمؤامرة.
في نبّل والزهراء تكتمل صورة حلب وتتسارع معركة تخليص المدينة من الإرهاب والإجرام والعبثية التركية ومن قلبها الدول الممولة المساندة وعند حلب وعلى أسوارها، وعند قلعتها الصامدة سيعزف الجيش السوري النشيد الوطني.. حماة الديار عليكم سلام.. أبت أن تذلَّ النفوس الكرام، فمن يملك النفوس الكرام ينتصر دائماً.



عدد المشاهدات: 2133

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى