مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

جديد أوباما.. تكذب النيات ولو كان الكلام معسولاً.جمال رابعة

الثلاثاء, 22 آذار, 2016


طالعنا الرئيس الأمريكي أوباما بتصريحات لمجلة أتلانتك بعنوانين صاخبة استقطبت الأقلام و الاعلام بمحاوره وتوجهاته المختلفة، وتباينت المواقف والآراء والتحاليل لجهة هذه التصريحات في ظرفها الزماني و المكاني .

 ما هي الأهداف التي يريد أن يحققها أوباما من جراء تلك التصريحات ؟؟

واشنطن عودتنا أن لا شيء ينطق عن هوى و ارتجال ، بل نقاط ارتكازها في رسم السياسات واستيلاد الخطط والبرامج والمواقف وحتى التصريحات لكبار الرسميين الاميركيين منبعها من مراكز للدراسات الاستراتيجية ،والتي يشرف عليها و يوجهها كبار السياسيين و الخبراء و الاستراتيجيين بوصلتهم بذلك مصلحة من يدير الادارة الاميركية لتصب بعد ذلك نتائج كل هذه المعطيات بما يخدم السياسات التي رسمتها واشنطن في المنطقة و العالم .

يقول أوباما لمجلة اتلانتك : "لأن السعودية وغيرها من الدول الخليجية ترسل الأموال وعدداً كبيراً من الأئمة والمدرّسين (المتطرفين) إلى البلد، وأنه في عام 1990، موّلت السعودية المدارس الوهابية بشكل كبير، وأقامت دورات لتدريس الرؤية المتطرفة للإسلام، والمفضّلة لدى العائلة المالكة".

في معرض قوله هذا اتهام مباشر من قبل الرئيس اوباما لآل سعود بنشرهم التطرف الديني التكفيري والارهاب في المنطقة والعالم ،عبر المذهب الوهابي وأعطى مثالا على ذلك باستخدامهم البترو الدولار في تغيير طبيعة الاسلام المعتدل كما حصل في اندونيسيا.

اما عن سؤاله إن كانت "السعودية" بلدا حليفا للولايات المتحدة؟ قال أوباما : "الأمر معقد". وأوضحت المجلة في هذا الصدد أن المسؤولين الأمريكيين يقولون لزائريهم إن “العدد الأكبر من مهاجمي 11 أيلول لم يكونوا إيرانيين"، حتى إن أوباما نفسه يهاجم "السعودية" في الغرف المغلقة قائلاً: "إن أيّ بلد يقمع نصف شعبه، لا يمكنه أن يتصرّف بشكل جيّد في العالم الحديث" .

 أوباما هاجم  بشدة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ووصفه بـ"فاشل وديكتاتور"، واعتبر أوباما اردوغان أحد مصادر أحباطه، والذي كان ينظر إليه أوباما في البداية على أنه "قائد مسلم معتدل يمكن أن يكون جسراً بين الشرق والغرب"، ولكنه اليوم يعتبره "فاشلاً واستبدادياً، يرفض استخدام جيشه الضخم من أجل المساهمة في إعادة الاستقرار إلى سوريا.

منذ بداية تأسيس هذه المملكة الارهابية الوهابية بتبني بريطاني أولي انتهى باحتضان واشنطن ،للحفاظ على استمرارية هذا العرش الوهابي و حمايته أولا من شعب شبه الجزيرة العربية و من محيطه العربي و الاسلامي والأمثلة كثيرة  .

او ليس كل ما يجري على هذه الامة من بلاء ومصائب وكوراث من عشرينيات القرن الماضي وصولا لما يسمى (بالثورات العربية ) وما جرى في العراق وليبيا وسورية واليمن من دمار وقتل وانتشار الارهاب وحروب بالإنابة بأدوات تكفيرية ارهابية كالقاعدة وداعش والنصرة وما شابهها صنيعة المخابرات الامريكية والبريطانية ألم يكن بتمويل آل سعود ودعم أردوغان وتحت انظار وحماية واشنطن والغرب الاطلسي بتأمين الغطاء السياسي في المحافل الدولية؟!

باعتقادي ان رفع الغطاء عن آل سعود واردوغان ومشايخ الخليج بالإعلام فقط ،لكن الحقيقة والواقع مختلف ويعكس أمر أخر ، مشاهدة شعوب المنطقة تدفع أثمان باهظة لحريتها وسيادة قرارها الوطني.

اما مبرراته ودوافعه لدى واشنطن لجهة المزيد من تمتين العلاقات والتطبيع مع الكيان الصهيوني وهذا ما شاهدنا بوادره خلال الفترة الماضية حيث اعادت تركيا العلاقات مع الكيان الصهيوني بعد حادثة السفينة ((مرمرة)) كذلك آل سعود استقبلوا منذ فترة وفدا من الكيان الصهيوني في الرياض وفق القناة الاسرائيلية العاشرة.

هذا كله يمهد ويمكن  واشنطن من ادارة ازمة الشرق الاوسط بالإنابة عبر حلف يجمع ( تركيا – الخليج  الكيان الصهيوني )  في مواجهة محور المقاومة الممتد من ايران عبر العراق فسورية الى لبنان وتتفرغ واشنطن لمواجهة المارد الصيني بعد ان نقلت العام الماضي مقر قيادة القوات البحرية الامريكية من البحرين الى استرالية والتوجه نحو جنوب شرق اسيا.

بالمطلق ان هذه التصريحات لا تصب في مصلحة شعوب المنطقة  لكنها تخدم عقيـدة أوبامـا” الدمويـة و “عقيـدة سلمـان” الطائفيـة.

في مقال نشرته صحيفة ( الشرق الأوسط السعودية ) رد تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية العامة الأسبق على أوباما مدونا اعتراف صريحا بأنهم آل سعود كانوا سبب تدمير و خراب دول المنطقة في سوريا و العراق و اليمن و ليبيا و انهم من دعم الولايات المتحدة الامريكية بارتكاب أشنع المجازر بحق شعوب المنطقة في افغانستان و العراق و ليبيا ، احتجاج تركي الفيصل  هذا بعتاب رقيق على أسياده بقوله ( لا يا سيد أوباما ... هذا نحن من قمنا بدفنه سوية ) .



عدد المشاهدات: 2333

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى