مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

بين خطورة المسؤولية.. والمسؤولية الخطِرة.. بقلم: د فائز الصايغ

الاثنين, 16 أيار, 2016


عندما يعكف المؤرخون على تدوين التاريخ وخاصة تاريخ هذه المرحلة التي تمر بها دول المنطقة وتحديداً سورية، وما تتعرض له الآن من مؤامرة غير مسبوقة في التاريخ، ويتناولون أسبابها وتداعياتها ونتائجها نتساءل.. ترى من أي منظور سيكتبون.. ومن سيكتب عمن..؟؟ وهل من موضوعية حقيقية تستطيع الأجيال معرفتها والاطلاع عليها على نحو تستفيد فيه من تجربة جيلنا الذي عاصر ما قبل "ثورة الإرهاب" وخلالها وشاهد أداء الإرهابيين وتعرف على أساليبهم الهمجية من قطع الرؤوس وبقر البطون وتدمير الحضارات وغير ذلك مما نعرف عنهم... أم إن للمرجعيات الإرهابية كتاباً يدمنون المال ويمتهنون الكذب والتزوير والافتراء يضللون الأجيال كما تم تضليلنا في التاريخ العربي والمعارك العربية والاختراعات العربية من عباس بن فرناس إلى آخر مخترع؟؟؟
لا أعتقد أن كتاب التاريخ يختلفون عن كتاب الرأي ولا عن الصحفيين الذين ينقلون الحدث كل على هواه وهوى صاحب المؤسسة أياً كان مالكها أو ممولها طالما انه لا يوجد وسيلة إعلام حرة بمعنى حرة ولا معلومة بريئة بمعنى بريئة وهذا ينسحب على كتاب التاريخ...  تشويه الحقائق وتزوير الوقائع وفبركة الأحداث وخاصة في زمن التكنولوجيا الراهنة يؤسس المناخات لتناقص الرؤية عند الأجيال.
مسؤولية كتاب التاريخ خطرة وخصوصاً تاريخ هذه المرحلة من حياة الأمة.. وأهم الأخطار وأخطرها هي التي تدخل وتتدخل في التصنيف والتنوع والخلط المتعمد بين الإسلام السياسي والإسلام العسكري والإسلام الإرهابي المستورد مع الإسلام الحقيقي السمح الذي تربينا على قيمه ومبادئه وأخلاقه وخلقه...
وهذا يحتاج إلى متخصصين وعلماء وكتاب يمتلكون القدرة على إنقاذ الإسلام من مستهدفيه وعلى الشفافية والموضوعية الأخلاقية لتدوين الحقيقة وتوصيف الواقع وتنظيف الوقائع ووضع الأجيال على الطريق الصحيحة التي تجنبهم ما وقعنا فيه اليوم...
المسؤولية خطرة وهي تدفعنا وتدفع الشعوب في المنطقة العربية والإسلامية إلى واحد من مفترقين...  إما أن نتمكن من تجاوز عقبات وسلبيات الماضي ونتائجه الراهنة.. أو نؤسس بمقومات صلبه لبناء مستقبل يضعنا على دروب الحياة والحضارة والتقدم وإعادة الاعتبار للعروبة وللإسلام معاً.. المسؤولية خطِرة بمقدار خطورة المسؤولية.



عدد المشاهدات: 1896

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى