مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

هكذا تلعب أميركا بأوراقها.. وهكذا نبعثرها ونمضي بثبات- جمال رابعة

الاثنين, 14 تشرين الثاني, 2016


 المتابع لتطورات الاحداث اقليميا  و دوليا وفي المنطقة، قد تختلط عليه الامور لتعقد المواقف وتناقض التحالفات والتصريحات لجهة الموقف التركي وموقف واهداف دكتاتور انقرة من الصراع الدائر في المنطقة وعلاقته بحلف الناتو، في مقابل حلف المقاومة الممتد من موسكو الى طهران مرورا بالعراق الى سوريا فلبنان.

الثابت ان الرهان الامريكي ومخططه في سوريا والمنطقة قد فشل بكل مراحله وهذا مرده إلى صلابة ومتانة ثلاثية الجيش العربي السوري والشعب والقائد والمقاومة الوطنية اللبنانية وروسيا وايران.

الوقائع كانت تؤكد أن هناك ضغطاً امريكيا على اردوغان للتدخل عسكريا بقواته الى سوريا لكن كان يقابل بالرفض من قبله الا بمشاركة ميدانية عسكرية من الجانب الامريكي، وهذا امر لا توافق عليه الادارة الامريكية لوجود جيوش بالإنابة تقاتل لتحقيق اهداف مشروعها في المنطقة كهؤلاء المجاميع الارهابين من داعش والنصرة  ونور الدين الزنكي والجيش التركي.

من هنا كان لزاما على الجانب الامريكي المراهنة على حصان طروادة واللعب على الورقة الكردية ومداعبة احلامهم لتحقيق كيان مستقل في الشمال السوري والهدف الامريكي هو ذو بعدين....

الأول مزيداً من الضغط  والاستنزاف للجيش العربي السوري والدولة السورية مما يمهد للمجاميع الارهابية  من تحقيق التمدد وعلى كامل الجغرافية السورية

الثاني هو تحريض دكتاتور انقرة للتخلي عن شرطه بالاعتداء والتدخل في سوريا والعراق دون المطالبة بالمشاركة الميدانية من القوات الامريكية، فكان لها ذلك، تدخل اردوغان لذات الاسباب التي سمح له بالتدخل وغض النظر عما يحصل في الشمال السوري من قبل الحلفاء وشركائنا في النصر روسيا وايران محاولة لمنع وانقطاع وامتداد احلام كردية تغذيهاّ الادارة الامريكية لمجموعة من القيادات السياسية  الكردية ذات التوجهات المتعددة والتي تعمل مع العديد من الاستخبارات الدولية والعالمية ومنها الموساد الاسرائيلي، اما عامة الشعب الكردي في سوريا فهو مكون اساسي ورئيسي من مكونات الشعب السوري لا ناقة ولا جمل له مما يحصل من قبل هذه القيادات ذات الاحلام الوردية.

الثابت ان الادارة الامريكية لعبت في الورقة الكردية ولم يدرك الأكراد  ان هناك حدود لحماية امريكا لهم من تدخل تركي ورعايتهم عندما تحقق هدفها بدخول القوات التركية الى سوريا وتخليها عن شروطها بتدخل امريكي مباشر وان دكتاتور انقرة  وجيشه الانكشاري يقاتل كما داعش بالإنابة عن امريكا والكيان الصهيوني في هذه اللعبة القذرة المرسومة باقتدار.

ديكتاتور أنقرة يقول ، إن تركيا موجودة في سوريا والعراق وأن لها الحق في ذلك و يتابع القول  خلال اجتماع للمخاتير في أنقرة: ينبغي أن نأخذ حقوقنا التاريخية والقانونية بعين الاعتبار عندما نتحدث عن المسألة العراقية.. وأكد أن القوات المدعومة من تركيا تتقدم نحو مدينة الباب السورية

يستند ديكتاتور أنقرة على أوهام سلجوقية طورانية وخرائط تسعى إلى إظهار الحدود المنصوص عليها في الميثاق الوطني التركي، الوثيقة التي دعا أردوغان أخيراً رئيس الوزراء العراقي إلى قراءتها لفهم سبب اهتمام بلاده بالموصل. الميثاق الوطني التركي، الذي وقّع عام 1920 بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، يحدد الأجزاء من الإمبراطورية التي تُعدّ الحكومة مستعدة للقتال من أجلها. على الحدود الجنوبية لتركيا، يمتد الخط من شمال حلب، إلى كركوك في العراق.

وقالت صحيفة "جوز نيوز" في تقرير تابعته "سكاي برس"، إن " روسيا ستهاجم القوات التركية المتواجدة في قبرص في حال تدخلت القوات التركية في الموصل"، داعياً "تركيا الى الكف عن تصدير سياستها  القذرة الى دول الجوار

وفي ذات السياق يأتي تعليق الاتفاق الروسي الأميركي وتصاعد التهديدات الأميركية بتنفيذ «الخطة ب» وكذلك بدأت روسيا زيادة حشدها العسكري في سورية

ولهذا جاء التحذير الروسي في وقته  ليضع حدا لهذا التمادي والتجاوز   بتدمير ثلاث جسور على الفرات والاعتداء على الجيش العربي السوري في جبل الثردة  بديرالزور ليس لضرب البنية التحتية  فقط  بل لتبيان ردود الفعل وجس النبض لروسيا وحلفائها لهذا التدخل  تمهيدا لما بعد الموصل وحلب

 ما ذا يفهم من تعليمات البنتاغون  بإجهاض اتفاق الهدنة مع الروسي في سورية والتلويح بخيار استهداف البنى التحتية العسكرية ومواقع الجيش العربي السوري

وزير الدفاع الروسي (سيرغي شويغو) يقول ان العملية السياسية السورية أرجئت لأجل غير مسمى وذكرت  صحيفة واشنطن بوست ان ضربة جوية كبيرة كانت ستقوم بها الولايات المتحدة ودول الناتو للجيش العربي السوري كانت ستجري في شهر تشرين الاول الماضي

وبدورها وكالة الأنباء الدولية الروسية vest wk في مقابلة مع الخبير العسكري الروسي فلادمير يفسيف حيث يقول ان اكتشاف الخطة الامريكية لضرب الجيش السوري هو الذي دفع روسيا لنشر أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات من نوع 300-400 والقادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الاسرع يتابع الخبير ان قرار موسكو ارسال اسطول من السفن الحربية وعلى راسه حاملة الطائرات الادميرال كوزنيتسوف الى السواحل السورية قد انقذ الجيش السوري من هجوم صاروخي امريكي ولقد تفاجئت واشنطن بإرسال موسكو لهذا الاسطول الكبير من السفن الحربية كما ان وجود السفن الروسية بين الجزائر وايطاليا يعطل ما تخطط له سفن حلف شمال الاطلسي باستخدام صواريخ كروز لضرب سورية

خلاصة القول  اليوم أنه إبان ما أعلنت عنه واشنطن من  خيارات عسكرية ضد الجيش العربي السوري  لم نكن نخشى هذه التهديدات لأننا نؤمن بما تصوغه الدولة السورية والسيد الرئيس بشار الأسد في اطار التحالف مع الدول العظمى والاقليمية الوازنة في المنطقة والتي لا يمكن أن تتخلى عنا لأنها تدرك طبيعة المعركة وأن تخوض ذات المعركة لمواجهة ذات الاستهداف فيما لو تحقق ونجح المشروع المعادي في سورية

و أننا لا زال في حوزتنا الكثير من الأسلحة الاستراتيجية التي ستفاجئ الجميع فيما لو تعرضنا لعدوان مباشر. إن المعركة كبرى والمواجهات المباشرة لم يحن وقتها الآن عندها فقط سيعلم القاصي والداني قدرات الجيش العربي السوري ودفاعاته الجوية وآثارها، وهو اليوم الموعود الذي ننتظره.



عدد المشاهدات: 1567

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى