مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

من مقاييس استطلاعات الرأي

السبت, 30 آب, 2014


في حديث الرئيس أوباما إلى الصحفي توماس فريدمان يكيل الرئيس المديح لإسرائيل ونجاحها وبراعة مسؤوليها وقدراتها العسكرية، وعند سؤاله عن إمكانية ممارسة الضغط الأميركي على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين يدخل عن دراية أو جهل متعمد في متاهة استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي التي في غالبيتها تشجع التطرف, بحيث أصبح نفق التطرف يؤدي بالضرورة إلى السلطة في إسرائيل, ما يعني أنّ ضغوط الرأي العام الإسرائيلي المتطرفة لا تتيح لبنيامين نتنياهو التنازل أمام الرأي العام الإسرائيلي، وخلّص إلى أنّ نتنياهو قوي وخصوصاً خلال فترة العدوان على غزة, فيما أبو مازن -محمود عباس- ضعيف, والمسألة تحتاج إلى قرار قوي من الطرفين وهذا يجعل التقريب بين وجهتي النظر صعباً حسب رأيه.
لم يأتِ في ذهن الرئيس أنّ قوة نتنياهو وهو المحتل الغاصب الإرهابي هي قوة أميركية المنشأ، وأنّ ضعف أبو مازن يأتي من كونه أسير العملية السلمية الفاشلة، وأنّ انخفاض شعبية أو استطلاعات الرأي العام ناجمة عن تنازلات قدمتها السلطة الفلسطينية وعن غياب قرار وطني فلسطيني حازم موحد تجاه العدوان بمقدار حزم نتنياهو في العدوان, واستثمار القوة العسكرية الضاربة لمداعبة أحلام المستوطنين وأطماعهم في أرض فلسطين، وأنّ شعبية أبو مازن كادت تتلاشى لأنّه بذلك يبتعد عن تطلعات وأحلام وحقوق الفلسطينيين، وأنّ الشعبية والاستطلاعات اليوم بعد موقف السلطة الفلسطينية الحازم من العدوان على غزة وتوحيد الموقف الفلسطيني وتماسك قياداته وحزمها وإصرارها على مواصلة المعركة إلى أن تتحقق مطالب الفلسطينيين بالعيش الكريم بدأت بالارتفاع, وأنّ الأرقام ستتصاعد كلما التصق أبو مازن والقيادات الفلسطينية المختلفة بأهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني, فالقوة والضعف هنا مرتبطان بالرأي العام الإسرائيلي المتطرف وقياداته المتطرفة مثله وبالرأي العام الفلسطيني الذي أجمع على الوقوف خلف المقاتلين في غزة والضفة وغيرها، فضلاً عن تحرك الرأي العام العالمي الذي يساند الفلسطينيين ويقف معهم وها هو يخترق شوارع العالم تأييداً ومساندة.
أعيدوا أيها السادة قياس الشعبية وأعيدوا صياغة النسب المئوية التي تبنون على أساسها قراراتكم، فالمسألة هي من مع شعبه ومن ضده، وليس أدل على ذلك من مشهد بيروت عندما زحفت مئات الآلاف إلى السفارة السورية لممارسة حق انتخاب رئيس الجمهورية, فهل وضعتم في حساباتكم هذه الظاهرة الكونية التي انفرد بها السوريون في أصعب أزمنتهم وذروة مأساتهم وقمة التآمر عليهم من قبل مختلف أنواع وألوان السياسات الاستعمارية في العالم أجمع..؟
ترمومتر القوة والضعف هو بمقدار الالتصاق بالشعب وصناعة القرارات التي من شأنها خدمة الشعب وتلبية طموحاته وتحقيق تطلعاته في العيش الكريم.
وإذا ما استمر الرئيس محمود عباس ومَن معه الوقوف مع المقاتلين الذين يتصدّون للإرهاب والعنصرية الصهيونية ستزداد قوة الرئيس أبو مازن وترفع له وللقيادات المناضلة على الأرض قبعات دوائر ومراكز قياس الاستطلاعات والأرقام التي تحتويها..

 


عدد المشاهدات: 1775

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى