مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية   كلمات وخطابات الرئيس

كلمة رئيس المجلس لورشة عمل بعنوان الرقابة والتقييم لقضايا السكان والتنمية ـ كانون الأول 2012

الأحد, 17 آب, 2014


الزميلاتُ والزملاءُ، الضيوفُ الكرامُ
أسعدَ اللهُ أوقاتَكم بكلّ خيرٍ

يسعدُني أنْ نلتقيَ مجدداً في أعمالِ هذه الورشةِ البرلمانيةِ، فملتقانا اليومَ يُسهمُ بتأكيدِ وترسيخِ دورِنا نحن ــــ مجلسَ الشعبِ ــــ في وضعِ الخططِ والبرامجِ اللازمةِ لتعزيزِ التنميةِ السكانيةِ في سوريا بمختلفِ وجوهِها، سواءٌ عبرَ تطويرِ مفهومِ التنميةِ لدى السكانِ أم لدى الجهاتِ المعنيةِ من خلال وضعِ التشريعاتِ الملائمةِ، وتطويرِ آلياتِ الرقابةِ والتقييمِ التي تصبُّ جميعُها في مسيرةِ تطويرِ المجتمعِ السوريِّ وتحقيقِ تقدمِهِ المنشودِ، ولاسيما في ظلِّ الظروفِ الاستثنائيةِ التي تمرُّ بها سوريا، والتي أثرتْ سلباً في مختلفِ قطاعاتِ التنميةِ، وأعاقتْ تنفيذَ العديدِ من البرامجِ في هذا المجالِ.
وانطلاقاً من هذا المفهومِ والمسؤوليةِ في ترسيخِ دورِنا وفعاليتِنا في رقابةِ وتقييمِ تنميةِ السكانِ فإنَّنا نسعى أبداً لتوسيعِ الأفقِ أمامَ قدراتِنا الوطنيةِ بأُطُرِها المتنوعةِ، ورفدِها بالرؤى المستقبليةِ والمبادراتِ التي تمدُّنا بما يَلزمُ من حلولٍ ومقترحاتٍ عمليةٍ، تتوافقُ وخصوصية َواقعِنا المعاشِ في هذه الآونةِ الحرجةِ، التي تُلزِمُنا العملَ على إعدادِ تقاريرَ دوريةٍ مع جميعِ الجهاتِ المعنيةِ في مسألةِ تنميةِ السكانِ؛ وذلك لضمانِ نتائجَ فعالةٍ تكفلُ المعالجةَ السليمةَ للأضرارِ الإنسانيةِ التي أصابتْ بلدَنا مؤخراً من نازحينَ ومشردينَ وأسرِ شهداءَ، ولإعادةِ إعمارِ البنى التحتيةِ المتضررةِ وليس ذلك فحسب، بل لتحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ الذي يُسهمُ في خلقِ شبكةِ أمانٍ اجتماعيٍّ، تحققُ تطلعاتِ السكانِ كافةً، ولاسيما الشبابَ منهم، وتعملُ على تنميةِ مواردِهم البشريةِ.

الزميلاتُ والزملاءُ
إنَّ التنميةَ السكانيةَ جزءٌ من التنميةِ الشاملةِ التي تتبناها سوريا بهدفِ تحقيقِ التطورِ الإيجابيِّ في حياةِ المواطنينَ، وتوفيرِ فرصِ حياةٍ أفضلَ للشبابِ، وهو هدفٌ مشتركٌ على مستوى السلطاتِ المحليةِ وعلى المستوى الدوليِّ، وهذا الهدفُ لن يتحققَ ويتكللَ بالنجاحِ ما لم تتكاتفْ جهودُ المؤسستين التشريعيةِ والتنفيذيةِ في سوريا مع الجهودِ الأهليةِ والمنظماتِ الدوليةِ ذاتِ الاختصاصِ، ولاسيما التعاونِ المثمرِ والبنَّاءِ مع صندوقِ الأممِ المتحدةِ للسكانِ المهتمِ بشؤونِ السكانِ المتنوعةِ، من أجلِ العملِ على نشرِ الوعيِّ فيما يخصُّ قضايا السكانِ المختلفةَ، والاهتمامِ بالصحةِ الإنجابيةِ والنوعِ الاجتماعيِّ، وكذلك وضعِ الخططِ والبرامجِ المحليةِ والقطاعيةِ المناسبةِ لكلِّ منطقةٍ بما ينسجمُ وظروفَها المعيشيةِ والاجتماعيةِ.
ولتحقيقِ هذه الأهدافِ لابد لنا من تطويرِ آلياتِ الرصدِ والمتابعةِ؛ لقياسِ مدى نجاحِنا ومكامنِ خطأنا في تنفيذِ الخططِ الموضوعةِ للمشاريعِ، وفقَ معاييرَ واضحةٍ تكفلُ التصويبَ والتصحيحَ وتجاوزَ الأخطاءِ بما يحققُ الدقةَ في عمليتي التخطيطِ والتنفيذِ، وكذلك استنباطِ تشريعاتٍ جديدةٍ وتطويرِ القديمةِ منها، بما يتناسبُ والرؤى المستقبليةِ لعمليةِ التنميةِ بجوانبِها السكانيةِ والاقتصاديةِ كافةً .

الزميلاتُ والزملاءُ
لابد لنا هنا من التأكيدِ على أن القيادةَ وبالرغمِ مما تتعرضُ له سوريا من حربٍ تستهدفُ كلَّ مقوماتِ الحياةِ فيها اجتماعياً واقتصادياً، ماضيةٌ في إعادةِ الأمنِ والاستقرارِ للمناطقِ التي تضررتْ بفعلِ الأعمالِ الإرهابيةِ المدعومةِ تمويلاً وتسليحاً من بعضِ الدولِ الإقليميةِ والغربيةِ، ولاسيما تركيا وقطر والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية، لأنَّ عاملَي الأمنِ والاستقرارِ يشكلانِ الحاضنةَ الأساسيةَ لتحقيقِ أيِّ تنميةٍ وتوفيرِ الأرضيةِ والبيئةِ المناسبتين لها.
إنَّ سوريا لن تتساهلَ أبداً في مواجهةِ الإرهابِ التكفيريِّ الدمويِّ، الذي يطالُ أبناءَها بمختلفِ أطيافِهم وانتماءاتِهم السياسيةِ دونَ استثناءٍ، وستعملُ على اجتثاثِ أدواتهِ التي عَمِلتْ على التغلغلِ بينَ الناسِ، وترهيبِهم وتخريبِ شبكةِ الأمانِ الاجتماعيِّ التي لطالما فَخَرَتْ سوريا بها وعاشتها على مدى قرونٍ.
كما تعملُ الجهاتُ الحكوميةُ الخدميةُ في كلِّ المناطقِ على إعادةِ تأهيلِ البنى التحتيةِ، التي تعرضتْ للتخريبِ من قبلِ الإرهابيينَ، وتوفيرِ الخدماتِ الأساسيةِ للمواطنينَ على مدارِ الساعةِ، ولن تَأْلُوَ جهداً في المشاركةِ بإعادةِ إعمارِ المساكنِ التي هُدِّمَتْ، وتقديمِ المعوناتِ والتعويضاتِ الماديةِ لمن تضرَّرت ممتلكاتُهم، وهي عمليةٌ بدأتْ في أكثرِ من منطقةٍ ومحافظةٍ.
كلُّنا ثقةٌ أنَّ سوريا بشعبِها وقيادتِها وتضحياتِ جيشِنا الباسلِ ستنتصرُ على المنخرطينَ في المؤامرةِ ضدَّ الشعبِ السوريِّ، وسوف تخرجُ من الأزمةِ بإصرارٍ على بناءِ سوريا المستقبلِ، التي تكفلُ حقوقَ مواطنيها كافةً، وتحققُ طموحاتِهم بغدٍ أفضلَ، تبقى فيه دمشقُ قلبَ العروبةِ ومدخلَ التاريخِ وعنفوانَ المقاومةِ، وحاضنتَها في وجهِ الاستعمارِ أيَّاً كان شكلُهُ وتحتَ أيِّ مسمىً تلطّت أدواتُه.
مرةً ثانيةً نرحبُ بكم في هذه الورشةِ، ونخصُّ بالشكرِ كلَّ القيمينَ عليها والمساهمينَ في إنجاحِها، ونأملُ أنْ تحققَ الأهدافَ المرجوةَ منها بطرحِ الأفكارِ والخططِ التي من شأنِها تعزيزُ التنميةِ السكانيةِ بمختلفِ وجوهِها.

متمنياً لكم النجاح والتوفيق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



عدد المشاهدات: 634

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى