مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية   كلمات وخطابات الرئيس

كلمة رئيس المجلس الختامية للدورة العادية الخامسة للدور التشريعي الأول - كانون الأول 2013

الأحد, 17 آب, 2014


الزَّمِيلاتُ والزُّملاءُ الكِرَامُ:
أسعدَ اللهُ أوقاتَكم بكلِّ خيرٍ
باسمي وباسمِ أعضاءِ المجلسِ


نُرَحِّبُ بالسيدِ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ والسَّادةِ نُوَّابِهِ والوزراءِ الكِرامِ في نهايةِ الدَّورةِ العاديَّةِ الخامسةِ منَ الدورِ التشريعيِّ الأولِ ونُثَمِّنُ ما تَمَّ فيهِ منْ عملٍ مشتركٍ بينَ السُّلطتينِ التشريعيةِ والتنفيذيةِ لخدمةِ الوطنِ والمواطنِ سَواءٌ ما يتعلَّقُ منهُ بمناقشةِ مَشَارِيعِ القوانينِ الَّتي تمَّ إقرارُها أمْ مَا يتعلَّقُ بعملِ الوِزاراتِ وخُطَطِهَا المُستقبليَّةِ والعاجلةِ للتَّعامُلِ معَ تَدَاعِيَاتِ الأزمَةِ الَّتي يَعيشُها بلدُنَا والَّتي تُلْقِيْ بظِلالِهَا السَّلْبيَّةِ على حَيَاةِ المُوَاطِنِ ومَعِيْشَتِهِ اليَومِيَّةِ.

ومعَ نِهَايَةِ هذه الدَّورَةِ، نَودُّ أنْ نُؤكِّدَ أنَّ المَجلسَ يُواصِلُ عملَهُ ومَهَامَّهُ التَّشريعيَّةَ والرَّقابيَّةَ والاجتماعيَّةَ عَبْرَ لِجَانِهِ الدَّائمةِ ومِنْ خِلالِ استمرارِ تَوَاصُلِ أعضاءِ المجلسِ في المُحافظَاتِ معَ المُواطنينَ لِلاطِّلاعِ على هُمُومِهِمْ ومَشاكِلِهِمْ وكذلكَ مِنْ خِلالِ لَجْنَةِ المُصَالَحَةِ الوطنِيَّةِ الَّتي تَعملُ معَ الجِهاتِ المَعْنِيَّةِ على المُسْتَوى الرَّسْميِّ والأهْلِيِّ على هذا المَلَفِّ الوَطنيِّ الاجْتِماعيِّ والإنسَانيِّ الهَامِّ، وعَبْرَ المُبادَراتِ الفَرْدِيَّةِ والجَمَاعيَّةِ الَّتي يَقومُ بها أعضاءُ المَجلسِ والَّتي أصبَحَتْ نَمُوذَجاً يَتطَوَّرُ بأشْكالٍ مُتَعدَّدَةٍ في مُخْتَلَفِ المُحَافظاتِ، مِنْ أجْلِ لَمِّ الشَّمْلِ وبَلْسَمَةِ الجِرَاحِ وإطْلاقِ الحِوَارِ بَيْنَ أبناءِ الوطنِ بمُخْتَلَفِ أطْيَافِهِمْ وانْتِمَاءاتِهِم السِّيَاسيةِ وتَشْجيْعِهِمْ على الانْخِرَاطِ في الحِوَارِ الوَطنيِّ مِنْ أجْلِ سوريَّةَ المستقبلِ الَّتي تَحْتَضِنُ جميعَ أبنَائِهَا.
ويَهُمُّنَا أنْ نُؤَكِّدَ اليَومَ أنَّنا نَعمَلُ معَ الحُكومَةِ مِنْ أجْلِ مَصلحةِ الوطنِ والمُواطنِ ونَقومُ بِتَوجيْهِ النَّقْدِ لِمَوَاقِعِ الخَلَلِ والتَّقْصيْرِ ونَقْتَرِحُ الحُلُولَ ونُقَدِّمُ الأفكَارَ ونَنْقُلُ صوتَ النَّاسِ إلى السُّلْطَةِ التَّنفيذيَّةِ لِنَتَشَارَكَ في اقْتِرَاحِ الحُلُولِ المُناسِبَةِ وإيْجَادِ البَدَائلِ الكَفِيْلَةِ بتَحْقِيْقِ العَدَالَةِ الاجتِمَاعيَّةِ وتَلْبِيَةِ احتِيَاجَاتِ المُوَاطنينَ الأسَاسِيَّةِ مِنْ خِلالِ الاعتِمَادِ على القُدُراتِ الذَّاتِيَّةِ ومُضَاعَفَةِ الجُهودِ والمُتَابعةِ المَيْدانيَّةِ.

وبالرَّغمِ مِنْ أنَّنَا نحن المَجلسَ نَعملُ على تَطويرِ عمَلِنَا التَّشريعيِّ على قاعدةٍ مُؤسَّسَاتيَّةٍ وقَدْ حَقَّقنَا خُطُواتٍ جيَّدةً في ذلكَ، إلاَّ أنَّنا لَمْ نصِلْ إلى مُستَوى الطُّمُوحِ ولاسِيَّمَا في ظِلِّ الظُّروفِ الرَّاهِنَةِ الَّتي يَتَعرَّضُ لها بلدُنا، ونحنُ مُرْتَاحُونَ لِطريقةِ التَّعَاطِيْ بينَ السُّلطِتين التَّشريعيَّةِ والتَّنفيذيَّةِ والتَّفاعُلِ البَنَّاءِ في اقتِرَاحِ مشاريعِ القوانينِ ومُناقشَتِهَا وكَذلِكَ عَرْضِ المَشاكِلِ الخِدْمِيَّةِ والمَعِيْشيَّةِ للمواطنينَ وطَرْحِ الحُلُولِ لَها، وما تَحَقَّقَ مِن إقْرارٍ للعَديْدِ مِنَ القوانينِ الَّتي تُشَكِّلُ قاعدةً للتَّغييرِ السَّياسيِّ والاجتماعيِّ والاقتصاديِّ في البلادِ معَ ما يُشَكِّلُهُ ذلكَ منْ تَوسيْعِ المُشاركةِ الشَّعبيَّةِ في صُنْعِ القرارِ وفي الحياةِ السِّياسيَّةِ في البلادِ.

الزَّميلاتُ والزُّملاءُ

لابدَّ لنا هُنا مِنَ التَّأكيدِ على أنَّ الحربَ الإرْهابيَّةَ الدُّوَليَّةَ ضدَّ سوريةَ فَشِلَتْ في تَحقيقِ أهدَافِها وهيَ في طَريقِهَا إلى الانْدِحَارِ بالرَّغْمِ مِنْ كلِّ السِّلاحِ والمُرْتَزَقَةِ التَّكْفيْرِيْيِنَ الَّذينَ تَمَّ زَجُّهُمْ في الحربِ ضِدَّ الجيشِ العربيِّ السُّوريِّ وبالرَّغْمِ منْ حَجْمِ التَّآمُرِ الدُّوَليِّ ضدَّ بلدِنَا، فَبَعْدَ مَا يُقارِبُ الثَّلاثَ سنواتٍ منْ هذهِ الحربِ المجنونةِ ضدَّ سوريةَ وشعبِهَا ومُؤسَّساتِهَا الخِدْميَّةِ وبالرَّغمِ منْ كلِّ الدَّمارِ والقتلِ الَّذي مَارَسَتْهُ العصاباتُ الإرهابيَّةُ عَبْرَ السيَّاراتِ المُفَخَّخَةِ وقذائفِ الهاونِ المُنتقلةِ الَّتي تَستهْدِفُ المواطنينَ في بُيوتِهِمْ ومَدارِسِهِمْ ودُوْرِ عبادَتِهِمْ وبالرَّغمِ منْ عمليَّاتِ الخطفِ، ظَلَّتْ سوريَّةُ والشعبُ السوريُّ يُمارِسُ حياتَهُ وبَقِيتْ مُؤسساتُ الدَّولةِ تُمارِسُ دَوْرَها وتُؤَمِّنُ الخَدَمَاتِ للمواطنِ السوريِّ في أرْجاءِ الوطنِ.
إنَّ تَداعِياتِ هذهِ الحربِ الإرهابيَّةِ الَّتي تَقُودُها دُولٌ استِعمَاريَّةٌ بأدَواتٍ إقليْميَّةٍ وخليجيةٍ على رَأسِها المملكةُ السُّعوديَّةُ وقطرُ والحُكومةُ التُّركيةُ بَدأتْ تَتَّسِعُ وبدأتْ خلايا الإرهابِ التَّكفيريِّ السَّرَطانيِّ تَتمدَّدُ لِتَصِلَ مصرَ وتونسَ ولُبنانَ والعراقَ ومُؤخَّراً مدينةَ فولغوغراد جنوبَ رُوسيا الاتحاديَّةِ الصديقةِ ما يؤكِّدُ صحَّةَ ما أعلنَتْهُ سوريةُ منْ أنَّ هذا الفِكرَ الإرهابيَّ القاتل َعابِرٌ للحدودِ تَتوجَّبُ مُواجهَتُهُ عَبْرَ جُهودٍ دُوليَّةٍ مُوحَّدَةٍ.
وإنَّنَا هنا إذْ نُجَدِّدُ إدَانَتَنَا لِهذهِ التَّفجيراتِ الإرهابيَّةِ الدَّنِيْئةِ بحَقِّ المواطنينَ الأبرياءِ في كلٍّ منْ روسيا ومصرَ والعراقٍ ولبنانَ وفي كلِّ مكانٍ، نُؤكِّدُ أنَّ سوريةَ ماضيَةٌ في محاربةِ هذا الإرهابِ منْ أجْلِ القضاءِ عليه فِكْراً وأدواتٍ، ولَجْمِ مُمَوِّلِيْهِ ودَاعِمِيْهِ ووَضْعِ حَدٍّ لِجنونِهِم وبَلاهَتِهِمُ الَّتي سَتَرْتَدُّ عليْهِم في القريبِ العاجلِ.

الزُّملاءُ والزَّميلاتُ

إنَّ سوريةَ كما أعلنَتْ سابقاً، ذَاهِبةٌ إلى جنيف 2 بِرُوْحٍ بَنَّاءَةٍ وبثِقَةٍ عاليةٍ بِقُدرةِ السوريينَ على اقْتِراحِ الحلولِ عَبْرَ الحِوارِ السوريِّ- السوريِّ دُونَ إمْلاءاتٍ خارجيَّةٍ، وبهذهِ الرُّوْحِ نَدعُو أبناءِ الوطنِ كافَّةَ إلى اعتمادِ الحِوارِ والعملِ السياسيِّ سَبيلاً لِحَلِّ الخِلافاتِ والتَّعبيرِ عن رُؤيتِهِمْ لِمُستقبلِ سوريةَ، والاحْتِكَامِ إلى صناديقِ الاقتراعِ، كما ندعو جميعَ الدولِ التي تَدعمُ وتَرْعَى ما يُسمَّى المعارضةَ الخارجيَّةَ إلى العودةِ
إلى جادةِ العقلِ والاقتناعِ بأنَّ لا حلَّ في سورية إلا عبرَ الحوارِ الوطنيِّ وليسَ عبرَ صناديقِ الذخيرةِ والسياراتِ المُفَخَّخةِ وقذائفِ الهَاونِ، ولكنَّنا نَشكُّ في وجودِ رغبةٍ حقيقةٍ لدى تلكَ الدولِ بحصولِ حَلٍّ سياسيٍّ لأنَّها تَعملُ على تَقويضِ أيِّ فُرصَةٍ للحوارِ بينَ السوريينَ وتَعملُ ليلاً نهاراً على زيادةِ الفَوضى وتأزيمِ المَوقفِ عبرَ تزويدِ الإرهابيينَ والمرتزقةِ التكفيريينَ بالسلاحِ المتطورِ.
سَنُواصلُ مَدَّ أيدينا لكلِّ مَن يَختلِفُ معنا في الرَّأيِ والسياسةِ، ونَتَحَاوَرُ ونتواصلُ معهم على أَساسِ المَصلَحَةِ الوطنيةِ التي تَجمعُنَا وتُوحِّدُنا من أجلِ مُستقبلِ سوريةَ ومستقبلِ أبنائِها، لكنّنا لنْ نَتَهَاوَنَ معَ الإرهابِ وأصحَابِ الفِكرِ التكفيريِّ الظلاميِّ ولنْ نَتَسَامَحَ معَ مُمَوّليهِ ودَاعِميهِ.

نَتَوجَّهُ بالتَّحيةِ إلى جيشِنا الباسلِ الذي يُسطِّرُ نَجَاحَاتٍ بَاهِرَةً في قَهرِ الإرهابِ ودَكِّ أوكارِهِ في أكثرِ من مكانِ، وكُلُّنَا ثِقَةٌ بأنَّ النصرَ قريبٌ وأنَّ رجالَ الجيشِ العربيِّ السوريِّ قادرونَ على دَحرِ هذا الإرهابِ الدُّوليِّ والقضاءِ عليهِ ... تحيةٌ لكُلِّ شهداءِ الوطنِ ... للجَرحَى والمَكلُومِينَ لأُسرِهِم وأبنائِهم، ونُؤكِّدُ لهم أنَّ تضحياتِ أبنائِهم تَكتبُ تَاريخَ سوريةَ الجديدَ ومُستقبلَها المضيءَ.



عدد المشاهدات: 733

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى