مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

وليد الزعبي ضيف جريدة البناء

الأربعاء, 1 تموز, 2015


بين الاستهداف القديم الجديد للمجموعات الإرهابية لدرعا وآخر حلقاته عاصفة الجنوب وما شهدته من سقوط مدوّ لغرفة العمليات الأردنية وتزامنه مع استهداف الحسكة، برزت زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وما رافقها من مواقف سورية و«معجزة» روسية يحضّر لها قيصر الكرملين.

التطورات في درعا وزيارة المعلم إلى روسيا محور الحوار المشترك لصحيفة «البناء» وشبكة «توب نيوز» مع عضو مجلس الشعب السوري وليد الزعبي.

لا ثورة

يرى الزعبي أنّ العدو يخطط منذ عام 1973 لشلّ محور المقاومة وبدأ بالتنفيذ منذ احتلال العراق إلى حرب تموز 2006 في لبنان والحروب على غزة، في محاولة لجعل المنطقة عواصم لدولة «إسرائيل» لتبدأ مقولة الحرب الناعمة على وقع مستنقع أفغانستان والعراق لزرع خلايا نائمة ضمن سورية مدعومة منه لتظهر بشكل «حراك داخلي» بدأ من تونس إلى مصر امتداداً إلى سورية.

فقد أكد الزعبي أنه «ومنذ انطلاقة أول شرارة فتنة في درعا كان الهدف منها تركيع وإذلال الدولة السورية تحت شعارات ومسمّيات رديفة لـ«الإخوان المسلمين»، واليوم وبعد وصولنا إلى هذه المرحلة تبيّن للعالم أنها مؤامرة رغم إنكار الكثيرين واقتناعهم بالشكل الثورجي الذي استخدم كمهيجات للشارع لأغراض معروفة»، لافتاً إلى «قصة الاعتداء على الأطفال في درعا وهم في الحقيقة شباب معروفون بسلوكياتهم وسلوك أهاليهم».

وأوضح أنّ عملية «عاصفة الجنوب» أظهرت «الأصيل بدلاً من الوكيل وهو الكيان الصهيوني المتواجد على الحدود السورية والذي يحتلّ الجولان على أمل توسيع حدوده وصولاً إلى السويداء لضمان حزام أمني واسع منطقة عازلة ، وهو ما لم يستطع تحقيقه عبر أدواته منذ خمس سنوات رغم الدعم المالي واللوجستي الخليجي، ليوعز عبر غرفة عملياته الأردنية «الموك» في إربد وفرعها في «بصرى الحرير»، بشن هجوم يوم الخميس الماضي الرابعة فجراً، عبر فصائل ما يسمّى «شهداء اليرموك» و«المثنى» و 51 فصيلاً آخر من 7 محاور، لاستهداف المربع الأمني وضاحية اليرموك، ليضمن تمدّده وقطع طريق الإمداد عن العاصمة دمشق والقوات المتواجدة فيها لتحقيق نجاح لوجستي استراتيجي قوي، وهو ما فشل بصمود الجيش المدعوم شعبياً وتكاتف الأهالي معه في حماية درعا».

وأوضح الزعبي أنه «لا يمكن لهذه المجاميع الإرهابية المدعومة أردنياً وخليجياً أن تراهن على إسقاط درعا، لأنّ هذا يعني تحقيق أمنية إسرائيل»، وأضاف: «نحن عملنا على ألاّ تكون هذه المنطقة خنجراً في خاصرة سورية»، مؤكداً «أنّ سورية تملك كلّ المقومات والإمكانات للصمود».

تعويض تركي

وعن تزامن معركة الجنوب مع أحداث الحسكة قال الزعبي: «مطامع تركيا تاريخية واستهداف الحسكة لتعويض خسارة الانتخابات البرلمانية، فالتركي يعلم أنه قادم إلى مرحلة يجتمع فيها الأميركي والإيراني سوياً، وحتى لا يخرج بسلّة فارغة أشاع أنه سيخترق الحدود بعمق 30 كم وطول يصل إلى 110 كم وهو ما يدلّ على حرب إعلامية تعوّض فشله الميداني والسياسي، فهذا التزامن له مدلولات تُعبّر عن الخسارة الميدانية لتحقيق إنجاز قبل توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني».

وأكد الزعبي «أنّ سورية لا تقبل القسمة، وأنّ المراهنين على مشروع التقسيم، يعلمون أنّ الأزمة في سورية أصبحت في خواتيمها، ما دفع أعداء سورية لإفراغ حقائبهم أملاً في تحقيق شيء تفاوضي، وأضاف: «سورية وخلال خمس سنوات لم تستعمل كلّ أوراقها بعد في كلّ المجالات، فالسمّ الذي صنّعوه لنا بدأ يتمدّد في أجسادهم ليصل إلى دولهم وهو ما حدث في الكويت وإحدى ضواحي باريس، فما نشاهده من تصعيد هو دليل إفلاس، والأميركي الذي طوّعهم كأدوات ذهب الآن إلى الطرف الإيراني والروسي لأنّ أدواته لم تحقق شيئاً».

بين القلمون ودرعا

يؤكد الزعبي أنه مع بداية معركة القلمون «استشعر الجانب المعادي قوة التخطيط العسكري والاستخباري السوري، وكان ردّ فعله بمحاولة توزيع وتشتيت الجيش السوري في الجنوب والشمال والوسط، لكن نحن لدينا الإمكانات لنعرف موقع الشريان المغذّي لهم والموجود في منطقة القلمون التي تتمركز فيها مجاميعهم ، لذلك شدوا الرحال إلى السويداء لمهاجمة اللواء 52 والذي لا يضمّ أكثر من 400 عسكري بهدف ادّعاء نصر استراتيجي لم يحققوا منه شيئاً، لذلك ذهبوا إلى مطار الثعلة العسكري، مع محاولة خلق فتنة مع مكوّن سوري هامّ، وهو المكوّن الدرزي، وهو ما أظهر بلبلة على أحد الوجوه التي تدّعي انتماءها إلى هذا المكوّن في لبنان، وهو ما خذله إعلان المكوّن الدرزي وقوفه إلى جانب الحكومة السورية، ولم ينجحوا في اللعب على الوتر الطائفي، لينتقلوا لاحقاً إلى درعا التي كانت خسائرهم فيها كبيرة ولم يعلن عن الكثير من نتائجها، ففي مشفى طفس وحده أكثر من 300 جثة لمسلحين غرباء عن أرضنا، وعملية ناجحة للجيش في محيط سجن «غرز» أودت بقيادات من «جبهة النصرة» و«ألوية اليرموك» و«المعتز» و«المثنى»».

وقال الزعبي: «إنّ ادّعاءهم بتحقيق إنجازات في تل الحمر المقابلة لخطوط الاشتباك يُعبّر عن فكر استخباري «إسرائيلي» يخطط لهذه المجموعات، فهو الراعي الأساس لها وبرعاية بريطانية ـ أميركية لزعزعة الدولة السورية، فهو طعم لتجميع هذه الجراثيم الإرهابية في أماكن محدّدة للانقضاض عليهم، وقد ذهب في الساعات الأولى تحت ضربات الجيش ضباط «إسرائيليون» لم يتمّ الإعلان عنهم» .

تورّط الأردن

وأكد الزعبي «أنّ الخيانة في النظام الأردني قائمة منذ أن وجد الكيان الصهيوني»، وأضاف: «نعلم أيضاً أنذ النظام الأردني كان يعتاش على الحدود السورية والمياه السورية، ونملك بنكاً من المعلومات يثبت تورّط النظام والملك الأردني في الكثير من الجرائم التي جرت في سورية من دعم مسلح وطبّي وحدودي وتمويل بأموال سعودية وقطرية. فالملك الأردني يملك أماكن سياحية مع باقي القادة الخليجيين في يافا وحيفا، وأخيراً، عُرض عليه بقاؤه كملك وعدم تحريك الشارع الفلسطيني في الأردن والذي نسبته في الأردن 60 في المئة، ضدّه، مقابل دعم المجموعات الإرهابية في سورية».

وأوضح الزعبي «أنّ هذا الصيف سيكون ساخناً جداً وسيحسم أوراقاً ومعارك لمصلحة الشعب والجيش السوريين، نتيجة الذكاء السوري والتحالف القوي مع الأشقاء، والآن بعد 5 سنوات أدرك الجميع أنّ الخطر على الجميع، واستطعنا رسم خريطة جديدة للعالم بصمودنا وثباتنا ودمائنا، وبدعم حلفائنا، قانتهت أحادية القطب الأميركي وعاد الروسي والصيني ودول بريكس كأقطاب دولية».

زيارة ودلالات

وأشار الزعبي إلى أنّ «دلالات زيارة وزير الخارجية السوري إلى موسكو تعني الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم بعد انتصارات القلمون ومطار الثعلة والحسكة ليبدأ الاستجداء الأميركي لروسيا وإيران كحلفاء لسورية، عن طريق إرسال وزير الدفاع السعودي للحصول على أوراق اعتماد».

وأضاف: «سبب الزيارة التي كشفت عن طرح روسي لجمع دمشق والرياض في تحالف ضدّ الإرهاب، يعدّ جسّ نبض روسي لحلفائه ردّ عليه السيد وليد المعلم بوصفه «معجزة»، وهذا دليل قوة السياسة السورية».

وعن شرعية أيّ قرار سياسي يتمّ التوصل إليه على الأرض أكد الزعبي «أنّ أيّ قرار سوري لا يؤخذ إلاّ بالرجوع إلى الاستفتاء الشعبي، وهذا غير وارد الآن، وإنما هي إشارات للشارع السوري لقراءة ما بين السطور لما حدث في موسكو».

وأضاف الزعبي: «الشارع السوري مثقف وكلام القيادة عامل تطمين في هذا السياق والقرار الفصل تعقيم البيت السوري من الارهاب». وقال: «في السياسة لا حرب ولا سلام دائمين، ولا يوجد في سورية من يقبل صورة التصالح مع الأعداء بعد دمار وشهداء لخمس سنوات».

وتعقيباً على مواقف الوزير المعلم في موسكو قال الزعبي: «على شركائنا إجراء ألف حساب قبل التحدث بأيّ كلمة، فليس من السهل المسامحة والمصافحة مع من ساهم في قتل الشعب السوري. نحن لدينا من الأوراق ما يخلخل حكومات الشرق الأوسط جميعا والعالم».

واختتم الزعبي حديثه بالقول: «إنّ المعجزة الحقيقية بقاء المؤسسات السورية قائمة والليرة السورية قوية والسلطة التشريعية قائمة وتواصل بعملها على كلّ المستويات مع السلطة التنفيذية، وما زلنا نحضر جلسات مجلس الشعب ونقدّم مطالب الشعب تحت القبة، والحكومة تقوم بمهامها رغم سنوات الأزمة».



عدد المشاهدات: 3024

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى