مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

جمال رابعة في حوار مع موقع مجلس الشعب

الخميس, 13 آب, 2015


جمال رابعة لموقع مجلس الشعب :

ما يحدث تحت القبة يدل على اهتمام أعضاء مجلس الشعب بقضايا المواطن وطرح المشكلات والهموم على أعلى مستوى.

مرحبا بك استاذ جمال عبر الموقع الرسمي لمجلس الشعب السوري ؟

 اهلاً وسهلاً بك أستاذ محمد

 سأبدأ مباشرة بالملف الشاغل لحديث الشارع السوري " الكهرباء " الكثير يتهم الوزارة بالتقصير في هذا الجانب .. كونك عضواً في مجلس الشعب " إلى متى " ؟

 لطالما كان موضوع الكهرباء الحديث الدائم لمجلس الشعب والهم الأكبر وحتى نكون منصفين يجب إيلاء الجانب الذي عاثت فيها المجموعات المسلحة خراباً ممنهجاً في استهداف وتخريب محطات التوليد وخطوط النقل والذي كان له التأثير الأكبر على الوضع الكهربائي بشكل عام , ولا يمكن أن ننكر أن الوزارة قامت بمجهود استثنائي خلال الفترة الماضية لتأمين الطاقة على كامل الجغرافيا السورية وضمن الإمكانات المتاحة. لكن لابد من القول إنه تم استغلال ظروف هذه الحرب من بعض النفوس الضعيفة لإذكاء وتأجيج المعاناة الموجودة أصلاً .

 البعض يتهم السيد وزير الكهرباء بعدم إيجاد حلول بديلة وسريعة.. وكان أخرها ما نشره موقع محلي حول تقديم أحد السوريين اقتراحاً ببناء محطة هوائية لتوليد الكهرباء تكفي حاجة دمشق كهربائياً ؟

 لا شك أن الحلول والبدائل يتم تدارسها على مستوى الوزارة ولكن مثل هذا الأمر يحتاج إلى تضافر جهود وخبرات وتمويل وكذلك الحاجة إلى وقت لتخرج بالجودة المناسبة للإمكانات والاعتمادات الموجودة , وبالطبع إن كان ذلك الإجراء منتجاً وممكناً فيأخذ طريقة للتطبيق, ولابد الإشارة أن الوزارة قد قصرت خلال الفترة لجهة إيجاد الحلول واستثمار الطاقات البديلة ولاسيما بعد سنوات كانت كفيلة بأن تستحضر معها المعالجات الجذرية والحقيقية .

في الجلسة التي حضرت فيها الحكومة مجتمعة وصفها الإعلام بـ "جلسة جبر الخواطر " كيف ترد ؟

 بصراحة كانت الجلسة تفتقد إلى التفاعل المثالي مع المشكلات الحاصلة على مختلف مستوياتها , وافتقاد الحكومة لاتخاذ إجراءات استراتيجية على مستوى الحدث الكبير وتداعياته الخطيرة , هذه الاستراتيجية التي جوهرها إعادة هيكلة النظام الإداري للمؤسسات والمفاصل الحكومية بما يعزز الحضور الفعلي للكفاءات ولاسيما الشباب التي همشت أدوارها وأبعد خلالها من يريد العمل الحقيقي لصالح الوطن , هذه الكفاءات التي أصبح جزء منها اليوم خارجاً, بفعل ممارسات الفساد , فوضع استراتيجية فاعلة للقضاء على هذا الفساد يعتبر جوهر وأحد أهم الأركان لتمتين الجبهة الداخلية التي نحن بأحوج ما نكون إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى لمكوناتها وأطيافها بكافة ولاسيما في ظل الهجمة الكبيرة التي استهدفت ما كنا نتغنى به على مدى سنوات مضت , وذلك لأن الحد الكبير من الفساد سيراكم بالضرورة قيماً إضافية كانت مهدورة عبثاً في ظل وجود هذا الفساد , الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القيمة الكلية للدخل القومي ما يمكن من النهوض اقتصادياً من جهة وتمتين الجبهة الداخلية من جهة أخرى عندما تنعكس الآثار الإيجابية لتلك النهضة على المواطن الذي سيق قسم منه إلى حيثيات هذه الحرب الكونية الظالمة بفعل أموال البترودولار.

برأيك هل اتخذت الحكومة عبارة " حكومة حرب " تبريراً لتقصيرها في الكثير من الجوانب الخدمية للمواطن ؟

 على الرغم مما أفرزته هذه الحرب من ظروف قاسية تقوض عمل أي حكومة بالشكل المثالي إلا أن ذلك ليس مبرراً للتقصير الحاصل في كثير من الجوانب بدليل أنه في ظروف أصعب من هذه الظروف وتحديداً في العام 2012 و2013 إذ كانت الهجمة في ذروة شراستها استطاعت الجهات والمؤسسات المعنية أن تضبط على سبيل المثال وتتدخل إيجابياً في سوق القطع الأجنبي ومن خلال مؤسساتها الاستهلاكية في طرح المواد والسلع الرئيسة بأسعار كانت مقبولة نوعاً ما بالنسبة للمواطن عكس الحاصل اليوم الذي تتقاعس فيه الجهات والمؤسسات عن تحمل مسؤوليتها وهي قادرة أن تعمل بالحدود المتوسطة وأن تفصل عملها عن مسار المؤسسة العسكرية المناط بها وحدها مواجهة الإرهاب , هذا الإرهاب الذي لم يستجلب النار والقتل فقط بل بات في كثير السياسات شماعة يعلق عليها تقصير هنا أو غض طرف هناك , وما تبعه من حالات استشراء الفساد من دون معالجة أو محاسبة.

/ إلى متى / سيبقى عضو مجلس الشعب يعطي الحكومة " صكاً " بالبراءة " اتجاه التقصير بقضاياهم الخدمية ؟

 لا أعتقد أن هذا التوصيف صائباً , فما يحدث تحت القبة يدل على اهتمام أعضاء مجلس الشعب بقضايا المواطن وطرح المشكلات والهموم على أعلى مستوى , لكن طبيعة الحرب الحاصلة وحجم استهدافاتها , يحد من مطالبات الأعضاء لتحقيق قضايا خدمية كبيرة , وعليه تكون المخرجات التشريعية في إطار المتاح والممكن ووفق منطق الأشد معالجة فالأدنى , ولا يمكن الوصول لحلول نوعية دفعة واحدة .

سياسياً برأيك هل من تقارب ( س – س ) قريباً ؟

 بالتأكيد فإن المتابع اليوم لتطورات الحدث السياسي والحراك غير المسبوق يدرك تحولات استراتيجية تحصل ولاسيما بعد واقعين اثنين أولهما صمود الدولة السورية وإسقاطها لمشاريع التقسيم , وثانيها الاتفاق النووي الإيراني الذي ستكون له منعكسات هامة أولها تغيير السلوك السعودي الذي فشل في موقعين هامين الأول فشل أدواته في الداخل السوري , و الثاني غرقه في الوحل اليمني , وبالتزامن مع الحنكة السياسية التي استطاعت من خلالها أن تحصل إيران وتنتزع حقوقها النووية تثبت تأثيرها في الإقليم سياسياً بجدارة , الأمر الذي شكل الأرضية لميلاد س – س على قاعدة الاتصال الأمني فقط الذي يضع السعودية على المحك فيما يحكى عن مواجهة الإرهاب , وضمن أطر الدولة السورية التي تعتبر فيها الإرهابي هو كل من حمل السلاح ضد الدولة, الأمر الذي يجعل من هذا التقارب فاعلاً في المكان الصحيح وبالمعايير السورية فقط التي تحفظ السيادة الوطنية السورية ومن هنا نفهم الدبلوماسية السورية التي أعلنت منذ البداية أنها مع أي جهد أو صياغة لمواجهة الإرهاب , تحقن دماء السوريين ولا تتجاوز الخطوط الحمراء .

تسريبات إعلامية تحدثت عن إعطاء أوامر لأحد فصائل المعارضة بالتوقف عن محاربة الجيش العربي السوري برأيك هل بدأت/ جدياً/ المواقف العربية والدولية بالتغيير تجاه سورية ؟

 بالمنطق السياسي , وإن كان التحول السياسي السعودي والتركي في إطار ما يحكى عن حلف لمواجهة الإرهاب , هو تحول جدياً وفي الطريق الفعلي لصياغة حل سياسي في سورية فمن المؤكد أن تتسرب مثل هذه الأخبار لأنها ستكون من ضمن الترجمة الفعلية لذاك التحول على الأرض , وهذا سيكون نتيجة طبيعية لتحول المواقف العربية والاقليمية والدولية تجاه سورية ولاسيما في مرحلة ما بعد الاتفاق , وما شهدته مسقط يمثل خير دليل على ذلك .

 البعض تحدث عن زيارة وفد أمني إماراتي لدمشق ؟

هذه الزيارة إن صحت فهي انعكاس وشاهد على التحولات التي ذكرناها فكل من يهرول إلى طهران سيهرول بطبيعة الحال إلى دمشق , وهنا يمكن القول إن دمشق تعتبر فتح السفارات وإعادة العلاقات معها لطبيعتها هو ما يشكل جوهر النيات الصادقة للدول التي يحكى عن تحولها السياسي تجاه الحرب على سورية , وعند هذه الجزئية نفهم ما قيل من أفكار عمانية تسهل استعادة العلاقات الدبلوماسية لتلك الدول مع دمشق .

-إعداد وحوار :

محمد أنور المصري



عدد المشاهدات: 3146

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى