مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

جمال رابعة ضيف وكالة فارس

السبت, 4 آذار, 2017


أكد النائب السوري جمال رابعة إن مفاوضات جنيف القادمة يجب أن تستند إلى مفاوضات أستانا والقوانين الدولية وإلا فلن تكون قادرة على إنتاج حل للأزمة، مشيراً إلى أن ما ظهر من توجهات إقليمية في ملف سوريا يفضي إلى أن المفاوضات لن تجدي نفعا.

وفي حديث لوكالة أنباء فارس أوضح رابعة إن المفاوضات إن لم تستند إلى وقف إطلاق نار حقيقي وفاعل في الأراضي السورية، فإن إنتاج الحل لن يكون ممكناً لجهة إنعدام الثقة بين الأطراف المتحاورة أولاً، وانعدام الثقة بين الأطراف الدولية الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار من جهة أخرى، لافتاً إلى أن دور الأمم المتحدة الذي يجب أن يكون راعياً حيادياً في المفاوضات لم يظهر إلى الآن على إنه حيادي بالمطلق.

وأشار عضو مجلس الشعب السوري إلى أن الدور التركي خلال المرحلة الماضية بدأ بالعودة تدريجياً إلى المسار الذي كانت فيه أنقرة قبل أن توقّع على التفاهمات الخاصة بالملف السوري مع إيران وروسيا، وعلى ما يبدو إن الإدارة الأميركية منحت الأتراك بعضاً من المكاسب على الهوامش السياسية للملف السوري عسكرياً واقتصادياً، لذا من الممكن القول إن الأتراك سيعلنون عن انقلابهم تجاه هذه التفاهمات قريباً، وبالتالي سيعود اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا خصوصاً، والملف السوري عموماً إلى نقطة الصفر قبل هذه التفاهمات.

وبين عضو مجلس الشعب السوري إن الذهاب إلى جنيف لا يعد الإنجاز السياسي الكبير، فكل الأطراف ذهبت إلى جنيف مراراً ولكن دون جدوى، مشيراً إلى أن الانجاز يتمثل بقدرة الأمم المتحدة على تشكيل وفد معارض يقوم على التساوي في التمثيل بين كامل الأطراف المعارضة، لأن الدولة السورية بحاجة لاستماع الأصوات المعارضة كاملة على طاولة واحدة، ودون الحاجة للتفاوض مع أكثر من طرف، كما إن دمشق بحاجة لأن تتفق مع طرف واحد حول شكل الحل في سورية، فسورية ليست بحاجة إلى مجموعة من الحلول، وإنما لحل واحد وعادل لكل الأطراف، والأهم أن يمثل رأي الشعب السوري ويحقق طموحاته.

وشدد رابعة على إن الطروحات التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام على إنها ستكون أساس مفاوضات جنيف 4، كمناقشة الدستور أو إقامة انتخابات مبكرة على المستوى البرلماني أو الرئاسي، تحتاج أساسا للتفاهم على الاتفاق على شكل الدولة السورية وماهية العدو الذي يجب أن تحاربه كامل القوى الوطنية المتمثل بالتنظيمات الإرهابية، وهذا يتطلب تبرؤأ من قبل المعارضات الخارجية وخاصة وفد الرياض والائتلاف المعارض من الميليشيات المسلحة العاملة في الداخل السوري.

وبيّن رابعة إن تبرؤ "معارضة الرياض" من الميليشيات المسلحة أمر مستحيل من حيث المبدأ، فمحمد علوش الذي رأس وفد المعارضة في جنيف 3 هو عضو المكتب السياسي لميليشيا "جيش الإسلام" المتهمة بقتل عدد ضخم من المدنيين، والتي تستهدف الأحياء الآمنة في دمشق بقذائف الهاون بشكل مستمر، وهذا المثال يؤكد على إن "وفد الرياض" غير مؤهل للجلوس إلى طاولة حوار بقدر ما هو مؤهل للجلوس في قفص الاتهام أمام محكمة الجنايات الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وختم رابعة حديثه بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة والأطراف الداعمة للمعارضات الخارجية وخاصة "معارضة الرياض" لا تريد حلا للأزمة السورية بقدر ما تريد لمفاوضات جنيف أن تكون ساحة لمواجهة شاملة حول العديد من الملفات العالقة في المنطقة بين المحور الأميركي من جهة، والمحور السوري الإيراني الروسي، وعلى ذلك يفهم إن الدولة السورية تحارب نيابة عن هذا المحور على الأرض السورية، فيما تشتبك سياسياً كل من إيران وروسيا مع المحور الأميركي في كواليس الأمم المتحدة لتكون الأدوار متكاملة ميدانياً وسياسياً بين أقطاب هذا المحور.



عدد المشاهدات: 6890

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى