مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

جمال رابعة ضيف وطني برس

الأربعاء, 3 كانون الثاني, 2018


سبع سنوات من مد وجزر المعركة السياسية حول سورية، ولا يزال الموقف التركي متقلبا لا يثبت على حال، فما هي الأسباب وراء عودة الرئيس رجب طيب أردوغان للإدلاء بتصريحات استفزازية حول سورية؟

لتفاصيل أكثر حول هذا الموضوع يجيب عضو مجلس الشعب السوري جمال رابعة ضمن حوار خصّ به موقع “وطني برس”، إذ يقول: لابد من الإشارة إلى أن جولة أردوغان في أفريقيا هي ذات الأهداف لإحياء الإرث العثماني في المنطقة باحتلال دام قرون جذر فيه الجهل والتخلف لكنها بقالب إخواني في هذه المرحلة يتزعمها رئيس حزب العدالة والتنمية أردوغان.

مشيراً إلى أنّ الجولة لها جملة من الأهداف الاقتصادية والسياسية والعسكرية حقق أردوغان العديد منها وكان أهمها منح الرئيس السوداني حق إدارة جزيرة سواكن لتركيا لأهميتها الجغرافية لجهة لعب دور جيوسياسي من قبل تركيا في تلك البقعة الجغرافية.

ويتابع أنّ محطته الثانية كانت في تشاد وهناك نشاط كبير للمجموعات الإرهابية والتي رحلت من سورية والعراق، إضافة لبعض التنظيمات الإرهابية المحلية بعد فشل مخططاتهم في بلاد الشام لاحتواء تلك العصابات الإرهابية من قبله.

ويضيف رابعة أنّ تصريحات أردوغان الاستفزازية ضد الدولة السورية فكانت من محطته في تونس حيث يتواجد العديد من أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين يتزعمهم راشد الغنوشي والذي يتلقى الدعم المباشر من أردوغان وحزب العدالة، لافتاً إلى أن سياسة الانقلاب والتغيير والتلون وعدم الثبات على المواقف والمبادئ من أهم مبادئ سياسة أردوغان وحزب العدالة والتنمية التركي.

ويرى أنّ ما قاله أردوغان في تونس ليس انقلابه الأول في الأقوال والأفعال، البلاء الذي حصل في سورية والذي طال الشعب والدولة السورية كانت بوابته الرئيسية من تركيا عبر أردوغان لجهة تبني ودعم وتقديم التسهيلات لدخول كل إرهابيي العالم من البوابة التركية يوجهها أردوغان وهذا ما جاء على لسان وتصريحات شركاء المؤامرة على سورية من ساسة أمريكيين أو خليجيين وكان آخرها تصريحات حمد وزير خارجية قطر السابق.

 ويوضح النائب رابعة أنّ أردوغان انقلب على مؤتمر سوتشي ثم عاد عن كلامه في أستانا 8، ثم انقلب عن ذلك في التصريحات التي أدلى بها من تونس 27-12 والحبل على الجرار.

ويكمل أنّ إعلان وزارة الدفاع القطرية لوصول تعزيزات عسكرية من القوات المسلحة التركية والالتحاق بالقوات التركية الموجودة في قطر تؤكد مما لا يدع للشك إلى أنّ هناك عمل عسكري ما يحضر في المستقبل أهم مؤشراته هو الاجتماع الثلاثي الذي عقد بين رؤساء الأركان للدول الثلاث تركيا والسودان وقطر وتزامن ذلك مع الجولة التي قام بها أردوغان في أفريقيا ويأتي في ذات الإطار تصريح السفير التركي في قطر فكرت اوزو وكشفه عن تدشين أول مصنع قطري للعتاد العسكري في الدوحة بدعم تركي ومما يؤكد أن شيء يخطط ويرسم في المنطقة وخاصة في إفريقيا، أما الكلام الغامض لأردوغان أثناء توقيعه الاتفاق مع عمر البشير الرئيس السوداني  في إدارة جزيرة سواكن من قبل تركيا حيث قال  (أردوغان هناك ملحقا لن أتحدث عنه الآن).

 موضحا أنّ هذه الجزيرة ستصبح قاعدة حقيقية لتدريب الإرهابيين من الإخوان المسلمين وتخزين السلاح تقوم المهمة الشركات التركية بذلك وتمويل قطري هدفهم حركات التحرر الوطني والدول التي ترفض التبعية وأول أهدافهم الأمن القومي المصري.

ويكمل أنّ حلفاء الدولة السورية روسيا وإيران يدركون جملة هذه التغيرات في المسار السياسي لأردوغان في إقباله وإدباره والحدود التي يمكن أن يصل إليها.

معتبرا أنّ هذه من أهم السمات السياسية الطورانية أجداد أردوغان تجسدت في زئبقيتهم وتحالفاتهم بالحرب العالمية الأولى ما بين ألمانيا وبريطانيا ونشهد اليوم وبنفس الروح والحركة في السياسية العثمانية الجديدة بطبعة اخوانية ما بين الحليف الروسي والإيراني من جهة والأميركي من جهة أخرى وتموضعه غبر المستقر بين المحورين.

ويستطرد رابعة أنّ هناك استجابة لدى الجانب الروسي للطلب التركي بعدم حضور أو تمثيل الاتحاد الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني في سوتشي لسد ذرائع التعطيل التي يمارسها دائما التركي مع حرصاً شديد من قبل روسيا وإيران، أما الحقيقة المطلقة والتي لا يستطيع الجانب التركي التصريح بها علنا واتخاذ المواقف هو إصرار الروس  والدولة السورية ومحور المقاومة على اجتثاث الإرهاب المتمثل بالنصرة وأخواتها في إدلب بعد القضاء على داعش والمصنفة  أممياً منظمة إرهابية ولجهة عدم إمكانية تحقيق الأهداف التي رسمها أردوغان منذ بداية هذه الحرب الظالمة التي شنت ظلما وعدوانا على الدولة والشعب السوري عبر هذه العصابات الإرهابية.



عدد المشاهدات: 3399

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى