مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

ديمة سليمان ضيفة عربي اليوم

الأربعاء, 31 كانون الثاني, 2018


لطالما العقل السياسي الأمريكي المعني بالأزمة السورية دائم المحاولات للبحث عن نقاط ضغطٍ على الدولة السورية، باحثاً عن استثمار المزيد من الإرهاب الضارب في سوريا لصالح أتباعه ممن رهنوا أنفسهم ومواقفهم إليه.
لتأتي الوثيقة التي وضعتها “مجموعة واشنطن” لحل الأزمة السورية، إلا أنها بعيدة كل البُعد عن أي حل يضمن أمان وأمن السوريين، لتضمّنها إشارات كوضع سوريا تحت وصاية مباشرة وتقسيمها تحت مسمّيات كاللامركزية، إضافة لتشكيل حكومات مناطقية بصلاحيات كبيرة.

حول هذه الوثيقة ودلالاتها وتوقيتها تقول عضو مجلس الشعب السوري، ديمة سليمان ضمن حوار خصّت به وكالة العربي اليوم:

يمكن قراءة الإعلان الأمريكي عن الوثيقة التي تبنتها كل من بريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية من خلال عدة نقاط أفرزتها الأحداث الأخيرة في الواقع السوري كان أهمها عسكريا استعادة الجيش السوري مدعوماً بالحلفاء لمعظم الجغرافيا السورية وإطلاق العملية العسكرية في إدلب.

وسياسيا ترى النائب سليمان أن تشكيل الدعوة لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي نقطة إحراج حقيقية للسياسة الأمريكية خاصة بعد إعلان العديد من قوى المعارضة في الداخل والخارج ومنهم 26عضو في الوفد المعارض بالإضافة لتيار قمح والمؤتمر الوطني الديموقراطي وأكثر من 1600شخصية سورية تمثل كافة السوريين بمختلف مشاربهم وكافة مذاهبهم السياسية وقد أصبح واضحا” أن المؤتمر سيشكل علامة فارقة في بداية حل الأزمة السورية.

وتتابع أنه من هنا جاء الإعلان الأمريكي عن الوثيقة التي تضمنت مبادئ عامة للحكم تعيدنا في تفاصيلها إلى زمن الانتداب وحكم المندوب السامي ولكن بطريقة جديدة وذلك بهدف إحياء عملية جنيف من جديد لكسب الوقت وخلط الأوراق وإعطاء الإرهابيين على الأرض فرصة لتعويض ما خسروه عبر الدعم الأمريكي اللامحدود لهم.

وتشير النائب سليمان إلى أنّه وبالتأكيد الطرح الأمريكي لهذه الوثيقة لم يلقَ أي قبول لدى أي من الأطراف سواء الحكومة السورية أو حلفاؤها فقد أعلن الدكتور بشار الجعفري موقف الحكومة السورية بكل صراحة وأكد أن الوثيقة مرفوضة جملةً وتفصيلا ولا يمكن القبول أصلا ببحثها كما أكدت روسيا وايران مرارا وتكرارا أن الدستور السوري لا يمكن أن يفرض على السوريين فرضا وان السوريين هم من يقرر شكل ومبادئ هذا الدستور خاصة وأن الوثيقة تتضمن تدخلا سافرا بالسيادة السورية فهي تفتح الباب على مصراعيه أمام التقسيم الضمني تحت مسمى اللامركزية وتشكيل حكومات مناطقية بصلاحيات واسعة وإفراغ السلطة المركزية من إي صلاحيات ووضع سوريا تحت الرقابة الدولية في كل ما سبق وهو أمر لم يقبل به السوريين طوال فترة سبع سنوات حرب مليئة بالتضحيات والصبر حتى يقبلوا به الآن ونحن على أبواب النصر الأخير على الإرهاب وداعميه.

وتعتبر النائب سليمان أن توقيت إعلان هذه الوثيقة وبالتزامن مع مؤتمر سوتشي يهدف بداية إلى عرقلة نجاح المؤتمر وإلى إعادة إحياء مسار جنيف الذي لم يقدم حتى الآن في كل جولاته السابقة نتيجة تذكر على الأرض.

مضيفة أنه يهدف إلى كسب المزيد من الوقت في هذه المرحلة بالتحديد أملا في أن يستطيع الإرهابيين تعويض بعض من خسارتهم الكبيرة في الفترة الأخيرة كما تأمل الولايات المتحدة الأمريكية ليصبح لديها أرضية تفاوض عليها وتحاول من خلالها كسب بعض النقاط أو على الأقل حفظ ماء الوجه بعد كل الخسائر المتتالية على الأرض السورية سواء في العسكرة أو في السياسة.



عدد المشاهدات: 5561

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى