مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د.طعمة ضيف عربي اليوم

الجمعة, 16 شباط, 2018


الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بكل ثقلها لإحياء المعارضة في سوريا بعد فشلها سياسيّاً وعسكريا من تحقيق أي هدف من اهداف الأجندة الأمريكية، عبر محاولات فرض واقع تقسيمي إن نجح سيمتد لعشرات السنين عبر دعمها لقوات قسد والتماهي بوعود تحقيق حلمهم المستحيل.

وعودة مسرحية الكيماوي وتلويح فرنسي بضرب سوريا إن ثبت ذلك، في ظل اكتشاف الاستخبارات الروسية عن نيّة جبهة النصرة افتعال ضربة كيماوية في إدلب، عن هذه الملفات يقول الدكتور نبيل طعمة، عضو مجلس الشعب السوري في حديث خاص لوكالة العربي اليوم:

نحن في سوريا وعلى مدار سبع سنوات جرى فيها ما جرى من عملية كبرى كانت الغاية الأولى والأخيرة استهداف الجغرافيا السورية والإنسان السوري بكل أطيافه وأبعاده، والنتيجة إلى أين وصلنا؟

وصلنا إلى أنّ الدولة الوطنية في حكمتها السياسية العميقة إلى دحر النسبة الكبرى من الإرهاب، وما نشهده اليوم عبر المنظومة الأوروأمريكية التي تحاول وتسعى لإيجاد طارئ جديد في سوريا عبر قوات قسد وأنا أخجل من أن أقول أكراد سوريا، لأن سوريا هي مجموع مواطنة يحمل الهوية الوطنية السورية، وللأسف الذين ارتضوا أن يتم استثمارهم كعناصر داعش من قبل الأمريكي أي لهم قدرة على القتال ولكن ليس لهم قدرة على السياسة.

ويضيف النائب طعمة أنّ النتيجة كل وطني سوي لا يستخدم كلمة تقسيم وليست موجودة في أدبياته، وقرأنا جميعا عبر تاريخ سوريا الحديث منذ الثورة السورية الكبرى وما طُرِحَ في ذاك الوقت عن تقسيم سوريا على خمس دويلات وفشل ذاك المشروع وكنا تحت الانتداب في ذاك الوقت أجمع السوريون بكل أطيافهم ووحدتهم وانتمائهم إلى أنّ سوريا هي الأم وهي الهدف والغاية، لذلك أقول إن أي مشروع تقسيمي هو مرفوض ولا نتقبل نحن السوريون هذه اللغة لأنها ليست في وارد ذهنية أي سوري، إنما الإصرار هو ضمن لعبة المصالح وأؤكد على لعبة المصالح، إذ انّ الحروب في جلّها مؤكد أنها تقوم من أجل المصالح الاقتصادية وكل القراءات التي تجري بين القوى العظمى الذين يسعون للهيمنة على أنه أينما توجد مصلحة نراهم يغزون تلك المنطقة ويدخلون بأبشع الصور تسللا أو إجراما مرعبا وهذا ما شاهدناه وظهر لنا عبر العديد من الهجمات التي من قبل قوات التحالف الدولي بحجة الدفاع عن النفس ودفاعا عن القوى الفاعلة على الأرض كقوات قسد أو ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية.

ويتابع: أعتقد انّ اللعبة ما زالت مستمرة والانتصار الحتمي سيكون للمؤمنين بهذه الأرض لأن أبناء سوريا الذين ارتضوا أن  يحملوا سمة الكرد نحن نقول نحن سوريون دائما أيا كان انتمائنا وهذه بعيدة على أي أحد يتكلم بصفة المناطقية لأننا منصهرون في هذه المنطقة ذات الجمالية التاريخية والتي تنعكس على العالم أجمع، وأشقاؤنا في لبنان هم 18 طائفة يجاهرون فيها ونحن ممكن  أن نكون أكثر من ذلك بكثير ولكن دائما يحذر المرء عندما يستمع إلى هذه اللغة لأننا حداثويون ونؤمن بالحالة الاجتماعية وهذا سبب من أساب لعبة المؤامرة الكبرى علينا لأننا انتقلنا إلى حداثوية نوعية وبدأ البناء يأخذ أبعاده إلى أقصى مدى للأسف لم يتناسب هذا مع تلك الدول التي تدّعي الديموقراطية والحرية وأنها تشجع عملية البناء والحداثة.

ويشير الدكتور طعمة إلى أنه وإذا ما دققنا حول العلاقات السورية الأمريكية لم تنجح تاريخيا رغم فتحها لسفارات وإغلاقها والتعامل معها، إلا أن المستوى لم يكن يوما إيجابيا لأنها تقوم مباشرة حين تتطور العلاقات إلى التسلل وإنشاء الإجرام والتعامل مع الخونة والعملاء وتجييشهم لضرب هذه البنية، لذلك علينا الانتظار وليس بالبعيد لأن سيكتشف أبناء سوريا الوطنيون في منطقة الجزيرة العربية الذين هم اليوم يجاهرون بالكردية وبهذه اللغة بانهم أدوات لا أكثر ولا أقل هم يجيدون القتال نعم لكنهم لا يعرفون السياسة وما يخبئ لهم ذلك العالم وبشكل خاص الأمريكي الذي يبحث عن تحويلهم إلى أدوات كداعش ولذلك قلت داعش في سياق حديثي.

ويرى أنّ هذا المشروع عبارة عن دولة كرتونية أو حلم كرتوني تفتّت في كردستان العراق وفي سوريا اليوم مع ما يجري من القوات التركية “العثمانيون الجدد” وآلية الصراع الذي ينشأ في المنطقة بين التركي والأمريكي والصهيوني هي عملية مركبة جدا لإيجاد ثغرة إضعاف أو تحقيق مكاسب ضمن لعبة المصالح الكبرى.

مؤكدا أنّ الكثير من أبنائنا السوريين المتواجدين في تلك المنطقة سيستفيقون لأنهم هم غير مدركين، إذ هناك ما بين 40 و50 تنظيم كردي كل واحد منهم يدّعي أنه هو الأقوى ونحن لا نريد اقتتالا كفانا ما جرى وكفانا ما خسرنا من هذا الثراء البشري الغني من هذه الطاقات التي تنهي نفسها بنفسها، وكل ما شرحناه يؤدي إلى أن النتائج التي غرّر واستجاب لها البعض من هذا التكوين السوري النوعي والجميل وخرج إلى الضفة الأخرى المعادية نجد معا انهم خسروا خسارةً كبرى وأنهم اليوم يستفيقون بذهول تحت مسميات معارضات وما شكّل لهم أو زرع من أوهام في رأسهم وصولا بدعم لا متناهي وأنفق عليهم المليارات واليوم أين هم
سوريا تنتصر بهدوء صحيح أننا لم نصل إلى الانتصار الكلي ولكنها فعلا تنتصر رويدا رويدا وفي مجموع هذه الانتصارات يتشكل النصر النهائي القادم وليس بالبعيد.

وحول التلويح الفرنسي بضرب سوريا عسكريا إن ثبت استخدام السلاح الكيماوي يقول النائب طعمة: إنّ البديهيات غدت واهية وعملية خلفنا، ماكرون تحدث إلى جانب ترامب في أول مؤتمر صحفي بعد وصوله إلى سدّة الرئاسة الفرنسية بأن ليس لنا علاقة بسوريا طالما أنها هي تكافح الإرهاب، بعدها الذي يتابع التصريحات قال سنأخذ موقفا عدائيا من السيد الرئيس بشار الأسد بعدها عاد وقال إن اكتشفنا أن هناك عمليات كيميائية سنقوم بالضرب مباشرة، فشلت كل الألعاب حول مشروع الكيماوي الذي استخدم في سوريا وكان الفيتو الروسي صاعقا لهم لأنه كشف الحقائق بشكل كامل وعادوا إلى اللعبة.

لافتا إلى أن روسيا تشرح منذ فترة وتنبّه تماما إلى أنّ بعض التحضيرات التي تجري من أجل استخدام الكيماوي هو تحضير القوى التي اعتدت على سوريا ونحن طالما اتخذنا قرارنا أن كل من يضرب سوريا أو يضع قدما فيها دون التنسيق مع الدولة الوطنية هو في خانة العدو وهو في حالة اعتداء وعدوان على الجمهورية العربية السورية هذه مسرحية غدت أكثر من بديهية وأكثر من واهية ولم يعد للعالم أجمع أن يأخذ بها لأن انكشافها واضح وهذه القوى التي تلعب بالألاعيب الاستعمارية من التقليدية إلى الحداثوية التي صوّرت بصورة وجمّلت انكشفت وظهر الجوهر الذي هو جوهر الذئب الذي يستمتع بدماء فريسته.

ويوضّح أنه يجب علينا الحيطة والحذر والخارجية السورية تقوم دائما بالتنبيه وترسل المذكّرات إلى الأمم المتحدة وإلى العالم أجمع وأعتقد أنه طالما هناك منظومة قوية جدا تشكّلت بين سوريا وروسيا وإيران والصين ومجموعة دول البريكس وكل شرفاء العالم لن تفيد هذه التصريحات بأي شيء وهم يحتاجون كلما تأزم لديهم المشروع الاقتصادي أو الاجتماعي في أوروبا أو في أمريكا نجهم يختلقون شيئا ما لنقل الحدث إلى الخارج والخروج بانتصارات وهمية أمام شعوبهم لتحقيق رافعة لحضورهم السياسي ولكنهم تساقطوا عبر سنوات الأزمة السورية.

مبيّناً أننا شهدنا الكل ذهب من ساركوزي وهولاند واليوم وصل ماكرون وفي بريطانيا كاميرون وفي أمريكا أوباما، يرحل الجميع وتبقى الحقيقة هي القوية وهي الشمس الساطعة وأقول أنّ سوريا هي حقيقة واقعة وهذه القضايا والألاعيب مكشوفة وهم الآن يحاولون التحضير في إدلب وبعض المناطق هناك الكثير من الاكتشافات التي تنبئ وتشير جهارا نهارا عبر الشاشات العربية السورية والعالمية وعبر كل الشرفاء إلى ما يجري وبالأمس تم اكتشاف مخبأ للأسلحة الكيميائية الخطرة عرضته الميادين كالسي فور والكلور واليورانيوم المنضب، لذلك علينا الانتباه والحذر وتعميم ذلك وأؤكد دائما أنهم لن يقدروا على تحقيق أهدافهم.



عدد المشاهدات: 4774

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى