مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

أحمد مرعي ضيف ليبانون 24

الاثنين, 5 آذار, 2018


يكاد يكون الصراع الأميركي ـ الروسي بسورية قد بلغ أوجه خلال الأسابيع الماضية. تدرس واشنطن "خيارات عديدة" ضد موسكو بسبب ما أسمته أعمالها في سوريا.

صرحت واشنطن بشكل علني أنها ستبقى في سوريا وستحافظ على وجودها العسكري إلى أجل غير محدد لضمان أمنها القومي وضرب الدورين الإيراني والروسي، وفرض رؤيتها وشراكتها في الحل السياسي.

وإذا كان صناع القرار في الإدارة الاميركية يؤكدون أن سياستهم تقوم على استمرار تفوق واشنطن على أية دولة أخرى وحماية مصالحها، فإن تحول روسيا إلى دولة عظمى ولاعب أساسي في الشرق الأوسط، سيشكل تهديدا للولايات المتحدة التي بدأت تعد العدة لمواجهة نفوذ موسكو لا سيما في سوريا.

ويعتبر النائب السوري أحمد مرعي لـ "لبنان24" أن تمركز الأميركي في الشمال الشرقي لسوريا، مرده الأطماع الأميركية بالثروات النفطية والطاقوية وحماية أمن "إسرائيل"، لا سيما أن انتصار سوريا وحلفائها قد يدفع باتجاه تسريع المواجهة مع "إسرائيل".

ويتحدث مرعي عن أن " الطرف الأميركي طرح مقايضة تقوم على تهدئة الوضع في الغوطة الشرقية مقابل سحب "مقاتلي المقاومة" بمختلف توجهاتها من القنيطرة والجنوب السوري، لكن هذا الطرح لم ولن يبصر النور".

وبناء على ذلك، تتجه الحكومة السورية وحلفاؤها الى الخيار العسكري الذي بدأت ملامحه تطفو على السطح لتحرير المنطقة من المجموعات المسلحة. فالجيش السوري أقل تعزيزات عسكرية بالتزامن مع سيطرته على قاعدتين عسكريتين كانتا تحت سيطرة "جيش الإسلام"، في ضوء المعلومات التي تحدثت، وفق النائب السوري عن نقل الاميركيين مقاتلين ينتمون الى "داعش" إلى الغوطة ليشكلوا ضغطا تمهيدا للانقضاض على العاصمة، خاصة أن معركة الغوطة مرتبطة بأبعاد دولية، والاميركي يريدها أن تبقى خاصرة رخوة تهدد دمشق.

وبمعزل عن العلاقة الروسية ـ "الإسرائيلية" المتينة والمبنية على مصالح متبادلة، وبمعزل عن تأكيد موسكو المتكرر أنها لم تأت الى سوريا لقتال "اسرائيل"، بيد أن الرئيس فلاديمير بوتين يدرك أن ما يحدث على الارض السورية يستهدف دور "الامبراطورية" بشكل مباشر؛ فضرب روسيا في سوريا بالنسبة لـ "القيصر" يعني انهيار الحلم بالعودة الى الساحة الدولية، لا سيما أن موسكو عادت لاعبا اساسيا في الشرق الاوسط من البوابة السورية. وبالتالي ليست من قبيل الصدفة، تطورات الشهرين الماضيين المتمثلة باسقاط فصائل المعارضة طائرة حربية روسية في سماء مدينة سراقب بريف إدلب، وهجوم المسلحين على المواقع الروسية في حميميم بالدرونز، واستهداف الغارة الاميركية قوات "فاغنر" في دير الزور والهجوم على ادارة المركبات في حرستا.

ما تقدم من أحداث، يتصل، بحسب مرعي، باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الروسية في ظل توجه أميركي لضرب صورة بوتين الذي أعلن الهزيمة الكاملة لتنظيم داعش على ضفتي نهر الفرات في سوريا، علما أن النائب السوري نفسه يشير إلى قرار روسي اتخذ بالتصدي للمجموعات المسلحة التي ستقصف دمشق. فالسكوت الروسي لن يكون الى ما لا نهاية، لا سيما ان قذائف الارهابيين تطال منطقة السفارة الروسية في دمشق. وبالتالي فإن موسكو ستكون قادرة على الدفاع عن مصالحها وضمان أمنها وستتخذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على نفوذها ومصالحها الاقتصادية في أوروبا وفي منطقة البحر المتوسط (حوض المتوسط من المناطق الأغنى بالغاز).

وسط هذا المشهد، يتوقف المراقبون عند تسليط بوتين الضوء قبيل الانتخابات الرئاسية على أسلحة روسية ذات قدرات النووية، (صاروخ كروز وغواصة). ويعتبر المراقبون أن هذا التصعيد يأتي في سياق الرد على التهديد الاميركي (نصب واشنطن صواريخ يبلغ مداها 500 كيلومتر في رومانيا، واستعدادها لنصب بطاريات صواريخ اعتراضية في بولندا ومد شبكة دفاعاتها المضادة للصواريخ إلى شرق أوروبا) مع تأكيد المراقبين أن روسيا القيصر ستجهد لتعزيز مكانتها الدولية.



عدد المشاهدات: 3768

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى