مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

ديمة سليمان ضيف جريدة الوحدة

الاثنين, 5 آذار, 2018


لطالما كانت المرأة السورية حاضرة في كلّ مستويات وميادين العمل، ماضياً وحاضراً، فشاركت مع الرّجل في سنوات الحرب، كما في السّلم، جهد النّضال والكفاح، نصرةً للقيم الوطنيّة والإنسانيّة..
    ديمة سليمان العضو الأصغر سنّاً بين أعضاء مجلس الشّعب،  شقيقة الشّهيدين البطلين (يعرب وشعيب)، المثقّفة، والنّاشطة في ميادين الإعلام والعمل الخدميّ والإنسانيّ، الزّوجة والأمّ، أنموذج لامرأة سوريّة شابّة، طموحةٍ ومكافحةٍ، ولشباب سوريّ معاصرٍ، منتمٍ، يدرك حجم وأهمّية الاستحقاق الوطنيّ الكبير، الذي تفرضه الحرب.
   توجّهنا لها بباقة من الأسئلة، حاولنا من خلالها أن نحيط ببعض جوانب عملها في مجلس الشعب، وبالهواجس التي تشغل بالها، وبالَ شريحةٍ واسعةٍ من شباب اليوم، ونلقي الضّوء قليلاً على جزء من حياتها الإنسانيّة الخاصّة.  

    
 من يتحمّل عبء عائلة واحدة، يشعر بمسؤوليّة كبيرة، فكيف تراه يشعر من يتحمل عبء جمهور كبير من الناس، أولاه ثقته، وحمّله همومه أمانةً؟
 المسؤوليّة واحدة لا تتجزّأ تجاه جميع القضايا، وهي أمر متعلّق بالشّخصيّة، وبالنّسبة لي تعوّدت على حمل المسؤوليّة منذ الصّغر، وأعتقد أنّ سنوات الأزمة والحرب على سورية كانت كفيلةً لجعلنا جميعنا نتحمّل أعباءً ومسؤولياتٍ إضافيّة، والسّلطة مسؤوليّة سيّما السّلطة المستمدة من الشّعب، وكوني عضواً في مجلس الشّعب، وتمّ انتخابي من قبل الشّعب، فهذا حتماً يجعلني أكثر تحمّلاً للمسؤوليّة تجاه من انتخبني ومنحني صوته، المهام كثيرة، وهناك مساحة كبيرة للعمل، لمن يرغب صراحة بالعمل، ولكنّ الأمر الأهمّ هو الحفاظ على التّواصل الدّائم مع المواطنين، ومعرفة قضاياهم، والمساعدة في حل مشاكلهم، والاستماع لطروحهم، وخاصّة الجرحى وأسر الشّهداء، وكوني من هذه الأسر، أعرف تماماً واقعهم، وأهمّ ما يعانون، وما هي متطلّباتهم، وأعمل كلّ ما بوسعي لمساعدتهم ودعمهم، رغم الإمكانيّات البسيطة والمحدودة جدّاً، ولكن الأمر الإيجابيّ في هذا الموضوع هو الدّعم الحكوميّ الدّائم، لجميع ما يُطرح تجاه هذه الأُسر.
هل تعتقدين أن الّدولة تقوم بدورها على أكمل وجه تجاه أبنائها من عناصر الجيش والقوى الرّديفة، أم أنّ ثمّة تقصير ما؟ وما هي برأيك مشاريع القوانين، أو التّعديلات، التي ترَين ضرورة تبنّيها في هذا الخصوص؟
  الدّولة هي عبارة عن مؤسّسات، وهنا يختلف السّؤال.. فهناك مؤسّسات تعمل بجدّ دونما تقصير، وهناك مؤسّسات مقصِّرة جدّاً في بعض القضايا،، فمثلاً وزارة الدّفاع من النَّاحية الإداريّة مقصِّرة مع أبناء الجيش العربي السّوري لجهة عدم تطبيق مراسيم جمهوريّة، ومن جهة إهمال بعض الحالات الإنسانيّة لجرحى رفضوا التّسريح رغم إصاباتهم، كثيراً ما يراجعني عسكريون ممّن استشهد إخوتهم في الجيش، وأصبحوا وحيدين, دون أن يتمّ تسريحهم، برغم وجود مرسوم يقضي بذلك, وكثيراً ما نلتقي جرحى من أبطال جيشنا، أصيبوا في المعارك, وحصلوا على نسب عجزٍ تفوق 35%, ومؤهّلين للتّسريح ولكنّهم رُفضوا، وهنا نرى أنّ التّعاطف الإنسانيّ قليل جدّاً من قبل وزارة الدّفاع, وتقصير من جهة فرزهم بأماكن عمل تناسب إصاباتهم، وكلّ هذه القضايا تحدّثتُ بها تحت القبّة منذ سنة تقريباً.. وبخصوص شهداء القوى الرّديفة جميعنا مقصّرون, ولليوم لم نوفهم حقّهم على الأقل باستصدار قانون يعتبرهم شهداء عسكريين، ويضمن حقوقهم وحقوق أبنائهم وزوجاتهم.. العمل في هذه الناحية خجول جّداً، ويد واحدة لا تصفّق!
هناك قوانين كثيرة يجب العمل عليها ضمن هذا الإطار.. الشّيء الإيجابيّ الذي يمكن الحديث عنه هنا، أنّ هناك تجاوباً كبيراً من قبل الحكومة الحاليّة تجاه ما يطرح من قبل أعضاء مجلس الشعب.
  قمتِ مؤخّراً بزيارة لروسيا الاتّحاديّة، حبّذا لو حدثتنا عن مضامينها، معانيها، وانطباعك عنها؟
 نعم، تلبيةً لدعوة كريمة من لجنة الصّداقة الرّوسية السّورية في مجلس الدّوما، قمنا بزيارة لدولة روسيا, وكانت هناك نشاطات عدّة أبرزها لقاؤنا مع أسر الشهداء الرّوس الذين استشهدوا في سورية.
 اللافت هناك، أنّ الجميع متابع لما يجري في سورية، وبدّقة، فعند زيارتنا لمدينة خانتي مانسيسك في إقليم يوغرا بسيبيريا التقينا الناس المحليين هناك، حيث هنؤونا بتحرير مدينة دير الزّور من الإرهاب، وقتها لم نكن نحن قد سمعنا الخبر بعد! واللافت أكثر وأكثر حبُّهم الكبير للشّعب السوري، وفي كل مكان زرناه كان الجميع يؤّكد لنا ذلك، الحديث بمضامين الزّيارة يطول ويطول.. ولكن دعيني أخبرك أمراً جميلاً جدّاً عن مسؤوليهم، فهم أشخاص متواضعون, وليس لديهم هاجس الجلوس بالمقاعد الأمامية والبروز بالصفّ الأول، بل يجلسون مع عامّة الشعب خلال الحفلات العامّة والمهرجانات، كما أنّ خطاباتهم قصيرة جدّاً، بضع كلمات فقط، لكنّها معبّرة، فهم يهتمّون كثيراً لمسألة الوقت.
 باعتبارك العضو الأصغر سنّاً في المجلس، و تمثلين فئة الشّباب - الشّريحة الأوسع - فما الإضافة التي قدّمتها من خلال عضويتك في المجلس دعما لقضاياهم؟
 ربما ما يميّز هذا الدّور التّشريعي الحالي هو التّمثيل الكبير لشريحة الشباب، فهناك زملاء كثر في عمر قريب لعمري, ونقوم بطرح مشكلات الشّباب، كلّ حسب الفئة الشبابيّة التي يمثلها، فمثلاً هناك فئة تمثّل المحامين الشّباب, وفئة تمثل الطّلبة, وفئة تمثل المعلّمين وأخرى المهندسين وهكذا، وعملنا متكامل، باعتقادي الإضافة كانت بقوّة الطّروحات, ونوعيّتها، وتغيير النمطيّة المتبعة، وكسر الروتين تجاه ملفات وقضايا كثيرة.
 من يتابع جلسات مجلس الشّعب يلحظ اهتماماً باللّحظة الحاليّة، أي لحظة الحرب، لكن ماذا عن اليوم التّالي للحرب؟ ماذا عن الخطط والرّؤى والمشاريع المقترحة بخصوص الغد؟
 على العكس تماماً، فمجلس الشّعب يناقش القضايا والمشاريع الاستراتيجية والمستقبليّة، بالإضافة لمناقشة قضايا المواطن اليوميّة، فمثلاً أحيل إلينا منذ عدّة أشهر مشروع قانون مجهولي النّسب، وهذه إحدى مفرزات الحرب السيّئة التي انعكست على الحياة الاجتماعيّة ككلّ، ويجب معالجتها ضمن القانون، وكذلك يتمّ تعديل قوانين عديدة تحت القبّة لتتوافق مع متطلّبات ما بعد الحرب، وأعتقد أنّ هذا السّؤال لا يمكن أن يُختصر ببضعة أسطر، بل يجب أن يخصّص له مقال كامل.
 يحلم كثيرون أن تتكلّل حياتهم المهنيّة، ومسيرتهم النّضاليّة، بالوصول إلى عضويّة مجلس الشّعب، فبماذا تحلم من بدأت مسيرتها تحت قبة المجلس؟
 أحلم بأن أعيش بسلام مع جميع أبناء وطني..
 ختاماً.. ماذا عن ديمة سليمان؟ الإنسانة؟ الزوجة؟ الأمّ؟ كيف توفّق بين متطلّبات حياتها الأسريّة من جهةٍ، وعضويّتها في مجلس الشّعب من جهةٍ أخرى؟
  لطالما قلت دائماً: الأمومة حياة، وليست عرقلة للحياة، فالمهمّة الأساسيّة والأسمى لكلّ امرأة هي إنجاب أطفال، وتكوين أسرة، وأن تكون أمّا صالحة، وتحافظ على أسرتها، وتوفّر لها كل الحبّ والأمان، ولا أخفي سرّاً إن قلت: بأننّي أشعر بالإرهاق أحياناً بين إتمام واجباتي كعضو في المجلس, وبين متابعة قضايا المواطنين من جهةٍ، وبين الاعتناء بطفلتي «جوليا» ولكن مع تنظيم الوقت، ومساعدة ودعم عائلتي، ودعم زوجي لي- الشريك والصديق والسند- أستطيع إتمام جميع هذه المهام بمرونة ونجاح.

رابط اللقاء : 

http://wehda.alwehda.gov.sy/node/428481

 



عدد المشاهدات: 6774

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى