مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

العكام ضيف الوطن

الأربعاء, 14 آذار, 2018


ردت موسكو على تهديدات واشنطن باستهداف سورية، وحذرتها من أنه في حال حصول ذلك فستكون عواقب الضربة وخيمة جداً، وأنها سترد على هذا الاعتداء، معتبرة أن مشروع القرار الأميركي الجديد حول غوطة دمشق الشرقية يشير إلى فشلها في تنفيذ القرار 2401.
وبينما أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير خارجيته ريكس تيليرسون وعين مدير وكالة استخباراته مايك بومبيو بدلاً عنه، رأى عضو مجلس الشعب محمد خير العكام أن ذلك يؤشر إلى الإدارة الأميركية مأزومة وتريد الخروج من أزمتها بحدث ما تقوم به في سورية أو غيرها.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال العكام أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة دمشق في تعليقه على قرار ترامب وإن كان ذلك يرتبط بالتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة لسورية: «هذا يؤشر على أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة ليست متفقة على الملف السوري فقط بل بالنسبة للكثير من الملفات في العالم».
وأوضح العكام، أن طريقة تعاطي الخارجية الأميركية مختلفة عن طريقة تعاطي «البنتاغون» مع هذا الامر، ما أدى إلى أن حسم ترامب لهذا الاختلاف في التعاطي لمصلحة الطرف الآخر»، موضحاً أنه حسم لمصلحة «المتشددين» في الإدارة الأميركية.
وتابع: «الولايات المتحدة الأميركية مأزومة في العالم وهي بحاجة إلى أن تخرج من أزمتها باستعراض ما أو حدث ما تقوم به ولعل ذلك مؤشر على أن الولايات المتحدة تحضر لأمر ما ليس فقط في سورية، فهناك خلاف شديد بينها وبين روسيا على الكثير من الملفات مثل أوكرانيا وسورية وكوريا، وهناك نبرة تهديدات مقابلة من قبل روسيا وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري، وهذا يعني أن هناك مواجهة ما قد تحدثت بين الروسي والأميركي في مكان ما في العالم وليس بالضرورة أن تكون في سورية».
وختم العكام تصريحه بالقول «على الولايات المتحدة أن تقرأ التصريحات الروسية جيداً».
وفي وقت سابق من يوم، أمس، أقال الرئيس الأميركي وزير خارجيته وعين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو بدلاً عنه، وفق ما نقلت «رويترز» عن ترامب في تغريدة على موقع «تويتر».
وأكد ترامب، وأعضاء إدارته بحسب موقع قناة «روسيا اليوم»، أن أسباب إقالة تيلرسون من منصبه تعود إلى خلافات كبيرة بينهما حول عدد من القضايا الدولية الملحة، منها المفاوضات المرتقبة مع كوريا الديمقراطية، والملف النووي الإيراني.
على خط مواز، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي في موسكو أمس، بحسب وكالة «سانا»: إن «على مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن نيكي هايلي أن تدرك أن استخدام منصة المجلس بشكل غير مسؤول شيء، وما يحدث بين العسكريين الروس والأميركيين شيء آخر»، لافتاً إلى وجود قنوات للتواصل ومن خلالها يتضح ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله وأن «التحالف الأميركي» يدرك ذلك بشكل جيد.
وأوضح، أن التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية تواصل قصف دمشق بالقذائف بما في ذلك السفارة الروسية في خرق سافر لقرار مجلس الأمن 2401 حول وقف العمليات القتالية في سورية، مبيناً أن الإرهابيين بقيادة تنظيم «جبهة النصرة» لا يريدون سوى وقف عمليات الجيش العربي السوري لكي يرتاحوا قليلاً وقد أوضح مجلس الأمن أن التنظيمات الإرهابية ليست مشمولة بالقرار 2401 لكن شركاءنا الغربيين الذين قطعوا على أنفسهم التزاما بالتأثير على التنظيمات الإرهابية لم يمنعوها من قصف المناطق السكنية في دمشق.
واعتبر لافروف أن مشروع القرار الجديد حول الغوطة الذي تنوي واشنطن تقديمه في مجلس الأمن، يشير إلى فشلها في تنفيذ القرار السابق وعدم رغبتها في محاربة الإرهاب، مبيناً أن المشروع الجديد لا يتضمن أي استثناءات للإرهابيين أي يمنع الاقتراب منهم وهو لا يشمل سورية بأكملها كما كان في القرار 2401 بل يقتصر على الغوطة الشرقية فقط.
وأضاف: «تصوراتنا تدفعنا إلى التفكير بأن التحالف الأميركي لا يهتم كثيراً بالقضاء على بقايا الإرهاب بل الحفاظ على الإرهابيين لتهديد الحكومة السورية، حيث تشكل الغوطة الشرقية المكان الأمثل للإضرار بالعاصمة دمشق وبذلك تحضير الأرضية للخطة البديلة التي تعمل واشنطن عليها، وهي تقسيم سورية في مخالفة صريحة للقرار 2401».
وأشار إلى أن الحكومة السورية وافقت العام الماضي على إرسال خبراء أمميين إلى مطار الشعيرات للتحقيق بمزاعم استخدام غاز السارين في حادثة خان شيخون وتم إبلاغ الجانب الأميركي بهذه الموافقة وكان جوابهم «لم نعد نحتاج إليها» ثم ضربوا المطار، مؤكداً أنه في حال حصول ضربة أخرى من هذا النوع فستكون العواقب وخيمة جدا.
وكانت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي هددت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الإثنين، بالتحرك ضد دمشق «في حال تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراء ضدها»، في حين اعتبر مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن هذه التهديدات الاستفزازية هي تحريض مباشر للإرهابيين لاستخدام السلاح الكيميائي».
وبشأن لقاء وزراء خارجية الدول الضامنة (روسيا- إيران- تركيا) المقرر (الجمعة) القادم في العاصمة الكازاخية أستانا، بيّن لافروف، أنه ستتم خلال الاجتماع مناقشة مناطق «خفض التصعيد» وقبل كل شيء منع استمرار خرق الإرهابيين لوقف العمليات القتالية في الغوطة الشرقية.
في غضون ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف في اجتماع للكادر العسكري أمس في موسكو، وفقاً لـــ«سانا»، إنه «تتوفر لدى روسيا معلومات موثوقة حول إعداد المسلحين لعملية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين وأن الولايات المتحدة تخطط بعد هذا الاستفزاز لاتهام الجيش العربي السوري باستخدام تلك الأسلحة وتقديم ما تزعم أنه أدلة على القتل الجماعي للمدنيين على يد الحكومة السورية والقيادة الروسية التي تدعمها، ورداً على ذلك تخطط واشنطن لقصف صاروخي على مواقع حكومية بدمشق».
وشدد غيراسيموف على أن روسيا «سترد حال تعرض حياة العسكريين الروس الموجودين في سورية لأي خطر وستتخذ القوات المسلحة الروسية إجراءات رد تجاه الصواريخ ومن يستخدمها».
بدوره قال المستشار الروسي في وزارة الدفاع الروسية إيغور كاروتشينكو، بحسب صفحات على «الفيسبوك»: «لدينا في حميميم وطرطوس مضادات جوية قادرة على صد أي عدوان أميركي جديد على سورية».



عدد المشاهدات: 864

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى