مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

قدري الحسن ضيف عربي اليوم

الأربعاء, 21 آذار, 2018


خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

إن إعلان الولايات المتحدة بتوجيه ضربات عسكرية محتملة ضد سوريا، يندرج في إطار إنذار لتصعيد جديد بهدف تعكير وخلط الملفات المتداخلة أصلاً لجهة كثرة اللاعبين الدوليين عبر إعلانها هذا، إلا أنّه ورغم التهويل، يستمر الجيش العربي السوري بتحقيق الانتصار تلو الآخر، ضارباً عرض الحائط كل ما يخطط له حلف واشنطن ومستمرا بإنجازاته وآخرها وليس أخيرها الاقتراب من تحرير الغوطة الشرقية بشكلٍ كامل.

حول التهديدات الأمريكية، ومصير التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية وغير ذلك، يقول الأستاذ قدري الحسن، عضو مجلس الشعب السوري لـ “وكالة العربي اليوم”:

إنّ الولايات المتحدة كائن طفيلي يعيش من سرقة خيرات الشعوب الضعيفة فهي منذ تأسيسها وحتى اليوم تعتمد على منطق القوة لا قوة المنطق وهي استغلت النظام السيء الذي وضعه المنتصرون في الحرب العالمية الثانية لصالحهم وميزوا أنفسهم عن بقية دول العالم بحق الفيتو الذي استغلته أسوأ استغلال لمصلحتها الشخصية ومصلحة إسرائيل على حساب الأسس العامة لهيئة الأمم المتحدة والهيمنة على قرارها.

ويضيف أنّ الولايات المتحدة أثريت حينما أجمع العالم على سداد قيمة النفط والغاز حصراً بالدولار الأمريكي حتى أصبحت التجارة العالمية كلها غالباً ما تتم بالدولار، فهي تفتعل الحروب كي تحقق الثراء على حسابها وذلك من مبدأ فرق تسد، ومن خلال زرع الخلافات الطائفية وتجزيئ المجزأ، كما أنها تضع دوما الخطط والخطط البديلة لأي حرب معلنة أو سرية، والحروب السرية تتم عبر أجهزة استخباراتها، إلا أنها لاحقا أصبحت توظف خدمات الإرهابيين لتحقيق أهدافها دون خسائر بشرية أمريكية.

ويرى النائب الحسن أنّ أمريكا لم تعتد أن تعلن خسارتها لافي حرب فيتنام ولا أفغانستان ولا العراق ولا في سوريا حالياً لأنها تعتمد على هيمنتها التي يؤذيها الاعتراف بالهزيمة التي قد تشجع بعض الدول الطامحة لاسترداد قرارها او للمحافظة على سيادة قرارها، وهي تخشى من انتصار سوريا أن تنتقل عدوى السيادة إلى بعض الدول إن هي خرجت خاسرة من هذه الحرب.

مشيرا إلى أنه لرئيس أمريكا هامش يستطيع أن يحكم من خلاله بما لا يتعارض مع مصالح الأطراف المؤثرة في القرار الأمريكي كاللوبي اليهودي وأصحاب المصارف ومعامل السلاح ومعامل الأدوية وقدامى الضباط وكبار الدبلوماسيين والرؤساء السابقين وكل هؤلاء يسيرهم المتنورون من الماسونيين.

موضّحاً أن روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي والطامحة لاسترداد دوره ومقارعته للأمريكي، وهي الحليف القوي لسوريا والشريك الاقتصادي في استثمار النفط والغاز والفوسفات السوري لا يمكن أن تتخاذل في دعم سوريا، وقد سبق أن أحبطت جزئيا ضربات الصواريخ الأمريكية على مطار الشعيرات، كما سبق لها أن أنزلت الأمريكي عن الشجرة حينما حشد أساطيله على الشواطئ السورية بالاستغناء عن السلاح الكيميائي الذي يمتلك ولا يستخدم.

ويتابع الحسن أنه وبعد التمادي في الغطرسة الأمريكية أضحى الصراع الأمريكي الروسي كحرب باردة على الأرض السورية حاولت أمريكا خلالها استغلال الأكراد في الشمال السوري ومحاولة استغلال المفاوضات السورية السورية لمصلحتها، كل ذلك في سبيل حصولها على نفوذ ما في سوريا إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل.

لافتاً إلى أنه قد تراجعت أهداف ومطالب أمريكا في سوريا من إسقاط (النظام) ورئيسه وإحلال نظام موالي لأمريكا يأتمر بأمرها إلى المشاركة في الحكم عن طريق أدواتها، وعندما قررت سوريا التخلص من هذه الأدوات في غوطة دمشق وفي الجولان ودرعا شعرت أمريكا وإسرائيل بأن آخر خططهم شارفت على الانتهاء بالخسارة وكعادتها هي وإسرائيل كانتا تتدخلان لشد عصب هذه الأدوات ونصرتها كلما تلقت ضربات موجعة على أيدي أبطال الجيش العربي السوري وانهارت معنوياتها وذلك من خلال إحياء تهمة استخدام الأسلحة الكيماوية واستهداف المواقع العسكرية السورية بالصواريخ أو استباحة أجوائها بالطائرات

لكن إسرائيل وبعد اسقاط الفانتوم 16 وتهديد الروسي لها انكفأت عن استباحة الأجواء السورية ولو جزئيا حيث أن قواعد الاشتباك قد اختلفت.

 

ويستطرد الحسن أن أمريكا اضطرت مؤخراً إلى التهديد العلني لسوريا بعد فشلها في الاستحواذ على قرار أممي لصالحها فكان الرد الروسي الصاعق بالتدخل الروسي لصالح سوريا فيما لو تم العدوان عليها، كون العدوان الأمريكي قد يطال مستشارين روس منتشرين على الأراضي السورية وبالتالي فإن روسيا لن تسمح بأي اعتداء يستهدف مستشاريها أو حلفائها في المنطقة.

مؤكدا أن الغطرسة الأمريكية لا يمكن لجمها بغير هذا الأسلوب الذي اتبعته روسيا مكرهة رغم استعدادها لها كما ظهر في تصريحات بوتين عن امتلاكه لأسلحة جديدة متطورة جداً وذلك باعتراف الجنرالات الأمريكان، وعليه لا أعتقد بأن التهديد الأمريكي قابل للتنفيذ لا في الغوطة ولا في أي شبر من سوريا، لكلفته العالية جدا على أمريكا.

ويكمل النائب الحسن أن أمريكا لازالت تراهن على داعش والنصرة وهي من صنعتهم وسلحتهم وأرغمت حلفاءها من الأعراب على تمويلهم ودعمهم لوجستياً وإعلامياً وقد اعترف القادة الأمريكان بأنهم يصنعون لنا إسلاماً يناسبهم وقالت هيلاري كلينتون أن داعش صناعة أمريكية صنعت للتخلص من التدخل الروسي في أفغانستان وتفرع عنها النصرة وداعش وهما أقوى فصيلين إرهابيين يقاتلان في سوريا.

منوّهاً أنه ظهر دعم أمريكا وإسرائيل لهذين الفصيلين في الثردة بدير الزور ثم ظهر في البادية السورية قرب التنف وشرق دير الزور وفي أطراف الرقة وكانت الحوامات الأمريكية تحمل الإرهابيين وتنقلهم إلى أماكن آمنة بغية الحفاظ عليهم وإعادة استخدامهم.

ويرى أنه وأمام إصرار روسيا على استصدار قرار أممي كان أولاً بالقضاء على داعش دون أي ذكر للنصرة التي أصر الأمريكي على تجاهل ذكره إلى أن صدر القرار /2401/ بالقضاء أيضا على النصرة والفصائل المتعاونة معها، فلازالت أمريكا تحتفظ بالقليل من الدواعش والنصرة وتحاول جاهدة الحفاظ عليهم لاستخدامهم في وجه الجيش السوري قبل القضاء عليهم.

مبيّناً أنها لازالت تدعم الأكراد طمعا في مناطق شرق الفرات ولازالت تحلم بمد خط غاز نابوكو الذي سيغذي أوروبا بالغاز القطري عبر مناطق شرق الفرات وتركيا إن لم يكن عبر كسب وريفها وصولاً الى البحر وبذلك تقضي على الاقتصاد الروسي جزئياً حيث يغذي الغاز الروسي أوروبا، فأمريكا وبريطانيا وفرنسا باستماتتهم الحفاظ على إرهابيي الغوطة يحمون مستشاريهم وضباطهم المتواجدين فيها كما كان في أحياء حلب الشرقية، لتجنيبهم الموت المحتم على أيدي قوات الجيش السوري والقوى الرديفة والصديقة.



عدد المشاهدات: 6157

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى