مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

فاضل كعده ضيف عربي اليوم

السبت, 23 حزيران, 2018


تبقى مسألة تشكيل اللجنة الدستورية الحدث الأبرز على الساحتين المحلية والدولية، لأهميتها في إعادة ضبط مسار العملية السياسية، بعدما حققت العملية العسكرية الأرضة الثابتة للسير بقوة في المفاوضات السياسية، وما يحدث في جنيف ما هو إلا أول الغيث لبناء خطة عمل قد تتفق وتطلعات السوريين أو لا تتفق!

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حوار سمر رضوان

حول هذا الملف وغيره، يوضح الدكتور فاضل كعده، الأستاذ في جامعة حلب، وعضو مجلس الشعب السوري، لـ “وكالة العربي اليوم” قائلاً:


مؤتمر سوتشي

من أهم ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر سوتشي نهاية يناير/كانون الثاني 2018 تأليف لجنة لمناقشة وإعادة صياغة الدستور السوري تتألف من حكومة الجمهورية العربية السورية (50%)، ووفد من المعارضة (30%)، بالإضافة مجموعة من الخبراء الدوليين (20%)، وذلك للانتقال للتسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وعندما تتوصل اللجنة إلى اتفاق بشأن تعديل معين، فإن اللجنة الدستورية سترفع توصية إلى مؤتمر سوتشي، الذي بدوره سيقرها ويرفعها إلى الحكومة السورية، لكي تقوم بما يلزم لإقرارها في مجلس الشعب وفق الدستور الحالي (دستور 2012).

وناشد البيان الختامي أمين عام الأمم المتحدة أن يكلف المبعوث الخاص لسوريا بالمساعدة في إنجاز أعمال هذه اللجنة الدستورية، إلا أن تدخلات دي ميستورا ومعه دول التآمر العربي على سوريا وراعيهم الأمريكي “بأن النزاع في سوريا نزاع سياسي وبسببه ثار الشعب السوري (ثورة العهر)” وتسويقهم لنظام الحكم العتيد في سوريا كاللامركزية الإدارية، واللامركزية السياسية، والفدرالية أو الدولة الاتحادية، وأن هذا يتطلب جدولا زمنياً لصياغة دستور جديديُفصّل كما تريد إسرائيل لهيئة الدولة السورية.

ولا يخفى على أحد أن هذه التدخلات في الشأن السوري هي اعتداء على السيادة السورية كما الاحتلال، وأن البيان الختامي لمؤتمر سوتشي السوري – السوري أكد على سيادة ووحدة الأراضي السورية.


دي ميستورا ودول التآمر على سوريا

وحسب ما ذكر دي ميستورا بأنه سيجتمع مع مسؤولين من أمريكا ودول حليفة لبحث اللجنة الدستورية السورية، فليعلم أن لدمشق مشروع دستور 1920 ودستور 1930 ودستور1950 ودستور 1952 ودستور 1964 ودستور 1969ودستور 1971 ودستور 2012 فهل لحلفائه رعاة الجمال دستوراً

في كل مرة تتجه الحرب في سوريا إلى النهاية، نجد أن الأمريكي والإسرائيلي يتدخلان بشكل مباشر لإعطاء جرعة لقلب مشغليهم رغم موته السريري وكان آخرها الاعتداءات الإسرائيلية والعدوان الثلاثي الغادر على سوريا،

والهدف هو إطالة زمن الحرب من أجل استنزافها ومحور المقاومة، وما الضغوطات التي مارستها واشنطن وتمارسها على المبعوث الدولي، تبدي أنها لن تتوانَ في زرع من تريد من الخبراء الدوليين في اللجنة الدستورية للتعطيل تارة ولحرف المسار تارة أخرى، أو للإفشال إن اقتضت براغماتيتها الراديكالية ذلك.


الجيش السوري يحطّم مشروع التقسيم

مع انتصارات الجيش العربي السوري من حلب إلى دير الزور إلى الغوطة، وتحرير معظم الأراضي السورية من رجس الإرهاب التكفيري، بدأت العربة الأمريكية بالالتفاف مناوَرة بتصريحات الرئيس الأمريكي بالانسحاب ومناوَرة بعدوانها الثلاثي وأخرى بلقاء رموز المعارضة السورية في واشنطن لإعادة برمجتها،

كما أن ما تقوم به على الأرض السورية بإنشاء القواعد العسكرية اللاشرعية ودعمها اللامحدود “لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)”، وتكريس فكرة الفدرالية واللامركزية، والعمل على ترسيخ بعض المصطلحات المبنية على الفكر التقسيمي (كغرب الفرات، وشرق الفرات… ) في الأذهان ما هو إلا لتقسيم سوريا وتمزيقها وتمرير مشروعهم الذي عجزت عنه داعشيتهم وقاعدتهم.


الحرب في خواتيمها

إن إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في الأمس، عقب لقائه في جنيف مع ممثلي الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا، توصل الأطراف إلى ما وصفه ببعض التفاهم المتبادل، يعطي ضوءً على أن المسار السياسي وانهاء الحرب قد لاح في الأفق

وهذا ما اتفق عليه في اللقاء الذي جمع الرئيس بشار الأسد والرئيس الروسي بوتين في سوتشي مؤخراً، وأن سورية أثبتت ما جاء على لسان السيد الرئيس بأنها تولي الاهتمام الكبير للعملية السياسية التي تعيقها سياسات بعض الدول الإقليمية والدولية كأمريكا والسعودية لإطالة الحرب على المنطقة وتحقيق الأهداف الصهيوسعودية في حل وهدم محور المقاومة وزوال أي عدو لإسرائيل في المنطقة.


تاريخ الولايات المتحدة الأسود

إن الحرب الغربية الأميركية على العراق و تدميرها لمقدراته الاقتصادية والعلمية بزعم كاذب كان لها دوراً كبيراً في تزوير التاريخ المعاصر، والأمثلة كثيرة من فيتنام إلى لبنان،

وإن لذكرها باحة سوداء لم ولن تُمسح من دماغ الأمريكيين، وكلمة مقاومة شعبية ترهب واشنطن ودولتها العميقة وليس كما يتشدق ترامب، فيا ترامب اقرأ التاريخ واعتبر فهذه دمشق هانوي العرب وسل بيروت ما حل بالمارينز.

في الختام أظن أن في الولايات المتحدة هناك من يفهم ماذا تعني المقاومة الشعبية، والانسحاب الأمريكي قريب، لكن لا بد من أخذ قطعة الخبز وقبض الثمن من مستعربي الخليج.



عدد المشاهدات: 4058

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى