مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

مهند الحاج علي ضيف عربي اليوم

الخميس, 26 تموز, 2018


لقد بذلت الدولة السورية صمودا وصبرا في كل الميادين، فقامت بمعركتين معاً “عسكرية وسياسية”، لتنهار أساطير من ظنوا أنهم لا يهزمون، وتتالت مسبحة الانتصارات بعجالة من الغوطة إلى القلمون فالجنوب السوري وغيرهم، لتجبر المحور الآخر على التراجع و بإذلال، خاصة كيان الاحتلال وواشنطن، لتبقى بعض الملفات العالقة والتي ستتهاوى أمام قوة الجيش السوري وحنكة الدبلوماسية السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن آخر التطورات السياسية والميدانية الحالية والمرتقبة في سوريا، سألت “وكالة عربي اليوم”، الأستاذ مهند الحاج علي، عضو مجلس الشعب السوري، عن هذه التطورات وتداعياتها.

نستطيع القول وبكل ثقة وقوة إن الحرب على سوريا قد فقدت كل أسبابها الاستراتيجية والإقليمية التي رسمها أعداء سوريا منذ أول يوم حرب،

ونتيجة لذلك نرى أن الجيش العربي السوري بات يدخل العديد من قرى الجنوب، كما رأينا في بعض بلدات الغوطة دونما قتال يذكر،

وهذا يدل على قوة الجيش السوري وحلفائه، حيث استطاع فرض رهبته وقوته، فكل منطقة يعلن أنه سيستهدفها، نرى تخبطاً بين المشغلين والأدوات، بعدها مباشرة انهيارات نفسية كبيرة في صفوف المسلحين، تقود بالنتيجة لنصر كبير وسهل للجيش وحلفائه.


معركة “إدلب”

وبعد نهاية معركة الجنوب وعودة الجندي السوري لحدوده الطبيعية مع فلسطين المحتلة ستكون معركة إدلب، وحسب توقعاتي ستكون مشابهة لمعركة الجنوب من حيث الشكل، حيث نسمع الآن من خلال تسريبات أن عشرات قادة الفصائل يتوافدون لمركز حميميم للمصالحة لتسليم المناطق التي يحتلونها بينما الفصائل المتشددة والمدعومة من قبل تركيا ستضرب بقوة وبأسلحة تستخدم أول مرة في الحرب على سوريا

وبالتالي النتيجة ستكون ساحقة وسريعة لمصلحة الجيش السوري وحلفائه، ومعركة إدلب ستحسم بشكل أسرع مما يتصور الجميع.


هلسنكي: مقايضة فاشلة

من خلال متابعة اللقاء الأخير في هلسنكي بين الرئيسين بوتن وترامب، لم تتضح الكثير من الأمور ولكن كان من الواضح أن الجانب الأمريكي الذي حاول مقايضة أمن إسرائيل بتواجد المستشارين الإيرانيين وعناصر حزب الله قد اصطدم بقرار حاسم من الرئيس بشار الأسد عندما قال: “إن العلاقة مع إيران وحزب الله غير مطروحة للمساومة”، وقد نقل ذلك الجانب الروسي حرفياً، وبالتالي أصبح ملف تواجد المستشارين الإيرانيين ملفاً ضاغطاً على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، على عكس ما كان مراد له أن يكون ملفاً ضاغطاً على سوريا والحلفاء.

حيث كان هذا الملف هو الأخير الذي قد يحفظ ماء وجه أمريكا وإسرائيل المهزومتين في الميدان، وهناك إصرار كبير من القيادة السورية على إخراج أمريكا ذليلة من سوريا.

لذلك لجأ ترامب لافتعال الحرب الاقتصادية التي أعلنها منذ فترة على الصين وروسيا و لعدة أسباب من أهمها مقايضة بعض الأوراق الاقتصادية مع روسيا وخاصة ملف سوق الغاز الأوروبي مقابل خروجه من سوريا، وهذا ما أتوقعه وبالتالي ستترك الولايات المتحدة ما يسمى مجموعات قسد لوحدها في الميدان بمواجهة الجيش السوري المنتصر، وما يأخر ذلك إلحاح إسرائيل على الاستثمار في ملف المستشارين الإيرانيين لآخر رمق من أجل تحقيق أي مكسب.


صفعتان على خديّ التركي

سيتلقى الأتراك صفعة روسية سورية كبيرة في إدلب عندما يتم تدمير كل التنظيمات المتطرفة التي دربوها ومولوها وسيلجأ الكثير منهم للهروب باتجاه تركيا وهذا ما لا تريده تركيا

وبالتالي ستكون تركيا بين السندان والمطرقة لجهة استقبال هؤلاء في تركيا واستثمارهم سياسيا، وإن لم تفعل خوفا من ردة فعل المجتمع التركي ستتهم بالإنسانية هذا من جانب

ومن جانب آخر إذا ترك أردوغان هؤلاء الإرهابيين لمصيرهم، فالناجون منهم أتوقع أن يقوموا بأفعال انتقامية إرهابية ضد العدالة والتنمية في تركيا وهذا ما قرأه أردوغان لأنه بذلك سيفقد ما تبقى له من شعبية لذلك قام بتسريع الانتخابات

نضيف إلى ذلك موقفه المتذبذب بين الغرب والشرق ومحاولة لعبه دور المعتدل بعد أن كان في أقصى اليمين وهذا غير وارد أبداً عند الروس وخاصة أن تركيا لاعب اساسي في الحرب على سوريا ولن يسمح له بأن يكون حياديا، إما مع حلف مكافحة الإرهاب، أو مع حلف الناتو، وأتوقع أنّ معركة إدلب ستهز عرش السلطان العثماني، بل وستسقطه أيضا.

 



عدد المشاهدات: 2949

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى