مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

وليد درويش ضيف وكالة قدسنا

الثلاثاء, 7 آب, 2018


لا تزال السويداء تعيش صدمة الهجوم الداعشي الذي أدى الى استشهاد أكثر من 200 مواطن وإختطاف عشرات النساء والفتيات، ولا تزال ردود الفعل الشاحبة والمنددة بهذا الهجوم تتفاعل يوماً بعد يوماً بفعل هذه الجريمة الدامية التي جاءت لتعيد المشهد الى نقطة الصفر في الحرب ضد سوريا، حول أبعاد هذه الجريمة النكراء وموقف أهالي السويداء من هذا الهجوم، وأين المنظمة الإرهابية "داعش" بعد هذا الهجوم، كان لوكالة قدسنا لقاء مع عضو مجلس الشعب السوري وليد درويش.
 

البداية كانت حول أسباب تعرض مدينة السويداء لهذا الهجوم الدامي، مشيراً الى الأهمية الجغرافية لهذه المنطقة، فالجنوب السوري بدءاً من السويداء الى درعا فالقنيطرة تتميز بخصوصيتها الجغرافية، إذ تقع هذه المحافظات الثلاثة في الجنوب وتتصل بدورها بريف دمشق، وبالتالي فإن الوصول الى أي من هذه المحافظات يعني سهولة التقرّب من العاصمة دمشق، فعندما نتكلم عن هجوم السويداء لا بد من التكلم عن مواقف مواطني هذه المحافظة الى جانب الجيش العربي السوري، فالسويداء عرفت، منذ بداية الحرب الكونية المفروضة على سوريا، بمواقفها النبيلة. إذاً، خصوصية السويداء أنها منطقة تصل ريف دمشق بالتنف أي القاعدة الأميركية، التي حاول الأميركان بداية الأمر (أقول الأمريكان لأن داعش أداة بيد أميركا وإسرائيل وبعض دول العربية) أن يعيدوا الأزمة السورية الى نقطة الصفر بعد السيطرة المطلقة للجيش العربي السوري والقوات الحليفة على نسبة أكثر من 95 % من الأراضي العربية السورية، وسعوا من خلال هذا الهجوم الى السيطرة فعلياً على هذه المدينة من خلال شن الهجوم دامي والتسلل والدخول الى أطراف دمشق بقرار وتوجيه أميركي إسرائيلي وتنفيذ داعشي الممول من دول الإرهاب، وذلك لمعاقبة أهلنا في جبل العرب نتيجة مواقفهم الوطنية الموالية للدولة والوطن، غير أن أهل السويداء كانوا لهم بالمرصاد واستطاعوا أن يصدوا هذا الهجوم بوعي وطني.
 

وحول أبعاد هذا الهجوم يشير درويش، هدف التنظيم من هذا الهجوم دفع الدروز الى الإنخراط في هذه الحرب، وعرقلة الجهود المبذولة لإعادة النازحين السوريين الى وطنهم، فالأميركان الممولون للحرب حاولوا الدخول الى السويداء لكن محاولاتهم باءت بالفشل، فالإنتصارات المنوعة التي يحققها الجيش العربي السوري في مختلف مناطق سوريا تستفز الأميركي خاصة في مناطق الجنوب، لذا من أهم أبعاد هذا الهجوم أن الإرهابيين أرادوا أن يقولوا للجميع وخاصة للشعب السوري أن داعش ما زالت موجودة، ورغم هذه المحاولات الجيش السوري يسير الى الأمام ولا يلتفت الى الوراء أبدا، وأودّ أن أشير هنا الى محاولات بعض الإرهابيين لإستغلال هذا الهجوم الشنيع بالهجوم على الدولة السورية وقيادتها خاصة ممن طالبوا أردوغان بترحيل أهلنا الدروز في إدلب الى تركيا.
 

وردا علي سؤال قدسنا حول ردود فعل أهالي السويداء أثناء وبعد هذا الهجوم يقول درويش" أهالي السويداء لهم تاريخ مشرّف، أذلّوا القوات الفرنسية عندما إحتلت سوريا، حاربوا العثمانيين، تصدوا للمستعمرين ورفضوا كل أنواع الإرهاب، هذه المواقف استمرت مع مرور الزمن، فمنذ بداية الحرب على سوريا كان ولا يزال أهل السويداء على قدر من المسؤولية، ومع هذه الجريمة النكراء جدّد أهالي السويداء وقوفهم في صفّ الدولة السورية دفاعاً عن أرضهم المقدسة، اليوم ورغم أن هذا الهجوم ليس الأول على السويداء لكنه الأكبر، قالت اليوم السويداء كلمتها الفصل في هذا الهجوم بأننا لن نتخلى عن سوريا العروبة، وأن القائد بشار الأسد وجيشه وحكومته الضامن الأكبر لهذا الوطن، هم من يحموا الشعب السوري فقط والموكّل الوحيد وبناءاً على الدستور السوري بحماية الشعب هو الجيش العربي السوري. هذه المواقف العظيمة والواعية من قبل أهالي السويداء هي بمثابة تجديد لمواقفهم الروحية والدينية والقومية والأخلاقية والسياسية في وقوفهم مع الوطن سوريا وعروبتها والقائد بشار الأسد، كما أن هذا التقدير من قبل أهالي السويداء يولّد الإحترام والتقدير لمشايخ الطائف الدرزية وحماية جميع الدروز في سوريا، ويوجد حالياً قوات موجودة على أطراف المدينة، وأقول أيضاً تدخل العقلاء في السويداء أخرس المستفيدين وممن أراد أن يزاود على الحكومة السورية.
 

وحول مصير داعش بعد إنتصار الجيش العربي السوري وحلفائه، يتابع درويش "من يخسر المعركة يبحث عن أي نقطة يوجد فيها ضعف أو خرق، فالدول الداعمة لداعش أرادت أن تثبت من خلال هذا الهجوم أن داعش بمنظمته الإرهابية ما زال موجوداً، يرافق هذا الإثبات محاولة الأمركان شرعنة وجودهم في منطقة التنف، فمنذ الحرب على سوريا وحتى الآن لا يوجد داعشي واحد قُتل على يد ما يُسمى بالتحالف الدولي المدعوم أميركياً، كل الذين يمولون الإرهاب في سوريا من السعودية الى تركيا وقطر وأغلب دول الخليج والكيان الإسرائيلي المحتل وبعض الدول الأوروبية، هؤلاء متورطون بدماء أهلنا في جبل العرب، وأنا بصفتي عضو مجلس الشعب السوري أؤكد أن داعش إنتهى على كامل الأراضي السورية وبشكل كامل رغم وجود خلايا وجيوب نائمة، إلاّ أن الدولة السورية وحلفاءها يعملون على استئصال هذه الخلايا التائهة في الصحراء ، ومن يراهن أن داعش ما زال قائماً فهو مخطئ لأن دولة الخرافة إنتهت.
 

وعن موقف الشعب السوري من هذه الجرائم يقول درويش: الشعب السوري شعب قديس، وأنا أنتمي لشعب وفي يعاني منذ 8 سنوات من إرهاب المدعوم من كل دول تآمرت على سوريا وشعبها، لكن الشعب كان ولا يزال يقول كلمته في كل معركة بأننا نريد الدولة وجيشها وولاءنا للدكتور بشار الأسد، هذه المواقف المشرفة خرجت من غالبية الشعب المتمسك بالسيادة وصاحب قرار قاتل وحارب واستشهد منه الكثير لعودة البلد والدولة الى قوتها، وطبعاً لا ننسى الفئة القليلة من الشعب التي ارتضت لنفسها بأن تكون مرتهنة للقرار الغربي.نحن اليوم كشعب سوري نقف صفّاً واحداً مع الجيش العربي السوري لأن هذا الجيش جزء من الشعب والولاء واحد: للوطن وحامي الوطن والحكومة.
 

ويختم عضو مجلس الشعب السوري "وليد درويش" اللقاء لوكالة قدسنا: رأيي بهذه الجريمة كرأي كل مواطن عربي سوري يحترم الإنسانية ويحترم دماء كل السورييين، ولا ممكن لأي إنسان أو عقل بشري أن يقبل أفعال الإرهابيين في السويداء أو في كل سوريا، ومسؤوليتنا محاربة كل أنواع الإرهاب في العالم، وأحمل مسؤولية الدماء التي سالت على جميع الأراضي السورية وآخرها في السويداء للولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول العربية التي موّلت وسلّحت الإرهابيين.

 



عدد المشاهدات: 241

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى