مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة موقع الأزمنة

الأربعاء, 6 آذار, 2019


بعد تغييب لسنوات، عادت سوريا مجدداً للمشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي، وسط ترحيب عربي واسع. وشارك رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ بدعوة رسمية من نظيره الأردني عاطف الطراونة في مؤتمر اتحاد البرلمانيين العرب بدورته التاسعة والعشرين الذي تستضيفه عمان.

موقع مجلة الأزمنة التقى الدكتورة أميرة ستيفانو عضو مجلس الشعب فكان لنا معها الحوار الآتي .....

كيف تقرئين زيارة الوفد البرلماني للعاصمة الاردنية عمان ؟

 كانت زيارة مهمة على كافة الأصعدة ، وكان هناك  ترحيب لافت من الطراونة : " باسم البرلمان الاردني و المملكة الاردنية بقيادتها و شعبها نرحب بالزيارة ، مكانة سورية محفوظة في قلوبنا و صدورنا  ، هذا هو المكان الحقيقي لسورية ضمن مجموعتنا العربية ".

حيث شارك الوفد الرسمي من مجلس الشعب السوري برئاسة السيد حمودة الصباغ  اعمال المؤتمر ٢٩ للاتحاد البرلماني العربي في العاصمة الاردنية تلبية" للدعوة الموجهة من المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب الاردني  .

كما أكد الطراونة في كلمة افتتاح المؤتمر على ضرورة التحرك الفاعل للوصول الى حل سياسي للازمة السورية يضمن وحدتها ارضا" و شعبا" و يعيد لها دورها كركن اساسي من اركان الاستقرار في المنطقة و اركان العمل العربي المشترك ، و ذلك بعد ان رحب الطراونة بانتصار سورية على الارهاب .

انعقد المؤتمر تحت شعار  "القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين"

و عبرت كلمة رئيس وفد الجمهورية العربية السورية السيد حمودة الصباغ عن موقف سورية من القدس عندما قال "دفاعنا عن القدس دفاع عن فلسطين و دفاعنا عن فلسطين دفاع عن وجودنا كأمة"

 مؤكدا" على خيار المقاومة و أن انتصار سورية على الارهاب هو انتصار لكل العرب و المنطقة و ايذانا" لنظام عالمي اكثر توازنا" .

و يتوافق الموقف السوري الداعم للمقاومة مع موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي قاطع اعمال المؤتمر خلال السنوات الماضية اعتراضا" على غياب سورية .

ليعكس المؤتمر المفارقات العربية حيال القضية الفلسطينية حيث اختلفت الرؤى البرلمانية تجاه القدس عاصمة فلسطين رغم كل المخاطر التي تحيط بها و لا سيما بعد القرار الاميركي بالاعتراف  ( بالسيادة الاسرائيلية ) على كامل المدينة و نقل السفارة الاميركية اليها .

لنجد التحالف السعودي البحريني الاماراتي يستغل منبر المؤتمر و يخرج عن هدف المؤتمر و شعاره  للهجوم على  ايران و لنستمع الى مصطلحات انهزامية من قبل دول الخليج و مصر حول "القدس الشرقية" و "الدولة الاسرائيلية" "اراضي ٦٧" .

و هذا يدل على ارتباط هذه البرلمانات بحكوماتها و انظمتها و لا تمثل شعوبها و تضطر لإرضاء مشغليها .

ليأتي كلام رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم مهاجما" و رافضا" التطبيع مع اسرائيل .

و هنا نستذكر المواقف المخجلة لوزراء خارجية التحالف الخليجي في مؤتمر وارسو مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتياهو .

تواجد سورية في المؤتمر جاء نتيجة تغير المزاج العربي و محاولات التقرب من القيادة السورية التي بدأت باستئناف عمل بعض السفارات العربية في دمشق و ذلك بعد الانتصار العسكري الساحق الذي حققه الجيش العربي السوري و الانتصار السياسي للدبلوماسية السورية و صمود الشعب السوري في وجه اقوى حرب ارهابية .

تأتي اهمية مشاركة سورية في اعمال المؤتمر لتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في بناء الجسور بين الدول و الشعوب حيث تم الحديث على هامش المؤتمر عن عودة الاتحاد البرلماني العربي للعمل في مقره السابق في دمشق وسط ترحيب سعودي اماراتي ، و عن مشاركة سورية في مؤتمر البرلمانات جوار العراق الذي يزمع عقده رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في العراق و ربما سيلعب دورا" هاما" في تخفيف التوتر في الاقليم ، كما تم اجماع برلماني على انهاء تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية .

وبرأيك هل عودة العلاقات مع سورية ( عربيا ) من بوابة مجلس الشعب السوري ؟

استمر مجلس الشعب السوري طيلة السنوات السابقة و حتى الآن باستقبال مختلف الوفود العربية و الاجنبية التي زارت سورية و اطلعت على حقيقة ما يجري من ارهاب ممنهج مدعوم بضخ اعلامي عالمي  مشوها" للوقائع و المفاهيم .

 و كان لهذا الترحاب الدبلوماسي و البرلماني السوري اثرا" كبيرا" في استقطاب الفعاليات الشعبية و السياسية العربية و الدولية التي بثت في شعوبها و في اعلامها حقيقة الازمة السورية و صمود الشعب السوري حول قيادته و رئيسه الدكتور بشار الاسد الذي اصبح زعيما" عالميا" محبوب على مستوى شعوب المنطقة العربية و العالمية .

و تعتبر زيارة الوفد البرلماني الاردني في شهر تشرين الثاني ٢٠١٨ الى سورية فصل جديد من العلاقة بين البلدين حيث استقبلت مدينة الرمثا النواب العائدين من سورية بالزغاريد و الاحتفالات و رفعت علم الجمهورية العربية السورية و صورة السيد الرئيس بشار الاسد الذي قال للوفد  "نحن لا نتطلع الى الماضي" .

و تلا الزيارة تشكيل اكبر لجنة اخوة و صداقة اردنية سورية في البرلمان الاردني برئاسة النائب طارق الخوري تلاها تشكيل لجنة الاخوة و الصداقة البرلمانية السورية الاردنية برئاسة الزميل نايف الحريري في مجلس الشعب السوري .

و تطورت العلاقات بين البلدين على اثرها لتكون الزيارة اللاحقة لوزير النقل الاردني و الاتفاق على فتح معبر نصيب .

ووصلني مؤخرا" من الزميل النائب الاردني طارق الخوري عن صدور القرار بالسماح لعودة عمل الطيران الاردني عبر الاجواء السورية .

وكيف تقرئين ما ودر في البيان الختامي للمؤتمر ؟

اهم النقاط التي وردت في البيان الختامي للمؤتمر :   مركزية القضية الفلسطينية و دور البرلمانات العربية بالدعم السياسي لصمود الشعب الفلسطيني و انهاء الصراع العربي الاسرائيلي عبر انهاء الاحتلال و القيام بعملية سياسية لاعلان دولة فلسطين و عاصمتها القدس و ضمان حق العودة و حماية القدس من محاولات اسرائيل العبث بهويتها التاريخية و التمسك بالمبادرة العربية للسلام و اعتبار الولايات المتحدة دولة منحازة و قرارها الارعن بنقل سفارتها الى القدس سيجعل مستقبل المنطقة مظلم يتهدده العنف و التطرف الفكري و العقائدي و يجب الحد من مشروع اسرائيل التوسع بالاستيطان و مواصلة دعم وكالة الغوث الفلسطينية الاونوروا .

و اللافت ورود سريع لعبارة (اتخاذ موقف حازم لصد كل ابواب التطبيع مع اسرائيل ) و الذي حسب ما تسرب ان رؤساء البرلمانات المصرية و السعودية و الاماراتية رفضت ذكره الا انه اعتمد في البيان الختامي .

 

دمشق _ موقع مجلة الأزمنة _ محمد أنور المصـري



عدد المشاهدات: 2337

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى