مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

منال الشيخ أمين... ضيفة وطني برس

الثلاثاء, 12 آذار, 2019


إن تصعيد هيئة تحرير الشام ضد الجيش السوري لا يمكن حصوله دون موافقة تركيا، التي سبق ومنحتها في ديسمبر الماضي الضوء الأخضر للسيطرة على معظم أنحاء إدلب والأرياف المحيطة التي كانت تحت سيطرة ما يسمى الجبهة الوطنية للتحرير، ضاربة عرض الحائط باتفاق سوتشي الذي جرى مع موسكو في سبتمبر الماضي.

حول التصعيد الإرهابي الأخير في سورية، وآخر التطورات السياسية، سأل موقع “وطني برس”، الأستاذة منال الشيخ أمين، عضو مجلس الشعب السوري، حول هذه المواضيع.

ترى النائب الشيخ أمين أن تركيا تراهن على الهيئة، التي أظهرت قدرة كبيرة من ناحية التنظيم أو الشراسة في القتال، لتحقيق أهدافها في سورية، وقد عملت على مدار السنوات الأخيرة على إعادة تعويمها ومحاولة “سورنتها” وهذه الجهود مستمرة رغم أنها تقابل إلى حد الآن بفيتو، خاصة من قبل روسيا، التي أعربت في الآونة الأخيرة مرارا عن امتعاضها من عدم تنفيذ اتفاق إدلب.

والقرار الرئاسي السوري بالتنسيق مع الحليف الروسي هو أن تعود إدلب إلى حضن الوطن، ومسألة تحرير إدلب محسومة، لكن أمر العملية مرتبط بالتوقيت. والاتفاق حول إدلب هو الرابع، لكنه في الحقيقة لا ينفذ من قبل تركيا، وأن الأخيرة تنفذ الاتفاق حول إدلب وفق مصالحها، ولن يترك الإرهاب إلى ما لا نهاية في إدلب وسيتم قريبا وضع حد له.

والحديث الروسي عن العودة إلى اتفاقية أضنة بين سورية وتركيا هو رفض لما تطلبه أنقرة بخصوص المنطقة الآمنة.

وبالرغم من تعقيد المشهد في الشمال إلا أن الصبر السوري لن يطول وسيتم اقتحام ادلب وتطهيرها من الإرهابيين بالرغم من العرقلة الأمريكية التركية، وهناك تحضيرات تجري في موسكو لمؤتمر يعقد في الخريف المقبل حول الشرق الأوسط بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وعن بيان الإخوان المسلمين الأخير حول التدخل في الشمال السوري، تشير الأستاذة الشيخ أمين إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لإدخال تنظيم الإخوان المسلمون في الساحة السياسية السورية، وسط رفض الدولة السورية لذلك.

فالبيان الأخير للإخوان المسلمين ومحتواه المحدد بدعوة تركيا للدخول إلى شرقي الفرات وتشكيل منطقة آمنة، يوضح أن هذا التنظيم هو أحد أدوات تركيا في سورية، وأن قيادة تلك البلد هي الأقرب إليه، بيان الإخوان الأخير يشير إلى أنهم ليسوا ضد الأكراد فحسب، بل ضد كل السوريين أيضًا.

كما أن دعوة تركيا تُعرّي الإخوان من أي بعد وطني، كما كل قوة سياسية، دعت دولة عظمى أو إقليمية لمساندتها ضد الدولة السورية.

أليس بيان الإخوان المسلمين الأخير، وحثّ تركيا على فرض منطقة آمنة، يُعدّ التحاقًا كليًا بمشاريع تركيا وضد الأكراد، وتخليًا عن أي حل سياسي لمجمل الوضع السوري، وهذا يفتح نقاشًا مختلفًا ليس مكانه في هذا المقال، ويتعلق بقبول الإخوان تقسيم سورية، وإلحاق أجزاء جديدة منها بتركيا.

ألا تنبني هذه الرؤية على استجلاب دولة، هي موجودة أصلًا، لتحتل أجزاء جديدة من سورية، وهي أصلًا، تحتلّ أجزاء واسعة من سورية، قبل اتفاق أضنة 1998، لواء إسكندرون وغيرها!

وتضيف النائب الشيخ أمين إن فشِلَ الإخوان مجددًا في أن يكونوا سياسيين ينتمون إلى العصر، والوطنية، والمواطنة، وكذلك إلى النزاهة الأخلاقية، ويطال سمعتهم كثيرٌ من النقد بسبب ممارساتهم الفئوية. كل هذه القضايا ستُساهم في تشكيل وعي سوري جديد، حداثي، وديمقراطي بامتياز، وهذا هو المؤمل حدوثه مستقبلًا.

مشيرة إلى أنهم في الواقع لا معارضة حقيقية، إنما إخوان مسلمون تحت الجناح التركي، ولن تسمح الدولة السورية لأحد بتغيير هوية سورية.



عدد المشاهدات: 2315

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى