مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. نورا أريسيان ضيفة مجلة زهرة السوسن

الأربعاء, 13 آذار, 2019


1-لو نعرف القراء على شخصك الكريم من البدايات لحين وصولك الى مجلس الشعب.

أنا من مواليد دمشق عام 1967، تخرجت من كلية الآداب بجامعة دمشق قسم اللغة الفرنسية عام 1988، وتابعت دورات لجامعة السوربون بفرنسا، ثم عملت بتدريس اللغة الفرنسية في معهد الحرية اللاييك (باسل الأسد) مدة ثلاث سنوات. ثم حصلت على دبلوم التأهيل والتخصص في الترجمة والتعريب من جامعة دمشق عام 1991. وتابعت دراساتي الأكاديمية حول تواجد الأرمن في سورية وحصلت على شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث من أكاديمية العلوم الوطنية في أرمينيا (قسم الدراسات الشرقية) عام 2001. أما في المجال الوظيفي، عملت لدى سفارة جمهورية أرمينيا بدمشق كمديرة مكتب السفير ومترجمة بين عامي 1993-2006، وتابعت عملي كمترجمة للوفود الرسمية حتى 2016. تسلمت إدارة مدرسة النظام الخاصة بدمشق 2006-2009. في أثناء ذلك، كنت أحاضر في كلية الآداب بجامعة دمشق بين 2004 – 2011 في أقسام التاريخ والجغرافية والآثار. وفي عام 2013 استلمت مسؤولية شعبة اللغة الأرمنية في المعهد العالي للغات بجامعة دمشق. وقد نشرت العديد من المقالات والأبحاث في الصحف والمجلات العربية، وكذلك في الصحافة الأرمنية. وأسهمت في الكتابة للموسوعة العربية السورية عن عدد من أعلام الأدب الأرمني. بالإضافة الى أنني شاركت في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية المتعلقة بقضايا تاريخية أرمنية في جامعات لبنان ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية وأرمينيا، والأردن والإمارات.

بالنسبة لنشاطي الثقافي، انتسبت الى اتحاد الكتاب العرب عام 2007، في جمعية الترجمة. وأنا حالياً عضو هيئة تحرير في مجلة (جسور ثقافية) لوزارة الثقافة، وعضو هيئة تحرير لمجلة (الآداب العالمية) في اتحاد الكتاب العرب، وعضو لجنة الخطة التنفيذية للمشروع الوطني للترجمة لعام 2018 و2019. وشاركت في عدد من المؤتمرات والندوات الخاصة بالمواضيع الوطنية والثقافية مثل فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، ومركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد) وغيره.

لدي /5/ مؤلفات باللغة العربية تتناول موضوع تاريخ الأرمن في سورية والابادة الجماعية التي تعرضوا لها، وكتاب باللغة الأرمنية، كما أنني قمت بترجمة / 11/ كتاباً الى اللغة العربية من اللغات الإنكليزية والأرمنية. تكريماً من جمهورية أرمينيا لإسهامي في مد جسور بين الشعبين والبلدين في مجال الثقافة والتاريخ تم تكريمي بوسام من رئيس جمهورية أرمينيا عام 2012، ومن وزارة الشتات في أرمينيا عام 2011.

ترشحت في الانتخابات البرلمانية للدور التشريعي الثاني لعام 2016 عن دائرة دمشق. ويشرفني أن أكون أول أمرأة أرمنية تدخل البرلمان في الوطن العربي. وأنا عضو في لجنتي الشؤون الخارجية والمغتربين، ولجنة الحريات العامة وحقوق الانسان، وكذلك رئيسة جمعية الصداقة البرلمانية السورية الأرمنية.

2-هل أنت راضية عن تمثيل المرأة السورية في القطاع الحكومي هل راضية حضرتك عن هذا الدور؟

أنا أرى أن المرأة السورية برهنت عن جدارتها في القيادة السياسية في السلطتين التشريعية والتنفيذية والمجالس المحلية، وكل الدوائر والمؤسسات الاقتصادية والعسكرية والثقافية والاجتماعية والفنية. وقد شهدنا تمثيل المرأة في منصب نائب رئيس الجمهورية وعضوية القيادة القطرية للحزب، وكذلك مؤسسة رئاسة الجمهورية، بالإضافة الى منصبها في المهام الإدارية والنقابية في أغلب مفاصل الدولة.

إن تمثيل المرأة السورية في مواقع صنع القرار في العقود المنصرمة مقبول مقارنة مع الدول العربية والغربية، لكننا نطمح الى رفع معدلات هذا التمثيل، حيث تشكل نسبة النساء في مجلس الشعب حوالي (13 %)، وفي الحكومة (14%)،  ولابد أن أشير أنه هناك أصواتاً ترفع من أجل المطالبة بمشاركة أكبر للمرأة في كافة المجالات.

3-تنحدرين من أصول أرمنية، كيف ترين وقوف أرمينيا الى جانب سورية؟ وهل تحدثينا عن العلاقات السورية الأرمنية؟

الجميع يعلم تاريخ العلاقات العربية الأرمنية لاسيما فترة القرون الوسطى، والتداخل التاريخي بين الشعبين السوري والأرمني في كافة الحقبات التاريخية. أما في الفترة الحديثة، وبعد استقلال جمهورية أرمينيا قررت أرمينيا إقامة علاقات دبلوماسية مع الجمهورية العربية السورية ووضع العلاقات التاريخية مع الشعب السوري في إطاره الدبلوماسي. وبدأت الزيارات الرسمية لإعداد وتوقيع اتفاقية "إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أرمينيا والجمهورية العربية السورية"، عام 1992 والتي تعد أول وثيقة يتم توقيعها رسمياً بين سوريا وأرمينيا بعد استقلالها. وكان لزيارة رئيس جمهورية أرمينيا المستقلة ليفون دير بيدروسيان (وهو من مواليد حلب) إلى سورية عام 1992 وقعاً كبيراً. وتلتها افتتاح سفارة جمهورية أرمينيا بدمشق عام 1993، ثم فتح سفارة الجمهورية العربية السورية في عاصمة أرمينيا يريفان في تشرين الأول عام 1997، وبدأت العلاقات بين البلدين تأخذ بشكل متسارع منحى رسمياً، وتترسخ أرضية قانونية للعلاقات مع سوريا، لاسيما في إطار توقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات عديدة ترسم ملامح العلاقات بين حكومتي البلدين.

ونجد أن العلاقات السورية -الأرمينية بعد استقلال أرمينيا كانت راسخة وأخذت شكلها القانوني والدبلوماسي، وذلك لأنها شكلت استمرارية للعلاقات من فترة الاتحاد السوفيتي، وقد جاءت على خلفية المصير الواحد الذي واجهه الشعبان الأرمني والسوري فترة الإمبراطورية العثمانية، وكذلك لوجود السوريين الأرمن الذين باتوا اللبنة الأقوى لوضع العلاقات الشعبية ضمن بوتقة العلاقات الحكومية الثنائية.

وبرأيي هناك محاور شكلت أساساً لتلك العلاقات المتينة؛ ومنها؛ العديد من الزيارات المتبادلة على مستوى رئيسيّ البلدين ورئيسي الحكومتين والوزراء والوفود البرلمانية ورجال الأعمال وغيرها، وكذلك الاتفاقيات الموقعة في العديد من المجالات، ما أفرز تعاوناً كبيراً لاسيما في مجال التعليم والتربية والثقافة والزراعة والسياحة والصحة والاقتصاد وغيرها. أما فترة الحرب فقد وقفت أرمينيا إلى جانب الشعب السوري وأعربت عن دعمها لسورية في مكافحة الإرهاب، وكذلك للجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا لإعادة الأمن والاستقرار، وقد تجلى ذلك من خلال تصريحات القيادة السياسية، وإرسال المساعدات الإنسانية الى سورية، وإبقاء سفارتها وقنصليتها في سورية مفتوحة خلال الأزمة، وغيرها من الخطوات.

ونعمل اليوم من خلال جمعية الصداقة البرلمانية السورية الأرمنية على تفعيل العلاقات البرلمانية بين مجلس الشعب السوري والجمعية الوطنية الأرمنية (البرلمان)، لما فيه مصلحة الشعبين والبلدين.

 

4-الطائفة الأرمنية في سورية.

الأرمن في سورية هم مواطنون سوريون، يعتزون بهويتهم ومواطنتهم وانتمائهم. لديهم كنائسهم ومدارسهم وجمعياتهم الثقافية والرياضية والاجتماعية الفاعلة في كافة المحافظات السورية. وهم يمارسون الطقوس الدينية باللغة الأرمنية، ويحافظون على تراثهم الأرمني من خلال الجمعيات والنشاطات الاجتماعية والثقافية.

وينغي أن نذكر أن مواجهة سياسة التتريك فترة العثمانيين عززت العلاقات العربية – الأرمنية. وقد تعزز حضور الأرمن في سورية حين تعرضوا إلى عمليات تهجير قسري من بلادهم أرمينيا باتجاه البادية السورية، والى جريمة إبادة جماعية راح ضحيتها مليون ونصف المليون أرمني، عدا عن مئات الآلاف المهجّرين. وأضحت سورية الملجأ الآمن للأرمن في أوقات المحنة والمجازر، حيث وجدوا فيه الأمن والاستقرار وأصبحوا جزءاً من شعبه. وهذا يؤكد أن العلاقات القائمة بين الشعبين السوري والأرمني دخلت مرحلة جديدة بعد عمليات مجازر الأرمن الجماعية في الإمبراطورية العثمانية عام 1915 . وأن الأرمن بعد استقرارهم في سورية يعيشون حياة نشيطة ويشاركون في عملية بناء وازدهار البلد.

ومن المفيد أن نذكر أن السوريين الأرمن أسهموا في الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية في سورية. لاسيما وأن عدداً من الضباط السوريين الأرمن تولوا مناصب عليا، كقائد عام للقوات المدفعية السورية وعضو هيئة الأركان العامة والقيادة العامة لقوى الأمن الداخلي. كما برعوا في مجال التصوير الضوئي والبصريات والمهن الحرفية، ومجال الصناعة والإنشاءات والتجارة والاقتصاد، والرياضة، والنسيج والأحذية وغيرها. كما أسهموا في مجال الفن والموسيقى والمسرح والطب.

ولانغفل إسهامهم في الحياة البرلمانية حيث للسوريين الأرمن تمثيل في المجالس النيابية السورية منذ عام 1928.

كان الأرمن في سوريا وسيبقون نموذجاً للتعايش، وهم مستمرون في أداء دورهم في بناء وتقدّم سورية كجزء من المجتمع السوري. فالأرمن في سوريا مواطنون سوريون يعرفون واجباتهم قبل حقوقهم، ويسهمون في مواجهة كل التحديات والدفاع عن سورية، وقد أثبتوا إخلاصهم ووطنيتهم تجاه سورية.

 

5-عانت المرأة السورية في الأزمة، نتيجة الإرهاب ..ما الرسالة وهل لديك خطة كممثلين في مجلس الشعب في هذا المحور؟

المرأة السورية أثبتت خلال الحرب التي مر بها وطننا أن دورها لا يقل عن دور الرجل في الوعي الوطني، والحضور الفاعل على الأرض. ولا بد أن أشير الى أن المرأة حاضرة في كل القوانين والمراسيم والتشريعات التي صدرت في مسيرة التطوير والتحديث. المرأة السورية هي بطلة ومناضلة. وفي مجلس الشعب هناك لجنة معنية بشؤون المرأة والأسرة والطفل والشؤون الاجتماعية، وكذلك لجنة معنية بشؤون الشهداء. وبذلك هي في محور اهتمامات المجلس. وعلينا العمل من أجل إشراكها أيضاً في القطاعات الاقتصادية من خلال المشاريع التنموية.

ومؤخراً وافق مجلس الشعب بالأكثرية على مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 لعام 1953. وقد  شملت التعديلات أكثر من 70 مادة من القانون، تتعلق بالزواج الثاني والسفر والعصمة والعمل ورفض الإقامة مع زوجة ثانية ولأبناء البنت الحق من الوصية الواجبة مثل أبناء الابن وحق طلب التفريق وحق الحضانة، كما رفعت التعديلات سن الزواج حتى الـ 18 عاماً، وغيرها من التعديلات. فهذا القانون يتوافق مع الدستور، ويذلل العقبات الاجتماعية ويحصن الأسرة ويحفظها بقوة القانون .ولابد أن نشير الى أن القانون يتوافق مع الفقه الإسلامي الذي هو مصدر رئيسي للتشريع. وأعتقد أنه يشكل خطوة جديدة ومهمة لحفظ حقوق المرأة وتحقيق مبدأ المساواة مع الرجل.

-ماذا عن تمثيل المرأة السورية في السلطة التشريعية؟

إن تنامي تمثيل المرأة السورية في المجالس النيابية السورية ارتفع من سيدتين عام 1960 إلى 32 سيدة في الدور التشريعي الحالي. وخلال الدورات التشريعية المتتالية، استلمت مسؤوليتها في مكتب مجلس الشعب أميناً للسر ومقرراً. وكانت المرأة موجودة في عضوية اللجان البرلمانية الدائمة وفي رئاسة هذه اللجان، وكذلك في رئاسة جمعيات الصداقة البرلمانية، كما ترأست الوفود التي تمثل مجلس الشعب السوري خلال الزيارات الى الخارج.

وهذه مؤشرات قوية لقدرات المرأة السورية في مجال التشريع او السلطة التشريعية، ويمكننا أن نبني عليها لخلق بيئة أفضل تمارس فيها تمثيلها السياسية والاقتصادي والقانوني بشكل أوسع.



عدد المشاهدات: 550

ألبوم الصور:

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى