مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة موقع وطني برس

السبت, 12 تشرين الأول, 2019


قالت عضو مجلس الشعب الدكتورة أميرة ستيفانو أنه في عصر باتت فيه السياسات  و المواقف الدولية  تصاغ عبر تويتر  فلا بد ان نرجع لتغريدات دونالد ترامب في السابع من تشرين الأول اكتوبر حيث زعم “قضاءه على تنظيم داعش الارهابي و القى القبض على آلاف المقاتلين منهم و معظمهم اوروبيين لكن اوروبا لا تريد استعادتهم ، و حان الوقت أن تخرج أميركا من هذه الحروب السخيفة القبلية و التي لا نهاية لها , نحن بعيدون 7000 ميل و سوف نسحق داعش مجدداً ان اقتربوا منا ، نحارب لمصلحتنا و نقاتل لنربح تركيا و اوروبا و سورية و ايران و العراق و روسيا و الاكراد هم من يجب عليهم ان يحلوا هذا الوضع …”

و في حوار خاص لموقع وطني برس قالت أنه ‏بعد يومين بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عملية “نبع السلام” في المناطق التي انسحبت منها القوات الأميركية ، وهي ثالث عملية عسكرية تركية في شمال سورية خلال ثلاثة أعوام زاعماً “أن هدفها تحييد المليشيات الكردية الانفصالية من على الحدود مع سورية، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين وإبقاء سورية موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم “, حيث يعتبر  وحدات حماية الشعب الكردية، وهي القوات الرئيسية ضمن قوات سورية الديمقراطية، امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي قاتل تركيا من أجل استقلال الأكراد على مدى ثلاثة عقود.

وأردفت : قالت وزارة الدفاع التركية الأربعاء إن الجيش التركي ضرب 181 هدفا تابعا للمسلحين في هجمات جوية منذ بدء العملية شمال شرق سورية، كما قالت القوات الكردية إن الهجمات الجوية التركية الأربعاء استهدفت سجنا يوجد فيه مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية.

البرلمانية السورية قالت : تُمني تركيا النفس من خلال عملية “نبع السلام” وبحسب ما ذكرته وسائل إعلامية تركية انها ستكون المنطقة الآمنة المرتقبة حسب مزاعم أردوغان على طول 422 كيلومتراً من الحدود التركية-السورية، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، وسط تقديرات بإمكانية استيعابها لنحو مليوني لاجئ سوري بعد الانتهاء من تأمينها.

و أضافت : نحن لا نثق بأردوغان و لا بمزاعمه لأن سلوكه خلال سنوات الحرب السورية كان واضحاً، استقدم المقاتلين من مختلف الجنسيات و دربهم و سلحهم و زجهم في الميدان السوري، احتل أجزاء من الشمال السوري، و يحاول تتريك المناطق بعد ان قام بالتهجير القسري للسكان الأصليين و تطهيرهم عرقياً لتغيير ديمغرافي متعمد في المناطق التي يتواجد فيها، و ما عملية نبع السلام المزعومة الا لاستكمال مطامعه و احتلاله الصريح للأراضي السورية تحت ذريعة محاربة الارهاب و ايواء اللاجئين .

“ستيفانو” أكدت أن رجب طيب أردوغان شخصية نرجسية مريضة سفاح ارهابي لا يختلف بفكره الإخواني و سلوكه العدواني عن اي مقاتل ارهابي , هو سارق لآثار و معامل حلب  مخادع يعمل بأي وسيلة ليصل الى مبتغاه .

و تابعت : بالتأكيد لولا الضوء الأخضر الأمريكي لما تجرأ أردوغان على بدء عمليته التي أظهرت تنسيق واضح بين الطرفين، و ان تلاحقت تغريدات ترامب مهدداً بعقوبات اقتصادية على تركيا لتخفيف الضغوطات الداخلية عليه، و الانتقادات من  بعض القادة في الحزب الجمهوري الأمريكي  لتخليه عن أكراد سورية، الذين كانوا حلفاء أوفياء للولايات المتحدة في قتال تنظيم “داعش” في سورية.

و أوضحت أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن ‏ يوم الخميس10 أكتوبر -تشرين الأول 2019 أن بلاده ترغب بحصول محادثات بين تركيا والسلطات السورية حول الأكراد المستهدفين منذ يوم الأربعاء 9 أكتوبر2019 بهجوم تركي في شمال سورية، وقال لافروف في تصريحات نشرتها وزارة الخارجية الروسية على هامش زيارته إلى تركمانستان “سندافع من الآن فصاعدا عن ضرورة إجراء حوار بين تركيا وسورية أن موسكو التي تدعم عسكريا وسياسيا نظام الرئيس السوري بشار الأسد ستسعى أيضا إلى إجراء اتصالات بين دمشق والأكراد “.

و أردفت : كما قال أنه “يتفهم قلق تركيا بخصوص أمن حدودها”، ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء 10 أكتوبر -تشرين الأول 2019 تركيا إلى “التفكير مليا” قبل الهجوم .

الدكتورة ستيفانو قالت : هنا ربما أتى تصريح الرئيس الروسي للوهلة الأولى باهتاً ، نظراً لأن الروس حلفاء سورية في مكافحة الارهاب و لعبوا دوراً مهماً في اجتماعات سوتشي و استانا ، و بنفس الوقت يعرف دور الفصائل الكردية في محاربة داعش، و من جهة أخرى أصبحت روسيا شريكاً تجارياً و استراتيجياً لتركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرض لها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في صيف عام 2016 ، كما  تبلغت بقرار تركيا الدخول الى الأراضي السورية كما تبلغ الأمريكي .

و أضافت : زد على ذلك حرص روسيا في الحفاظ على مصالحها في مناطق المتوسط والشرق الأوسط والخليج  مما سيدفعها إلى الاضطلاع بدور ما في هذه المناطق خاصة بعد جلاء القوات الأمريكية المرابطة في سورية و تخليها عن دورها في البقاء طالما لا يعود ذلك بالمنفعة لها .

عضو مجلس الشعب أكدت أن كل هذه المعطيات تجعل مهمة الروس معقدة في محاولة الحفاظ على مصالحهم من جهة وفي التكيف مع مصالح أطراف كثيرة متباينة في هذه المنطقة و خاصة مع مصلحة الدولة السورية .

كما أكدت أن الامريكي ليس نزيهاً و لا يترك مكاناً و الا يعيث فيه خراباً،  هو متبايناً في تصرفاته مخادعاً ، و ما تغريدة ترامب الا مؤشراً على المزيد من التشابكات و ربما ترك الباب موارباً لعودته للمنطقة بعد الانتخابات الامريكية عندما المح الى امكانية عودة داعش بعد ان  تم احتواء المقاتلين من تنظيم داعش  في سجون برقابة امريكية في الشمال السوري وأسفرت الهجمات الجوية التركية الأربعاء عن استهداف  سجنا” يوجد فيه مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية حسب القوات الكردية الانفصالية.

وأكدت أنه و حسب  مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي نقل اثنين من كبار قادة تنظيم داعش إلى مكان آمن، وقال مسؤول أميركي آخر إنهما ينتميان لمجموعة مقاتلين بريطانيين يطلق عليها اسم “ذا بيتلز” ارتبطت بقتل رهائن غربيين ، ولذلك قال ترامب  انه سيهب لمحاربة هذا التنظيم مجدداً ان هدد بلاده مع العلم ان امريكا و اسرائيل هما الدولتان الوحيدتان اللتين سلمتا من انتقام تنظيم داعش

و حول المواقف الدولية مما يجري شمال سورية، استحضرت “ستيفانو” ما قاله الأمين العام المساعد للجامعة العربيّة حسام زكي في بيان، إنه تقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجيّة العرب السبت 12 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، بناء على طلب مصر، وذلك “لبحث العدوان التركي على الأراضي السوريّة”.

وأكدت انه المتوقع ان يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مغلقا لبحث الهجوم بناء على طلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا.

كما استعرضت “ستيفانو” موافق الدول العربية حيث أدانت السعودية مساء الأربعاء ما اعتبرته “عدوانا” تركيّا على مناطق الأكراد في شمال شرق سورية، محذرة من أن الهجوم يهدد أمن المنطقة ويقوض جهود محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف.

وتابعت : بينما أبدت الإمارات والبحرين موقفين مماثلين، أعلنت قطر أن أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصل بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وناقش معه “المستجدّات” في سورية، من دون أن تدين العمليّة، واعتبر رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح  أن العملية العسكرية التركية في شمال شرق سورية “تصعيد خطير” قد “يعزز قدرة الإرهابيين” لإعادة تنظيم صفوفهم، كما طالب الأردن بوقف الهجوم التركي فورا، معبرا عن إدانته لكل “عدوان” يهدد وحدة سورية.

و أردفت : أعلنت النرويج، العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، الخميس، تعليق تصدير أي شحنة أسلحة جديدة لأنقرة بعد بدء الهجوم التركي في شمال شرق سوري، و استدعت إيطاليا الخميس السفير التركي في روما إثر الهجوم الذي شنته أنقرة على شمال شرق سورية، كما أكد السيسي الرئيس المصري في بيان صادر عن الرئاسة المصرية “رفض مصر للعدوان التركي على سيادة وأراضي سورية، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، و دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا إلى وقف عمليتها العسكرية في شمال شرق سورية بأسرع وقت وأضاف أن العملية تهدد بمساعدة داعش في إعادة إقامة خلافته، واختتم ترامب تغريدتيْه بالقول “برأيي يجب ضرب تركيا اقتصادياً بقوة شديدة، وفرض عقوبات عليها في حال لم تتبع قواعد اللعب. و انا أراقب (الوضع) عن كثب”.

“ستيفانو” أشارت إلى أنه إذا اردنا ان نعرف سبب كل هذه الادانات من الدول العربية و الغربية علينا ان نستمع لكلام نتنياهو حيث قال” تدين إسرائيل بشدة الاجتياح العسكري التركي للمناطق الكردية في سورية وتحذر من قيام تركيا ووكلائها بتطهير عرقي بحق الأكراد. ” ، وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: “ستبذل إسرائيل كل جهد ممكن لتقديم المعونات الإنسانية إلى الشعب الكردي الباسل”.

و أضافت : بالنسبة للجامعة العربية فكل بياناتها التي تشجب و تدين و تستنكر تبقى حبر على ورق اذا كانت تتعلق بالعدو الاسرائيلي او الغربي، لكن رغم هشاشة التصريحات نلاحظ  اصطفافاً عاماً ضد الاحتلال التركي الذي يهدد الاتحاد الأوربي بدفعات من ملايين اللاجئين و يبتزهم لاعمار ما يسميه المنطقة الآمنة ليحظى بموافقة اوروبية .

و في ختام حوارها مع موقعنا أكدت “أميرة ستيفانو” أن الدولة السورية ماضية قدماً في مكافحة الإرهاب لتحرير كل شبر من اراضيها، و كما قال السيد الرئيس بشار الأسد حفظه الله في 17/2/2019 “الأميركي لن يحميكم سيضعكم في جيبه للمقايضة لن يحميكم سوى دولتكم و لن يدافع عنكم سوى الجيش العربي السوري عندما تنضمون اليه و تقاتلون تحت رايته و عندما نقف في خندق واحد و نسدد باتجاه واحد عندها لن يكون هناك قلق من أي تهديد .”



عدد المشاهدات: 3036

طباعة  طباعة من دون صور


رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى