مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة "رياليست" الروسية

الأحد, 27 تشرين الأول, 2019


دعا البرلمان الأوروبي أنقرة لسحب جميع قواتها من الأراضي السورية، وإلى إقامة ما يسمى "منطقة آمنة" تحت مظلة الأمم المتحدة، رفضا للخطط التركية إقامة ما يسمى بمنطقة آمنة، على طول الحدود في شمال شرق سوريا، معربين عن قلقهم من أن الاتفاق الأمريكي التركي بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار، قد يضفي صفة الشرعية للاحتلال التركي لهذه المنطقة بحسب وكالات أنباء.

حول تفاصيل هذا الموضوع، وأبعاده تقول الدكتورة أميرة ستيفانو، عضو مجلس الشعب السوري، لـ وكالة "رياليست بالعربي" الروسية":

الأسباب والدوافع

شنت تركيا حملة عسكرية على الشمال السوري في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تحت اسم "نبع السلام" في المناطق التي انسحبت منها القوات الأميركية وفق تنسيق أميركي - تركي وهي ثالث عملية عسكرية تركية على الأراضي السورية، بحجة تحييد المليشيات الكردية الانفصالية من على الحدود مع سوريا، والقضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى سوريا، حيث تسعى تركيا من خلال تلك العملية، أن  تكون المنطقة الآمنة المرتقبة حسب مزاعم أردوغان على طول 422 كلم من الحدود التركية-السورية، وبعمق يصل إلى 30 كلم، وسط تقديرات بإمكانية استيعابها لنحو مليوني لاجئ سوري.

تعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، وهي القوات الرئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية، امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي قاتل تركيا من أجل استقلال الأكراد على مدى ثلاثة عقود.

الحصيلة

تسببت العملية إضافة للشهداء المدنيين في تدمير البنى التحتية، وحسب الأمم المتحدة نزح نحو 130 ألف شخص جراء المعارك الدائرة في شمال سوريا بين قسد والجيش التركي والفصائل الموالية له، خاصة من المناطق الريفية مثل بلدة تل أبيض ورأس العين، وتوقع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وغيره من منظمات الإغاثة، أن يصل عدد المحتاجين إلى المساعدة والحماية في الفترة المقبلة، إلى 400 ألف مدني.

وهذا سلوك مستمر من أردوغان خلال سنوات الحرب السورية، فلقد استقدم المقاتلين من مختلف الجنسيات ودربهم وسلحهم وزج بهم في الميدان السوري، حيث احتل أجزاء من الشمال السوري وهدد الاتحاد الأوروبي  بدفعات جديدة من  اللاجئين السوريين وابتزاز اوروبا  لبناء مدن وجامعات في محاولة  تتريك المناطق بعد أن قام بالتهجير القسري للسكان الأصليين وتطهيرهم عرقياً لتغيير ديمغرافي متعمد في المناطق التي يتواجد فيها، وما عملية "نبع السلام "المزعومة إلا لاستكمال مطامعه واحتلاله الصريح للأراضي السورية تحت ذريعة إيواء اللاجئين.

قلق وإستنكار

إضافة إلى الاستنكار الدولي والعربي لعملية أردوغان العسكرية في الشمال السوري، أدان الاتحاد الأوروبي التدخل العسكري التركي الأحادي الجانب في شمال شرق سوريا، وحث تركيا على سحب جميع قواتها من سوريا وفق بيان صدر أول أمس يدعون فيه البرلمانيين الأوروبيين إلى  إنشاء منطقة آمنة تقودها الأمم المتحدة في شمال سوريا حيث يرفضون انفراد تركيا بهذه المنطقة ويخشون من إضفاء صفة الشرعية للاحتلال التركي  بموجب الاتفاق الاميركي التركي بشأن وقف إطلاق النار،  لكن الخوف الأكبر هو من فرار سجناء داعش من معسكرات الاعتقال في الشمال السوري أثناء الهجوم التركي.

كما أدانوا ابتزاز أردغان لأوروبا باستخدام اللاجئين ودعوا إلى تطبيق حزمة من العقوبات المستهدفة وحظر التأشيرات على المسؤولين الأتراك المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك النظر في اعتماد تدابير اقتصادية مستهدفة ضد تركيا وتعليق الاتحاد الجمركي التركي الأوروبي وهو إجراء من شأنه أن يؤثر سلبا على حجم التبادل التجاري السنوي بين 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا والذي تقدر قيمته بمبلغ 200 مليار يورو.

كذلك قد يقترحون خفض التمويل السنوي المقدم لأنقرة، والبالغ نحو 250 مليون يورو، في إطار عمليتها المطولة للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، وهو خيار تؤيده مجموعة يمين الوسط في المجلس.

الصوت الألماني

تبقى هذه مجموعة مقترحات من المشرعين الأوروبيين لكن لا نعرف مدى إمكانية تطبيقها من الحكومات ومدى التدخل الأميركي في أي إجراء ضد تركيا العضو في حلف الناتو، وما يلفت النظر تعالي الأصوات الألمانية بهذا الشأن حيث قال السياسي الألماني المنتمي ليمين الوسط مايكل جاهلر، متحدثا نيابة عن أكبر تجمع سياسي في البرلمان الأوروبي "نطالب تركيا بانسحاب فوري من سوريا"."

أما الوزيرة أنيجريت كرامب كارينباور أبلغت حلفاء بلادها بأن إقامة منطقة تتم السيطرة عليها دوليا يتطلب أيضا مشاركة روسيا، القوة المهيمنة حاليا في سوريا، حتى يتسنى بذلك حماية المدنيين النازحين وضمان استمرار قتال تنظيم داعش.

وهي المرة الأولى التي تقترح فيها برلين مهمة عسكرية في الشرق الأوسط، ربما تهدف إلى إعادة التماسك للحلف الأطلسي بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات من سوريا مما أفسح المجال لبدء تركيا للعملية العسكرية على شمال شرق سوريا في التاسع من الشهر الجاري.

قلق أوروبي

وأرى أن قلق الأوروبيين مبرر بسبب تصرفات الأميركي منفرداً دون مشاورة حلفاءه عندما قرر الانسحاب من سوريا كما قال الرئيس الفرنسي ماكرون تبلغت بالأمر عبر تويتر ثم عندما قرر ترامب ابقاء بضعة جنود لحراسة آبار النفط السورية وبمنطقة التنف كما أشار أنه بناءً على طلب الأردن وإسرائيل.

وأعتقد أيضا أن التخوف من هروب إرهابيي تنظيم داعش و بقية الفصائل الإرهابية  هو سبب أساسي لقلق الأوروبيين الذين رفضوا استلام الإرهابيين الذين يحملون الجنسيات الأوروبية وبالتالي إبقائهم في سجون يحرسها الأميركي وقسد استمر طويلاً ولا بد من إيجاد حل لهؤلاء خاصة بعد أن كان السجن الذي يحوي الآلاف منهم من أول الأهداف لمدفعية أردوغان عند بدء العملية العسكرية وبالتالي التنسيق الأميركي التركي بدا جلياً ترجم تماماً ما ورد بتغريدة  ترامب عبر تويتر قبل يومين من بدء الغزو التركي للضغط على الاتحاد الأوروبي بخصوص السجناء الأوروبيين.

السوريون أولَى

الاتحاد الأوروبي لا يثق بتولي أردوغان مهمة المنطقة الآمنة ويريد أن يجعلها تحت رقابة دولية لكن برأيي أن إبقاء آلاف الإرهابيين الأجانب سواء في السجون أو خارجها ما زالوا كمجموعات قتالية مع عائلاتهم ليتكاثروا ويتكاثر فكرهم الداعشي إلى ما لا نهاية تحت مظلة دولية أمر غير مقبول على حساب السكان الأصليين وعلى حساب الدولة السورية.

الجيش العربي السوري عندما يحرر أي منطقة من الإرهابيين يأهّل البنى التحتية ويعيد السكان إلى مناطقهم وتم اصدار عدة مراسيم عفو لكل من استخدم السلاح وبالتالي الدولة السورية تستوعب جميع أبناءها إنما ليست ملزمة باقتطاع أجزاء من أراضيها لإسكان الإرهابيين الأجانب الذين تخلت دولهم عنهم وتريد التخلص منهم على حساب الدولة السورية، وهنا أقول للمجتمع الدولي أن الالتفات إلى حقوق الإنسان السوري أولى.

 

السياسة الخارجية الأوروبية،السياسة الخارجية الأمريكية،السياسة الخارجية التركية،نبع السلام،الشمال السوري،وحدات حماية الشعب الكردية،حزب العمال الكردستاني،أميرة ستيفانو،دونالد ترامب،رجب طيب أردوغان، حلف شمال الأطلسي،داعش،حقوق الإنسان،الأمم المتحدة،الجيش السوري،اللاجئين السوريين



عدد المشاهدات: 881

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى