مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

د. أميرة ستيفانو ضيفة عربي اليوم

السبت, 2 تشرين الثاني, 2019


ستيفانو: مقتل أبو بكر البغدادي سيناريو أمريكي غير مقنع

يأتي إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمره الصحفي عن مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي بعد عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة أميركية ليلة السبت الماضي على مجمع في منطقة بريشا في محافظة إدلب.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول ملابسات مقتل أبو بكر البغدادي مؤخرا ونوايا واشنطن من ذلك، تقول الدكتورة أميرة ستيفانو، عضو مجلس الشعب السوري لـ وكالة "عربي اليوم" الإخبارية:

تكرار السيناريو

يأتي إعلان الرئيس ترامب مقتل البغدادي لينسبه كإنجاز عظيم لنفسه واعتباره نقطة تحول في الحرب على الإرهاب وأهم من عملية مقتل زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن على يد سلفه باراك أوباما، وهنا لا يمكن إلا أن نركز على توقيت العملية وما يدور في الداخل الأميركي لأن طريقة الإعلان أتت بالطريقة الاستعراضية ليكون ترامب كالبطل في أفلام الآكشن الأميركية أو الانكليزية مثل 007 البطل جيمس بوند لحصد الإعجاب من الشعب الأميركي لإيصال الرسالة أن أميركا هي الدولة العظمى وهي الوحيدة التي استطاعت قتل البغدادي الذي أثار الذعر في كل أنحاء العالم وبالتالي يعزز وضعه قبيل الانتخابات في ظل أزمة ما يعرف بـ (أوكرانيا غيت) إلى حد العصف بمستقبله السياسي وليبرر سحب القوات الأميركية من الشمال السوري حسب قوله "الحروب السخيفة التي لا تنتهي" الذي أثار سخط الكثيرين في الكونغرس الذين نسبوا قرار الانسحاب أنه أعطى فرصة للتوغل التركي ضد الفصائل الكردية والتي كانت حليفة لأميركا.

كايلا والبغدادي

وأما تسمية عملية قتل البغدادي بـ "عملية كايلا موللر" وهي رهينة أميركية خطفها مسلحو داعش من المناطق تحت سيطرة المسلحين في حلب عام 2013 كانت تعمل في مجال الإغاثة ثم قاموا بقتلها العام 2015 تأتي التسمية ليثبت ترامب رغبته إظهار نفسه وعمليته الزعيم الذي يحقق العدل لشعبه وينتقم لنصرة حقوق الإنسان، كما رافق إعلان مقتل البغدادي استعراضات كثيرة لأبطال ساهموا في هذه العملية حسب زعمهم منهم بعض القيادات الكردية الانفصالية والتي نسبت الفضل لعميل منهم أعطى الإحداثيات وأحضر لباس البغدادي لتحليله؛ وهناك تسجيل لشقيق زوجة البغدادي أنه هو من أبلغ عنه؛ والمسؤولين الأميركيين أشادوا بـ (الكلب) التابع للجيش الذي طارد البغدادي في النفق تحت المنزل و لم يصب إلا بجروح بسيطة بعد أن فجر البغدادي نفسه مع أولاده الثلاث؛ وكيف تم نقل جثمانه إلى مقر آمن وتم تحليل الحمض النووي خلال ساعات قليلة لإثبات هويته، ثم رموا الجثة في البحر وفق قانون النزاع المسلح.

رعاية تركية

هنا نشير إلى أن تواجد البغدادي في منطقة باريشا التي تقع في محافظة إدلب على بعد 5 كم من الحدود التركية والتي تعتبر معقل الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا يؤكد الدور التركي في رعاية هؤلاء الإرهابيين والذين عبروا إلى سوريا والعراق عبر البوابة التركية كما زودتهم بالعتاد وأمنت معالجتهم مجانا"

وبالتالي لا بد من وجود تنسيق أميركي تركي حول هذه العملية إنما عدم إبلاغ الجانب التركي بموعدها وعدم استخدام قاعدة أنجرليك إنما قاعدة في كردستان العراق دليل على عدم ثقة واشنطن بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتخوفها ربما من إبلاغ البغدادي بموعد الهجوم. إنما الدور الكردي الاستخباراتي مستبعد هنا لأن الفصائل الكردية غير متواجدة في هذه المنطقة.

صناعة أمريكية

كما أن قصة تفجير البغدادي لنفسه وتحليل الأشلاء والرمي بالبحر ربما يترك الشكوك في عملية موته، فكيف تملك أصلا أميركا معلومات عن الحمض النووي للبغدادي لتقوم بمقارنتها تظهر الأشلاء أو الجثة لماذا عرضت مقتل الرئيس العراقي السابق صدام حسين والذي اعتبرته إرهابي ولم تعرض جثث البغدادي وبن لادن، و هنا لا بد أن نذكر ما نشره أحد المواقع الأميركية سابقا عن أن البغدادي إسرائيلي الأبوين دربته المخابرات الإسرائيلية وكذلك تسريبات سنودن عن برامج التجسس لوكالة الأمن القومي الأميركية أن تنظيم داعش نتاج خطة أميركية إسرائيلية بريطانية لجمع مجاهدي العالم المتطرفين داخل تنظيم واحد لنشر الفوضى في الشرق الأوسط وهدم الدول مما يعطي الفرصة للسيطرة على ثرواتها.

كما نعرف كلنا أن أميركا لا تبدأ مهمة وتنهيها ونعرف أن التنظيمات المتطرفة الدينية لا تتأثر بفقدان زعمائها كثيرا لأنها تعيد ترتيب أوراقها والزمن أثبت هذا منذ 13 سنة عندما قتل جورج بوش الابن أبو مصعب الزرقاوي في العراق وقال إنها ضربة ضد الإرهاب لكن ما حصل هو ولادة تنظيمات إرهابية أخرى ليقتل اوباما بعملية استعراضية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان ليولد بعده تنظيم داعش الاكثر دموية ومقتل الزعيم البغدادي مؤخرا.

 

 

 



عدد المشاهدات: 764

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى