مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

كلمة السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد

السبت, 16 تشرين الثاني, 2019


كلمة السيد حموده صباغ رئيس مجلس الشعب
بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد
في جلسة المجلس يوم الخميس 14/11/2019

المجلس الكريم...
اسمحوا لي اليوم أن أطرح تساؤلاً محقاً بعد أن شهدنا أول أمس عدواناً إسرائيلياً فجاً ضد أحد قادة المقاومة الفلسطينية في دمشق؛ حيث قصفوا بيته وعائلته وهم نائمون...
إنها جريمة تؤكد -للمرة المليون- وحشية العدو الصهيوني واستهتاره بحياة الأطفال والنساء والسكان الآمنين ناهيك عن حقوق شعبنا العربي الفلسطيني.
إن في ما حدث جواباً واضحاً على كل من يدعي أن سورية مشغولة بهمومها وليس لديها وقت للقضية الفلسطينية. لقد أخطأ كل من ادعى إن كان حسن النية، وأضاف إلى أوهامه وهماً جديداً إن كان سيئ النية.
إن العروبة هم سورية الجامع وفي محوره قضية الجولان وفلسطين. وتأكدوا أيها الزملاء أن أهم هدفٍ للحرب علينا هو دفعنا للتخلي عن العروبة وعن فلسطين...! وما يغيظهم اليوم أننا نؤكد أن التمسك بالعروبة وفلسطين أحد أهم عوامل انتصارنا الأكيد.

أعود إلى التساؤل الذي لا بد من طرحه:
التساؤل يقول.. لماذا كل هذا الحقد على سورية؟؟
لماذا كل هذه الحشود المتوحشة المنفلتة من عقالها، وهذا التجنيد المعادي شمل أنواع الحروب كلها.. وأنواع الضغوط جميعها.. وأنواع العدوان كافة...؟!
هل يعرف أحدنا نوعاً من أنواع الحروب أو العدوان أو الضغوط لم يستخدم ضد شعب وبلد لا ذنب له سوى أنه يدافع عن استقلاله؟!...
نتساءل صادقين: هل هناك سلاح لم يستخدموه؟!... من إرهاب المرتزقة إلى إرهاب الدولة، إلى عدوان الجيوش النظامية، إلى حرب التجويع والحصار وحرب الإعلام والتضليل، ناهيك عن الحروب الدبلوماسية والسياسية..!
الزميلات والزملاء...
لماذا هذا كله ضد سورية؟؟!!..
إذا كان الضد يظهر حسنه الضد، فهذا يعني أنهم يرون بلدنا بلداً عظيماً، قوياً، يشكل خطراً كبيراً على سياسات الهيمنة والاستعمار الجديد في منطقة حساسة ومركزية من مناطق العالم...
ينبغي أن يكون هذا مجال فخرنا واعتزازنا... أنهم يخافون من شعبنا فيجندون ضده كل هذه الوحوش متكاتفة وهذه الوحشية مجتمعة!...
فما السر في قوة سورية التي يرهبونها؟؟!!..

الجواب بسيط... هو بنية سورية وتوجهاتها ونهجها منذ قيام الحركة التصحيحية عام 1970 بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد طيب الله ثراه... وبالمناسبة فإننا هذه الأيام في فترة الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين لهذه الحركة التي ارتقت بسورية من دائرة الانفعال إلى دائرة الفعل، ومن ربق الركود الاقتصادي والاجتماعي إلى أفق التطور في جميع المجالات...
ومن أبرز مضامين التصحيح -أيها الزملاء- أنه دليل على قدرة البعث العربي الاشتراكي على تجديد نظريته وتطوير ممارسته... ذلك انطلاقاً من نهج يؤمن به الحزب بأنه لا يمكن إصلاح الواقع وتصحيحه دون إصلاح نظرية الحزب وممارسته. فهذا الإصلاح الذاتي سبب لإصلاح الواقع الذي هو نتيجة...
ومن أهم خصائص هذا الإصلاح الذاتي انفتاح الحزب على القوى الوطنية والشخصيات والمجموعات المستقلة، ومشاركة الجميع عبر جبهة واحدة في بناء الوطن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً...
إن من أهم خصائص نهج التصحيح أنه قابل للتطوير النوعي، النهج الذي يرفض الجمود عند حدود المرحلة والوقوف عند معطياتها دون التطلع إلى الأمام...
لقد علمتنا فلسفة التصحيح أن النهج إن لم يتطور يضيع... وما العدوان المركب علينا في هذه المرحلة إلا دليل أننا استطعنا تطوير نهج التصحيح في واقع جديد لم يكن قائماً من قبل...

فمبدع هذا التطوير النوعي وقائد التحول إلى مراحل جديدة، القائد المفدى السيد الرئيس بشار الأسد الذي فتح الباب على مصراعيه أمام عمليات التطوير الواسع والعميق منذ عام ألفين، وصولاً إلى وضع دستور جديد متطور عام 2012، إضافة إلى تطوير القوانين بما في ذلك القوانين الأساسية؛ كقانون الأحزاب والإدارة المحلية والإعلام وغيرها من القوانين التي نتعامل معها في جلساتنا...
هذا هو نهج التصحيح الدائم.. التصحيح الذي لا يقف عند مرحلة، وإنما يمضي في رحاب المراحل الجديدة مطوراً ومجدداً في كل مناحي الحياة والواقع...
لهذا هم يحاربوننا بكل ما أوتوا من قوة متوحشة... قوة القتل والتدمير وانتهاك حقوقنا وخاصة حقنا في الاستقلال الكامل والسيادة الكاملة...
إنه الثمن الكبير الذي ندفعه اليوم... لكنه الثمن الأقل كلفة من ثمن الاستسلام والذل، وأنتم ترون -أيها الزملاء- كيف يتعاملون مع أتباعهم وعملائهم.. ينهبون أموالهم ويذلونهم... ويجوعونهم ويستعبدونهم...

الزملاء الأعزاء...
ونحن في هذا المجلس الكريم إذ نمثل السلطة التشريعية في بلد لا يرضى للاستقلال والسيادة بديلاً... يهمنا من الاحتفال بعيد التصحيح أن يكون حافزاً لنا لتحسين أدائنا وتطويره بما يتناسب مع عطاء قائد نفخر أنه قائدنا... السيد الرئيس بشار الأسد.
لقد أجاب السيد الرئيس، بصراحته المعهودة وخطابه الشفاف، على كل التساؤلات في حديثه للتلفزيون العربي السوري وحديثه للتلفزيون الروسي... وأرجو منكم -أيها الزملاء- العودة مراراً إلى الحديثين لاستنباط ما فيهما من مبادئ ومواقف تعزز وعينا وتوضح لنا أين نقف وأين نحن ذاهبون.

أهنئكم بعيد التصحيح كما أهنئكم بحقيقة أن مسيرة التصحيح ماضية ومستمرة وهي اليوم أقوى من أي وقت مضى بدليل هذه الجحافل المتوحشة الخائفة من عملاق اسمه سورية، عملاق بشعبه الصامد العظيم وجيشه الباسل وقائده المقدام، وليس بحجمه المادي والاقتصادي.
تحية إلى حزبنا الطليعي حزب البعث العربي الاشتراكي ومناضليه تحية لروح صانع التصحيح القائد المؤسس حافظ الأسد والعهد والولاء لراعي مسيرة التصحيح المتجدد قائد سورية المنتصرة السيد الرئيس بشار الأسد النصر لسورية الأبية، والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار.
والسلام عليكم.
دمشق في 14/11/2019

رئيـس مجلـس الشـعب
حموده صـباغ



عدد المشاهدات: 382



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى