مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

مجلس الشعب :تطوير العمل الوظيفي وتوسيع نطاق المصالحة الوطنية

الأربعاء, 10 حزيران, 2015


ناقش مجلس الشعب فى جلسته الثالثة من الدورة العادية العاشرة من الدور التشريعي الأول التى عقدها اليوم برئاسة محمد جهاد اللحام رئيس المجلس عددا من القضايا الخدمية واستمع إلى أجوبة وزيرى التنمية الإدارية والدولة لشؤون المصالحة الوطنية على أسئلة الأعضاء التى تمحورت حول ضرورة محاربة الفساد الإداري وتطوير بنية العمل الوظيفي وتوسيع نطاق المصالحة الوطنية على امتداد مساحة الوطن.

وتساءل عضو المجلس عزت عربى كاتبي عن المعايير التى تستطيع من خلالها وزارة التنمية الإدارية أن تقيم أداء وعمل كل وزارة أو جهة عامة في مجال الإدارة العامة ولماذا تفترض الوزارة أن التعديلات التى تقوم بها فى هذه الجهات والوزارات “صحيحة وإيجابية ومطلوبة”.

وطالب عضو المجلس عبد القادر الجاعور بإنصاف طلاب كلية التربية معلم صف الذين سجلوا فى العام الدراسى 2011-2012 ولم تنفذ وزارة التربية معهم عقد الالتزام بحجة رسوبهم في هذا العام علما أن هؤلاء الطلاب لم يستطيعوا التقدم للامتحانات بسبب ظروف الأزمة التى تمر بها سورية كما دعا إلى زيادة عدد الوحدات السكنية في مدينة حمص الجامعية نظرا للازدحام الشديد الذى تعانى منه.

ودعا عضو المجلس رئيف علي إلى فرض عقوبات رادعة على أصحاب الأفران ومحطات الوقود المخالفة وتغريمها ماديا بدلا من إغلاقها وبالتالي الحاق الضرر بالمواطنين وطالب بزيادة عدد طلبات المحروقات التى تصل إلى محافظة حمص وإعادة النظر بقانون العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004 وزيادة عدد بوابات الانترنت /اى دى اس ال/ كونها تحقق موردا جيدا لخزينة الدولة ووضع خطة أمنية لضبط السيارات المفخخة فى محافظة حمص.

من جهته أشار عضو المجلس وليد الزعبي إلى أن المتآمرين على سورية في الداخل والخارج اجتمعوا في هذه الأزمة لتقويض مفاصل الدولة والإضرار بالمواطنين مطالبا بالتحقيق في شحنات التمر التى دخلت من العراق إلى سورية دون فحصها مخبريا والعمل على تحسين نوعية رغيف الخبز.

وقال عضو المجلس عمر اوسى .. “إن نتائج الانتخابات البرلمانية فى تركيا أسقطت أوهام اردوغان رغم تقديم الدول الاوليغاريشية عشرات المليارات من الدولارات لحملته الانتخابية ليدفع بذلك ثمن سياساته العدوانية تجاه الشعب السورى” مشيرا في سياق آخر إلى انعدام التنسيق بين وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ولجنة المصالحة الوطنية فى مجلس الشعب مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة “عدم الاعتماد على بعض النصابين والمتسلقين على عنوان المصالحة الوطنية” وتنسيق جهود الوزارة واللجنة لإنجاح مشروع المصالحة فى هذه المرحلة الحساسة.

من جهته دعا عضو المجلس عمار الأسد إلى معالجة “البطالة المقنعة” وتبسيط الإجراءات بالشكل الذي يعطي مزيدا من المرونة للعمل في جميع مفاصله إضافة الى التركيز على الموارد البشرية وتنميتها في القطاع العام ووضع معايير لاختيار المديرين العامين وتحقيق الانسجام مع الأنظمة والقوانين في الوزارات والمؤسسات العامة بما لا يقيد عمل وزارة التنمية الإدارية.

من جهته دعا عضو المجلس سهيل فرح وزارة التنمية الإدارية إلى الاستفادة من الإمكانات الموجودة في وزارة التعليم العالي بمجال التطوير الإداري والاستفادة من المعارف والعلوم الحديثة لدى طلاب الدراسات العليا في الكليات الاختصاصية بهذا المجال فيما رأى عضو المجلس حمود خير أن الإدارة وسيلة لتنفيذ برامج ومشروعات معدة سابقا الأمر الذي يتطلب من الوزارات وضع رؤاها وخططها الاستراتيجية وفقا لقرارات إحداثها.

وأكد عضو المجلس سعد الله صافيا أهمية تفعيل دور المصالحات الوطنية لتعزيز الثقة بين المجتمع والحكومة مشيرا إلى أهمية التنمية الإدارية في مجال الاستثمار الأفضل للكوادر البشرية وتنميتها بالشكل الأمثل وتطبيق مبدأ المحاسبة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

من جهته أشار عضو المجلس أيهم جريكوس إلى أهمية “التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والارتقاء إلى مستوى الأزمة والخطر المحدق بالبلاد” ولا سيما أن حل الأزمة يكون من خلال دعم الجيش العربي السوري والتحاق الشباب به وتشجيع المصالحات الشعبية لافتا إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيات الموقعة مع الدول الصديقة والشقيقة لتعزيز صمود سورية.

بدوره طالب عضو المجلس حسين حسون الحكومة بموافاة المجلس بقطع الحسابات للموازنات الختامية العائدة للسنوات 2011- و2012 و2013 و2014 فيما تساءل عضو المجلس محمد صهريج عن “الأضابير الضائعة” للخريجين المهندسين من كلية الهندسة بجامعة حلب مشيرا إلى قرار صدر عن مجلس الوزراء يتناقض مع القانون رقم 51 لعام 2004 المتعلق بتنفيذ المشروعات الإنشائية.

من جهته بين عضو المجلس عبد الرحمن العيسى أهمية إتاحة الوقت الكافي للوزراء لمناقشتهم حول مختلف القضايا المتعلقة بوزاراتهم منتقدا تطبيق الخطة الزراعية في محافظة الحسكة الأمر الذي أثر سلبا على محصول القمح لهذا الموسم وطريقة تأمين مستلزمات الإنتاج اللازمة.

بدورها أشارت عضو المجلس شكرية محاميد إلى أهمية التنسيق بين وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية ولجان المصالحة في مجلس الشعب والمناطق وإجراء تقييم دوري لنتائج المصالحات للتأكد من أنها حققت الغرض المطلوب منها.

وتساءلت عضو المجلس فاطمة خميس عن إمكانية تفعيل الدورات التدريبية والتأهيلية التي تجرى للعاملين في مجال التطوير الإداري للاستفادة منها بشكل عملي في حين طالب عضو المجلس شمس الدين شداد بتشكيل لجنة لمراقبة عمل المحافظين.

وأكدت عضو المجلس غادة ابراهيم أن المحرك الأساسي لأي عملية تنمية إدارية هو العنصر البشري داعية وزارة التنمية الإدارية إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع في مجال تحسين الواقع الإداري فيما أشارت عضو المجلس إيمان بابلي إلى أهمية الاعتماد على الإحصائيات والأرقام في عمل الوزارة متساءلة عن “وجود دراسة لإدارة الموارد البشرية في سورية وتأطيرها والاستفادة منها”.

ودعت عضو المجلس سناء أبو زيد إلى إيجاد هيكلية واضحة لعمل المصالحة الوطنية في المحافظات والإسراع بإنجاز المصالحة الوطنية في حي الوعر بحمص ومعالجة ملف المفقودين والمخطوفين “حتى لا يبقى ذووهم ضحية للابتزاز من قبل ضعاف النفوس”.

وأشارت عضو المجلس نجلاء الحافظ إلى ضرورة وضع إجراءات إدارية تمنع الفاسدين من التفرد بالسلطة وتحديد فترة زمنية لتولي المناصب الإدارية في حين طالبت عضو المجلس ناهد المعلم بصرف رواتب عمال إدلب في شركتي الغزل والنسيج والكهرباء الذين اضطروا إلى الإقامة في مدينة حماة.
ولفت عضوا المجلس علي الشيخ وعمر حمدو إلى ضرورة تحسين الأداء الوظيفي ووضع آلية واضحة ومحددة للحد من الفساد الإداري والمالي داعيين إلى “إجراء مصالحة بين لجان المصالحات نفسها وتوحيدها تحت إدارة واحدة بعد أن انتشرت وتشعبت الجهات التابعة لها”.

وقال عضو المجلس شعبان الحسن ..”إن الحكومة لم ترتق بأدائها إلى مستوى هموم المواطنين فبالرغم من جميع مناشدات أعضاء مجلس الشعب فقد تم تحرير سعر المازوت والبنزين والغاز ورفع سعر مادة الخبز” في حين طالب عضو المجلس محمد الخبي بتفعيل المصالحة الوطنية في محافظة درعا بمشاركة وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية.

واستعرض وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري الإجراءات التى اتخذتها الوزارة في إطار الخطة الوطنية للتنمية الإدارية داخل الوزارات والإدارات والمؤسسات بناء على الواقع الراهن إضافة إلى إنجاز مشروع “معايير اختيار المديرين العامين” ومشروع شهادة المدرب الوطني وإنجاز الإطار العام لمشروع معاوني الوزراء تمهيدا لاستكمال الخطوات التنفيذية بعد اعتماده رسميا.

وبين الوزير النوري أنه تم العمل على إحلال مديرية التنمية الإدارية محل وحدة التنمية الإدارية في الوزارات والمحافظات بناء على اقتراح وزارة التنمية الإدارية وموافقة رئيس مجلس الوزراء ومتابعة عقد ورشات العمل بهدف توضيح ماهية عمل هذه المديريات ودورها فى الجهة التي أحدثت فيها وعقد ملتقى لمديريات التنمية الإدارية وشرح خطة الوزارة وآليات عملها والدعم الفني الذى ستقدمه وزارة التنمية الإدارية.

وأشار إلى أن الوزارة طرحت أيضا مشروع “المنظمة المعرفية الوطنية” بهدف تجميع الكفاءات والخبرات ضمن المنظمة ووضع إطار لتأهيلهم وإعادة نشر هذه الخبرات للآخرين على مستوى قطاعى ووفق الشريحة والاختصاص المطلوب مع برنامج تنفيذى لنقل هذه المعرفة عبر ورشات عمل وحالات عملية لافتا إلى أن وزارة الإدارة المحلية هي الحامل والمشرف على تطبيق هذا المشروع على المستوى الكلي فى وزارات الدولة كافة والجهات التابعة لها من خلال قيامها بدور الداعم الفني والتقني.

وبين الوزير النوري أنه تم اطلاق مشروع الاعتمادية الوطنية والبرامج التدريبية اللازمة ووضع معايير جودة لنظم العملية التدريبية بمفرداتها كلها واطلاق مشروع الوظيفة العامة في سورية والتحضير لمشروع تبسيط الإجراءات الإدارية بالتعاون مع بعض الجهات العامة إضافة إلى التحضير والتعاون مع الجهات المعنية الأخرى لاطلاق العمل على استكمال مشروع تبسيط الإجراءات في الجهات العامة والعمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة لاستثمار تقانة المعلومات والاتصالات في مجال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم الخدمة للمواطن وصولا إلى الحكومة الالكترونية.

وفي معرض رده على أسئلة واستفسارات أعضاء المجلس أوضح وزير التنمية الإدارية أن ..”خطة الوزارة في مجال التطوير الإداري لم تأت من فراغ وإنما انطلقت من خبرات فنية متراكمة في جميع المجالات” مشددا على أن موضوع التدريب والتأهيل هو عمل في صلب مشروع بناء القدرات الإدارية والقيادية.

وأوضح أن مشروع الجدارة القيادية موجه فقط لمعاوني الوزراء والمديرين العامين والمركزيين مبينا أنه …”مهما كان أداء وزارة التنمية الإدارية عاليا فإن المواطن لن يلمس جهودها ما لم تتوافر الرغبة لدى وزارات الدولة ومؤسساتها والجهات التابعة لها لتطوير أدائها وخاصة تلك التي على تماس مباشر مع المواطنين كمراكز خدمة المواطن”.

من جهته أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أن الوزارة تتابع بجدية جميع الأشخاص الذين يتاجرون بملف المصالحة الوطنية تحت مسميات مختلفة موضحا أن “الوزارة لديها خطة لتفعيل المصالحة الوطنية في محافظة درعا بعد نضوج الظروف الموضوعية لإطلاقها على مستوى المحافظة”.

وشدد حيدر على أن الوزارة حريصة على أن إنجاز مصالحات حقيقية ليست شكلية بحيث تمكن الأهالي من العودة إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية بعد إعادة تأهيل البنى التحتية اللازمة وتوفير متطلبات العيش الكريم مبينا “أن المصالحة في حي الوعر بحمص أنجزت من الناحية الفنية” وسيتبعها مصالحات كثيرة في الدار الكبيرة ودير معلة والغنطو ومن ثم الانتقال إلى الحولة وتلبيسة.

وأوضح أن..”موضوع إعادة تأهيل المسلحين ودمجهم في المجتمع من جديد مشروع كبير ويحتاج إلى وقت طويل فالعودة إلى حضن الوطن لا تقتصر على تسليم السلاح فقط” مشيرا إلى تجربة المصالحة الوطنية في بلدة الحسينية بريف دمشق والتي يتوقع عودة الأهالي إليها خلال الأيام القادمة بعد إعادة تأهيل البنى التحتية فيها.

ورأى الوزير حيدر أن..”محدودية إمكانات الوزارة المادية والبشرية يعود الى مرسوم إحداثها كوزارة دولة دون موازنة أو اعتمادات مالية وهو ما يعيق عملها على الشكل المطلوب” مؤكدا ضرورة التمييز بين إدارة مشروع المصالحة الوطنية والعاملين في هذا المجال على اختلاف مرجعياتهم وأن مجلس الشعب هو القوة التي تضمن الوصول إلى إنجاز هيكلية للمصالحة الوطنية في سورية.

وأحال المجلس أسئلة الأعضاء الخطية إلى مراجعها المختصة عن طريق رئاسة مجلس الوزراء.

ورفعت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد الأربعاء.

حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب الدكتور حسيب شماس.



عدد المشاهدات: 5038



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى