مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

اللجنـة الدسـتورية فـي مجلس الشــعب تـوافق على مشروع قانون المنظمات غير الحكومية

الأربعاء, 26 آب, 2015


القانون للسوريين فقط و لا يحق ترخيص أي منظمة إلا إذا كانت سورية

 

كشفت رئيسة لجنة «حقوق المرأة والأسرة والطفل» في مجلس الشعب وفاء معلا، عن أنّ اللجنة الدستورية وافقت على قانون المنظمات غير الحكومية، وحالياً، يدرس في لجنة حقوق المرأة، موضوعياً، على غرار ما أكده مصدر مسؤول في اللجنة الدستورية بشأن موافقة اللجنة على مشروع القانون.


وأكدت معلا، أنّ مشروع القانون سيكون له دور كبير في ضبط عمل المنظمات غير الحكومية التي كثرت خلال الأزمة، ما يتطلب وجود ضوابط عدة لضبط عملها على الأرض، مبرزة أنّه يتم حالياً، درس تشكيل هيئة مشرفة على عمل المنظمات غير الحكومية لضبط تمويلها وآلية عملها على الأرض، ولاسيما أنّ عملها يكون إلى جانب الدولة فيما يخص المهجرين والمصابين إثر الحرب، مشيرة إلى أنّه من حق المجلس أن يتشدد في دراسة مواد مشروع القانون لإخراج قانون عصري يطور من عمل المنظمات غير الحكومية ويضبط آلية عملها.

دور كبير في العمل الإنساني

ورأت معلا أن تجربة المنظمات غير الحكومية، تعد رائدة على أرض الواقع، وتلعب دوراً كبيراً في العمل الإنساني، مبينة ظهور عدد من المنظمات خلال الأزمة التي تمر فيها سورية، وكان لها دور فعال في مساعدة الكثير من اللاجئين، منوهةً بأنّ ما يميز عملها أيضاً سرعة وصولها إلى مكان الحدث دائماً، مؤكدة أنّ سورية لديها الكفاءات التي تستطيع أن تقود دفة العمل الإنساني والتجربة خير برهان على ذلك.
بدوره، أكد بديع صقور في اللجنة الدستورية، أنّ اللجنة وافقت على مشروع قانون المنظمات غير الحكومية دستورياً وأنه حالياً يدرس موضوعياً، موضحاً أنّ القانون فيه الكثير من الضوابط التي تضبط عمل المنظمات غير الحكومية وأيضاً نص على عدد من العقوبات الشديدة في حق من يخالف نصوص القانون.
وبين صقور أنّ ما حدث بين أعضاء المجلس بشأن مشروع القانون ليس خلافاً؛ بل اختلاف في وجهات النظر، فهنالك أعضاء كانت لهم وجهات نظر في مواد معينة في حين كان لبعض الأعضاء رأي في تقديم مواد على مواد أخرى، وهذا يعد أمراً طبيعياً وصحياً كما إنه يدل على الجو الديمقراطي الذي يعيشه المجلس.
وأضاف: إنّ القانون سيرى النور قريباً، وأنه لم يعرض في الدورة الماضية والمنتهية الأسبوع الماضي؛ بسبب الضغط الكبير عليها، ولاسيما أن المشروع مازال بحاجة إلى مناقشات عدة ودقيقة لحساسيته، وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة تمويل المنظمات التي تريد الحصول على الترخيص وآلية مراقبة تمويلها، نافياً ما أثير من شائعات بأن مشروع القانون سيسمح لمنظمات أجنبية أو عربية العمل على الأرض السورية غير الهلال والصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة، مؤكداً أن هذا القانون للسوريين فقط وأنه لا يحق ترخيص أي منظمة إلا إذا كانت سورية.

بعد استراتيجي

لاشك في أن مجلس الشعب, ومن خلال المناقشات المستفيضة للمشروع وفتح حوار مع الجهات المعنية, سيكسب مشروع القانون بعداً استراتيجياً يراعي خصوصية سورية قبل كل شيء وبما يتناسب مع الواقع المعاش، وذلك من خلال تعاونه مع منتدى المنظمات غير الحكومية البعيدة كل البعدِ عن التسييس والتبعية لأي جهة كانت.
كما إن فتح باب الحوار قبل إقرار مثل هذه المشروعات القانونية المهمة يسهم في خلق الإطار المناسب لوضع المشرع أمام الاستشفاف الحقيقي للواقع وتفهم ضرورات جميع شرائح المجتمع التي تحب أن تكون على اطلاع وعلم بالتشريع الذي يعنيها، فلا تغيب عن جوهره مبدية رأيها فيه وملاحظاتها عليه ونقدها له.

للسوريين فقط حق الترخيص

«تشرين» تابعت ما تم نقاشه في لجان مجلس الشعب لبحث إقرار المشروع وكان رأي الأكثرية  أن المنظمات غير الحكومية أثبتت من خلال عملها التطوعي والإنساني دورها الفاعل والريادي في قيادة العمل الإغاثي والتنموي، وردم الفجوة بين الحكومة والمواطن, كما تساهم في نشر مفاهيم المواطنة الصالحة والحقيقية وثقافة العمل التطوعي وتعميمها على جميع فئات المجتمع، لكن هذا الدفع لم يخلُ من مخاوف البعض من أن تحلّ هذه المنظمات غير الحكومية مكان المنظمات الحكومية أو أن يتم تسييسها وتحويلها عن الأهداف التي أنشئت من أجلها؟!!

إقرار مبدأ التشاركية

تقول السيدة ناهد المعلم عضو مجلس الشعب: لابد من الإشارة إلى جهود المنظمات غير الحكومية ذات الباع الطويل في الأعمال الإنسانية والمنظمات غير الحكومية الوطنية التي أسهمت بجهد جبار في ظل الأزمة الراهنة التي تتعرض لها سورية، وأعتقد أن صدور هذا المشروع مهم جداً لمواكبة التطورات التشريعية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدها القطر، واستدراك النقص التشريعي في قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1958 الذي مضى عليه أكثر من خمسين عاماً، وتوسيع أشكال المنظمات غير الحكومية وتفعيل دورها التنموي وتفعيل دور منظمات المجتمع الأهلي لتصبح شريكاً فاعلاً في عملية التنمية وإحداث هيئة وطنية للمنظمات غير الحكومية وإقرار مبدأ التشاركية بين المنظمات غير الحكومية والجهات الحكومية ومنحها إعفاءات وميزات ضريبية لتحفيزها.
وتتابع المعلم: من شأن هذا المشروع إفساح المجال أمام منظمات المجتمع الأهلي لتطوير أدائها وتوسيع خياراتها القانونية والتنظيمية وتوسيع أشكال المنظمات غير الحكومية وتفعيل دورها التنموي وتلبية الحاجات الفعلية للمجتمع، وقد أحيل المشروع إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في جلسته السابعة من الدورة العادية الثانية للدور التشريعي الأول التي عقدها في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني الماضي لبحث جواز النظر فيه دستورياً... ويحدد المشروع غايات المنظمات غير الحكومية بتحقيق أهداف عديدة منها: المصلحة العامة للمجتمع في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والبيئية والمؤسساتية والحقوقية والعلمية والتقنية، والمساهمة في التنمية الاقتصادية وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل وتطوير بيئة الأعمال، ودعم البحث العلمي والابتكار والإبداع والإغاثة والطوارئ ورعاية المرأة والأسرة والطفولة وغيرها.

تسييس هذه المنظمات

فيما يتعلق بمخاوف البعض من تسييس هذه المنظمات وحرفها عن دورها التنموي أكد عضو مجلس الشعب شمس الدين شداد  أن تخوفات البعض من تأثير سلبي للمنظمات غير الحكومية في المنظمات الحكومية بأن تأخذ دورها لا مسوّغ لها، فلا يمكن لأحد أن يأخذ دور أحد، فقد حظر مشروع القانون على المنظمات غير الحكومية ممارسة الأنشطة الحزبية والسياسية والعسكرية ولاسيما جمع التبرعات أو توفير الموارد المادية أو المعنوية لدعم الأحزاب السياسية أو المرشحين للمناصب العامة أو الحزبية والأنشطة ذات الطابع العسكري والأنشطة السياسية التي تقتصر ممارستها على الأحزاب السياسية والتدخل في العمليات الانتخابية والدعوة لاستخدام أساليب مخالفة للقانون في الترويج لتغيير القوانين والأنظمة، كما منع تأسيس أي منظمة غير حكومية على أي أسس أو مبادئ تروج للتفرقة على أساس الدين أو العقيدة أو العرق أو الجنس أو الانتماء السياسي أو الأصل أو النوع الاجتماعي أو اللغة أو غيرها من أشكال التمييز أو مخالفة النظام والآداب العامة.

مساحة لإيجاد فرص وبدائل

وعن طبيعة الحوار الذي أقامه المجلس مع عدد من المنظمات غير الحكومية للتعريف بالمشروع الجديد قال الأستاذ وائل الغبرة- عضو مجلس الشعب: المشروع مهم جداً لأنه متعلق بالتنمية، وهي أهم شيء في المجتمع ونعدّها حقّاً لكل مواطن، والنمو الاقتصادي ليس حكراً على أحد و الاستفادة من فرص التنمية والإبداع تحتاج لترك مساحة للناس للبحث عن فرص وبدائل، وهذه المؤسسات قادرة على تفعيل هذه الفرص والأعمال وهذه مسؤولية الجميع وليست مسؤولية الحكومة فقط، وتضافر عمل المنظمات الحكومية وغير الحكومية هي مشاركة حقيقية، فكل منظمة تأخذ دوراً من الأدوار الاجتماعية وأهم شيء أن المواطن شريك أساس في المجتمع، والمواطن هو الدعامة الأساسية في عملية التنمية لخلق شيء جديد ومشاركة حقيقية في المجتمع.
وعن آلية عمل هذه المنظمات أوضح الغبرة أنها ستعتمد على إحداث هيئة عامة ذات طابع إداري تتمتع بالاستقلال المادي والإداري تسمى «الهيئة الوطنية للمنظمات غير الحكومية» وترتبط بالوزير وتعمل على دعم المنظمات غير الحكومية لتحقيق أهدافها وتعزيز مبادئ الإدارة الرشيدة لدى المنظمات غير الحكومية وتعزيز الثقة العامة بالمنظمات غير الحكومية وتعزيز مشاركتها في وضع خطط وبرامج التنمية الوطنية والعمل على زيادة الوعي بالمصلحة العامة وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد وقطاع الأعمال وتعزيز وترسيخ مبدأ التشاركية بين المنظمات غير الحكومية والجهات العامة والخاصة.
وتتولى الهيئة مهام إصدار قرارات تسجيل المنظمات غير الحكومية واقتراح التشريعات والقوانين المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية ودراسة حاجات المنظمات غير الحكومية من الموارد المالية والسعي لإيجاد مصادر التمويل المناسبة، إضافة إلى الإشراف على عملها، ووضع الضوابط الناظمة والإشراف على حلّ وتصفية المنظمات، وإعداد قاعدة البيانات والمعلومات عن المنظمات غير الحكومية، وتنظيم برامج التعاون الدولي مع المنظمات غير الحكومية غير السورية والمساهمة في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية في جميع مجالات عمل المنظمات غير الحكومية.

خطوط حمراء

وعن الفرق بين المنظمات الحكومية السورية وغير السورية قال عضو مجلس الشعب جمال رابعة:  لقد تطرق مشروع القانون لموضوع «جنسية المنظمة غير الحكومية»  مبيناً أن المنظمة منها تعدّ سورية حكماً رغم كل نص مخالف في عقد تأسيسها أو نظامها الداخلي إذا أسست أو تم قيدها في السجل، أما المنظمات غير الحكومية الأجنبية فسمح مشروع القانون لمن يخدم منها غايات النفع العام استناداً إلى الاتفاقيات الدولية أن تدخل في برامج تعاون مع المنظمات غير الحكومية السورية التي لها صفة النفع العام الحاصلة على تصنيف في نظام الاعتمادية حصراً عبر اتفاقات شراكة تودع لدى الهيئة.
ويجوز للهيئة حسب مشروع القانون منح المنظمات غير الحكومية الأجنبية الموافقة على ممارسة نشاط أو أكثر من أنشطة المنظمات غير الحكومية السورية الخاضعة لأحكام هذا القانون في سورية وبمراعاة الاتفاق المبرم بين المنظمة ووزارة الخارجية, وتحدد تعليمات الهيئة قواعد وشروط هذه الممارسة وتخضع المنظمة غير الحكومية الأجنبية المصرح لها بممارسة العمل داخل سورية لرقابة الهيئة.

الجمعيات والمؤسسات والأندية

وفيما يتعلق بالعمل التشاركي بين قطاعات المجتمع الحكومية وغير الحكومية والرؤية الاستراتيجية التي يحملها مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الجديد لتطوير وبلورة عمل هذه المنظمات، أشار عضو مجلس الشعب بشر يازجي إلى أهمية مشروع القانون في السماح للمنظمات غير الحكومية في تفعيل دور هذه المنظمات بما يخدم المصلحة العليا للمجتمع إيماناً بدورها كشريك فاعل في عملية التنمية واستثمار فائض أموالها واستخدامها في تحقيق أغراضها وغاياتها والترخيص للشركات التجارية بإحداث برامج مسؤولية اجتماعية ووضع معايير ونظم حوكمة وتقويم وتصنيف لتلك المنظمات، إذ حدد مشروع القانون أنواع المنظمات غير الحكومية بالجمعيات والمؤسسات والأندية والتجمعات التعاضدية والاتحادات وما قد ينشأ من أشكال قانونية أخرى تواكب التطورات وتحدد بقرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء.
وعرّف مشروع القانون الجمعية بأنها شخص اعتباري ينشأ من اتفاق بين مجموعة من الأشخاص الاعتباريين أو من كليهما معاً ولا يهدف إلى تحقيق ربح مادي ويشترط لتأسيس الجمعية ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين لها عن 15 عضواً.
أما المؤسسة فعرّفها مشروع القانون بأنها شخص اعتباري ينشأ بتخصيص شخص أو أكثر من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين أو من كليهما معاً مالاً خاصاً أياً كانت طبيعته لمدة معينة أو غير معينة يستخدم هو وعوائد استثماره لتحقيق هدف أو أكثر من أهداف التنمية في المجتمع ولا يهدف إلى تحقيق ربح مادي للمؤسسين أو لمجلس الأمناء.
كما تضمن مشروع القانون تعريف الأندية وكيفية تأسيسها ومن يديرها وعضوية النادي وموارده، كما تطرق إلى التشاركية بين المنظمات غير الحكومية والجهات العامة والخاصة وإلى الموارد المالية للمنظمات غير الحكومية وضرورة التصريح عن الموارد وأن تضمن كل منظمة غير حكومية في مشروع موازنتها السنوية جمع وتلقي المنح والتبرعات وكل مصادر الدخل المتوقعة وطرق تحصيل الموارد وتودع نسخة عنها لدى الهيئة, كما تطرق إلى استثمار أموال المنظمات غير الحكومية وإلى تمويل المنظمات غير الحكومية لمشروعاتها عن طريق الاستثمارات الاجتماعية وتطرق إلى الإعفاءات والميزات الضريبية والمسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية.



عدد المشاهدات: 6577



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى