مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية أخبار الموقع 

الدكتورة هدية عباس تجري حواراً مع صحيفة الوطن المصرية

الثلاثاء, 2 أيار, 2017


قالت الدكتورة هدية عباس، رئيس مجلس الشعب السورى، إنها خلال جولاتها ومشاركاتها الخارجية تعمل على إظهار ما تتعرض له سوريا من حرب تقودها جماعات إرهابية من أكثر من 100 دولة.

وأضافت أن هذه الحرب تمولها وتدعمها دول استعمارية فى انتهاك صارخ للقوانين الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمحاربة الإرهاب.. وإلى نص الحوار:

■ وجودك كرئيس لمجلس الشعب السورى كأول سيدة فى تاريخ سوريا والعرب يجعلنا نتساءل عن أهمية موقعك الجديد وعن جولاتك الخارجية لكشف حقيقة ما يحدث فى سوريا؟

- أثبتت المرأة السورية عبر التاريخ جدارتها فى تولى المسئولية، وخلال العقود الماضية تولت المرأة السورية مناصب قيادية عالية من «نائب الرئيس» إلى وزيرة وطبيبة وضابطة وأستاذة جامعية وقاضية، فبلدنا يهتم جداً بتمكين المرأة وتعزيز دورها، ونحن من أوائل الدول فى العالم بتعزيز مشاركة المرأة فى الحياة السياسية، وأعتقد أن وجود امرأة على رأس السلطة التشريعية فى سوريا أدهش كثيرين ممن يقدِّرون دور المرأة ويسعون لتمكينها فى بلدانهم، وقد لاحظنا احتراماً وتقديراً من قبل معظم برلمانات العالم، وخلال جولاتى الخارجية سواء فى الجمعية البرلمانية الدولية أو فى الجمعية البرلمانية الآسيوية وزيارتنا الأخيرة لموسكو كنا نعمل على إظهار ما تتعرض له سوريا من حرب إرهابية تقودها جماعات ومرتزقة وتكفيريون من أكثر من 100 دولة، وكيف يتصدى شعبنا وجيشنا منذ أكثر من ست سنوات لهذه الحرب المجنونة التى تمولها وتدعمها دول استعمارية فى انتهاك صارخ للقوانين الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمحاربة الإرهاب.. نحمل قضية سوريا وشعبها فى كل جولاتنا ومشاركاتنا الخارجية وندافع عن بلدنا ونسعى لحشد الجهود المؤيدة لنا فى مواجهة الإرهاب ومواجهة الدول المتآمرة علينا، وأعتقد أننا استطعنا أن نحدث تأثيراً طيباً فى المنتديات البرلمانية الدولية لكشف حقيقة ما نتعرض له من إرهاب كدولة وكشعب، وفضح المشروع الغربى الذى يستهدف بلدنا وشعبنا، والأهم من ذلك أننا نعمل على تبادل الأفكار والرؤى لما يمكن أن يساعد الشعب السورى على توحيد قواه فى مواجهة الإرهاب، وبالتالى الانتهاء مما نحن فيه فى أقرب وقت، وفتحنا بابنا أمام البرلمانيين فى العالم لزيارة بلدنا والاطلاع بأعينهم على ما يجرى فى سوريا وعلى ما يريده الشعب السورى، والتبعات التى أنتجتها الحرب على الحياة الاقتصادية فى سوريا، وحشد التأييد لرفع العقوبات الاقتصادية التى فرضتها بعض الدول على بلدنا وشعبنا.

■ الأولوية القصوى حالياً فى سوريا لمحاربة الإرهاب، ولكن ما بعد ذلك ستكون ضرورة مرحلة البناء.. فما هو مخططكم لذلك؟

- إعادة البناء تشكل المرحلة التى تلى عملية الانتصار على الإرهاب وتنظيف سوريا منه، لكن فى الوقت نفسه نحن اليوم نقوم بعمليات إعادة تأهيل المناطق التى يتم تحريرها من الإرهابيين فى البنى التحتية والخدمات لاستعادة الحياة فيها بشكل مبدئى، وبعد ذلك هناك خطط استراتيجية تضعها الحكومة باعتبار ملف الإعمار وإعادة البناء من اختصاص السلطة التنفيذية، وحالياً نعمل وفق خطة لإعادة تدوير العجلة الاقتصادية من صناعة وزراعة وتجارة، والتى تضررت بفعل الإرهاب وتعطلت فى مناطق كثيرة سيطرت عليها التنظيمات الإرهابية أو هاجمتها وفجرتها بالسيارات المفخخة، خصوصاً فى مجال قطاع الطاقة الذى تم استهدافه منذ البداية باعتباره شريان الحياة الاقتصادية، وفور إخراج الإرهابيين من أى منطقة تسرع ورش الصيانة والخدمات لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة وإعادة حوامل الطاقة وغيرها مما تستلزمه الحياة الطبيعية، ونسعى جاهدين، بالتعاون مع الأصدقاء فى روسيا وإيران، لإعادة قلاع العجلة الاقتصادية فى مدينة حلب، والتى تعد خزان الصناعة السورية، وإعادة إطلاق المناطق الصناعية وتخديمها ومدها بخطوط الكهرباء وحوامل الطاقة لكى تستطيع أن تعيد الإنتاج ولو بكميات تكفى حاجة السوق المحلية، وأعتقد أن عملية البناء الكبرى التى تتطلبها سوريا بعد دحر الإرهاب ستكون مفتوحة أمام الأصدقاء والحلفاء الذين يشاركوننا ضريبة الحرب ويساعدون السوريين على تجاوز تبعات الحرب اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً.

■ كيف ترين طرح فكرة المصالحة الوطنية والتى أثير جدل كبير حولها حالياً؟

- مسار المصالحة الوطنية ثابت وتبنته الدولة السورية إيماناً منها بأن هناك مناطق تم اختطاف سكانها من قبل مجموعات إرهابية تحت تهديد السلاح وسطوة القتل وممارسة أبشع أنواع الترهيب بحق الأهالى، فكان أن بدأت الدولة السورية بعمليات المصالحة التى تقوم على إجبار الإرهابيين على الخروج من المناطق التى يسيطرون عليها بطرق وأساليب مختلفة، وبعد ذلك تجرى تسوية أوضاع من يرغب من المسلحين، الذين يتخلون عن السلاح، بضمهم فى أحيان كثيرة إلى القوى الاحتياطية للجيش السورى وإعادة الخدمات بكامل أشكالها صحياً وتعليمياً وإعادة النقل والمواصلات والاتصالات لتعود هذه المناطق إلى حياتها الطبيعية، وتعود مؤسسات الدولة لتمارس عملها فيها، وقد حققنا نجاحات كبيرة فى ريف دمشق وحمص وحلب مؤخراً.. هذا النجاح دليل على صواب المسار الذى نسير فيه، فكل منطقة يتم إخراج الإرهابيين منها تعود لحياتها الطبيعية وتعود الخدمات ويعيش الناس بأمن وأمان وليس هناك مشاكل تحدث.. نحن ماضون فى هذا المسار لأنه يحفظ دماء السوريين ويوحدهم فى وجه الإرهاب الذى يستهدفهم جميعاً.



عدد المشاهدات: 4802



طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى