مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

كل الطرق تؤدي إلى دمشق.. بقلم: د. فايز الصايغ

الاثنين, 2 آذار, 2015


تبدّلت مواقف كثيرة، منها ما هو مباشر وعلني ومنها ما زال تحت الطاولة.. دول أوروبية عديدة بدأت التواصل العلني بعد أن أفلست عن طريق التواصل غير المباشر أو عبر الأقنية الأمنية بحثاً عن مصالحها وسعياً وراء أية معلومة تملكها سورية- وهي تملك الكثير- من شأنها استباق عمل إرهابي ما، قبل حدوثه في أي عاصمة من العواصم الأوروبية وغيرها. حيث بات الجميع على قناعة من أن سورية هي الدولة الوحيدة الجدية والعملية في مواجهة الإرهاب وفي مقدمته منظومة داعش وتوابعها.
تبدلت مواقف عدة لدول عديدة واستعدّ ممثلوها للتعاون مع القيادات السورية السياسية والأمنية، وهذا يعني أن الغرب الذي قاد حملة تسويق داعش تحت أية تسمية كانت يعترف اليوم بإخفاق وفشل سياساته تجاه المنطقة عموماً وتجاه سورية على وجه الخصوص..
وفي هذا الإطار تندرج الزيارات التي تشهدها سورية والعلنية التي بدأ يمارسها الغرب في التحرك السياسي وكذلك الإعلام الغربي الذي بات ينطوي على الكثير من الأخبار والتحليلات التي تشير بوضوح إلى أهمية الدور السوري المفصلي في مواجهة الإرهاب بطريقة وأسلوب يختلف كثيراً عما يقوم به التحالف الأميركي، الذي يعترف أغلب الكتاب الغربيين والأميركيين بأنه ائتلاف فاشل ومتناقض، يفتقد الجدية كما الآليات المجدية لوقف داعش واستهداف قدراتها العسكرية والمادية التي يجري تغذيتها بأساليب مختلفة  عربية كانت أم أميركية، وما الهيجان الأردني عقب حرق الكساسبة إلا فقاعات طفت على السطح بهدف امتصاص النقمة الشعبية الأردنية جراء الممارسات المتناقضة والخاطئة في أسلوب الرد أولاً وفي أسلوب معالجة الجذور والتورط مع داعش ومع التحالف بما أدى إلى استهجان الرأي العام الأردني واستنكاره وتزايد الكمون الغاضب في وجدان الناس والقابل للانفجار في أية لحظة.
وعندما يُبتلى الناس في أي مكان بمصيبة ما تفوق القدرة على التحمل الذهني والاستيعاب السياسي، تكون أولى ردّات الفعل المرتجلة والمستعجلة هي نكران الواقع وإيجاد طريقة من الوهم ترضي القلوب المفجوعة، وهي حالة تقتضي في علم النفس اللجوء إلى الأطباء النفسانيين.
الطبيب النفسي الذي يملك الحقيقة وأسلوب معالجتها في شأن كهذا الذي تشهده المنطقة هو سورية وسورية وحدها، لأن سورية شخصت المرض من قبل ووصفت له العلاج وأعلنته على الملأ.. من هنا يبدأ الحل.. من سورية وبالاعتماد عليها واستخلاص الدروس من سنوات المواجهة الأربع، وكذلك استخلاص العبر.. وعندما يتم تشخيص المرض وتقديم العلاج الذي أثبتت الأحداث والتجارب نجاعته، فإن من الغباء القفز فوق الحقائق التي لا يعرفها أحد بمقدار معرفة السوريين ومعاناتهم مع هذه المعرفة المكتسبة، التي فرضها الغرب الاستعماري علينا قبل أن يدرك أننا الأجدر والأخلص في الحفاظ على الوطن والأكثر تمسكاً بوحدة أرضنا وحكمة القائد الصلب.. الصامد والثابت والحريص على الأمن والاستقرار الدوليين أكثر مِمَن يدعي ذلك ويحتل موقعاً في العالم وفي مجلس الأمن الدولي.



عدد المشاهدات: 2535

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى