مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

الاستثمار الأمريكي للإرهاب طويل الأجل بقلم جمال رابعة

الثلاثاء, 31 آذار, 2015


صرح أوباما الخميس 19 شباط الماضي في منتدى واشنطن لمكافحة التطرف العنيف بأن الصراع القائم هو صراع ضد الارهاب من أجل السلم. وقال: ((إن حرب الاسد أدت الى انتشار الارهاب((  , بعدها يطل وزير الخارجية الأمريكية ليؤكد وجوب وضع استراتيجية موحدة لمواجهة الارهاب , ومن هنا فإن الواقع الميداني يؤكد على نفاق الادارة الامريكية وعدم الجدية للقضاء على الارهاب ممثلاً بداعش والنصرة واخواتها لأن ماشهدناه من العمليات الجوية التي قام بها التحالف ينبئ عن عدم توفر إرادة للنيل من القدرات العسكرية لهذه العصابات التكفيرية في سورية والعراق وإلا ماذا نقول وحسب معلومات تحدث عنها مسؤولون ومراقبون بأن طائرات التحالف تنقل لداعش الاسلحة والمؤن وهذا ماشهدناه عبر وسائل الاعلام وذلك تحت حجج واهية بأن هناك خطأ فني ما قد وقع, ومن جهة اخرى استطاعت احدى نقاط المراقبة التابعة للجيش العراقي رصد هبوط طائرة مروحية حربية أمريكية في إحدى مواقع داعش وما إن بدأ الموقع يتعرض للقصف  حتى غادرت الطائرة,  وماذا تعني بدورها صفقة السلاح بين داعش و رومانيا وهل هي بعيدة عن انظار واشراف الادارة الامريكية , كذلك أيضاً وحسب تصريحات الامريكان أنه كان هناك اكثرمن الفي طلعة جوية لقوات التحالف الدولية ومئات والاف الاطنان من الذخيرةوالصواريخ  أطلقت ولم تستطع التأثير على القدرات الفعلية لهذه التنظيمات التكفيرية بينما  شهدنا مفاعيل هذه الطلعات الجوية عندما كان قرارها متخذ بتدمير الجيوش كما حصل في العراق وليبيا وأفغانستان .

اعود وأذكر من كان صاحب نظرية (الفوضى الخلاقة ) أوليس التي أطلقتها هي كونداليزا رايس رئيس مكتب الامن القومي الامريكي معبرة عن سياسات واستراتيجيات الادارة الامريكية وكان من نتائجها المشاهد الجارية الآن في ليبيا وتونس ومصر و العراق وصولا الى سورية نشاهد فيها مجاميع التنظيمات التكفيرية .وتفريخها تكريساً  لنظرية رايس(بالفوضى الخلاقة) , وبالسياق ذاته أرى أن قرار الإدارة الأمريكية بتدريب 1200 مسلحآ مما يسمى معارضة معتدلة في تركيا والسعودية وقطر أمرا" ليس جديدا" ......الجديد في ذلك هو الإعلان عنه صراحة , أما الحقيقة غير المعلنة تتمثل في أنه ومنذ بداية هذه الحرب القذرة على الدولة السورية فإن كل أشكال الدعم لهذه العصابات التكفيرية اللوجستية منها والمالية كانت حاضرة ,  وفي هذا المقام أكد الكاتب والمؤرخ الأميريكي الشهير ويبستر تاربلي أن  الولايات المتحدة لو شآءت لقطعت عن داعش الإرهابية كل وسائل الإتصال على الشبكة العنكبوتية وقال : إن الإرهاب المصٌنع.....ُصنع في الولايات المتحدة معتبرا" داعش (الجيش السري لواشنطن في المنطقة) وإن الإستخبارات المركزية صنَعتها من خلال العلاقات العامة والتهويل قائلا" إن متزعم داعش المدعو ابو بكر البغدادي صديق حميم للسناتور الامريكي جون ماكين ..كذالك أشار لدور آل سعود من خلال قوله : إن الدعم السعودي يقوم به عبد الرحمن الفيصل شقيق وزير خارجية السعودية وما يؤكد كلامنا ما قاله السناتور الامريكي البارز كريس مورفي أن اميركا ساهمت في اذكاء نار الحركات المتطرفة من خلال الحروب التي خاضتها في الشرق الاوسط وكان السناتور الجمهوري ريتشارد بير رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الامريكي أكد أن السعودية وبعض حلفاء اميركا في الشرق الاوسط متورطون في عمليات تمويل الارهاب منذ تأسيس القاعدة الارهابية محذرا من أن عدم مشاركة تلك الدول بشكل جدي وحقيقي في الحرب على الارهاب ستكون له عواقب وخيمة. وماذا يفهم  أيضاً من الكلام الامريكي الذي يؤكد فيه  اوباما ان بلاده الاقوى في العالم وعلى الدول الاخرى الانصياع للارادة الامريكية , ويعطي لنفسه زمن ثلاثين عاما للي ذراع داعش. هل هذا التنظيم في الحقيقة بهذا الحجم من القوة العسكرية والتنظيمية ؟؟

 ان الدولة السورية وعلى رأسها  السيد الرئيس بشار الاسد ومن بداية هذه الحرب القذرة على سورية حذروا من الارهاب وتداعياته على المنطقة بل على العالم. وما قدمه الرئيس الاسد من نصائح للأمريكيين قبيل غزو افغانستان بعد أن قدم وفد من الكونغرس للقاء الاسد حيث وضع الاسد جملة من النصائح بين أيدي الوفد مبينا "لهم الفرق بين الانتقام من الارهاب وبين معالجة الارهاب . وقبل الحرب على العراق وبعد ان اصبح الحكام العرب الى جانب ما قررته الادارة الامريكية بقيت سوريا وبقي الرئيس الاسد غير خاضعين  للادارة الامريكية ومشيئتها وبقيت كلمات الرئيس الاسد شاهدة للتاريخ في مؤتمر القمة العربية عام 2003 في شرم الشيخ  حين قال في كلمته في المؤتمر( ان المستهدف ليس بلد بعينه ولا نظام حكم بعينه ولا حاكم بعينه بل هو الامة كلها لجرها الى حروب تفتتها على اساس العرق والطائفة والمذهب , و في هذا الصدد كانت زيارة وليم بيرنز الى دمشق يسأل عن رأي سوريا في الحرب على العراق وجاءه الرد أن الحرب خطا قاتل وستندم واشنطن على هذه الحرب, وان المقاومة ستنطلق وسورية ستكون مع هذه المقاومة وأبدت سوريا خطورة الموقف من ظاهرة الارهاب الذي سيتفشى في العراق ومنه الى المنطقة وربما الى العالم لكن الادارة الامريكية لم تصغي الى نصائح الدولة السورية وفعلت ما تريد وفق استراتيجيتها مما استدعى ذلك الى تجذر الارهاب في المنطقة واصبح خطر على العالم والدول التي رعته وسهلت وصوله الى سوريا , إذ قال السيد الرئيس الدكتور بشار الاسد ومن اليوم الاول (ان سوريا تملك مناعة الصمود لكن اللعب مع وحش الارهاب سيجلب الكارثة على العالم وسيكتشف الذي يريد تدمير سوريا واسقاطها انه اول الضحايا .

 باعتقادي ان ما تقوم به الادارة الامريكية من تهويل وتخويف واثارة الرعب من تنظيم داعش الذي بنى نفسه وقوته الذاتية على أساس زرع الخوف والرعب باستخدام اساليب القتل المختلفة كالذبح وقطع الرؤوس والحرق وكافة الوسائل الوحشية التي تعبر عن فكر وثقافة هذه الجماعات التكفيرية.بقرار أمريكي ماهو إلا استثماراً امريكياً ولأجل غير مسمى كما ادعى الحديث الامريكي عن معركة الثلاثين عاما مع داعش.

عضو مجلس الشعب السوري



عدد المشاهدات: 2469

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى