مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

بين تشرينين .. المعركة واحدة والنصر واحد-جمال رابعة

السبت, 10 تشرين الأول, 2015


" نحن لسنا دعاة حرب إنما ندفع عن أن أنفسنا القتل والتدمير " بهذه الكلمات العظيمات أطل القائد الخالد حافظ الأسد قبل إثني وأربعين عاماً ليؤكد أن الشعب العربي السوري لم يرضى يوماً إلا أن يتشرب من نهج العزة ولم يكن ديدنه إلا ترسيخ قيم الشرف والمقاومة في سلوكه ومنهجه وتعاطيه مع عدو ٍ خبيث يحفل تاريخه بالإجرام والقتل واغتصاب الحقوق , فكانت حرب تشرين التحريرية المفصل الأهم في الحياة السياسية للأمة العربية والعنوان الأبرز للمقاومة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني كونها مهدت لاستعادة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات النابعة قبل أي شيء من رفض الظلم والتبعية والانقياد والارتهان للسياسات الصهيونية. في كل جزئية من يوميات حرب تشرين التحريرية كانت مشاعر العز والإيمان بالنصر ملازمة ً لكل مواطن عربي تكاملت فيها الإرادات العربية وانتظمت الرؤى السياسية حيال تقييم المشهد السياسي آنذاك إذ لطالما كان العدو الصهيوني أحد أطراف هذه الحرب فلا مجال معه للتأويلات وإطلاق الأحكام , فكان الحق ساطعاً جلياً والإيمان بأننا أصحاب الحق والأرض المغتصبة راسخاً رسوخ الجبال دافعاً للاستبسال والنضال . تحل ذكرى حرب تشرين هذه الأيام في زمن ٍ عصيب وظروف سياسية استثنائية وعناوين وأشكال مختلفة لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي , وبالرغم من اختلاف الطروحات السياسية والتي غلفت حقيقة وجوهر المراد مما حصل في المنطقة تحت مسمى وغطاء الثورات والربيع العربي إلا أنه بعد مرور أربع سنوات ونصف من الحرب على سورية وانكشاف المشهد الواضح في حيثياته منذ البداية , إلا الأهداف والأبعاد الحقيقية لما سمي ربيعاً باتت جلية للقاصي والداني في كونها كرست الصالح والاستفادة الإسرائيلية من كل مما يجري في المنطقة التي يراد لها استمرار الحريق وتأجيج الفتن واستعار المشاهد الدموية فيها تمهيداً لتقسيمها وتفتيتها على أسس عرقية ومذهبية ودينية وكل ذلك انتصاراً ليهودية المشروع الصهيوني على أرض فلسطين . إن ما يخوضه اليوم الجيش العربي السوري على كامل الجغرافية السورية وما يسطره من انتصارات على جبهة الإرهاب بكافة مسمياته وأشكاله وأصنافه وألوانه إنما يأتي استكمالاً للنهج وحفاظاً على الحق وحماية العرض وصون السيادة يمضي فيه رجال الجيش العربي السوري لدفع القتل والتدمير عن الوطن السوري في حرب كونية قذرة تتصدر لها أدوات الصهيونية التي يفتح لها الكيان الصهيوني مشافيه على مصراعيها لتقديم العلاج للإرهابيين ويقدم لهم كافة أنواع وأشكال الدعم اللوجستي على الجبهة الجنوبية السورية وبالتنسيق مع مشيخات البترودولار . ما يبديه اليوم الجيش العربي السوري وحلفائه من أبطال المقاومة اللبنانية من إيمان راسخ بهذه الأرض وترابها الطاهر وإدراك طبيعة الهجمة الحاصلة , إضافة لما يتلازم مع ذلك من دعم إيراني روسي إنما سيشكل أيضاً وكما شكلته حرب تشرين المفصل الرئيسي للإطاحة بكل مشاريع هذا الكيان الصهيوني ومن لف لفيفه وانهيار كل مخططاته ومؤامراته مهما تعددت السيناريوهات وطبيعة الاستهداف ومستوى الإجرام لتبقى كلمة الجيش العربي السوري هي الكلمة العليا واليد الطولى في رسم معالم الانتصار , والبوابة لتغيير خارطة العالم بدماء شهدائه وعظيم تضحياته ورسوخ عقيدته منقطعة النظير تجاه أرضه وترابه وشعبه , فما بين تشرين التحرير وتشرين الذي توحدت فيه الإرادات الدولية والإقليمية مع إرادة الجيش العربي السوري لمواجهة الإرهاب وأدوات المحتل , فإن المعركة واحدة والانتصار واحد .



عدد المشاهدات: 2116

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى