مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

من يستثمر في الوطن.. ومن يستثمر الوطن..!.. بقلم: د. فايز الصايغ

الأربعاء, 6 نيسان, 2016


ساقني ظرف ولبّيت دعوة أحترم فيها الداعي والمدعوين معاً، كانت دعوة بمثابة تجمع انتخابي لمرشحين كلهم من المستقلين، قدّموا أنفسهم بتواضع جليل ذلك أن في التواضع كِبَراً وكبرياء.. ومن حكم الإمام علي كرّم الله وجهه عن التواضع قوله التواضع رأس العقل، والتكبّر رأس الجهل، وأعظم الناس رفعة من وضع نفسه..
وبالفعل.. فقد قدموا أنفسهم بتواضع وحكمة، أحدهم وهو من شخصيات وطني الاقتصادية أباً عن جد كما يقال.. تمنى فيها على الحضور انتخاب القائمة كاملة وقال إذا كان أحدكم يريد مرشحاً آخر ويرغب بشطب أي واحد من القائمة فليشطب اسمي ويبقِ على رفاقي فهم أجدر مني في عضوية المجلس.
أثار الرجل فكرة الغيرية والإيثار باعتبارها أبرز الملامح الإنسانية للإنسان والتي تشير إلى أن الإنسان يحيا من أجل غيره، بما يعني أن يرد الإنسان جميل إنسانية الغير.
فكرة مجالس الشعوب، والبرلمانات والديمقراطيات قائمة على الإيثار والغيرية وتحقيق مصالح الناس وقضاء حاجاتهم وتوفير الظروف الموضوعية اقتصادياً وسياسياً للنهوض بالمجتمع فقضاء حاجات الناس من أقدس الأعمال.
من ميزات هذه القائمة أنهم كمجموعة اختاروا بعضهم البعض، فهم يعرفون بعضهم عن كثب وبتقديري أنهم بحثوا في شخصيات بعضهم عن المشتركات وفق معاييرهم التي يمكن استخلاص بعضها من كلماتهم، وتصرفاتهم، وسلوكهم.. وإيقاع فكرهم وتناغمه مع الواقع ومحاكاة المستقبل.
ما يهمني التأكيد عليه هو مسألة الغيرية والإيثار، فنحن في ذروة الحاجة إلى هذه التربية وهذا السلوك، بعيداً عن "الأنا" القاتلة والأنانية المقيتة.. في زمن يقدم فيه الشهداء يومياً دروساً في الغيرية والإيثار، فكيف يمكننا التركيز في أدبياتنا، وإعلامنا.. وفي بيانات المرشحين والأحزاب وقوى المجتمع المدني على الإيثار والغيرية والتضحية، وتقديم مصلحة الوطن على المصالح الأنانية، الفردية بحيث نفرّق بين من يستثمر في الوطن لتحقيق المصلحة العليا للبلاد، ومن يستثمر الوطن لتحقيق المآرب الشخصية.. فحقيقة أن يحيا الإنسان من أجل الغير لأنه يعيش أساساً بفضل الغير.. والتبادلية هنا واجب أخلاقي ووطني في آن.. لا أدعي التنظير، ولا المثالية، ولا الغيرية التي أدعو إليها.. وإنما أجد من مسؤوليتي كصحفي أو كاتب، أو وطني مخلص لوطني، وإنما أذكّر لعل الذكرى تنفع المخلصين، فنحن في أزمة أخلاقية كانت سبباً فيما حصل لبلدنا، وهي اليوم في امتحان يتمثل في صناديق اختيار من ينوب عن الشعب ومن قيل فيهم.. إنهم من يقضي حوائج الناس الذين لهم قسط في الجنة، حسب حديث شريف سأعود إليه في المقال القادم  ما دمنا على أعتاب استحقاق دستوري مهم وعند منعطف وطني أهم.. وللحديث صلة..



عدد المشاهدات: 2473

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى