مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية 

اعوجاج أردوغان لا يستوي وإن تغيّر القالب السياسي... بقلم جمال رابعة

الاثنين, 29 آب, 2016


طالما كان لحزب العدالة و التنمية و حكومته و في مقدمتهم ديكتاتور أنقرة  الدور الهام و التنفيذي لكامل مخططات المحور المعادي الامريكي الصهيوني الخليجي التركي التي استهدفت الدولة و الشعب السوري و الخزان البشري و العابر و الملجأ لكل مجاميع الارهاب الدولي طال لظاها الشعب العربي السوري و دولته الوطنية , اما ما يدور حاليا في مدينة جرابلس  ما هي الا مسرحية نشاهد فصول منها حاليا تجلى بانسحاب داعش من جرابلس بدون اي اشتباك و صدام و معارك و بأوامر من مشغلهم بالوكالة المخابرات التركية و بدعم مسرحي من قبل القوات الجوية الاميركية  ليحل مكانهم عصابات انسحبت من جبهات حلب  ، قدرت بحوالي الف مقاتل يتبعون لفرقة حمزة و فيلق الشام و السلطان مراد و حركة احرار الشام و حركة الزنكي و جيش التحرير و صقور الجبل و الجبهة الشامية و احلال ارهابيين اوزبكستانين و شيشان و أيغور مكان الارهابيين السوريين بناء على طلب المخابرات التركية الى مدينة جرابلس محاولة منها للسيطرة على بقع جغرافية محددة و بسقوف منخفضة المطالب لتحقيق اكثر من هدف ،منها ايجاد دور و الدخول بالعملية السياسية التي يمهد لها اليوم لافروف و كيري و منع قيام جغرافية متصلة تكون تحت السيطرة الكردية و ما يؤكد انخفاض مستوى سقوف المطالبة التركية تصريح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لا لتقسيم سورية....... وأضاف في مقابلة بثت على الهواء مباشرة على قناة خبر التركية أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن تجاهلها من أجل إيجاد حل سياسي للصراع السوري المتعدد الأطراف .

اسئلة عديدة تتبادر للذهن دون جواب واضح  لما يحدث في الشمال السوري و أخص بالذكر في مدينة جرابلس ، و هل الحدث في سياق الاستثمار الاقليمي و الدولي لتلك الحرب الظالمة التي شنت على الشعب و الدولة السورية ؟

تستند السياسة الخارجية الأميركية على استثمار مكونات الصراع في المنطقة من هنا كان استثمارها للإرهاب عبر داعش و القاعدة و النصرة و ما شابهها من التنظيمات التكفيرية الوهابية لتحقيق الأهداف و الاستراتيجيات و المصالح الأقتصادية وفق المشروع الصهيوأمريكي .

من هنا أرى ما تقوم به الإدارة الامريكية في اشاعة حالة اللاستقرار في المنطقة يدعمها بعض الفصائل من المكون الكردي كقوات سورية الديمقراطية و الاسايش في الشمال السوري لجهة طموح و تطلعات هذه الجهات لانشاء كيان كردي لا يمكن تحقيقه لعدم توفر أي عامل من عوامل نجاح انشاء هذا الكيان أقليمياً و دولياً و داخل المكون الكردي بتناقضاته و حتى يبقى الجرح السوري مفتوح و لجهة اطالة أمد الصراع في سورية و استنذافها دولة و شعباً تتلقى الدعم الأمريكي و الصهيوني اللامحدود و ما مشاهدة اليهودي – هنري ليفي – في الشمال السوري الى جانب القيادات كردية من الأسايش وقيادات اخرى من قسد وفي الميدان خير دليل على وجود الاصابع الصهيونية في كل مايحصل في الشمال السوري .

 و حتى يبقى الصراع قائم و يستثمر بالشكل الأمثل جاءت تصريحات نائب الرئيس الاميريكي جون بايدن بإعطاء الأوامر الى قوات سورية الديمقراطية بالتراجع إلى شرق الفرات ، حيث هدد بايدن الأكراد بعدم حصولهم على الدعم الاميريكي ما لم يفوا بالتزاماتهم ، في هذا السياق يأتي الدعم الامريكي للطرفين الكردي و التركي مما يؤكد بما لا يدع للشك اصرار الجانب الاميريكي على المضي قدما بسياساته للاستثمار الصراع التركي الكردي لجهة ابقاء بؤرة الصراع ملتهبة و مخرجاتها متعددة الأوجه تستثمر في سورية و تركيا و المنطقة عموما و على حساب شعوبها .

من تجليات أهم النتائج لتلك السياسات هو استمرار الصراع في المنطقة و اطالة أمد الحرب و ابقاء التوتر قائماً لتحقيق الأهداف المرسومة ، كالفوضى الخلاقة وصولاً الى التقسيم مع شركائهم الإقليمين الذي تأمروا على أوطانهم يتقدمهم ديكتاتور أنقرة أردوغان و كما جاء وفق تصريحات قادة حزب الوطن التركي .

في ذات السياق وفد حزب الوطن المعارض الذي كان في زيارة لسورية والمؤلف من الأميرال العماد البحري سونير بولات رئيس دائرة الاستخبارات في القوة البحرية سابقاً ونائب رئيس حزب الوطن المعارض، والعماد اسماعيل حقي رئيس استخبارات اركان الجيش التركي سابقا ونائب رئيس حزب الوطن والعماد السابق في القوى الجوية بيازيد قرطاش ويونس سونير مدير العلاقات الخارجية في حزب الوطن المعارض والمحامي أنور غوزاوتان ممثل حزب الوطن في مصر، إضافة الى نوري تركش رجل اعمال وعضو في الحزب والدكتور محمد يوفا رئيس لجنة الصداقة السورية التركية .

قدموا لدمشق يحملون المحبة والتقدير للشعب السوري وغصن زيتون يعيد السلام الى العلاقات السورية التركية التي أساء لها وعطلها أردوغان وحزب العدالة... قدموا لدمشق ويقولون إن قسمت سورية فمصير تركيا التجزئة وان دخلت واشنطن الى حلب فتركيا في طريقها الى التجزئة أيضاً.‏‏‏

 نقتبس بعض التصريحات  بقولهم جئنا نصحـــح المسـار السياسي ونطرد شياطين التقسيم.. أمن الأتراك من أمن السوريين.. الجيش التركي قادر على إغلاق الحدود خلال 24 ساعة أمام الإرهابيين لو توفرت الإرادة السياسية.. وتركيا أكبر من أردوغان وحزبه الإخواني

 الخارجية السورية أدانت «الخرق السافر لسيادتها» وأكّدت أنّ «ما يجري في جرابلس ليس محاربة للإرهاب كما تزعم تركيا، بل هو إحلال لإرهاب آخر مكانه».

ختاماً أرى أنه لا يمكن دخول القوات التركية الى جرابلس مالم يكن هناك تفاهم مع الحلفاء بشروط  مازلنا نجهلها  لانه طالما كان يحلم  اردوغان بتحقيق ذلك و عبر سنوات خمس  ونيف لم يفلح بها لتأمين منطقة امنة كما يدعي .

أهم ما يميز دكتاتور أنقرة الغدر و الخيانة و عدم الوفاء و هذا ما أتوقعه منه.



عدد المشاهدات: 2248

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس
للأعلى