مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

القربي في لقاء مع البناء

الأربعاء, 2 آذار, 2016


وضع عضو مجلس الشعب السوري الدكتور صفوان القربي قرار وقف العمليات القتالية في سورية الصادر عن مجلس الأمن والذي حمل رقم /2268/ «ضمن سلسلة القرارات الأممية المتسلسلة والمتتابعة والتي يبني كلّ منها على ما سبقه في المفهوم السياسي».


وقال في حوار مشترك عبر صحيفة «البناء» وشبكة «توب نيوز»: «بالرغم من أنّ المواطن السوري لا يتوقع أن يكون له سقف عالٍ من النجاح، فإنّ النظر إليه من الشقّ السياسي يمكن القول إنه نتاج تفاهم روسي ـ أميركي رغم بعض المشاغبات الفرنسية بمحاولة إدخال فقرات وفق رؤيتها فشلت في تعطيل التناغم الروسي ـ الأميركي لمنع أي تعديل، وهو ما يؤشر لمرحلة سياسية جديدة مقبلة تفتح ملف المجموعات الإرهابية المسلحة وتحدِّد اتجاهاتها ولو على جدول أوّلي متطور لهذه الجماعات».

مدخل التسوية السياسية

أشار القربي إلى «أنّ القرار كان بمثابة فتح الباب لمن أراد قول إنه جاهز للدخول في التسوية السياسية حيث سيجد صدر الدولة السورية مفتوحاً شرط توجيه البندقية إلى الجهة الصحيحة، وعندها يتم تحديد ما إذا كانت هذه المجموعة قابلة لأن تكون جزءاً من الحوار المستقبلي أم لا؟

وأوضح «أنّ الأزمة الحالية ليست أزمة سورية بل أزمة كلّ الأطراف وكلّ طرف يحاول أن يحلّ أزمته الخاصة من البوابة السورية. فالتركي يبدو أكبر الخاسرين والمأزومين على الإطلاق ، يتبعه السعودي الذي يستعرض العضلات الوهمية لإخفاء أزمته في سورية واليمن وبصورته الدولية كراعٍ للإرهاب».

وأشار القربي إلى «أنّ الجهد السعودي ـ التركي كان وما زال وسيبقى لأنّ اللعب بورقة الوقت خطة سعودية ـ تركية تُناور على أمل مجيء إدارة أميركية جديدة تتفهم موقف الرياض وأنقرة وتميل إلى الصدامية أكثر مع الروس وإزعاج الدولة السورية أكثر من السلوك الحالي، ما يعني تغيير خطة أوباما الذي يسير برفض التدخل البري، والذي هو أيضاً قرار أوروبي لعدم توفر الإمكانيات والخطط ، والخوف من تدويل الشأن السوري وتحويله إلى حرب عالمية غير منظورة المدى، ما يترتب عليه وصول سعر برميل النفط إلى حدّ يتجاوز 200 دولار».

واعتبر القربي «أنّ التقارب الحالي السعودي ـ التركي في المسألة السورية مزيف ، بالنظر إلى الخلاف القديم في الملفات»، لافتاً إلى «التقارب السعودي ـ الإسرائيلي الذي سيشهد فضح زيارات متبادلة قريباً لتمويل الإزعاجات الإسرائيلية من المال القذر في محاولة للوصول إلى المستوى الإيراني في المنطقة».

مجموعات مرتزقة

وأكد القربي «أنّ المجموعات الإرهابية الصغيرة على الأرض السورية، ورغم كثرة عددها، تسعى وراء المال فقط وتبايع من يدفع أكثر، واليوم أصبحت بين نار السحق السوري ـ الروسي المشترك وبين تنظيم، داعش، إن غيرت ولاءها، لذلك تدقّ الأبواب الروسية الآن لتسوية وضعها ولإبعاد تموضعها عن المشهد الإعلامي، وهذا يحتاج إلى جهد وعمل أكثر خارج الأضواء».

وأضاف: «الجهد الروسي في هذا الإطار كبير وهذا ما يقوم به المركز الروسي في قاعدة حميمم لإمكانية التواصل وهو يحتاج إلى بعض الوقت».

ونوّه القربي بالنتائج الأولية للاتفاق والتي وصفها بـ«المبشِّرة»، لافتاً إلى أنّ «البعض ما زال يعتقد أنّ هناك إمكانية لإزعاج الدولة السورية كما تعتمد الاستخبارات التركية في سلوكها».

خلاف واتفاق

وتطرق القربي إلى الخلاف في الرؤية الروسية ـ الأميركية، رغم التوافق على وقف إطلاق النار، موضحاً «أنّ التفاهم الروسي ـ الأميركي ما زال على مفاتيح الحلّ وليس على كلّ بنوده، فقرار الإعدام بحقّ داعش قد صدر عن الروس والأميركيين والمجموعات الأخرى، في حين لا يزال الأميركي ينظر إليها على أنها قابلة للاستثمار السياسي». وأضاف: «المتابع للمناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين يلاحظ تبديل المجموعات الإرهابية راياتها وولاءاتها للبحث عن ملاذ آمن».

وأوضح «أنّ الاتفاق هو ورقة ضغط على الأميركيين بامتياز فهم ليسوا في وضع مرتاح، بل في وضع المنسحب قسراً من المنطقة بعد أن غيّر التدخل الروسي في سورية المعادلات، وهو ما نقرأه في السلوك الأردني الذي يحاول التوسط بين الموقعين الروسي والأميركي، فالكلّ يحاول اللحاق بموقع القوي».

التركي خارج المعادلة

وبالنسبة إلى تركيا، أوضح القربي «أنّ الأحلام التركية في المنطقة حجّمها الموقف السوري ـ الروسي لتتحول إلى طروحات خجولة، فلم يعد أحد يستمع إلى طروحات مثل المنطقة العازلة باحترام، ولعلّ التأكيد على التواصل مع الأكراد ضمن موضع اتفاق مشترك روسي ـ أميركي، لذلك نجد التواصل الروسي مع الأكراد جيد، كذلك الاتفاق الروسي ـ الأميركي تنظر إليه أنقرة بعين الانزعاج». وأضاف: «القرار بأنّ حزب الاتحاد الديمقراطي ليس منظمة إرهابية زاد الانزعاج التركي، ويحمل رسائل أميركية لأنقرة والرياض الذين يصرّون على عدم الإنصات».

وشدد القربي على «أنّ الموقف الإسرائيلي ينظر إلى مصلحته في هذه المرحلة بعد التأكد من أنّ هذه المجموعات الإرهابية في طريقها إلى الزوال، والتوجُّس الإسرائيلي الآن هو من التواجد الإيراني وحزب الله قريباً من الحدود، وما الإلحاح السعودي على إسرائيل بتحريك الحدود السورية الجنوبية إلا لإشغال الجيش السوري في الشمال على الجبهة التركية، والدور الخليجي حالياً يسعى إلى جني بعض المكاسب السياسية الضيقة وهو عمل غير مسؤول تاريخياً».

انتخابات دستورية

ووضع القربي الانتخابات التشريعية في سياق الخطوات الدستورية، مشدّداً على «أنّ القرار السوري يتمثل بالتأكيد على أنّ الدولة السورية تسير وفق الدستور دائماً، والمحافظات التي هي خارج سيطرة الدولة ربما تتغير إلى عودة لحضن الدولة السورية مع الاستحقاق الانتخابي، مع الحراك الأسطوري للجيش السوري وحلفائه الذين يدقون أبواب محافظة الرقة حالياً وعند صدور قرار بعودتها سنجدها عادت إلى حضن الدولة».

وحول الربط ما بين الانتخابات ومخرجات فيينا التي تتحدث عن انتخابات تشريعية ورئاسية، أوضح القربي «أنّ الاستحقاق الدستوري لا يقف عند انتظار مشاركة المعارضة فالدولة تقوم بكلّ استحقاقاتها عبر الدستور السوري».

أداء غير موفق

أما بالنسبة إلى أداء المجلس التشريعي المنحلّ، فقال القربي: «كان يمكن له أن يكون أفضل لكنه قام بواجباته التشريعية بنسبة كبيرة، وهناك مساحة غيَّبها الإعلام، كاستجواب وزير الصحة ووزير التجارة الداخلية»، لافتاً إلى «أنّ الوزارة المسؤولة لم ترتق إلى الحدّ الأدنى من المسؤولية تجاه المواطن السوري، في ما خصّ الوضع المعيشي، والفريق الاقتصادي بشكل عام أيضاً، فهم لم يعملوا كفريق متناغم فكان أداؤهم مفككاً جداً لا يرتقي إلى مستوى المسؤولية، مقارنة بإنجازات الجيش السوري والأداء الديبلوماسي المميز وفي هذا السياق يأتي استجواب وزير الكهرباء على الهواء مباشرة».

وتابع: «تصل الاستجوابات لمستوى حجب الثقة رغم أنّ أداء وزارة الكهرباء يمكن أن يكون في مراحل الإنجاز بعد اعتداءات المجموعات الإرهابية، لكن لا يجب تعليق الأخطاء على شماعة الأزمة، كذلك أداء وزارة التجارة الداخلية وعدم تطبيق القانون الذي وضعناه لحماية المستهلك، يطرح الكثير من الملفات السوداء التي نوقشت خارج الهواء مع وزير التجارة الداخلية ووعد بتلافيها مستقبلاً لمعالجة تجاوزات وزارة تحوي مافيات تجارية هائلة عصيّة على الإصلاح».

وختم القربي حديثه بتأكيد «أنّ الاستحقاق الوطني القادم يجب التمسك فيه تحت شعار التمسك بالوطن والدستور ومنهجية الإصلاح التي ربما تكون قد تباطأت بفعل الأزمة»، مطالباً الجميع «بالمشاركة احتراماً للقانون، على أمل تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي». كما أعلن أنه تقدم بترشيحه للدورة الجديدة للمجلس «لمتابعة المسيرة الإصلاحية التي تحفل بالتصادمية بين السلطة التشريعية والتنفيذية فحين يبدو الوزير في المجلس مرتاحاً فالعلاقة تكون غير صحيحة، وقبة المجلس يجب أن تكون منبراً للإصلاح والمحاسبة».



عدد المشاهدات: 4242

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى