مجلس الشعب السوري
اسم المستخدم
كلمة المرور
نسيت كلمة المرور
تسجيل جديد
 الرئيسية لقاءات ومؤتمرات 

الدكتورة ستيفانو ضيفة عربي اليوم

الاثنين, 5 شباط, 2018


منذ اليوم الأول للأزمة السورية أظهرت تركيا أطماعها بأراض ي ومقدّرات سوريا، عبر دعمها فصائل إرهابية عديدة أبرزها جبهة النصرة، دون إغفال دورها الأطلسي في حلف الناتو الأمر الذي يؤكد أنّها مهما قالت تبقى تحت المظلة الأمريكية، رغم تقاربها مع روسيا وطلب منظومة الدفاع الصاروخية “إس 400″، وليس آخرها توافقها على مؤتمر سوتشي.

وتشرح هذا الموقف الدكتورة أميرة استيفانو، عضو مجلس الشعب السوري في حديث خاص لوكالة العربي اليوم، حيث قالت:

إنّ رفض وفد المعارضة العائد إلى تركيا وضع شعار المؤتمر المتضمن العلم السوري، والرتل العسكري الذي استهدف تل العيس جنوبي حلب، ليتبعه إسقاط الطائرة الروسية أول أمس وقتل الطيار، من قبل جبهة النصرة المحسوبة على تركيا، ليكتمل المشهد بتصريحات أردوغان أمام البرلمان التركي حول توطين النازحين السوريين في تركيا على الحدود المشتركة معها وإلى ما هنالك من أمور لا تطمئن حول أي اتفاق يبرم مع تركيا.

هل نجح مؤتمر سوتشي؟

 

ترى النائب استيفانو أنّ نجاح مؤتمر سوتشي جاء بسبب ذهاب كل فئات وشرائح الشعب السوري بمشاركة اطياف المعارضة بعد ما حققه الجيش السوري من انتصارات على الأرض وتأتي الدعوة الروسية لحوار سوري دون تدخل او وسطاء وتأتي تلبيتنا للدعوة لأننا جاهزون لأي مبادرة أو حل سياسي لحقن دماء السوريين وجاهزون لتقديم التسهيلات لمن يرغب بالعودة الى الوطن.

المشروع التركي في الشمال السوري

 

تشير النائب استيفانو إلى انّ توغل القوات التركية في عمق الشمال السوري، عدوان سافر ومن يتابع تطور الأحداث يجد أن التركي تأخر في تحقيق أهدافه رغم فتح عدة جبهات وكبر عدد المقاتلين الذين تم زجهم بالمعارك والأسلحة الثقيلة  والطائرات، ومع هذا لم يسيطر إلا على أجزاء محدودة من عفرين مما يدل  على أن عملية غصن الزيتون ستكون طويلة استنزافية دامية ونظرا إلى أن الأدوات التي تستخدمها تركيا على الأرض ليست متجانسة ولا تحمل نفس الفكر أو العقيدة سواء من السوريين النازحين في المخيمات التركية الذين تم تجنيدهم قسريا ومعظمهم هارب من سوريا للتخلص من الخدمة الإلزامية وهناك قسم من المقاتلين هدفهم جمع المال والاستفادة من الحرب لتكوين ثروات ولا يملكون عقيدة للقتال وسبق أن هربوا وتسببوا بالهزيمة امام تقدم الجيش السوري.

إلى أين وصل المشروع الأمريكي في المنطقة؟

تقول الدكتور استيفانو إن المشروع الأمريكي في المنطقة بات مكشوفا سيبدأ في سوريا ليمتد إلى تركيا لذلك كانت أولوية التركي القضاء على القضية الكردية كأولوية للحفاظ على الأمن الوطني التركي ليأتي توغله ليحقق حماية من تقسيم تركيا ولتحقيق الحلم العثماني ويعيد سيناريو المناطق الآمنة ليبرر سيطرته على الأراضي السورية.

مضيفة أنّ أردوغان كان قد أعلن أن جيشه سيوسع عمليته العسكرية لتشمل مدينتي عفرين ومنبج لإنهاء المشروع الكردي، إذاً التوغل التركي في سوريا سيفتح مرحلة أكثر دموية بحسب صحف عالمية (وهنا أقول إن أكبر دليل على هذا ما تم مع المقاتلة الكردية من تمثيل بجثتها بشكل يتنافى مع الأخلاق والدين ويجعل النظام التركي لا يقل همجية عن داعش).

العلاقات الأمريكية التركية

وتكمل أنه ومع تدهور العلاقات الأميركية التركية يأتي تصريح وزير الخارجية التركي في اليوم الثامن على الهجوم التركي على عفرين أن على الولايات المتحدة الاميركية سحب قواتها من منبج التي تبعد 100 كم عن عفرين وعليها قطع علاقتها مع وحدات حماية الشعب وتتعهد بعدم تسليم أسلحة لها، كما هدد أردوغان بتوسيع العملية العسكرية إلى منبج حتى الحدود مع العراق ما يحمل خطر مواجهة مباشرة مع القوات الأميركية وكلنا نعلم أن القوات الأميركية تستخدم أدواتها في القتال على الأرض ولن تدخل بحرب مباشرة مع أي طرف وكلما حقق الجيش السوري انتصارا على الأرض وبعد نجاح سوتشي وفراغ جعبة أميركا تعود لتتذرع بالكيماوي دون أي اثبات أو تحقيق، إنما مبرر لاعتداء كما حصل في مطار الشعيرات.

نتائج سوتشي

 

صرح لافروف من سوتشي أن الشعب السوري من حقه وحده تقرير مصيره والهدف الأول للمؤتمر تمثيل كل الشعب السوري وتكوين رؤية مشتركة للتغلب على الأزمة وبالتالي حقق المؤتمر أهدافه وحقق نقلة نوعية في مسير الحل السياسي للأزمة من حيث العدد الكبير من المشاركين الذين  يمثلون كل شرائح واطياف المجتمع السوري ومن حيث كونه أول لقاء شعبي مع المعارضة بمعظم أطيافها  دون وسطاء مع ملاحظة أن بعض الشخصيات المعارضة التي رفضت وضع شارة المؤتمر المتضمنة العلم العربي السوري في المطار عادت من حيث أتت دون أن تعيق استكمال المؤتمر إنما فوضت تركيا بتمثيلها، كما أنّ المؤتمر اكد دور روسيا الضامن والأساسي في عملية التسوية مع غياب التواجد الأميركي حيث حاول مع كل الأطراف المعادية لسوريا إعاقة أعمال المؤتمر إلا أنه استمر برعاية أممية و حقق أهدافه لتأتي أميركا لتهدد بالكيماوي مجددا للضغط على روسيا ومحاصرتها وفرض عقوبات على المزيد من الشخصيات الروسية حتى تضغط روسيا على الدولة السورية في ظل تراجع الدور الأميركي الذي لن يخرج خالي الوفاض

قبل انعقاد المؤتمر.

دور لجنة مناقشة الدستور السوري

 

ترى النائب استيفانو أنّ أهم نتائج هذا المؤتمر تشكيل لجنة مناقشة دستور الجمهورية العربية الحالي التي تضم 150 شخصية 100 تابعة للدولة السورية بكل الشرائح و50 للمعارضة بكل أطيافها برعاية أممية وسيكون انطلاقا من سوتشي لتنفيذ كل مقررات القرار 2254 حسب ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة.

وهذه اللجنة المشكّلة في سوتشي مهمتها مناقشة الدستور الحالي للعام 2012 للجمهورية العربية السورية ورفع مقترحاتها برعاية أممية أما التعديل الدستوري فإنه يمر بعدة مراحل تشريعية وعلى الأراضي السورية.



عدد المشاهدات: 2954

طباعة  طباعة من دون صور


  كاريكاتير

رزنامة نشاطات المجلس





للأعلى